كيف يمكنني استخدام الذكاء الاصطناعي في عملي؟

يستخدم العديد من الموظفين والعمال في الكثير من الدول حول العالم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل شبه يومي لمساعدتهم على إنجاز المهام (رويترز)
يستخدم العديد من الموظفين والعمال في الكثير من الدول حول العالم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل شبه يومي لمساعدتهم على إنجاز المهام (رويترز)
TT

كيف يمكنني استخدام الذكاء الاصطناعي في عملي؟

يستخدم العديد من الموظفين والعمال في الكثير من الدول حول العالم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل شبه يومي لمساعدتهم على إنجاز المهام (رويترز)
يستخدم العديد من الموظفين والعمال في الكثير من الدول حول العالم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل شبه يومي لمساعدتهم على إنجاز المهام (رويترز)

يستخدم العديد من الموظفين والعمال في الكثير من الدول حول العالم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل شبه يومي، لمساعدتهم على إنجاز المهام، وتزويدهم بالأفكار والمقترحات الخلاقة، وتوفير الوقت في حل المسائل، والمشكلات المعقدة.

ويمكن للذكاء الاصطناعي تقديم المساعدة في كل المجالات تقريباً، من الطب إلى الهندسة والطيران، وحتى الفنون، والشؤون العسكرية.

ولأن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية في مختلف البيئات المهنية، فمن المهم فهم كيفية تسخيره في دعم القرارات، وتحسين الأداء اليومي.

ما أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعد في زيادة الإنتاجية اليومية؟

تُقدم أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية وسيلة فعّالة وسهلة المنال لأي شخص لاكتساب ميزة تنافسية.

سواء كنت موظفاً في شركة تسعى لزيادة دخلك، أو عاملاً مستقلاً ترغب في تعزيز إنتاجيتك اليومية، أو رائد أعمال يُوازن بين مسؤوليات متعددة، فإن أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية هذه قادرة على إحداث نقلة نوعية في طريقة عملك، وفقاً لمجلة «فوربس».

تُقدم أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية وسيلة فعّالة وسهلة المنال لأي شخص لاكتساب ميزة تنافسية (أ.ف.ب)

«شات جي بي تي»

يُعد «شات جي بي تي» أحد أكثر مساعدي الذكاء الاصطناعي تنوعاً في السوق اليوم، أداة ذكاء اصطناعي مجانية تُقدم قيمة رائعة للمهنيين في مختلف القطاعات. فإلى جانب توليد النصوص البسيطة، تُقدم هذه الأداة المجانية للذكاء الاصطناعي مساعدةً مُتميزة في حل المشكلات المعقدة، وصياغة الرسائل، وتعلم مفاهيم جديدة بسرعة.

«غوغل جيميني»

أداة ذكاء اصطناعي مجانية تتكامل بسلاسة مع منظومة «غوغل»، مما يجعلها قيّمة بشكل خاص للمحترفين الذين يعتمدون على «غوغل»، و«ورك سبيس». وفيما يرتبط بزيادة الإنتاجية، يتميز «جيميني» بتلخيص الأبحاث، وإنشاء تقارير شاملة تستغرق ساعات طويلة لتجميعها يدوياً.

يتميز «جيميني» بتلخيص الأبحاث وإنشاء تقارير شاملة تستغرق ساعات طويلة لتجميعها يدوياً (رويترز)

«Perplexity AI»

تتجاوز هذه الأداة المجانية للذكاء الاصطناعي البحث التقليدي بتقديم إجابات شاملة وموثقة لأسئلة معقدة. تُعدّ «Perplexity» أداة قيّمة للمهنيين الذين يحتاجون إلى التعرّف بسرعة على المواضيع، أو القطاعات الجديدة.

وبدلاً من البحث في عشرات النتائج، تُقدّم «Perplexity» معلومات مُركّبة مع الاستشهادات، مما يوفر ساعات من وقت البحث.

«Notion AI»

يُحوّل مساعد الذكاء الاصطناعي المُدمج في «Notion» هذه الأداة المجانية الشهيرة إلى طريقة فعّالة لإنشاء المحتوى، وإدارة المشاريع، وتنظيم المعرفة.

