مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

تقارير ودراسات عن استخدام «البروبيوتيك» في الرعاية الصحية

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»
TT

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

«البروبيوتيك» هي بكتيريا حية وخمائر ذات فوائد صحية مختلفة. يُعتقد أنها تساعد في استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا في الجهاز الهضمي، بما في ذلك المعدة والأمعاء، عندما تتعطل بسبب مرض أو تناول علاج ما. وقد ثبت بالأدلة أن «البروبيوتيك» قد تكون مفيدة في بعض الحالات، مثل المساعدة في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). وغالباً ما توصف بأنها بكتيريا «جيدة» أو «صديقة» وأنها «آمنة»، وفقاً للمركز الوطني للخدمات الصحية (The National Health Service NHS) في المملكة المتحدة.

مؤتمر طبي إقليمي دولي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، برعاية «جمجوم فارما» وتنظيم ملتقى الخبرات، مؤتمراً طبياً يوم الثلاثاء الماضي، حول استخدامات «البروبيوتيك» (PROBIOTICS) في ممارسة الرعاية الصحية الأولية تحت عنوان «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء Unlocking the Secrets of Gut Health». تحدث فيه نخبة من الأطباء الاستشاريين المتخصصين في هذا المجال، من الولايات المتحدة الأميركية، الدكتور ماثيو تريسي (Matthewe Tracy)، ومن كوريا الجنوبية البروفسور ميونغ سو بارك (Myeong Soo Park)، ومن مصر الدكتور عبد الحليم الشريف، وترأس المؤتمر الدكتور أشرف أمير من السعودية.

وأوضح رئيس المؤتمر الدكتور أشرف عبد القيوم أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، أن المؤتمر ناقش كل ما يتعلق بمستجدات «البروبيوتيك» في ممارسات الرعاية الصحية الأولية، وقد كان معتمداً من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومستهدفاً جميع الكوادر الصحية، من الممارسين العامين، وطب الأسرة، والطب الباطني، وأطباء الجهاز الهضمي، وطب الطوارئ واختصاصيي التغذية.

«البروبيوتيك» بكتيريا نافعة

في حديثه لملحق «صحتك»، أوضح استشاري طب الأسرة الدكتور أشرف أمير، أن كثيراً من الناس يعتقدون أن البكتيريا هي عبارة عن جراثيم مُعدية وضارة، وهذا هو المفهوم السائد والشائع؛ لكنه مفهوم خاطئ، فمن الوجهة العلمية هناك أنواع من البكتيريا والخمائر لمنفعة الإنسان والحفاظ على صحته وسلامته، وبالذات فيما يتعلق بصحة وسلامة الجهاز الهضمي. «البروبيوتيك» أو البكتيريا النافعة تعزز قدرة الجهاز المناعي الموجود في الجهاز الهضمي، وتساعده في تسريع عملية الهضم وعملية الامتصاص وامتصاص الفيتامينات، مثل فيتامين بي 12.

وحيث إن هنالك أنواعاً كثيرة جداً من البكتيريا النافعة، فقد تم التركيز على بعضها، ومنها مجموعة «لاكتو بسلس»، أو البكتيريا العصبية الموجودة بكثرة في الزبادي والألبان، وطبعاً لها دور كبير في منع الإسهال والمغص عند الأطفال، كما أنها تحافظ أو تمنع تهيج الأمعاء والقولون العصبي والتشنج.

النوع الثاني الذي تم التركيز عليه في هذا المؤتمر هو «بيفيدو» بكتيريا، وهو نوع من البكتيريا التي تحمي الجهاز المعوي من الالتهابات، وتخفف من أعراض القولون العصبي، ولها عدة فوائد أخرى خارج الجهاز العصبي، من ضمنها رفع المناعة وتحسين الصحة العامة للفرد.

وأضاف الدكتور أمير أن البكتيريا النافعة تساعد أيضاً على تحقيق التوازن البكتيري بين البكتيريا النافعة والضارة في الجهاز الهضمي، وتعزز من قوة الجهاز المناعي، إضافة إلى تعزيز صحة الجلد ومناعته.

