تل أبيب: تأثير هجمات الحوثيين على التجارة والأسعار في إسرائيل محدود

غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)
غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)
TT

تل أبيب: تأثير هجمات الحوثيين على التجارة والأسعار في إسرائيل محدود

غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)
غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)

قالت وزارة المالية الإسرائيلية في تقرير اليوم (الاثنين)، إن هجمات حركة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على سفن الشحن في البحر الأحمر، لها تأثير محدود على التجارة في إسرائيل، ولم تسفر عن أي ضغوط تضخمية كبيرة.

ويشن الحوثيون هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ على الشحن التجاري الدولي في خليج عدن منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، قائلين إنهم يفعلون ذلك تضامناً مع الفلسطينيين في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة.

وأدت هجماتهم في البحر الأحمر إلى اضطراب الشحن العالمي؛ إذ أجبرت الشركات على تغيير مسارها والإبحار في رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا، وأذكت المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، بما يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

وبحسب «رويترز»، قالت وزارة المالية الإسرائيلية إنه مع ارتفاع أسعار النقل البحري 163 في المائة عالمياً، فإن إسرائيل قد تتأثر بارتفاع تكاليف الاستيراد أو اضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع أسعار السلع الأولية والطاقة.

لكنها أوضحت أن تكلفة النقل البحري لا تتجاوز 3 في المائة من إجمالي قيمة الواردات. ومع استحواذ الواردات على 20 في المائة فقط من الإنفاق الخاص، فإن تكلفة النقل البحري على الإنفاق الخاص لم تتجاوز 0.6 في المائة.

وقالت الوزارة إنه في أسوأ الأحوال، فإن القفزة في تكاليف الشحن البحري ستسفر عن زيادة تصل إلى نقطة مئوية واحدة في مؤشر أسعار المستهلكين العام المقبل. وأضافت الوزارة أنه لم تكن هناك اضطرابات كبيرة في سلسلة التوريد، وأن أسعار السلع الأولية والطاقة مستقرة إلى حد كبير.

ونتيجة لذلك، أعلنت الوزارة «بقاء توقعات التضخم للعام المقبل دون تغيير جوهري». وبلغ التضخم أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين عند 2.6 في المائة.

وبلغت قيمة واردات إسرائيل 108 مليارات دولار في 2022. وأشارت الوزارة إلى أن بضائع بقيمة 73 مليار دولار من إجمالي الواردات جاءت عبر البحر، 32 في المائة منها من آسيا. وبلغت الصادرات في 2022 نحو 73 مليار دولار؛ منها 26 مليار دولار عن طريق البحر، ونحو 16 في المائة إلى آسيا.

وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في ضرب أهداف تابعة للحوثيين باليمن في يناير (كانون الثاني)، رداً على هجمات الحركة على السفن في البحر الأحمر، لكن الحركة تعهدت بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.

وأكد الجيش الأميركي يوم السبت، غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية، بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه الحوثيون في 18 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

السيسي: حصة مصر المائية حق تاريخي راسخ لا نقبل المساس به

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: حصة مصر المائية حق تاريخي راسخ لا نقبل المساس به

جددت مصر تمسكها بحقها في نهر النيل، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن «حصة مصر المائية حق تاريخي راسخ لا نقبل المساس به»، في وقت صعَّدت فيه إثيوبيا لهجتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحرب الإثيوبية تُعقّد طموحات آبي أحمد الإقليمية

تتسع دوائر الاضطراب داخل إثيوبيا، من «تيغراي» شمالاً إلى أمهرة وأوروميا، بينما تبدو تداعيات الأزمة أبعد من حدود الصراع الداخلي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
TT

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.

وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.

وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.


الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).


أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.

وذكرت الوزارة في تنبيهها: «قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».