فرح الديباني لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بالطبيعة الخلابة في العُلا

قالت إن حفلها بالواحة يتضمن «كارمن» و«شمشون ودليلة»

الديباني أعربت عن فخرها لتمثيل «أوبرا باريس» في المملكة (الشرق الأوسط)
الديباني أعربت عن فخرها لتمثيل «أوبرا باريس» في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

فرح الديباني لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بالطبيعة الخلابة في العُلا

الديباني أعربت عن فخرها لتمثيل «أوبرا باريس» في المملكة (الشرق الأوسط)
الديباني أعربت عن فخرها لتمثيل «أوبرا باريس» في المملكة (الشرق الأوسط)

أعربت السوبرانو المصرية فرح الديباني عن سعادتها، وشعورها بالفخر والمسؤولية لتمثيل أوبرا «باريس الوطنية» في واحة «العلا» مساء (الأربعاء)، حيث تقف مجدداً على مسرح قاعة «المرايا» لإحياء حفل بصحبة أوبرا «باريس الوطنية»، ويُعدّ الحفل الثاني للديباني في «العلا»، والأول الذي يجمعها بأوبرا «باريس» في المملكة.

وأضافت في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «أُعدّ اختياري لأكون جزءاً من مشروع سيمتد مستقبلاً بين أوبرا باريس والمملكة، وساماً على صدري، كوني فنانة مصرية، بالإضافة إلى أن أوبرا باريس بيتي الذي أنتمي إليه منذ 2016».

السوبرانو المصرية فرح الديباني (الشرق الأوسط)

ولفتت الديباني إلى أن «أوبرا باريس» لها مكانة خاصة لديها لأنها المؤسسة التي تدعمها، وأن شعورها تجاه الحفل الأول لها في المملكة له طابع مختلف، رغم أنه الثاني لها في «العلا»، إلا أن الأول كان بمشاركة التلفزيون الفرنسي ونخبة من الفنانين الفرنسيين من بينهم إنريكو ماسياس.

ونوهت فرح إلى أن الحفل الجديد يختلف عن الحفل الذي قدمته في مارس (آذار) 2022، لا سيما أنه يأتي ضمن مجال فنّها الأوبرالي وبصحبة «أوبرا باريس» التي كانت وراء ما وصلت إليه اليوم، مؤكدة أن الاختلاف بين حفلها الأول وحفل الليلة يكمن في طبيعته التي تتمحور حول فن الأوبرا.

ويتضمن الحفل مقطوعات فرنسية بحتة، ويخلو من تقديم أغنيات لأي فنانة أخرى، حسب فرح التي قالت إنها تنتظر رد فعل الجمهور السعودي، خصوصاً أن هذه التجربة تقدم لأول مرة في المملكة.

وتحدثت فرح عن أن العمل والاستعداد لهذا المشروع بدأ منذ عام تقريباً، عبر مؤسسة «فيلا هجرة» في العلا، المستوحاة من «فيلا ميديتشي»، وهي مؤسسة ثقافية داعمة تختار مواهب فنية للعمل والتمرين، ومن هنا بدأت الشراكة للعمل على استقدام أوبرا باريس لتقديم حفل في قاعة «المرايا».

وأشارت فرح إلى أنها قدمت مع «أوبرا باريس» عدة حفلات محلية فرنسية، بجانب تمثيلها لها في الصين وروسيا وإيطاليا ومصر ولبنان، مؤكدة أن الهدف من اختيارها لإحياء حفل «العلا» هو تقديمه بشكل حديث وروح جديدة تواكب العصر.

السوبرانو المصرية فرح الديباني والمغني الفرنسي إنريكو ماسياس (الشرق الأوسط)

ويشمل برنامج حفل «العلا» مقتطفات من أعمال الأوبرا الفرنسية الشهيرة، من بينها أوبرا «كارمن»، و«شمشون ودليلة»، كما أن هناك مقتطفات أخرى من أوبرا أقل شهرة مثل أوبرا «مانو» وغيرها، وهي قصص مستوحاة من المنطقة العربية، لكنها ليست معروفة، وفق الديباني.