من أهم مصادر «البروبيوتيك» أو البكتيريا النافعة، كما ذكرنا هي موجودة في الزبادي والألبان والمخللات والعجين المخمر وشوربة أو حساء «الميسو».

هل هناك أعراض جانبية للبكتيريا النافعة؟ يجيب الدكتور أشرف أمير بعدم وجود آثار ضارة للبكتيريا النافعة، وبأنها تعد آمنة إلى حد كبير، ولكن في بعض الأحيان قد تحدث عند استخدامها لأول مرة شكوى من بعض الغازات أو الإسهال؛ لكن بعد ذلك يتعود عليها الجسم وتصبح هذه المضاعفات أو الأعراض الجانبية غير محسوسة ولا ملموسة.

ومن واقع الحياة العملية والإكلينيكية، أشار الدكتور أمير إلى أن الأطباء قد يضطرون لكتابة وصفة دوائية تتضمن مضادات حيوية لعلاج أحد الالتهابات البكتيرية، كالتهابات الجهاز التنفسي، والتهابات المسالك البولية، وغيرها. وهذه المضادات الحيوية تقتل الجراثيم الموجودة والبكتيريا الضارة، وفي الوقت نفسه تقتل البكتيريا النافعة أيضاً، ويصبح الجسم في حالة عدم توازن، وقد تدخل بعد ذلك أنواع أخرى متنوعة من البكتيريا الضارة وتسبب التهابات أخرى. لكن باستخدام البكتيريا النافعة يمكن للجسم أن يستعيد توازنه، ويمكن للبكتيريا النافعة أن تستوطن الجهاز الهضمي من جديد وبأسرع وقت، حتى يكون هناك توازن، ويكون الجهاز الهضمي في مأمن من الالتهابات والمضاعفات والإصابة بالأمراض التي تسببها البكتيريا الضارة.

آلية إدارة «البروبيوتيك»

الدكتور ماثيو تريسي (Matthew Tracy) مدير مركز الطب الوظيفي والعافية بالمركز الطبي الدولي، أوضح أن «البروبيوتيك» هي «كائنات حية دقيقة»، لها فائدة على صحة الإنسان؛ حيث يمكنها تنظيم التركيب الميكروبي المعوي بشكل إيجابي، وعليه فإن أي خلل في التوازن في الكائنات الحية الدقيقة المعوية يُعد من العوامل المهمة في كثير من الأمراض. وقد ثبت بالدراسات أن لـ«البروبيوتيك» تأثيراً صحياً عند تناولها بالجرعة المناسبة.

وأشار دكتور ماثيو إلى دراسة أجريت في الآونة الأخيرة، نشرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان) 2020 في المجلة العالمية للحالات السريرية (World Journal of Clinical Cases)، بهدف مناقشة الإجراء العلاجي وآلية إدارة «البروبيوتيك VSL#3»، وهو «البروبيوتيك» الوحيد الذي يعتبر نوعاً من الأغذية الطبية، في الأمراض المزمنة لدى الحيوانات والبشر، بما في ذلك الأطفال.

لقد اجتذب هذا النوع (VSL#3)، من خليط «البروبيوتيك» الذي يتضمن 8 سلالات بكتيرية حية، اهتماماً كبيراً لتأثيره المشترك؛ حيث يشارك بشكل أساسي في تنظيم الوظيفة المعوية، بما في ذلك تحسين وظيفة البروتين، وموازنة التركيب الميكروبي المعوي، وتنظيم التعبير السيتوكيني المرتبط بالمناعة، وما إلى ذلك. وُجد في الدراسة أن (VSL#3) له تأثير علاجي ووقائي في أمراض جهازية مختلفة، بما في ذلك أمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكبد، والسمنة، والسكري، وأمراض الحساسية، وأمراض الجهاز العصبي، وتصلب الشرايين، وأمراض العظام، وأمراض الجهاز التناسلي الأنثوي، حسب عدد كبير من الدراسات.

