الوفيات بسرطان الجلد غير الميلانيني أكبر منها بسرطان الجلد

الوفيات بسرطان الجلد غير الميلانيني أكبر منها بسرطان الجلد
TT

الوفيات بسرطان الجلد غير الميلانيني أكبر منها بسرطان الجلد

الوفيات بسرطان الجلد غير الميلانيني أكبر منها بسرطان الجلد

وجدت دراسة جديدة أن عدد الأشخاص الذين يموتون الآن بسبب سرطان الجلد غير الميلانيني (NMSC) في جميع أنحاء العالم أكبر من عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب سرطان الجلد.

واستخدمت الدراسة، التي أجراها باحثون في مستشفى نيس الجامعي بفرنسا، بيانات المرضى التي جمعتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (جزء من منظمة الصحة العالمية). وأظهرت أنه في حين تسبب سرطان الجلد في 57000 حالة وفاة على مستوى العالم عام 2020، فإن سرطان الجلد غير الميلانيني كان مسؤولاً عن أكثر من ذلك؛ حيث فقد 63700 شخص حياتهم. إذ تقلب الدراسة الحكمة التقليدية حول حجم التهديد الذي يمثله NMSC.

ويعتبر NMSC أقل خطورة من أنواع السرطان الأخرى؛ ونادرًا ما يكون مميتًا. وغالبًا ما يتم استبعاده من تقارير سجلات السرطان الوطنية الخاصة بأعداد السرطان الإجمالية. ومع ذلك، فإن عبارة «نادرًا ما تكون قاتلة» ليست هي نفسها عبارة «ليست قاتلة أبدًا»، وإذا أصيب عدد كبير بما فيه الكفاية من الأشخاص بهذا النوع من السرطان، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى الكثير من الوفيات، كما يوضح تقرير جديد، وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

ويشترك الورم الميلانيني مع NMSC في بعض الميزات، حيث يرتبط كلاهما ارتباطًا وثيقًا بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية إما من الشمس أو من أسرّة التسمير. فالأشعة فوق البنفسجية قادرة على إنتاج طفرات مسببة للسرطان تؤدي إلى تكوين كل من سرطان الجلد وNMSC.

وقد شهدت العقود العديدة الماضية زيادات كبيرة في معدل الإصابة بكلا النوعين من السرطان؛ حيث تغيرت وجهات عطلات الناس ومواقفهم تجاه تسمير البشرة. وتحدث معظم هذه السرطانات عند الأشخاص البيض؛ غير ان الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يمكن أن يصابوا أيضًا بسرطان الجلد. ولسوء الحظ، غالبًا ما لا يتم تشخيصه بسبب نقص الوعي لدى كل من المرضى وأطباء الأمراض الجلدية.

ومع ذلك، هناك بعض الاختلافات المهمة بين الورم الميلانيني والـ NMSC.

وفي حين أن الأشعة فوق البنفسجية هي عامل خطر لكليهما، فإن NMSC يرتبط أكثر بالتعرض المزمن لها طوال الوقت. ونتيجة لذلك، غالبا ما تنشأ الأورام على الوجه والرأس.

وفي المقابل، ترتبط حروق الشمس الشديدة العرضية بشكل وثيق بالسرطان الميلانيني، خاصة على الجذع.

هناك نوعان رئيسيان من NMSC:

- سرطان الخلايا القاعدية (BCC)

- سرطان الخلايا الحرشفية (SCC).

وكلاهما ينشأ من نوع من خلايا الجلد تسمى «الخلايا الكيراتينية».

والخلايا الكيراتينية هي النوع الرئيسي من الخلايا التي تشكل البشرة، الطبقة الخارجية من الجلد. حيث يمكن للطفرات في الخلايا الكيراتينية، الناجمة على سبيل المثال عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية، أن تتجاوز الضوابط والتوازنات الداخلية التي عادة ما تمنع الخلايا من الانقسام بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ما يؤدي إلى تشكيل الورم.

وفي المقابل، تحدث الأورام الميلانينية نتيجة لطفرات منشطة للسرطان في نوع مختلف من خلايا الجلد تسمى الخلايا الصباغية. إذ يوجد حوالى عشر مرات عدد الخلايا الصباغية أقل من الخلايا الكيراتينية في البشرة، لكنها تلعب دورًا مهمًا في حماية بشرتنا من التلف عن طريق إنتاج الميلانين.