ووصفت فرح طبيعة العلا بـ«الخلابة»، مشيرة إلى أنها «تستمتع بوجودها في هذه المدينة الخالية من التلوث السمعي والبصري وسط أشخاص يتمتعون بطاقة إيجابية».

وتُعدّ الديباني أول عربية تغنّي في دار «أوبرا باريس» بعد نيلها الماجستير في الغناء الأوبرالي من جامعة برلين، كما غنّت أيضاً في «معهد العالم العربي» في باريس عام 2021، بحضور شخصيات سياسية عالمية من بينها هيلاري كلينتون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي شاركت في حفل تنصيبه.

الديباني تشعر بالسعادة والهدوء في واحة العلا (الشرق الأوسط)

مُنحت الديباني وسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة فارس عام 2022، وكُرمت من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2021، وأحيت حفل نهائي كأس العالم في قطر، كما اختارتها «بي بي سي» ضمن قائمة 100 امرأة ملهمة ومؤثّرة.

وتكرس فرح التي تغني بلغات عدّة، من بينها الإسبانية والفرنسية والإيطالية واليونانية والألمانية والإنجليزية والروسية والتشيكية، حياتها للغناء الأوبرالي رغم دراستها للهندسة المعمارية.


مقالات ذات صلة

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

يوميات الشرق استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على مشروع متكامل...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
TT

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.

وأوضح باحثون من جامعة كنقز كوليدج لندن أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل جراحات السمنة، وليس فقط كعلاج للسمنة بشكل عام، ونُشرت الدراسة، الجمعة، بدورية «Nature Medicine».

وتُعد جراحات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة، إلا أن نحو 20 في المائة من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدون الوزن بعد فترة، ما يخلق تحدياً علاجياً مهماً أمام الأطباء.

وشملت الدراسة 70 مريضاً خضعوا سابقاً لجراحات السمنة، لكنهم لم يحققوا فقدان الوزن المتوقع أو استعادوا الوزن بعد العملية، وذلك بهدف تقييم فعالية «سيماجلوتايد» (Semaglutide) كخيار علاجي بديل أو مُكمل لتحسين نتائج هذه الجراحات.

ويعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي في الجسم ينظم الشهية وسكر الدم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وإبطاء تفريغ المعدة وتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. ويُستخدم أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، كما تمت الموافقة لاحقاً على استخدامه لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن «سيماجلوتايد» بجرعة 2.4 ملغ أسبوعياً، والثانية تلقت علاجاً وهمياً، مع حصول الجميع على إرشادات غذائية ودعم لتقليل السعرات الحرارية.

واستمرت التجربة لمدة 68 أسبوعاً، وسجلت النتائج تفوقاً واضحاً لمجموعة «سيماجلوتايد» مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المرضى الذين تلقوا «سيماجلوتايد» فقدوا ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنهم، مقارنة بـ7 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي، كما فقد 62 في المائة من المرضى 15 في المائة أو أكثر من وزنهم مقابل 7 في المائة في المجموعة الأخرى، في حين فقد 47 في المائة منهم 20 في المائة أو أكثر من وزنهم، مقارنة بـ3 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

مؤشر إيجابي

كما أظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس من الكتلة العضلية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً من الناحية الصحية. كذلك سجل المرضى تحسناً في مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة.

أما من حيث السلامة، فقد كانت الآثار الجانبية متوافقة مع ما هو معروف عن الدواء، وأبرزها الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة غير متوقعة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم استخدام «سيماجلوتايد» كخيار علاجي للمرضى الذين لا يستجيبون لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد اعتماد نهج علاجي يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الجراحة وحدها. وخلصوا إلى أن الخطوات المقبلة ستشمل إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع من المرضى، إضافة لبحث إمكانية استخدامه قبل جراحات السمنة أيضاً.


كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
TT

كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)

قد يرتبط التوتر عادة بقلة النوم أو ضغوط العمل، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر».

ورغم أن الكورتيزول ضروري لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على مستويات الطاقة، وضبط سكر الدم والالتهابات وضغط الدم، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يتحول إلى عبء صحي يؤثر في الجسم بطرق متعددة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، أن الكورتيزول جزء من نظام هرموني معقد يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه والاستجابة للضغوط اليومية، مشيرة إلى أن ارتفاعه المزمن قد يرتبط بزيادة سكر الدم، وضعف المناعة، واضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم.

