أنظمة الذكاء الاصطناعي تقرصن مجدداً شركات خاصة

إعلان «أنثروبيك» بعد «أوبن إيه آي» يؤجج المخاوف

شعارا شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
شعارا شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

أنظمة الذكاء الاصطناعي تقرصن مجدداً شركات خاصة

شعارا شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
شعارا شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أعلنت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في بيان، الخميس، أن نماذجها تمكّنت من «الوصول من دون إذن» إلى أنظمة ثلاث منظمات خلال اختبارات كانت معدّة أساساً لمنعها من الوصول إلى أنظمة «فعلية». يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من إعلان منافستها «أوبن إيه آي»، أن اثنين من نماذجها خرجا، بشكل مستقل ومن دون توجيه خارجي، من بيئة مغلقة كانا يُختبران فيها لمهاجمة موقع «هاغينغ فايس» الإلكتروني.

وكشفت عمليات القرصنة هذه، التي يعود تاريخها إلى أبريل (نيسان) الماضي، خلال مراجعة أجرتها «أنثروبيك» لأنظمتها، من دون أن تكشف أسماء المنظمات الثلاث، لكنها أكدت أنها أبلغتها هذا الأسبوع بالحادثتين، اللتين يرجح أن تُؤججا النقاشات الدائرة حول ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قادرة على التسبب في مشاكل أمنية واسعة النطاق، وهي المشاكل التي هزت قطاع التكنولوجيا ودفعت البيت الأبيض للتدخل لاحتواء المخاطر المحتملة.

أثارت هذه الحوادث قلق خبراء الأمن السيبراني. فعلى مدى سنوات، حذّر باحثو الذكاء الاصطناعي من أن التطور السريع للنماذج المتقدّمة، مثل «كلود» و«جي بي تي»، يمكن أن يؤدي إلى خروجها عن سيطرة الإنسان، وهو سيناريو مقلق لطالما حذرت منه الصناعة.

ويرجح أن تساهم الهجمات غير المتوقعة من الذكاء الاصطناعي في تأجيج النقاش المحتدم في وادي السيليكون، بكاليفورنيا، وواشنطن حول إمكان تنظيم هذه التقنية.

وفي البداية، اتخذت إدارة الرئيس دونالد ترمب نهجاً متحفظاً، لكنها أشارت في الأشهر الأخيرة إلى أنها تُصغي للمخاوف في شأن الذكاء الاصطناعي، ما أثار حالاً من الذعر في وادي السيليكون إزاء حقبة جديدة من تنظيم التكنولوجيا.

ثغرات أمنية وأخطاء بشرية

وأعلنت «أوبن إيه آي»، الأسبوع الماضي، أن اثنين من نماذجها للذكاء الاصطناعي استغلا ثغرة أمنية غير معروفة سابقاً لاختراق بيئة اختبار كان من المفترض أن تكون معزولة عن الإنترنت، ثم شنّا هجوماً على تطبيق «هاغينغ فايس»، موضحة أن أحد هذين النموذجين، الذي لم يُنشر للعامة، تعطل نهائياً بعد الهجوم.

وخلافاً لنماذج «أوبن إيه آي»، أفادت «أنثروبيك» أن تقنيتها لم تخترق بيئة الاختبار الخاصة بها عمداً، مضيفة أن المشكلة كانت خطأً بشرياً. وترك القائمون على الاختبارات أنظمة «أنثروبيك» متصلة بالإنترنت عن غير قصد، وهو «خلل في الإعدادات» سمح لنماذجها بالوصول إلى بنية شركات أخرى.

وفي إحدى الحالات، أدرك أحدث نموذج من «أنثروبيك» أنه متصل بالإنترنت، فتوقف عن هجومه. وأضافت «أنثروبيك» أن نماذجها لم تستغل أي ثغرة أمنية غير معروفة سابقاً، بل اعتمدت على «تقنيات أساسية» مثل كلمات المرور الضعيفة والبرمجيات الخبيثة لاختراق أنظمة الأهداف.