والميلانين هو الصباغ الذي يحدد لون بشرتنا الطبيعي والذي يتم إنتاجه بكميات أكبر بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ما يسبب السمرة.

كيف تحدث الوفيات؟

تنجم معظم الوفيات الناجمة عن السرطان عن أورام ثانوية تنشأ عندما تنفصل خلايا الورم الأصلي وتنتشر إلى مواقع بعيدة في الجسم. وسرطانات الجلد ليست استثناء.

ومع ذلك، فإن الورم الخبيث هو عملية صعبة للغاية بالنسبة للخلايا السرطانية. فهو يحتاج أولاً إلى غزو الأنسجة المحيطة ثم التغلب على ضغط النقل حول مجرى الدم قبل أن يتمكن أخيرًا من إنشاء مستعمرة في بيئة مختلفة تمامًا عن الجلد.

وتعتبر خلايا سرطان الجلد أكثر فعالية في تحقيق جميع خطوات الورم الخبيث من خلايا NMSC؛ فعلى سبيل المثال، تشترك خلايا سرطان الجلد في بعض الخصائص مع الخلايا الموجودة في الدماغ، وبالتالي يمكنها التكيف بسهولة مع الدماغ كبيئة جديدة، فتشكل أورامًا ثانوية هناك.

وإذا كان الأمر كذلك في أن NMSC أقل عرضة بكثير لتكوين أورام ثانوية خطيرة، فلماذا يسبب وفيات أكثر من سرطان الجلد؟

ويعود هذا جزئيًا إلى الأرقام المعنية؛ ففي حين أن لدينا فكرة جيدة عن عدد الأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين يصابون بالورم الميلانيني كل عام، فإن أرقام NMSC أقل وضوحًا بكثير. لكننا نعلم أن الإحصائية الرسمية الحالية التي تبلغ 1.2 مليون حالة سنويا (مقارنة بـ 325 ألف حالة للورم الميلانيني) من المرجح أن تكون أقل من الواقع إلى حد كبير. ويرجع ذلك إلى التناقضات في كيفية جمع البيانات حول حالات NMSC والإبلاغ عنها بين البلدان المختلفة.

وتعني هذه الفجوات في البيانات أنه من الصعب جدًا الحصول على صورة كاملة لاتجاهات عدد حالات NMSC ومدى احتمال تسببها في الوفاة. ورغم هذه الفجوة، فإن الجزء المثير للقلق بشكل خاص من هذا التقرير هو استنتاجه بأن المكان الذي تعيش فيه في العالم له تأثير كبير على مدى احتمالية نجاتك من تشخيص NMSC. وفي هذا الاطار، مثل جميع أنواع السرطان، كلما أمكن تشخيص NMSC وعلاجه مبكرًا، زادت فرصة الحصول على نتيجة إيجابية. ويبقى أن يتم تحديد ما إذا كان الميل إلى اعتبار NMSC غير ضار نسبيًا قد لعب أي دور في هذا الاتجاه، أو ما إذا كان ذلك يرجع بالكامل إلى عوامل أخرى مثل سهولة الوصول إلى التشخيص والعلاج.

نظرة متفائلة

سبب آخر أكثر تفاؤلاً لتجاوز NMSC للورم الميلانيني كسبب للوفاة بالسرطان قد يكون التقدم الكبير المحرز في علاج الورم الميلانيني على مدى السنوات القليلة الماضية. فبعد عقود من الزيادات في العدد السنوي للوفيات الناجمة عن سرطان الجلد، تجاوزت المملكة المتحدة أخيرا مرحلة صعبة، وأصبح عدد الأشخاص الذين يموتون الآن أقل، على الرغم من استمرار عدد الحالات في الارتفاع.

ويعود الفضل في هذا الاتجاه إلى توفر مجموعة من العلاجات المستهدفة الجديدة للورم الميلانيني والتي تنقذ الأرواح كل يوم. لكن تبقى الوقاية دائمًا أفضل من العلاج، ومن الواضح أنه لا يزال يتعين القيام بالمزيد لمنع حدوث هذه السرطانات في المقام الأول. ويمكن تحقيق ذلك من خلال ضمان وصول رسائل الحماية من الشمس إلى كل شخص معرض للخطر.


مقالات ذات صلة

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.