البكتيريا النافعة والمضادات الحيوية

يؤكد الدكتور ماثيو تريسي أن السبب الأكثر شيوعاً لموت البكتيريا الجيدة، هو استخدام المضادات الحيوية. وتحدث عن العلاقة بين البكتيريا النافعة وتناول المضادات الحيوية، وأشار إلى أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في حالات مرضية مختلفة، مثل: السكري من النوع الأول، ومرض التهاب الأمعاء، والحساسية، والربو، والسمنة، والتي تضاعفت في كثير من سكان العالم. كما أن الأدلة العلمية تزداد يوماً بعد يوم، مؤكدة أضرار تناول المضادات الحيوية واكتساب البكتيريا مقاومة ضدها، مما يدعو لاستبدال عقاقير أخرى بها.

وتعمل المضادات الحيوية واسعة النطاق على تقليل التنوع البكتيري بسرعة.

كما تقوم المضادات الحيوية باختيار البكتيريا المقاومة، وزيادة فرص النقل الجيني الأفقي. وتتيح المضادات الحيوية دخول الكائنات المسببة للأمراض من خلال استنفاد البيئات الطبيعية المحتلة.

دراسة كورية حديثة

التقت «صحتك» المتحدث الكوري في المؤتمر، البروفسور ميونغ سو بارك (Myeong Soo Park) المدير التنفيذي لشركة «بيفيدو» الكورية الجنوبية المحدودة، الذي قدم في المؤتمر أحدث دراسة أجريت على الميكروبيوم وتطوير «البروبيوتيك»، وخصوصاً «بيفيدوبكتيريوم Bifidobacterium» والتي كشفت أن بيفيدوبكتيريوم هي أهم أنواع البكتيريا للأمعاء ولصحة الجسم بالكامل.

ومن نتائج الدراسة المثيرة للاهتمام أن الـ«بيفيدوبكتيريا» تتناقص مع التقدم في العمر، مما يسبب أنواعاً مختلفة من الأمراض عند المسنين. لذلك علينا استعادة مستوى «البيفيدوبكتيريوم» في أمعاء جسم الإنسان. ويتم ذلك من خلال تطوير وتوفير أفضل سلالات «بيفيدوبكتيريوم» المدروسة جيداً، والمبنية على أُسس وأدلة علمية، مما يجعلها مفيدة جداً لتعزيز صحة الأمعاء والجسم بالكامل في الحياة الطبيعية.

وعن «البيفيدوبكتيريا»، أوضح البروفسور بارك أنها نوع من بكتيريا «البروبيوتيك» المعروفة بفوائدها الصحية. أما الميكروبيوم فهو تجمع لجميع الميكروبات، مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات وجيناتها الموجودة في البيئة، ويرتبط تقدم التقنيات ذات الصلة بنتائج الأبحاث المبتكرة في مجال الميكروبيوم على مدى العقد الماضي.

ما أحدث مستحضرات «البروبيوتيكس» المتوفرة لدينا في السعودية؟ أجاب البروفسور بارك بأن هناك مجموعة من «البروبيوتيكس» في السعودية تحت مسمى «برولايف» (PROLIFE)، أهمها:

• برولايف بريميوم (PROLIFE Premium): يتكون من سلالات بيفيدوبكتيريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة الحمضية، والملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها مزيج متآزر من البروبيوتيك والبريبايوتك، وأنها تساعد على تعزيز التوازن الطبيعي للبكتيريا المفيدة في الأمعاء، كما تساعد على دعم الجهاز الهضمي.

• درع الحياة (PROLIFE SHIELD): يتكون من سلالات بيفيدوبكتريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لونغم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة الحمضية، والملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها تساعد على تجديد بكتيريا حمض اللاكتيك، وتثبيط البكتيريا الضارة، مما ينعكس بشكل رئيسي على تحسين صحة الأمعاء وتعزيز صحة المناعة، كما تساعد على تقليل قابلية الإصابة بالالتهابات المختلفة، إلى جانب دور الزنك الذي قد يشارك في تقوية جهاز المناعة.