وأصدرت «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» هذا العام نماذج ذكاء اصطناعي تركز على الأمن السيبراني. وأتاحتا هذه النماذج لعدد محدود من المؤسسات، كالحكومات والشركات التي تدير بنى تحتية حيوية، محذرتين من أن هذه الأدوات بالغة التقدّم، بحيث لا يمكن مشاركتها مع عامة الناس. وأكدت مختبرات الذكاء الاصطناعي أن هذه النماذج، في حال وقوعها في الأيدي الخطأ، قد تُستخدم لشنّ هجمات سيبرانية واسعة النطاق.

إبطاء وتيرة التطور

وفي رسالة مفتوحة، نُشرت هذا الأسبوع، دعا موظفون من مختبرات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي الحكومة الأميركية إلى إبطاء وتيرة تطوير شركاتهم للذكاء الاصطناعي، لضمان سلامة هذه التقنية. وكتبوا في رسالتهم: «هناك خطر حقيقي يتمثل في تسارع تطوير القدرات بشكل يفوق قدرتنا على فهم الأنظمة الناتجة أو التحكم بها».

وأبدت «أنثروبيك» انفتاحاً أكبر على التنظيم مقارنة بشركات الذكاء الاصطناعي الأخرى، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة ما تُطوره عن كثب تحسباً لأي مخاطر محتملة. وأضافت: «يمكن التغلب على هذا النوع من المخاطر».


مقالات ذات صلة

«سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

خاص أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

«سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

تنتقل شركة «سبلانك» من مراقبة الأنظمة إلى مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوكمتهم مع التركيز على الأمن والتكلفة والسيادة على البيانات.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

مخاوف مهندسي الذكاء الاصطناعي حول ما يقدمونه

يخشى بعض مهندسي الذكاء الاصطناعي ما يعكفون على بنائه، ويرغبون في رفع أصواتهم والتعبير عن آرائهم ما داموا لا يزالون يتمتعون بنفوذٍ وقدرةٍ على التأثير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يرفرف العلمان الكوري الجنوبي والأميركي جنباً إلى جنب في يونغين (أرشيفية - رويترز)

سيول ترجئ كشف خططها الاستثمارية في واشنطن لحين توضيح مسائل إجرائية

قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، يوم الخميس، إن الإعلان عن خطط سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة قد تأجل إلى حين توضيح بعض المسائل الإجرائية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص تقدم «خرائط هدهد» تفاصيل محلية غنية غير موجودة في تطبيقات الخرائط الأخرى

خاص خرائط جغرافية بعقول سعودية خالصة: كيف تُعيد «خرائط هدهد» صياغة مفهوم السيادة الرقمية والتنقل الذكي؟

منصة وطنية متكاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتوطين المحتوى وسيادة البيانات لتقديم تجربة ملاحة وأعمال تتجاوز التطبيقات التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا الكشف عن هاتف «آيفون 18 برو» في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

«آيفون 18 برو» يطرح حلاً لمعضلة الثقة بالصور في عصر الذكاء الاصطناعي

تتضمن كاميرا هاتف «آيفون 18 برو» الجديد من شركة «أبل» ميزة غير بارزة تهدف إلى معالجة إحدى أكبر المشكلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: فانس سعى إلى دعم انتخاب هيلاري كلينتون وهزيمة ترمب عام 2016

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: فانس سعى إلى دعم انتخاب هيلاري كلينتون وهزيمة ترمب عام 2016

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه حركة «اجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA)» ونائباً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان جي دي فانس يتخذ مواقف سياسية مختلفة تماماً عن تلك التي يتبناها اليوم، لا سيما تجاه ترمب وحركته السياسية. وفي تطور جديد يلقي الضوء على مسار تحوله السياسي، كشف تقرير صحافي أن فانس لم يكتفِ في عام 2016 بانتقاد ترمب، بل سعى، وفقاً لشهادات أشخاص مطلعين، إلى التواصل مع حملة هيلاري كلينتون وعرض المساعدة أو المشورة عليها في مواجهة المرشح الجمهوري آنذاك.

ويُعد التحول السياسي الذي طرأ على مواقف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تجاه حركة «اجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA)» ودونالد ترمب، أمراً معروفاً، غير أن تقريراً جديداً يكشف عن أنه بذل جهوداً ضد الرجل الذي أصبح لاحقاً شريكه في السباق الرئاسي، في محاولة، حسب التقرير، للمساعدة في عرقلة وصوله إلى البيت الأبيض، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا إلى مجلة «فانيتي فير»، سعى فانس إلى التواصل مع كبار مسؤولي حملة هيلاري كلينتون الرئاسية عام 2016، بهدف عرض تقديم المساعدة أو المشورة للحملة في مسعاها للفوز بالانتخابات العامة في ذلك العام.

