فرح الديباني لـ«الشرق الأوسط»: أُجيد الغناء الطربي مع الأوبرالي

أكدت حماسها لتجسيد حياة داليدا في مشروع مسرحي

فرح الديباني شاركت قبل أيام في احتفالات العيد القومي الفرنسي بمشاركة فنانين وأوركسترا عالمية (حسابها على إنستغرام)
فرح الديباني شاركت قبل أيام في احتفالات العيد القومي الفرنسي بمشاركة فنانين وأوركسترا عالمية (حسابها على إنستغرام)
TT

فرح الديباني لـ«الشرق الأوسط»: أُجيد الغناء الطربي مع الأوبرالي

فرح الديباني شاركت قبل أيام في احتفالات العيد القومي الفرنسي بمشاركة فنانين وأوركسترا عالمية (حسابها على إنستغرام)
فرح الديباني شاركت قبل أيام في احتفالات العيد القومي الفرنسي بمشاركة فنانين وأوركسترا عالمية (حسابها على إنستغرام)

قالت الفنانة المصرية فرح الديباني إنها بدأت العمل على المسرحية الغنائية «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي»، للعرض في مصر، إلى جانب قيام صنّاعها بجولة عالمية تعيد أجواء حفلات داليدا الغنائية وملامح شخصيتها مجدداً للساحة الفنية، بعد مرور ما يقرب من 40 عاماً على رحيلها.

وأكدت فرح في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن المسرحية حققت حلمها بتجسيد سيرة داليدا فنياً؛ إذ تربطهما سمات مشتركة، أبرزها الصوت والحضور المسرحي والثقافة الفرنسية.

وقالت إنها صاحبة فكرة مسرحية «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي»، لافتة إلى أن السبب وراء حماسها لخوض تجربة التمثيل وتقديمها شخصية داليدا فنياً هو أنها حلم الطفولة، كما أن العرض يتناول قصة حياة داليدا التي تتضمن الكثير من التفاصيل المهمة من الناحيتين الشخصية والعملية.

تقدم الديباني منذ سنوات في حفلاتها أغاني داليدا وتتقمص شخصيتها على المسرح (حسابها على إنستغرام)

وقالت فرح: «أنا مغرمة بداليدا كثيراً، وأحرص على تقديم أغنياتها في حفلاتي بمصر وخارجها منذ سنوات»، مؤكدة أن والدَيها كانا لهما دور كبير في هذا الحب الذي لم ولن ينتهي، وأوضحت: «كانا يرددان دائماً على مسامعي أنني لا بد أن أقدم شيئاً عن داليدا؛ لأنها عشقنا. لذلك عندما شعرت أنني جاهزة لتقديم العرض وقد حان الوقت لتنفيذه تحمست كثيراً ببداية تحقيق حلمي».

وكشفت فرح الديباني أن فكرة العرض تشغلها منذ سنوات، وكانت حريصة على خروجها للعلن، مضيفة: «تحدثت قبل 4 سنوات مع المخرج خيري بشارة الذي أعرفه بشكل شخصي وحكيت له حلمي الكبير، وسألني عن التفاصيل وبماذا أفكر، وبعد فترة عاود التواصل معي والسيناريو مكتوب بالفعل، وهذا الأمر شكّل لي مفاجأة سعيدة».

الديباني تتوسط إريك شوفالييه سفير فرنسا في مصر وخيري بشارة مخرج العمل (الشرق الأوسط)

وعن أبرز ملامح العرض، وأي مرحلة من عمر داليدا سيتم تسليط الضوء عليها، وأهم الأغاني التي ستقدم، أكدت فرح الديباني أن العرض يحكي قصة حياة داليدا من وقت وجودها في مصر وحتى انتقالها للعيش في باريس، إلى جانب عرض أهم مراحل حياتها، وأهم النقاط المحورية سواء الشخصية أو العملية، وتقديم أغانيها الشهيرة، ومن بينها «حلوة يا بلدي»، و«أحسن ناس»، وغيرهما من الأغنيات العالمية.

ونوّهت فرح بأن استعدادها لتجسيد الشخصية لن يكون صعباً، فـ«منذ 10 سنوات وأنا أقدم في حفلاتي أغاني داليدا مباشرة، وأتقمص شخصيتها على المسرح حتى باتت قطعة مني وراسخة في طبيعتي وكياني، وأشعر بها في داخلي عندما أغني».

وأكدت المطربة المصرية عدم تخوفها من التمثيل في مسرحية «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي»، موضحة أن «المسرحية الغنائية الدرامية تمت كتابتها على ورق، وستحقق طموحي لتقديم سيرة داليدا على أرض الواقع، وهذا الأمر في حد ذاته لا يجعلني أشعر بالخوف مطلقاً... فمن يخاف من تحقيق حلمه؟! إلى جانب أن دراستي أساسها الغناء والتمثيل لمدة 6 سنوات، وهما يشكلان جزءاً كبيراً من كياني وروحي. لذلك فأنا لست بحاجة للتدريب على التمثيل، هذا بخلاف تعاوني مع المخرج خيري بشارة وتحضيراته ورؤيته الفنية».

