كشف سر تأثير التنفس العميق على الدماغ

اليوغا إحدى الرياضات الداعمة للتنفس
اليوغا إحدى الرياضات الداعمة للتنفس
TT

كشف سر تأثير التنفس العميق على الدماغ

اليوغا إحدى الرياضات الداعمة للتنفس
اليوغا إحدى الرياضات الداعمة للتنفس

«تنفس... تنفس... خذ نفساً عميقاً»... أحياناً ما تسمع مثل هذه الكلمات، في إشارة إلى التأثير المهدئ للتنفس في المواقف العصيبة، والآن توصل ميكا ألين، من قسم الطب السريري في جامعة آرهوس الدنماركية، إلى فهم كيف يؤثر التنفس على دماغنا.
وخلال الدراسة المنشورة (الثلاثاء) في دورية «سيكولوجيكال ريفيو». قام الباحثون بتجميع النتائج من أكثر من اثنتي عشرة دراسة أجريت على القوارض والقرود وتصوير الدماغ البشري.
واستخدموها لاقتراح نموذج حسابي جديد يشرح كيف يؤثر التنفس على الدماغ.
ويقول ميكا ألين في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة آرهوس، بالتزامن مع نشر الدراسة: «ما وجدناه هو أنه عبر العديد من أنواع المهام والتجارب على الحيوانات والبشر، فإن إيقاعات الدماغ مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بإيقاع أنفاسنا، فنحن أكثر حساسية للعالم الخارجي عندما نتنفس، ويضبط الدماغ بشكل أكبر عند الزفير، وهذا يتوافق أيضاً مع كيفية استخدام بعض الرياضات الشديدة للتنفس، فعلى سبيل المثال، يتم تدريب الرماة المحترفين على سحب الزناد في نهاية الزفير».
ويضيف: «دراستنا تشير إلى أن التنفس أكثر من مجرد شيء نفعله للبقاء على قيد الحياة، فهو مهم أيضاً من أجل جودة هذه الحياة، فهو متشابك مع الدماغ فعلياً للتأثير على عواطفنا وانتباهنا وكيفية تعاملنا مع العالم الخارجي، ويشير بحثنا إلى وجود آلية مشتركة في الدماغ تربط إيقاع التنفس لهذه الأحداث».
ويكشف ألن عن أن فهم كيفية تشكيل التنفس لدماغنا، وبالتالي مزاجنا وأفكارنا وسلوكياتنا، يعد هدفاً مهماً من أجل الوقاية من الأمراض العقلية وعلاجها بشكل أفضل، حيث ترتبط صعوبة التنفس بزيادة كبيرة جداً في مخاطر اضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب.



لبنان يمنع بيع العقارات في مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي

الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)
الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)
TT

لبنان يمنع بيع العقارات في مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي

الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)
الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)

وافق مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، على طلب وزارة المال منع التصرف والبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.

وأقرّ مجلس الوزراء، خلال جلسة عُقدت اليوم معظم بنود جدول أعماله، وفق ما أعلنه وزير الإعلام بول مرقص.

وقال الرئيس اللبناني جوزف عون، في مستهلّ الجلسة: «لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعاً، وهذا واجبنا تجاه أهلنا؛ فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تقدم ما لديها لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا من دون أي تقصير».

جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

وأعلن عون «وضع حجر الأساس اليوم لتوسيع مرفأ بيروت. وهذه بادرة خير للجميع، أسهم فيها وزير الأشغال العامة والنقل، ونأمل أن تتبعها خطوات إضافية في الإطار عينه».

وأضاف: «طلبنا منذ فترة من الوزارات كافة أن تضع مشاريع نرفعها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن وجدنا كل ترحيب من قِبل المسؤولين ورجال الأعمال الإماراتيين الذين أبدوا رغبة في الاستثمار في لبنان، وقد زارنا لهذه الغاية وفدان حتى الآن».

وأكد رئيس الحكومة نواف سلام، حسب ما نقل عنه وزير الإعلام بعد انتهاء الجلسة، أن هناك مواكبة مدنية حقيقية في جنوب لبنان إلى جانب وجود الجيش والقوى الأمنية وسيتم تفعيلها أكثر بعد الانتهاء من الإجراءات المطلوبة مع البنك الدولي، مشيراً إلى أنه في الأسابيع المقبلة ستظهر أكثر فأكثر ثمار الجهد المبذول في القرى الجنوبية، ولا سيما في المناطق التي سُميت تجريبية وفي محافظة النبطية جنوب لبنان، تحديداً.