فيما تشير خبيرة التغذية الوظيفية تارا روسيولي، إلى أن الكورتيزول يساعد الجسم على التعامل مع المواقف الضاغطة والتهديدات، لكنها تحذر من أن التوتر المزمن قد يبقي هذا الهرمون مرتفعاً بشكل ضار، ما يؤدي مع الوقت إلى إنهاك الجسم.

ويرى الخبراء أن نمط التغذية اليومي يلعب دوراً محورياً في تنظيم مستويات الكورتيزول، خصوصاً أن بعض الأطعمة قد تسبب تقلبات حادة في سكر الدم أو تزيد الالتهابات، مما يجعل السيطرة على الهرمون أكثر صعوبة.

معجنات وحلويات

ومن أبرز هذه الأطعمة المعجنات والحلويات الصباحية، مثل الدونات ولفائف القرفة والفطائر المحلاة، إذ تحتوي على سكريات مكررة تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، ما يدفع الجسم إلى إفراز مزيد من الكورتيزول لإعادة التوازن. لذلك ينصح الخبراء بتناول الحلويات ضمن وجبة متكاملة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والألياف لتقليل هذا التأثير.

وينطبق الأمر أيضاً على حبوب الإفطار المحلاة، التي تُعد خياراً شائعاً وسريعاً، لكنها غالباً ما تكون غنية بالسكر وقليلة الألياف، ما يسبب تقلبات في الطاقة ويزيد استجابة الجسم للتوتر. ويُوصى باستبدالها بواسطة خيارات أكثر توازناً مثل الشوفان أو الزبادي اليوناني مع الفواكه والمكسرات.

كما ترتبط البطاطس المقلية والوجبات فائقة المعالجة بزيادة الالتهابات والإجهاد الأيضي، وهو ما قد يسهم في رفع مستويات الكورتيزول مع مرور الوقت، خصوصاً عند تناولها بشكل متكرر. لذلك يُنصح بالاعتماد أكثر على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مثل البروتينات عالية الجودة والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

ويرى الخبراء أيضاً أن الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض، قد تؤدي إلى اضطرابات مشابهة، إذ تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه انخفاض مفاجئ، ما قد يحفّز استجابة التوتر في الجسم. ولهذا يُوصى بإضافة البروتين والألياف إلى الوجبات، أو استبدالها بواسطة خيارات غنية بالألياف مثل الشوفان والبقوليات.

الشوربات المعلبة

ولا يقتصر التأثير على السكريات والكربوهيدرات، إذ إن الشوربات المعلبة غالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، الذي قد ينشّط أنظمة الاستجابة للتوتر في الجسم إلى جانب تأثيره على ضغط الدم، ما يسهم في ارتفاع الكورتيزول. لذلك يُنصح بموازنة استهلاك الصوديوم عبر تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز والخضراوات الورقية والأفوكادو.

كما يشير الخبراء إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحم المقدد، قد تضخم استجابة الجسم للكورتيزول وتزيد الالتهابات، لذا يُنصح بتقليل تناولها واستبدالها بواسطة مصادر دهون صحية مثل زيت الزيتون والأسماك الدهنية والمكسرات.

وتندرج رقائق البطاطس المنكهة أيضاً ضمن الأطعمة التي قد تؤثر سلباً في مستويات التوتر، لأنها تجمع بين الملح والدهون والمواد المضافة في تركيبة قد تضر بمسارات التوتر في الجسم عند الإفراط في تناولها.

ويشدد الخبراء في النهاية على أن المشكلة لا تكمن في تناول هذه الأطعمة بشكل عرضي، بل في الاعتماد عليها بشكل متكرر ضمن النظام الغذائي اليومي، مؤكدين أهمية التركيز على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، وتعزيز استجابة أكثر توازناً للتوتر.


جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
TT

جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)

يشعر جراحو التجميل بقلق متزايد إزاء انتشار ما يُعرف بـ«الوجه المُولّد بالذكاء الاصطناعي»، حيث يتزايد عدد المرضى الذين يأتون إلى عياداتهم حاملين صوراً غير واقعية مُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لما يرغبون في الظهور به. ويتزايد عدد الأشخاص الذين يستخدمون برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوليد صور وجوههم المثالية، والذين يأتون إلى عيادات الجراحين بطلبات مُلحة للحصول على بشرة خالية من العيوب، وعظام وجنتين منحوتة بدقة، وأنف مصقول، وتناسق شبه مثالي - وهي معايير تستغرق وقتاً طويلاً، ومكلفة للغاية، وفي كثير من الحالات، مستحيلة التحقيق بحسب تحقيق لصحيفة «ذا غارديان».

وبينما يستطيع الذكاء الاصطناعي التحكم في كل pixel، «لا تعمل الجراحة بالتأكيد على هذا المستوى الدقيق للغاية»، وفقاً للدكتور أليكس كاريديس، وهو جراح تجميل مقيم في غرب لندن. مع ذلك، بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. ويشرح كاريديس مدى فعالية الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي نفسياً في تحديد - وتعزيز - مُثُل المرضى الجمالية. بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. قال أحد الجراحين: «بمجرد أن ترى صورة، تُحفر في ذهنك». ووافقه كاريديس الرأي، واصفاً صور الذكاء الاصطناعي بأنها «تُنقش» في أذهان المرضى، وقال إن زملاءه قد غمروا بها مؤخراً. كما يحرص الجراحون على التأكيد على أن نتائج جراحة التجميل ليست مضمونة على الإطلاق.

وقال نوجنت: «يجب أن يدرك المريض أن هناك اختلافات بين البشر في كيفية شفائهم، وكيفية تقدمهم في العمر، وما يمكن فعله. أقول للمرضى مسبقاً: ليس بإمكاني فعل أي شيء في الجراحة. لا أحد منا يتحكم بكل شيء»، لكن كاريديس يقول إنه عندما يبحث العملاء بعمق في إجراءات التجميل، غالباً ما يركزون على الصور ويتجاهلون «كل ما يحيط بهم من معلومات. هذه هي الخلاصة للجميع. بمجرد أن تُريهم شيئاً كهذا، ينتهي الأمر عند هذا الحد».

لاحظ الجراحون أيضاً وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي»، وخاصةً التناظر المفرط - وهو أمر يمكن للذكاء الاصطناعي توليده بسهولة، لكن من المستحيل غالباً إعادة إنتاجه في الواقع. إذا كانت إحدى عينيك أعلى من الأخرى ببضعة ملليمترات، يمكن للذكاء الاصطناعي تغيير ذلك في ثوانٍ، وفقاً للدكتور جوليان دي سيلفا، جراح التجميل في شارع هارلي. لكن إعادة ترتيب البكسلات لا تعني إعادة ترتيب التشريح. قال: «من المستحيل تغيير مستوى العينين لأنه ثابت في العظام، ويقع الدماغ خلف محجر العين. لا يمكن تغيير موضع محجر العين بأمان». وأضاف دي سيلفا أن الذكاء الاصطناعي، عند تعديله لصور العملاء، غالباً ما يعتمد على معايير الجمال المتعارف عليها: بالنسبة للنساء، خط فك على شكل حرف V، وانحناءة واسعة على طول عظام الخدين، ووجه على شكل قلب؛ أما بالنسبة للرجال، فخطوط فك أعرض، وحواجب منخفضة، وجفون علوية أكثر امتلاءً. لكن دي سيلفا قلق أيضاً بشأن اتجاه متنامٍ آخر: وهو قيام الأطباء بنشر نتائج عمليات جراحية على وسائل التواصل الاجتماعي تبدو فعّالة بشكل مذهل، لكنه يشك في أنها قد تكون مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. قال: «أتذكر أنني شاهدت إحدى هذه الصور الأسبوع الماضي، وكررت مشاهدتها مراراً وتكراراً»، مستذكراً مقطع فيديو بدا فيه مريض وكأنه قد تم تعديله ليبدو أصغر بثلاثين عاماً. «ثم في المرة الثالثة التي شاهدته فيها، لاحظت... أن يديه كانتا بستة أصابع».