ووفقاً لشخص لعب دور الوسيط بين فانس وحملة كلينتون في عام 2016، كان فانس يرغب تحديداً في التواصل مع جيك سوليفان، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب كبير مستشاري السياسات لدى كلينتون.

ونقلت «فانيتي فير» عن أحد الأشخاص قوله إن فانس اتصل به وسأله: «هل يمكنك أن توصلني بجيك سوليفان؟»، ليرد عليه: «جيك يتولى إدارة حملة هيلاري، وهو مشغول للغاية».

لكن فانس تمكن، في نهاية المطاف، من عقد اجتماع مع سوليفان، وفقاً للمجلة. وحسبما أوردت، ناقش الطرفان خلال الاجتماع استراتيجية كلينتون في عدد من الولايات التي تُعرف باسم «الجدار الأزرق»، وهي ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا، إلى جانب ولاية أوهايو، مسقط رأس فانس.

وخلال الاجتماع، حذّر فانس، حسب المصادر، من ضرورة أن تتعامل حملة كلينتون بصورة أكثر جدية مع المشاعر الشعبوية المتنامية في البلاد، وأن تعيد النظر في الطريقة التي تتواصل بها مع الناخبين في تلك الولايات.

ونقلت «فانيتي فير» عن المصدر المطلع على الاجتماع قوله إن فانس عدّد ولايات أوهايو وميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، وهي الولايات التي يُشار إليها باسم ولايات «الجدار الأزرق»، وقال إن على كلينتون أن تتوجه إليها بدلاً من الظهور مع المغنية بيونسيه في ميامي.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (رويترز)

وحسب المصدر، رأى فانس أن على كلينتون أيضاً أن «تعتذر عن حرب العراق»، وأن تتوجه إلى الناخبين الذين شعروا، وفقاً لما وصفه، بأن أبناء مجتمعاتهم ضحوا في الحروب ثم جرى نسيانهم. ونقل المصدر عنه قوله، في هذا السياق، إن على كلينتون أن تعتذر «عن إرسال كثير من الناس -أبناء مجتمعي، وكل أولئك الأشخاص في تلك الولايات الذين فقدوا أبناءهم وآباءهم، ثم نسي الجميع أمرهم تماماً».

وأكد شخص آخر مقرب من سوليفان وقوع الاجتماع، مشيراً إلى أن فانس حثّ سوليفان على «التركيز» وتكثيف الجهود من أجل هزيمة دونالد ترمب.

وفي نهاية المطاف، خسرت كلينتون الولايات الأربع التي أفادت التقارير بأن فانس حذّر حملتها بشأنها، وهي ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا وأوهايو. وجاء ذلك في انتخابات شهدت تقدماً لترمب في عدد من الولايات التي شكلت محوراً رئيسياً في السباق، فيما واجهت كلينتون، وفقاً للتحليلات السياسية التي تناولت نتيجة الانتخابات، مشكلة مرتبطة بالانطباع السائد لدى شريحة من الناخبين بأنها تمثل المؤسسة السياسية.

وفي المقابل، ركز ترمب حملته على استثمار مشاعر الغضب والاستياء تجاه النخب والمؤسسات السياسية القائمة، مقدماً نفسه بوصفه مرشحاً من خارج تلك المنظومة وقادراً على تحديها.

وتسلط هذه الرواية الضوء على مدى اختلاف مواقف فانس السياسية في عام 2016 عن موقعه الحالي داخل المعسكر المؤيد لترمب. فقد كان فانس في تلك المرحلة من منتقدي ترمب، قبل أن يشهد موقفه السياسي تحولاً كبيراً انتهى بانضمامه إلى حركة «ماغا» ثم ترشحه لمنصب نائب الرئيس إلى جانب ترمب.

ومع ذلك، نفت المتحدثة باسم فانس، في تصريح، أن يكون نائب الرئيس قد أراد فوز كلينتون في الانتخابات، رافضة التوصيف الذي يفيد بأنه كان يحاول مساعدة المرشحة الديمقراطية على الفوز.

