تسارع التطورات الدبلوماسية والميدانية على الساحة الإقليمية وسط ترقب دولي مشدود لـ«مسار سويسرا» ومستقبل اتفاق إيران، في وقت دخلت فيه التهدئة اللبنانية مرحلة جديدة من التجاذب السياسي والعسكري، إذ أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بصدور أوامر من بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس بوقف إطلاق النار مع بقاء القوات في مواقعها، بينما ندد «حزب الله» باتهامات خرقه للهدنة معتبراً إياها محاولة لتخريب الاتفاق الأميركي - الإيراني، وذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة اللبنانية تجاوز حصيلة القتلى عتبة الـ4000 قتيل جراء المواجهات الأخيرة.
وفي خطوة تصعيدية بارزة، أعلنت طهران عبر وكالة «مهر» عن قرار القيادة العسكرية المشتركة العليا بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن كـ«خطوة أولى»، محذرة من أن التفاهم مع واشنطن بات «في خطر» ما لم تنفذ تعهداتها، ومشددة عبر وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» على أن وفدها المتوجه إلى سويسرا سيطالب بتنفيذ الالتزامات الأميركية الخمسة المشروطة وبإجبار إسرائيل على وقف هجماتها.
وفي المقابل، حافظ الجيش الأميركي على «يقظته» مؤكداً استمرار عملياته لدعم حرية الملاحة، حيث رصد عبور 55 سفينة تجارية ونقل أكثر من 17 مليون برميل نفط عبر المضيق اليوم، في حين قلل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لشبكة «فوكس نيوز» من دلالات الإغلاق مؤكداً أن يد ترامب ممدودة لإيران في حال غيرت سلوكها، وأن الرئيس قرر منح المفاوضات فرصة خلافاً لرغبة أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية، متوقعاً زيارة سويسرا خلال الأيام المقبلة للمشاركة في المحادثات الفنية التي أعلنت الخارجية الباكستانية عن انطلاقها غداً الأحد بمشاركة ممثلين عن أميركا وإيران إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر لمتابعة «مذكرة تفاهم إسلام آباد».