لزيادة الإنتاجية، يُمكن لـ«Notion AI» تلخيص ملاحظات الاجتماعات، وتحويل النقاط إلى نصوص مُفصّلة، واستخلاص بنود عمل من المناقشات، والمساعدة في تنظيم المعلومات بفعالية أكبر.

«غاما»

تُحوّل هذه الأداة المجانية للذكاء الاصطناعي الرسائل النصية البسيطة إلى عروض تقديمية مذهلة. تتيح النسخة المجانية للمستخدمين إنشاء شرائح بجودة احترافية دون الحاجة إلى مهارات تصميم.

وبالإضافة إلى تعزيز الإنتاجية، تلعب أدوات الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في دعم المهنيين لاتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة.

كيف تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في تسريع اتخاذ القرارات المهنية؟

يمكن للتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تُسهم في تسريع وتحسين عملية اتخاذ القرارات المهنية بأكثر من طريقة، مثل التتبع الآني، وتحسين التنبؤ بتطورات الأعمال الميدانية، وتقمص الأدوار الافتراضية لتدريب العمال على سيناريوهات عمل واقعية، وفقاً لموقع «هارفارد بيزنس ريفيو».

يمكن للتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تُسهم في تسريع وتحسين عملية اتخاذ القرارات المهنية (أ.ف.ب)

التدريب عبر الواقع الافتراضي لتحسين مهارات اتخاذ القرار

تستخدم العديد من الصناعات الآن تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتزويد الموظفين والمديرين بمهارات اتخاذ القرار في سيناريوهات عمل متنوعة، سواءً الروتينية أو غير المتوقعة. فمثلاً، بالنسبة لموظفي مراكز الاتصال الجدد، ربما تكون التجربة الأكثر صعوبة هي التعامل مع العملاء الصعبين، أو العاطفيين، أو المحبطين.

نماذج محاكاة الذكاء الاصطناعي لتقليل الأخطاء البشرية

مثال ذلك: شركة «فيرايزون» استخدمت تقنية الواقع الافتراضي «في آر» لتدريب موظفي خدمة العملاء عبر تقمص دور العميل، ما مكّنهم من رؤية المشكلات من منظور المستخدم، واتخاذ قرارات أكثر فعالية.

هناك العديد من التطبيقات الأخرى للواقع الافتراضي لتدريب الأفراد على اتخاذ القرارات السريعة، بدءاً من العمل الشرطي، والرعاية الصحية، والتصميم الهندسي، ووصولاً إلى صيانة البنية التحتية للمرافق.

أمثلة واقعية على استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار المهني

على سبيل المثال، تستخدم شرطة فورت مايرز في فلوريدا الأميركية تقنيات غامرة لمساعدة الضباط على تعلم كيفية اتخاذ قرارات حاسمة في حالات الضغط العالي، أو الطوارئ، مثل اتخاذ خطوات لتخفيف حدة التفاعلات مع الأفراد المصابين بأمراض نفسية.

وبينما تعزز هذه الأدوات من كفاءة الأفراد، فهي أيضاً تُحدث تحولاً كبيراً في كيفية تفاعل الشركات مع عملائها.

ما دور الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة العملاء؟

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً في تحسين تجربة العملاء من خلال تمكين الشركات من معالجة مشكلات العملاء قبل ظهورها. هذا التحول من الخدمة التفاعلية إلى الخدمة الاستباقية يسمح للشركات باستخدام البيانات، والأتمتة، والتعلم الآلي لتوقع احتياجات العملاء، وحل المشكلات بشكل مستقل.

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً في تحسين تجربة العملاء (رويترز)

كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ باحتياجات العملاء؟

إحدى الطرق الرئيسة التي يُمكّن بها الذكاء الاصطناعي هذا التحول هي التحليلات التنبئية. من خلال تحليل سلوك العملاء والتفاعلات السابقة والبيانات الفورية، يُمكن للذكاء الاصطناعي تحديد المشكلات المحتملة قبل تفاقمها.

دور الأتمتة في تقليل الأخطاء وتوفير الوقت

على سبيل المثال، يُمكن للذكاء الاصطناعي الإبلاغ عن تأخير في وصول طرد أو نشاط غير عادي في الحساب، وإخطار العميل بالحل حتى قبل أن يُدرك وجود مشكلة. تُقلل هذه القدرة التنبئية بشكل كبير من الاحتكاك الذي يحدث عادةً في تفاعلات خدمة العملاء التقليدية.