وكانت جلسة مجلس الوزراء انعقدت بالتزامن مع اعتصام نفّذه المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية للمطالبة بإقرار ملف التفرغ.


هل أصبحت إجادة المراوغة أفضل من هز الشباك أحياناً؟

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
TT

هل أصبحت إجادة المراوغة أفضل من هز الشباك أحياناً؟

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وبعض اللاعبين الذين أتوا بعدهما - مثل آريين روبن، وغاريث بيل، ونيمار، ومحمد صلاح - غيّروا فهمنا لدور الجناح في كرة القدم الحديثة. كان دور الجناح في السابق يقتصر على التمركز على الأطراف وانتظار تسلم الكرة ومراوغة الظهير، ثم إرسال كرة عرضية إلى المهاجم القوي داخل منطقة الجزاء. لكن المشكلة تكمن في أن حتى أفضل مُرسلي الكرات العرضية غير فعّالين بشكلٍ كبير، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة تحويل الكرات العرضية إلى أهداف تتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة.

إن ما أثبته رونالدو وميسي - وجعلا الجميع يدركونه - هو أنه بالإمكان استغلال مهارات الجناح نفسها، من سرعة وبراعة فنية، وتحويلها إلى شيء أفضل. تشير الإحصائيات - حسب موقع «إي إس بي إن» إلى أن نسبة تسجيل الأهداف من التسديدات العادية تصل إلى نحو 10 في المائة، لذا في كل مرة يستلم فيها الجناح الكرة ويحولها إلى تسديدة بدلاً من كرة عرضية، فإنه يزيد، في المتوسط، من احتمالية تسجيل هدف بنسبة تتراوح بين 233 في المائة و900 في المائة. وفي ظل كل هذا التركيز على الضغط والاستحواذ على الكرة، كان هذا التحول في مهام الجناح هو السمة المميزة لكرة القدم في القرن الحادي والعشرين. لم يكن هذا النوع من الأجنحة موجوداً من قبل، لكنهم الآن أصبحوا أكثر أهمية من أي لاعب آخر. ومع رحيل محمد صلاح عن إنجلترا، وابتعاد ميسي ورونالدو عن الساحة الدولية، يبدو أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز قد نسيت دور الأجنحة.

يُعدّ إيليمان ندياي المنضم إلى مانشستر سيتي أحد أفضل المراوغين في الدوري الإنجليزي الممتاز (د.ب.أ)

عودة الأجنحة غير القادرين على تسجيل الأهداف

يمكن تلخيص حالة لاعبي الأجنحة في عام 2026 بانتقال إيليمان ندياي إلى مانشستر سيتي. يُعدّ اللاعب الدولي السنغالي المولود في فرنسا، والبالغ من العمر 26 عاماً، أحد أفضل المراوغين في الدوري الإنجليزي الممتاز، إن لم يكن في العالم. يتمتع زميله الحالي في مانشستر سيتي، جيريمي دوكو، بأسلوب فريد في المراوغة، لكن ندياي احتل المركز الثاني خلفه في عدد المراوغات الناجحة الموسم الماضي برصيد 72 مراوغة. ولم يكن الموسم الذي سبقه مختلفاً كثيراً: فقد احتل المركز الرابع برصيد 75 مراوغة، خلف دوكو، ومحمد قدوس لاعب وست هام، وصلاح لاعب ليفربول.

