تقنية حديثة تعزز خصوبة النساء 40 % في 3 ساعات

باحثو «هيوستن ميثوديست» يستخدمون بروتيناً بكتيرياً لعلاج العقم

الخصوبة
الخصوبة
TT

تقنية حديثة تعزز خصوبة النساء 40 % في 3 ساعات

الخصوبة
الخصوبة

تمكن باحثو «هيوستن ميثوديست» من زيادة خصوبة فئران عقيمة من خلال تقليل نسبة كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) باستخدام بروتين بكتيري (bacterial protein)، الأمر الذي يؤكد أثر معدل الكوليسترول العالي على خصوبة النساء، خصوصاً أن واحدة من خمس نساء أميركيات في سن الإنجاب غير قادرة على الحمل بعد عام كامل من المحاولة. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «الجمعية الأميركية للكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الجزيئية لأبحاث الدهون».

وتقول الدكتورة كورينا روزاليس، أستاذة مساعدة في علم الأحياء الجزيئي في الطب في معهد «هيوستن ميثوديست للأبحاث» والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «نستخدم نوعاً محدداً من البروتين ذا خصائص محددة تساعد على تعتيم مصل الثدييات (opacifies mammalian serum) ومن خلال اختباراتنا، تمكنّا من استخدام مصل بعامل تعتيم (serum opacity factor) لخفض مستوى الكوليسترول بأكثر من 40% خلال 3 ساعات. مما يدل على كفاءة البروتين وفاعليته».

وعلى الرغم من أن الوظيفة الأساسية لهذا البروتين هي زيادة الاستعمار البكتيري فإن فريق الباحثين وجدوا أن البروتين قادر على تغيير بنية البروتينات الدهنية عالية الكثافة الحاملة للكوليسترول، مما يسهل على الكبد التخلص من الكوليسترول الزائد الذي يمنع الحمل. وأوضح الباحثون أن قدرة المصل الدراماتيكية على البروتين الدهني عالي الكثافة تمكن الاستفادة منها كبديل محتمل للعقاقير المخفِّضة للكوليسترول، والتي تعد المعيار الذهبي الحالي لخفض نسبة الكوليسترول في الدم لدى الأشخاص المصابين بتصلب الشرايين.

ويعرف البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) بالكوليسترول الجيد، الذي يحمل فائض الكوليسترول من الأنسجة المختلفة إلى الكبد من أجل تفكيكه، وبالتالي خفض مستويات الكوليسترول في الجسم. ولكن، في حال وجود خلل في البروتين (HDL dysfunction) من المرجح أن يتغير التمثيل الغذائي للدهون، الذي يمكن أن يكون ضاراً مثل البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والذي يعرف غالباً بـ«الكوليسترول الضار»، والذي يحمل البروتين الدهني منخفض الكثافة من الكبد إلى الأنسجة الأخرى، وبالتالي التسبب بأمراض نتيجة ارتفاع مستوياته وتراكمه.

من جهته يقول هنري بونال، أستاذ الكيمياء الحيوية في الطب في معهد أبحاث «هيوستن ميثوديست» والمؤلف المقابل في الدراسة: «يحتوي البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) على مزيج من الكوليسترول الحر والمخزن، ومن المعروف أن الكوليسترول الحر سام للكثير من الأنسجة. لذا فإن أي خلل وظيفي في البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) من شأنه أيضاً أن يسبِّب أمراضاً عدة».

ومن أجل دراسة الخلل الوظيفي للبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، عمل الباحثون على فئران مختبر كانت لديها مستويات عالية بشكل غير طبيعي من كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة المنتشر في مجرى الدم. وفي حين أن هذا جعلهم مثاليين لدراسة تصلب الشرايين، لاحظت روزاليس أن هذه الفئران كانت أيضاً عقيمة.

وترى روزاليس أن الكوليسترول هو العمود الفقري لجميع الهرمونات الستيرويدية، وهنالك حاجة لمجموعة من الهرمونات لزيادة نسبة الخصوبة في الفئران. «نعلم أن المبايض محاطة بخلايا حساسة للبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، لذا فإن أيض هذا البروتين في الجسم ضروري جداً لتفعيل الخلايا الحساسة حول المبايض لتكون خصبة».

وكما كان متوقعاً، عندما أطعم الباحثون الفئران العقيمة دواءً خافضاً للدهون، انخفضت مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وتم إنقاذ الحيوانات مؤقتاً من العقم. ومن هذه النتائج، لجأ الباحثون إلى استخدام مصل البروتين البكتيري ذي عامل تعتيم، والمعروف بأنه انتقائي للغاية في للبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL).

وتقول روزاليس: «يُعرف المصل ذو عامل التعتيم بشكل رئيسي في سياق الالتهابات البكتيرية، حيث يعمل كعامل خبيث. ولكنه اكتشف أيضاً أن هذا البروتين يتفاعل فقط مع البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وليس البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو البروتينات الدهنية الأخرى. مما شجّعنا على استخدامه على فئران البحث، لإثبات نظرية قدرة مصل ذي عامل تعتيم على إعادة الخصوبة لفئران الدراسة البحثية أيضاً».

وفي المجموعة التالية من التجارب صمّم الفريق فيروساً مرتبطاً بالغدة لتوصيل الجين الخاص بعامل التعتيم في المصل إلى الفئران التي تفتقر إلى مستقبلات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، والتي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول في الدم. عندما تم التعبير عن الجين وإنتاج البروتين البكتيري، انخفض كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) في الحيوانات بشكل ملحوظ، واستعادت خصوبتها.

بناءً على نتائج التجربة غير السريرية الواعدة، يخطط الباحثون لإجراء دراسة سريرية للتحقيق في مستويات الدهون لدى النساء اللواتي يخضعن لعلاجات العقم مجهول السبب، حيث الأسباب الكامنة غير معروفة تماماً. إذا كان هؤلاء المرضى لديهم مستويات عالية من كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، يرى الباحثون أن المصل ذو عامل التعتيم قد يكون علاجاً محتملاً في المستقبل.

وتختم روزاليس: «إذا تمكنّا من مساعدة 1% من النساء اللواتي يواجهن صعوبة من أجل أن يحملوا، فإن الأمر سيكون مصيرياً لهم وسيغيّر حياتهم. وأعتقد أن هذا هو الأثر الأكبر الذي يمكننا أن نحققه من أبحاثنا».

الجدير بالذكر أن روزاليس وبونال تعاونا في هذا البحث مع ديديبيا يلامانتشيلي، وبايبا جيلارد، وجينغ ليو، من مركز الطاقة الحيوية وقسم الطب في معهد «هيوستن ميثوديست للأبحاث»؛ وأنطونيو جوتو جونيور، من قسم الطب بجامعة «وايل كورنيل».


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.