وقالت تايلور فان كيرك، المتحدثة باسم فانس: «نرفض تماماً التوصيف القائل بأنه كان يحاول مساعدة هيلاري على الفوز».


كبيرة موظفي البيت الأبيض تعلن تعافيها من السرطان

سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)
سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)
TT

كبيرة موظفي البيت الأبيض تعلن تعافيها من السرطان

سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)
سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)

أعلنت سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنها تعافت من السرطان، بعد نحو ستة أشهر من تشخيص إصابتها بالمرض.

وكانت وايلز البالغة 69 عاما والملقبة «السيدة الجليدية» أعلنت في مارس (آذار) إصابتها بسرطان الثدي وخضوعها للعلاج.

وكتبت في منشور على منصة «إكس» «أظهرت نتائج الفحوص التي تلقيتها هذا الأسبوع خلوّها من أيّ مؤشرات للمرض. لقد تعافيت من السرطان».

وتوجهت بالشكر إلى أفراد عائلتها وأصدقائها وأطبائها، كما خصّت ترمب بـ«شكر خاص على دعمه الثابت"، مضيفة «أشعر بالامتنان، وسأواصل العمل من أجل الدفع بأجندة أميركا أولا التي يتبناها» الرئيس الأميركي.

وتُعد وايلز أول امرأة تتولّى منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، فيما يُنسب إليها دور بارز في إدارة كثير من ملفات الولاية الثانية لترمب في الكواليس.


امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)
ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)
TT

امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)
ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)

رفعت امرأتان، عُثر ‌على صور لهما وهما طفلتان ضمن مواد إباحية صودرت من جيفري إبستين، دعوى جماعية اليوم الأربعاء للمطالبة بتعويضات ​من تركة المدان بجرائم جنسية لصالح أفراد ظهروا في مواد كانت في حيازته تضم آلاف الصور ومقاطع الفيديو التي أظهرت الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وجاء في الملف المقدم إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن أن الدعوى تطالب بتعويض لا يقل عن ستة ملايين دولار نيابة عن أكثر من 40 ‌شخصا، كان بعضهم موجودا ‌في ما يُعرف «بكتاب العارضات» ​الخاص بإبستين، ‌وهو ⁠مجموعة ​من الصور ⁠ذات الطابع الجنسي للأطفال التي ضبطها المحققون في عام 2019 من منزله في نيويورك.

نُسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

ووفقا للدعوى، ظهر آخرون في أكثر من 10 آلاف مقطع فيديو وصورة تم تنزيلها تتضمن مواد اعتداء جنسي على الأطفال ومواد إباحية أخرى صودرت من ممتلكات ⁠رجل الأعمال الراحل.

وأُدين إبستين بتهمة التحرش الجنسي ‌بقاصر في عام 2008، ‌ووُجهت إليه تهمة الاتجار الجنسي بقاصرين ​في عام 2019. ‌ولم يُحاكم قط بتهمة إنتاج مواد اعتداء جنسي ‌على أطفال أو الحصول عليها أو توزيعها لحساب نفسه أو لآخرين.

ورُفعت الدعوى ضد دارين إنديك المحامي السابق لإبستين، وريتشارد كان محاسبه السابق، وهما الوصيان المشاركان على تركة إبستين. ورفض ‌دانيال واينر المحامي الذي يمثل إنديك، التعليق. ولم يرد محامي كان بعد ⁠على طلب ⁠للتعليق.

وتقول إحدى المدعيتين، وعرفت نفسها باسم جين دو، إن إبستين سرق صورا لها وهي شبه عارية التقطت عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها. أما المدعية الأخرى، وتستخدم الاسم المستعار «آمي»، فتقول إنها ظهرت في مواد اعتداء جنسي على أطفال صودرت من ممتلكات إبستين في عام 2019 ولا تزال تُتداول.

وتطلب الدعوى من المحكمة إنشاء برنامج لإخطار الأشخاص الذين ظهروا في صور مجموعة إبستين، ​وإصدار أمر بدفع ​150 ألف دولار من تركته لكل فرد من أعضاء الدعوى الجماعية، بالإضافة إلى عقوبات مالية أخرى.