وإذا شاهدتَ ملخص أبرز لقطات ندياي الذي أعدته شبكة «إن بي سي سبورتس» بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، فستقتنع بأنك تشاهد أحد أفضل لاعبي العالم. لياقة بدنية خارقة، ومهارة ساحرة، وقدرة هائلة على إنهاء الهجمات، ومراوغات كثيرة تُسفر مباشرةً عن أهداف. في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين - باستثناء ركلات الجزاء- هزّ ندياي الشباك 11 مرة مع إيفرتون خلال تلك الفترة. وإذا أضفنا تمريراته الحاسمة الثلاث، يصل معدله إلى 0.25 هدف مع إيفرتون. في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حقق 96 لاعباً أرقاماً هجومية أفضل من ندياي، الذي دفع مانشستر سيتي 70 مليون يورو للتعاقد معه. لكن ندياي ليس الجناح الوحيد باهظ الثمن الذي يراوغ المدافعين بسهولة، ويُثير ضجة على موقع يوتيوب، لكنه يفشل في تحويل ذلك إلى أهداف. فمن بين اللاعبين المصنفين كأجنحة من قبل موقع «ترانسفير ماركت»، أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أموالاً طائلة على 23 لاعباً مختلفاً خلال المواسم الثلاثة الماضية. عند استكشاف المواهب، غالباً ما يكون تحويل التسديدات والتمريرات إلى أهداف مجرد إحصائيات ثانوية. لكنّ الإحصائيات المتوقعة للأهداف والتمريرات الحاسمة تُظهر مدى خطورة اللاعب أمام المرمى بشكل أفضل، لأنها تأخذ في الحسبان كل تسديدة وكل تمريرة يقوم بها.

يتمتع جيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي بأسلوب فريد في المراوغة (أ.ب)

وبالنسبة للإحصائيات المتوقعة للأهداف والتمريرات الحاسمة (باستثناء ركلات الجزاء)، يُعتبر معدل 0.5 هدف لكل 90 دقيقة مؤشراً جيداً على الأداء فوق المتوسط. على الأقل، عندما ترى جناحاً يتجاوز هذا المعدل في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب عليك دراسة اللاعب بشكل أعمق. وإذا استثنينا الأجنحة الأربعة الذين انتقلوا من خارج الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، فسيتبقى لدينا 19 لاعباً. ومن بين هؤلاء، لم يحقق سوى خمسة لاعبين معيار 0.5 هدف لكل 90 دقيقة في الموسم الذي سبق انتقالهم: باركولا، وأوتارا، ومادويكي، ومباي، وجونسون. بل قد يكون هذا الرقم مبالغاً فيه. فرغم أن جونسون جناح، فإنه أقرب إلى مهاجم صريح على الأطراف، أي أنه يكتفي بالتحرك نحو القائم البعيد. وهو اللاعب الوحيد في القائمة الذي لم يُكمل مراوغة واحدة على الأقل في كل 90 دقيقة.

ومن بين الأجنحة الذين حصلوا على وقت لعب منتظم، لم يتبقَّ سوى ثلاثة لاعبين - من أصل 19 - تمكنوا من مراوغة المدافعين وتحويل ذلك إلى إنتاجية أعلى من المتوسط. في الواقع، من بين اللاعبين السبعة الذين تجاوزت قيمة انتقالهم 60 مليون يورو، لم يصل أربعة منهم (سافيو، وندياي، وقدوس، وإيلانغا) حتى إلى معدل 0.4 هدف وتمريرة حاسمة متوقعة لكل 90 دقيقة. ومن بين اللاعبين الذين لعبوا 900 دقيقة على الأقل، وصل 53 لاعباً مختلفاً من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى هذا الرقم في الموسم الماضي.

لماذا لم تعد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تهتم بالأهداف؟

لقد استمر هذا الوضع لفترة طويلة لدرجة أنه لم يعد مجرد صدفة. أنفقت فرق كثيرة أموالاً طائلة على هؤلاء الأجنحة الذين يقدمون عروضاً رائعة دون أي نتائج ملموسة خلال المواسم الثلاثة الماضية، وهو ما يدل على وجود سبب وجيه لذلك. بدا في السابق أن الفرق بدأت تدرك أن مهارة المراوغة وحدها لا تُجدي نفعاً كبيراً، وكان لا بد من ربطها بتسجيل الأهداف، لأن هذا هو جوهر اللعبة. وبينما كان ليفربول ومانشستر سيتي يتنافسان على الألقاب كل عام تحت قيادة يورغن كلوب وجوسيب غوارديولا، كانت قوائمهما مليئة بلاعبين على الأطراف يصنعون الكثير من الأهداف ويفوزون بالكثير من المباريات.