بالإضافة إلى ذلك، يُبسط الذكاء الاصطناعي خدمة العملاء من خلال أتمتة المهام الروتينية. يُمكن الآن لأنظمة الذكاء الاصطناعي التعامل مع المهام الأقل تعقيداً، مثل إعادة تعيين كلمات المرور، أو تتبع الطلبات، أو تحديث معلومات الحساب، مما يسمح للموظفين البشريين بالتركيز على المشكلات الأكثر تعقيداً، وذات القيمة العالية.

تحليلات سلوك المستخدم لتحسين الخدمات مسبقاً

كما يُمكّن الذكاء الاصطناعي الشركات من تقديم تجارب عملاء مُخصصة للغاية. من خلال تحليل بيانات العملاء، تُقدم الأنظمة المُدارة بالذكاء الاصطناعي حلولاً مُصممة خصيصاً بناءً على تفاعلات العميل السابقة، وتفضيلاته.


مقالات ذات صلة

روبوتات الدردشة قد تتسبب في مشكلات نفسية للأطفال والمراهقين

صحتك استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قد يصيبهم بالمشكلات النفسية (بيكسلز)

روبوتات الدردشة قد تتسبب في مشكلات نفسية للأطفال والمراهقين

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مقلق بين استخدام الأطفال والمراهقين لروبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي وارتفاع مستويات المشكلات النفسية لديهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)

أضخم موازنة في تاريخها... كوريا الجنوبية تضخ 597 مليار دولار لثورة الرقائق

اقترحت كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء أضخم موازنة في تاريخها، بإجمالي إنفاق حكومي يبلغ 821 تريليون وون (596.92 مليار دولار) لعام 2027.

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

خاص «السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

تتوسع «السعودية للشحن» تقنياً وتشغيلياً عبر الذكاء الاصطناعي ومضاعفة أسطول الشحن، لتعزيز الربط بين القارات ودعم مستهدفات المملكة اللوجستية.

دانه الدريس (الرياض)
علوم  «أبيليتي هاند» اليد الاصطناعية الذكية

«ليب 2026»: يد اصطناعية ذكية تستشعر اللمس وتستجيب لإشارات العضلات

«أبيليتي هاند» تحاكي بعض وظائف اليد البشرية

د. عميد خالد عبد الحميد (ملهم - الرياض)
تكنولوجيا تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)

من «ليب 2026»... «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» تستهدفان نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030

تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030 ضمن استراتيجية للذكاء الاصطناعي المادي.

نسيم رمضان (الرياض)

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين
TT

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين

لإجبار موظفين على ترك العمل... والتمييز ضد الأصول الشرق أوسطية والمسلمة

في يونيو (حزيران)، أصدرت «لجنة تكافؤ فرص العمل» قراراً في قضية غير مسبوقة: خلصت اللجنة إلى وجود سبب معقول للاعتقاد بأن شركة «سيسكو» قد انتهكت حقوق موظفيها المسلمين والشرق أوسطيين، إلى جانب آخرين من المؤيدين للفلسطينيين، من خلال تعريضهم لبيئة عمل عدائية، كما كتب بافيثرا موهان(*).

تعرض مؤيدي فلسطين للتمييز

بدأت القضية بناءً على شكاوى من موظفي «سيسكو»، الذين زعموا تعرضهم للتمييز في أعقاب هجمات أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، التي أدت إلى الحرب في غزة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان». وادّعت الشكاوى أن الإدارة قامت بإسكات الموظفين الذين أعلنوا تأييدهم للفلسطينيين، وأنهم كانوا هدفاً للمضايقات وتعليقات الكراهية في «شبكة اليهود المتصلين (Connected Jewish Network)»، وهي منتدى داخلي مفتوح لجميع الموظفين.

وكما ذكرت مجلة «وايرد» سابقاً احتج موظفو «سيسكو» على رد الرئيس التنفيذي الأولي على الصراع في غزة، والذي أعرب فيه عن دعمه للموظفين الإسرائيليين. وبحلول يونيو 2024، وجّه ائتلافٌ يُدعى «جسر الإنسانية»، يتألف في معظمه من موظفين فلسطينيين وعرب ومسلمين، رسالةً مفتوحةً إلى إدارة شركة «سيسكو»، يدعو فيها الشركة إلى إنهاء عقودها مع الحكومة الإسرائيلية.