• برولايف بيبي (PROLIFE BABY): يتكون من سلالات بيفيدوبكتيريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لونغم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها تعزز صحة الأمعاء عند الأطفال من عمر 3 إلى 36 شهراً، وتساهم في تكوين البكتيريا النافعة في أمعاء صحية طبيعية، وتساعد على تقليل خطر الإصابة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، كما تساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي العرضية، مثل الإسهال والغازات والإمساك.

سؤال وجواب حول «البروبيوتيك»

هناك مجموعة من الأسئلة حول البروبيوتيكس، يجيب عليها الدكتور عبد الحليم الشريف، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، ورئيس قسم المناظير بمستشفى الدكتور سمير عباس الذي تحدث في المؤتمر عن دور الكائنات الحية الدقيقة (البروبيوتيك) في الأمعاء في اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وآلية عملها في السيطرة على الالتهابات.

• ما الجرعة الموصى بها من البروبيوتيك؟ وما مدة الاستخدام؟

- ليس من الممكن تحديد الجرعة اللازمة للبروبيوتيكس بشكل عام، فهي تختلف بشكل كبير اعتماداً على السلالة والمنتج والمرض المحدد.

ومع ذلك، فإن كثيراً من المنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية توفر ما بين 1 و10 مليارات وحدة من المستعمرات لكل جرعة.

توصي الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز الهضمي للرعاية الأولية بأن يتم تناول المنتج لمدة شهر واحد، عند تجربة العلاج بالبروبيوتيكس لمشكلة مزمنة في الجهاز الهضمي.

• هل استخدام سلالة واحدة أفضل أم سلالات متعددة؟

- من الناحية النظرية، يجب أن تكون للسلالات المتعددة نتيجة أفضل، ولكن هذا ليس مؤكداً.

من الناحية العلمية، خَلُصَ أكثر من 150 مراجعة بحثية إلى أن إضافة مزيد من السلالات لا تؤدي دائماً إلى نتائج أفضل لجميع الأمراض. إضافة إلى ذلك، فإن بعض البكتيريا له تأثيرات مثبطة بعضه على بعض.

أما التوصية، فهي استخدام سلالات معينة من البروبيوتيكس خصيصاً لبعض الأمراض.

• هل البروبيوتيك آمن لكبار السن ومرضى ضعف المناعة؟

- من الناحية العملية، تعد البروبيوتيك القائمة على العصيات اللبنية والبكتيريا المشقوقة من الأسباب النادرة للغاية للعدوى في جميع الفئات العمرية، وأيضاً للأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة.

ومع ذلك، فقد تم توثيق بعض الأمثلة على الآثار الضارة الخطيرة الناجمة عن البروبيوتيك في المرضى المصابين بأمراض خطيرة، بما في ذلك حالات الإنتان الجرثومي، وفطريات الدم، والتهاب الشغاف، والتهاب السحايا.

• هل هناك فجوة (فترة) زمنية بين عدة كورسات من البروبيوتيك؟

- لا تتوفر بيانات حتى الآن.

• هل للبروبيوتيك أي فائدة للأشخاص الأصحاء بشكل عام؟

- تشير الدراسات إلى أنه قد يكون هناك بعض الفوائد لدى الأشخاص الأصحاء بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت بعض الدراسات أن البروبيوتيكس يمكن أن تقلل بشكل طفيف من حدوث ومدة الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي الشائعة. وتساعد الأدلة الأخرى في إدارة نسبة الدهون في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط كولسترول الدم الخفيف. كما يمكن للبروبيوتيكس تحسين عملية هضم اللاكتوز لدى الأشخاص الذين لا يتحملون اللاكتوز.