تُحقق فرح الديباني حلمها الكبير بتقديم قصة حياة داليدا (حسابها على إنستغرام)

وعن سبب عشقها الكبير لداليدا، والسمات والصفات التي تشعر أنها مشتركة بينهما، قالت فرح: «نشأت على صوتها وتربيت على حبها، كما أن أغنياتها جعلتني أسافر في أحلامي، وأتخيل ما أحبه في أحلام اليقظة، وأعيش معها حالة معينة لا يمكن وصفها».

وأضافت: «ما يجمعنا أننا صنعنا حياة مهنية في فرنسا وكبرنا هناك، وكانت باريس نقطة محورية لنا من كل النواحي الفنية والثقافية؛ فهي إيطالية - مصرية عاشت في فرنسا، وأنا مصرية عشت في فرنسا. لذا أشعر أن الفرانكفونية جمعتنا، وغنينا على مسرح (الأولمبيا)، كما أن الناس دائماً ما تقول إن صوتنا قريب الشبه، إلى جانب الإحساس والحضور على المسرح».

وعن خط سير مسرحية «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي»، أشارت فرح الديباني إلى أن المسرحية ستُعرض في مصر أولاً، وبعد ذلك ستجوب العالم.

وعن رأيها الشخصي في داليدا، وهل كانت إنسانة وفنانة سيئة الحظ مثلما يقال أحياناً، أكدت فرح الديباني أن داليدا كانت بالفعل سيئة الحظ في حياتها الشخصية، أما في حياتها العملية فقد كانت محظوظة جداً، لافتة إلى أن أي شخص أجنبي يذهب لفرنسا المليئة بالكثير من الأسماء اللامعة في الغناء، ولها وزن وثقل عالمي، فليس من السهل دخوله، فماذا لو كانت فنانة لها أسلوب وطابع خاص مثل داليدا، التي تألقت بصوت مختلف ولغة قوية ونجحت في تخطي العقبات، ووصلت للعالمية مع وجود أسماء مهمة اعتاد عليها الفرنسيون؟!

وبعيداً عن المسرحية الغنائية التي ستُعرض قريباً بمصر، أشارت فرح الديباني إلى أنها شاركت قبل أيام في احتفالات العيد القومي الفرنسي بمشاركة فنانين وأوركسترا عالمية، لافتة إلى أنها تنشغل حالياً بتحضيرات «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي»، إلى جانب تحضيراتها لحفل افتتاح مبادرة «She Arts» بمصر بمشاركة الفنانة المصرية نسمة محجوب، حيث سيقدمان لأول مرة على المسرح مجموعة من الأغنيات الجديدة، ومشيرة إلى أن العمل على تحضيرات الحفل بدأ منذ أكثر من عام.


مقالات ذات صلة

باسكال مشعلاني: سعيدة بموجة أغانٍ تحكي لغة الناس اليومية

الوتر السادس باسكال مشعلاني: سعيدة بموجة أغانٍ تحكي لغة الناس اليومية

باسكال مشعلاني: سعيدة بموجة أغانٍ تحكي لغة الناس اليومية

في عمل يزخر بالبساطة، سواء في مفرداته اللغوية أو في صورته البصرية، أطلقت الفنانة باسكال مشعلاني أغنيتها الجديدة «كيفك اليوم».

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق منير يعود إلى هوايته الأولى بالعزف على الدرامز (حسابه على فيسبوك)

شريف منير: فرقة «نوستالجيا» الموسيقية أعادتني إلى شغف البدايات

قال الفنان المصري شريف منير إن حفل فرقته الموسيقية «نوستالجيا» في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، أعاده إلى شغف البدايات وإلى موهبته في العزف على آلة «الدرام».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فرقة البوب ​​الكورية الجنوبية «بي تي إس» تقدم عرضاً خلال استراحة الشوط الأول من المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم 2026 (د.ب.أ)

فرقة «بي تي إس» الكورية لن تُرشّح أعمالها لجوائز «غرامي»... ما السبب؟

بخطوة لافتة أثارت اهتمام الأوساط الموسيقية، أعلنت فرقة «بي تي إس» إحدى أبرز الفرق في تاريخ موسيقى البوب الكورية، أنها لن تُرشّح موسيقاها لـجوائز «غرامي».

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق المخرج البريطاني خلال تسلم الجائزة في برلين (إدارة المهرجان)

غرانت غي: أركِّز على التناقضات الإنسانية في حياة «أسطورة الجاز» بيل إيفانس

كثير من أفلام السِّيَر الذاتية تقع في فخ اختزال حياة كاملة بساعتين، فتتنقل بين المحطات الكبرى على حساب اللحظات التي تكشف جوهر الإنسان...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من جنازة الفنان زياد الرحباني في يوليو 2025 (أ.ب)

عن زياد الرحباني الذي حرّر فيروز والمرأة من الانتظار والانكسار

في الذكرى الأولى لرحيل زياد الرحباني، عودة إلى أعماله التي منحت المرأة صوتاً جديداً؛ من «كيفك إنت» إلى ما تبعتها من أغانٍ بصوت فيروز، وعدد من الفنانات العربيات.

كريستين حبيب (بيروت)