مجموعة «جسر الإنسانية»

وزُعم أن الخطاب التمييزي الصادر عن موظفين آخرين قد ازداد حدةً بعد نشر الرسالة، لا سيما بعد أن جمعت 1700 توقيع. ووفقاً لشكاوى «لجنة تكافؤ فرص العمل»، وصفت إدارة «سيسكو» الرسالة بأنها «شكل من أشكال التحرش» وسعت إلى تقييد الوصول إليها على المنصات الداخلية.

وفي نهاية المطاف، قام أعضاء «جسر الإنسانية» وموظفون آخرون مهتمون، بإعداد شكوى أخلاقية من 76 صفحة، تُفصّل التعليقات التي زعموا أنها حوّلت «الشبكة اليهودية المتصلة» إلى «بؤرة للتمييز وخطاب الكراهية». (أفادت مجلة «وايرد» بأن بعض الموظفين اليهود شعروا أيضاً بالتهميش، وأبدوا استياءهم من عدم اتخاذ الشركة مزيداً من الإجراءات للتدخل).

إجبار موظفين على ترك الشركة

وبعد شهرين، ردّت إدارة «سيسكو»، وأعلنت أنها ستحذف بعض التعليقات. أفاد موظفون سابقون لصحيفة «الغارديان» بأن بعض زملائهم الذين كانوا الأكثر صراحةً وانتقاداً لعلاقة شركة «سيسكو» بالحكومة الإسرائيلية قد أُجبروا على ترك الشركة أو تم تسريحهم بشكل أو بآخر.

وبحلول عام 2025، وبعد تقديم الشكاوى إلى «لجنة تكافؤ فرص العمل»، منعت «سيسكو» صراحةً موظفيها من مناقشة الحرب في غزة، واصفةً الموضوع بأنه «صعب للغاية، ومؤلم للغاية، ومثير للانقسام للغاية»، وفقاً لتقرير موقع «دروب سايت نيوز».

«بيئة عمل عدائية» للأصول القومية والدينية

وبعد تحقيق أجراه المكتب الميداني للجنة تكافؤ فرص العمل في سان خوسيه، بكاليفورنيا، خلصت مديرة المكتب المحلي، مارغريت لي، إلى أن «هناك سبباً معقولاً للاعتقاد بأن (سيسكو) قد عرّضت فئة من الأفراد لبيئة عمل عدائية بناءً على أصلهم القومي (شرق أوسطي)، أو دينهم (مسلم)، و/أو ارتباطهم بأفراد مسلمين و/أو من الشرق الأوسط، في انتهاك للباب السابع من قانون الحقوق المدنية لعام 1964».

وفي بيانٍ لمجلة «فاست كومباني»، صرّح متحدثٌ باسم «لجنة تكافؤ فرص العمل (EEOC)» قائلاً: «بموجب القانون الفيدرالي، تُعدُّ كل من الشكاوى المُقدّمة إلى لجنة تكافؤ فرص العمل والاستفسارات المُوجّهة إليها سرية. ولا يُمكن للجنة تأكيد أو نفي وجود أيّ شكوى أو استفسار بشأنها».

نفي «سيسكو»

عندما تواصلت «فاست كومباني» مع شركة «سيسكو»، اعترضت «سيسكو» على قرار «لجنة تكافؤ فرص العمل». وقال متحدث باسم الشركة في بيان: «تلتزم سيسكو بتعزيز بيئة عملٍ محترمة وشاملة، حيث يُعامل كلّ موظفٍ بإنصافٍ وكرامة، ونحن نأخذ أيّ مخاوف بشأن التمييز أو التحرش على محمل الجدّ. نحن لا نتفق مع نتائج مكتب لجنة تكافؤ فرص العمل في المنطقة. وتماشياً مع التزام الشركة بكونها جهة توظيفٍ تُتيح فرصاً متساوية، قامت سيسكو بالتحقيق بدقةٍ في جميع المخاوف، واتخذت الإجراءات المناسبة».