إذن، ما الذي تغيّر؟ من المعتقد أنه مزيج من ثلاثة أمور. أولها: تحوّل في الخطط التكتيكية. في قمة الترتيب، اتجهت معظم الأندية نحو أسلوب يُعطي الأولوية للسيطرة والاستحواذ على الكرة ويُقلّل من عنصر المغامرة، والدليل على ذلك أن آرسنال يعتمد على عدد كبير من المدافعين للدخول إلى عمق الملعب في خط الوسط، كما أن المدير الفني لمانشستر سيتي إنزو ماريسكا دفع بالمدافع مارك غويهي في خط الوسط في أول مباراتين له مع الفريق. وبدأت الفرق الكبرى في إبقاء عدد أكبر من اللاعبين في الخط الخلفي أثناء الهجوم، كما اتجهت إلى نقل الكرة للأمام بشكل أكثر هدوءاً. وعند القيام بذلك، لا يتقدم عدد كافٍ من اللاعبين لإرباك دفاع الخصم، ولا يتقدم الفريق بالسرعة الكافية لمنع تفكك الدفاع. إذن، ما الحل - بعيداً عن الكرات الثابتة؟ مرر الكرة إلى جناحك القادر على المراوغة ودعه يحاول اختراق الدفاع بمفرده. تشير الإحصائيات إلى أن 17 لاعباً فقط أكملوا ما لا يقل عن 1.75 مراوغة في المباراة الواحدة (90 دقيقة) في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ومن قائمتنا التي تضم 19 لاعباً، حقق 14 لاعباً هذا الرقم في موسمهم الأخير قبل الانتقال إلى أندية أخرى.

رحل صلاح عن ليفربول بعد أن برع في أداء دور الجناح الهداف (أ.ب)

في أسوأ الأحوال، يفقد جناحك الكرة، لكنك ستكون قد وفرت له التغطية الدفاعية اللازمة. إضافةً إلى ذلك، فإن فقدان الكرة على خط التماس أسهل بكثير من فقدانها في عمق الملعب. يرتبط هذا كله بالسبب الثاني. لدينا الآن جميع أنواع المقاييس التي تقيس مدى تحرك اللاعب من دون كرة، وأنواع تحركاته، وسرعته، وما إلى ذلك. وكما ذكرت مصادر متعددة في أوروبا، فقد لاقت هذه الأرقام الجديدة رواجاً بين إدارات الأندية في جميع أنحاء القارة. وأصبحت الأندية أسرع بكثير في الاستفادة من هذه البيانات مقارنةً بأي من الأرقام والنماذج التي تحاول ربطها بتسجيل الأهداف ومنعها. لكن كل هذه الأرقام لا تختلف كثيراً عن أرقام المراوغة. فهي تخبرنا بما يفعله اللاعب، لكنها لا تخبرنا بمدى فعالية ما يفعله فعلياً. وعلاوة على ذلك، هناك ارتباط بين المقاييس البدنية الخارقة والمهارات اللازمة لتجاوز الخصم بالكرة: السرعة، وخفة الحركة. وهذه العوامل تعزز بعضها بعضاً.

وكل ذلك يُفضي إلى السبب النهائي. يكمن الخلل القاتل لمعظم فرق الرياضات على المستوى الاحترافي في الهوس بالإمكانات المستقبلية، حيث يُحبّ الكشافون والمدربون تخيّل ما قد يُقدّمه اللاعب في المستقبل، وكيف يُمكنه أن يُصبح شيئاً جديداً بمجرد تعليمه بعض المهارات. وعلى الرغم من التحديثات الكبيرة التي طرأت على الدوري الإنجليزي الممتاز، وهياكل اتخاذ القرارات، وهيمنة البيانات على اللعبة، وما قدمه أعظم لاعبين في كرة القدم في القرن الحادي والعشرين - ميسي ورونالدو - إلا أن الأندية لم تتمكن من التخلي عن هذا النهج. فإذا استطاع أي لاعب مراوغة المدافعين بشكل مبهر، فستقدم الأندية الكبرى أموالاً طائلة للتعاقد معه، سواءً كان الخيار الأمثل أم لا!


مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
TT

مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)

استحوذت كل من مصر والجزائر على جوائز مهرجان «الفيمتو آرت» الدولي للأفلام القصيرة في ختام دورته الرابعة التي أقيمت بدار أوبرا الإسكندرية، الأربعاء.

وأقام المهرجان الذي ينظمه المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية 6 مسابقات للأفلام القصيرة والوثائقية وأفلام الموبايل وأفلام الفيديو الإبداعي، وأضاف هذا العام مسابقتين جديدتين لأفلام الرسوم المتحركة وأفلام الأطفال وذوي الهمم، وقد تنافس على جوائزها 56 فيلماً من مختلف دول العالم واستحوذت فيها كل من مصر والجزائر على أكبر عدد من الجوائز.