• ما خصائص البروبيوتيك الفعال؟

- لها فترة طويلة من التجمع في المستعمرة. وقادرة على البقاء، وعلى ممارسة تأثير مفيد على المضيف (الإنسان)، وعلى تطور المرض. ويمكن نقلها بشكل آمن وهي مستقرة أثناء المعالجة والتخزين، وعدم التسبب في الأمراض وغير سامة. كما أنها منبهة للمناعة، مع فعالية عالية. ويمكن تحديد السلالات المستخدمة، وتأثيرها المضاد للالتهابات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
TT

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة، بدءاً من تنظيف الجروح وصولاً إلى العناية بالفم والشعر. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند استخدامه، إذ يمكن أن يكون قاسياً على الأنسجة أو البشرة الحساسة إذا لم يُستخدم بشكل صحيح. فيما يلي أبرز الاستخدامات الصحية لبيروكسيد الهيدروجين:

1- تنظيف الجروح

صبّ بيروكسيد الهيدروجين على الجرح، وستلاحظ رغوة كثيفة، وهو ما يدل على قتل الجراثيم. لكن تجدر الإشارة إلى أن الصابون والماء الدافئ يؤديان نفس المهمة بلطف أكبر، دون تهييج الأنسجة الحساسة المحيطة بالجرح، مما قد يطيل فترة الشفاء. مع ذلك، يُفضل الاحتفاظ به في حقيبة الإسعافات الأولية كخيار للطوارئ عندما لا تتوفر مياه نظيفة.

2- شمع الأذن

قد يقوم طبيبك بتنظيف أذنك إذا كان هناك انسداد بالشمع باستخدام أدوات خاصة. في المنزل، يمكن تليين الشمع ببضع قطرات من بيروكسيد الهيدروجين أو زيت الأطفال باستخدام قطارة. بعد يوم أو يومين، اشطف أذنك برفق بالماء الدافئ باستخدام محقنة مطاطية، ثم أمل رأسك حتى يتسرب الماء تماماً وجفف الجزء الخارجي بمنشفة. وإذا لم تنجح هذه الطريقة، يجب استشارة الطبيب.

3- تورم اللثة

قد يحدث تورم اللثة نتيجة قلة تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط أو نتيجة ضربة في الفم. يمكن التخفيف من التورم عن طريق المضمضة بمحلول مكوّن من جزء واحد من بيروكسيد الهيدروجين (3٪) مع جزأين من الماء لمدة 30 ثانية ثم بصق المحلول. كما أن المضمضة بالماء المالح تعد خياراً بديلاً فعالاً.

4- قرح الفم

تُخفف غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة فاتحة اللون، مثل منتجات أوراجيل وبيروكسيل، دون أن تكون مُعدية. عادةً ما تختفي هذه القرح خلال أسبوع تقريباً حتى دون علاج، رغم أنها قد تكون مؤلمة للغاية.

5- تبييض الأسنان

يمكن استخدام منتجات تبييض الأسنان التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين، سواء في المنزل أو في عيادات الأسنان بتركيز أعلى. ومع ذلك، يجب توخي الحذر، لأن الإفراط في الاستخدام قد يضر بمينا الأسنان واللثة الحساسة، كما قد يسبب حساسية مفرطة أو مشاكل أخرى.

6- صبغة الشعر

يُستخدم بيروكسيد الهيدروجين لتفتيح الشعر أو تلوينه، ويجب الالتزام بتعليمات السلامة على المنتج. فالمركبات عالية التركيز قد تتسبب في حروق لفروة الرأس أو الجلد.

7- حب الشباب

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين أحد مكونات بعض المراهم والمستحضرات لعلاج البثور، وقد يكون فعالاً مثل بيروكسيد البنزويل. لكن يجب الحذر، فهو قد يكون قاسياً على البشرة، خصوصاً إذا كانت هناك ندوب أو جروح أو تقرحات، وينصح باستشارة طبيب الجلد قبل استخدامه على الوجه.

8- مطهّر قوي

تستخدم المستشفيات بيروكسيد الهيدروجين لمكافحة الميكروبات العنيدة مثل طفيل الكريبتوسبوريديوم (كريبتو) الموجود في براز الإنسان، والذي لا يقضي عليه حتى الكلور أو المُبيض. كما يُعتقد أنه فعال أيضاً ضد فيروس النورو السريع العدوى، ما يجعله مطهراً قوياً في البيئات الطبية.


هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.