وفاز بجوائز أفضل فيلم الجزائري «Brain On Fire» بمسابقة أفلام الموبايل، والفيلم المصري «ما لم يسمع» بالمركز الأول بمسابقة الأفلام القصيرة، فيما حاز المركز الثاني فيلم «صورة العائلة» من سلطنة عُمان، وحصل الفيلم المصري «حينما لا يحدث شيء» بجائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيديو الإبداعي، كما فازت مصر بجائزة أفضل فيلم بمسابقة «الأطفال وذوي الهمم» عن فيلم «اسمي نور»، وفازت ليبيا بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلم «Tasgliedt».

ولفتت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، في كلمتها خلال حفل الختام إلى أن مهرجان «الفيمتو آرت» بدأ بوصفه حلماً لإيجاد لغة تتحاور مع العصر، وأن الهدف إتاحة الفرص لشباب الفنانين لعرض أعمالهم بدلاً من الوقوف في طوابير «الكاستنج». وأشارت إلى أن المهرجان تلقى 246 فيلماً للمشاركة به، وتم اختيار 56 فيلماً للمنافسة على الجوائز.

وشهد حفل الختام تكريم كل من الفنان أحمد كمال، والفنانتين حنان يوسف ولبنى ونس، والممثل الشاب أحمد عصام السيد، كما تم تكريم المنتج صفي الدين محمود الذي تحمل الدورة الرابعة اسمه.

وفازت بجائزة أفضل ممثلة مناصفة كل من آمال بوعكاز من الجزائر «مسابقة أفلام الموبايل»، وإنجي ياسر ونجوى النمر من مصر بمسابقة الأفلام القصيرة، كما حازت جائزة أفضل تصوير وسيناريو ريهام فوزي من مصر عن مسابقة أفلام الموبايل، وفاز بجائزة أفضل سيناريو بمسابقة الأفلام الوثائقية إيمان الخضير من العراق، وحازت كوريا الجنوبية على جائزة أفضل سيناريو للأفلام القصيرة عن فيلم «Yook Sang».

الفنان أحمد كمال يوجه تحية للحضور خلال تكريمه بحفل الختام (وزارة الثقافة)

وقال الفنان محمد مهدي، رئيس المهرجان، إن المهرجان توقف العام الماضي، لكنه استعاد انتظامه مع الدورة الرابعة ليستقر بالإسكندرية، ولفت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «فريق العمل من الشباب طلاب معهد الفنون المسرحية والمتطوعين من شباب الإسكندرية، والمهرجان مفتوح للطلبة وغيرهم من صناع الأفلام»، عادّاً ردود الفعل في المهرجان تؤكد أنه يحظى باهتمام ويحقق رسالة مهمة للشباب، قائلاً إنه يتطلع في الدورة المقبلة لتأكيد فكرة أنه مهرجان دولي بدعوة المشاركين للحضور وتسلم جوائزهم.

وكانت الدورة الرابعة للمهرجان قد شهدت إقامة فعاليات عدة فقدمت الفنانة سماح أنور رئيس لجنة التحكيم «ماستر كلاس» أقيم بمكتبة الإسكندرية حول فن التمثيل وبناء أدوات الممثل، أكدت خلاله أن الفنان يجب أن يكون دائماً في تحدٍ مع النفس ليقدم أفضل ما لديه، موضحة أن «الموهبة يجب أن تتم تهيئة الظروف لها».

وعَدّت الناقدة المصرية فايزة هنداوي أن مهرجان «الفيمتو آرت» يُشجع الشباب والموهوبين من صناع الأفلام للكشف عن مواهبهم دون الحاجة إلى إمكانات كبيرة أو ميزانيات تفوق قدراتهم، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «أجهزة المحمول أتاحت ظهور أفلام الموبايل التي يجري التصوير والمونتاج بها، وهذا يعطي فرصاً لاكتشاف مواهب أكثر»، لافتة إلى أن «الأفلام القصيرة منبع حقيقي لاكتشاف المواهب طوال الوقت، وأن الموهوب الذي يملك رؤية ستظهر موهبته ولو من خلال فيلم قصير جداً»، مؤكدة أنها أفلام مناسبة تماماً لإيقاع العصر الذي يفضل «الريلز» والمقاطع القصيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.