تُعدُّ «سيسكو» واحدةً من بين كثير من شركات التكنولوجيا التي واجهت هذا النوع من المعارضة ونشاط العمال خلال السنوات القليلة الماضية. ومع تصاعد الحرب في غزة، اضطر كثير من شركات التكنولوجيا العملاقة إلى التعامل مع موظفين حثّوها على قطع العلاقات مع إسرائيل.

مواقف شركات التكنولوجيا ضد الموظفين

وكان الموظفون في شركة «غوغل» يحتجون بالفعل على «مشروع نيمبوس (Project Nimbus)»، وهو عقد الحوسبة السحابية الذي أبرمته الشركة مع الحكومة الإسرائيلية بقيمة 1.2 مليار دولار، لكن هذه الجهود تصاعدت بعد عام 2023 بعد أن شارك عشرات الموظفين في مظاهرات واعتصامات احتجاجية عام 2024 (بعدها قامت غوغل بفصل نحو 50 شخصاً).

وأفادت تقارير بأن موظفاً فلسطينياً في شركة «أمازون»، التي تشارك أيضاً في «مشروع نيمبوس» قد فُصل من عمله لمطالبته الشركة بإنهاء علاقتها مع إسرائيل. وفي الوقت نفسه، كثّف موظفون في شركة «مايكروسوفت» ضغوطهم على الإدارة لإلغاء عقود الشركة مع الحكومة الإسرائيلية، بل إنهم عمدوا إلى تعطيل فعاليات للشركة العام الماضي لمواجهة المسؤولين التنفيذيين.

مواقف غير واضحة

ولا تزال نتائج قرار «لجنة تكافؤ فرص العمل» بشأن قضية شركة «سيسكو» غير واضحة؛ إذ يدرس الموظفون الذين تقدموا بالشكاوى خيار اللجوء إلى القضاء بعد تعثر جهود التسوية الودية مع الشركة. ومع ذلك، قد يدفع هذا الأمر أرباب العمل إلى تقييد حرية التعبير عن الآراء السياسية مستقبلاً، وهو ما يتناقض تماماً مع قيم «الثقافة الواعية» التي طالما تبنتها شركات مثل «سيسكو».

* مجلة «فاست كومباني».


«لينوفو» تكشف في «ليب 26» عن أول حاسوب محمول تصنعه في السعودية

تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)
تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)
TT

«لينوفو» تكشف في «ليب 26» عن أول حاسوب محمول تصنعه في السعودية

تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)
تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)

كشفت شركة «لينوفو» خلال مؤتمر «ليب 2026» المنعقد في الرياض عن أول حاسوب محمول لها يتم تصنيعه في المملكة العربية السعودية، في خطوة تمثل بداية انتقال شراكتها مع شركة «آلات» من مرحلة الاستثمار، وبناء القدرات، إلى الإنتاج الفعلي للأجهزة التقنية داخل المملكة.

وقالت الشركة إن الجهاز جرى إنتاجه في الرياض، ويعد من أوائل المنتجات التي تخرج من منشأتها التصنيعية الجديدة في المملكة، فيما من المقرر أن يبدأ الإنتاج الكمي لعدد من المنتجات في أواخر عام 2026. ويأتي الإعلان بعد نحو عام ونصف من بدء «لينوفو» و«آلات» العمل على إنشاء قاعدة صناعية جديدة في الرياض، ضمن استراتيجية تهدف إلى إدخال المملكة بشكل أوسع في شبكة التصنيع، وسلاسل الإمداد العالمية لقطاع التقنية.

من الحواسيب إلى الهواتف والخوادم

لا تقتصر خطط منشأة الرياض على إنتاج الحواسيب المحمولة، إذ تقول «لينوفو» إن المصنع سيكون أول منشأة لها على مستوى العالم قادرة على إنتاج محفظتها الكاملة من الأجهزة، بما يشمل الحواسيب المحمولة، والمكتبية، وهواتف «موتورولا» الذكية، إلى جانب الخوادم.

ويمثل ذلك توسعاً في شبكة التصنيع العالمية للشركة التي تضم أكثر من 30 موقعاً إنتاجياً في 11 دولة، مع سعيها إلى جعل الرياض نقطة أقرب لخدمة أسواق الشرق الأوسط، وأفريقيا، وتقليص المسافة بين عمليات التصنيع والأسواق الإقليمية.

وتقام المنشأة على مساحة تبلغ نحو 200 ألف متر مربع في المنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة في الرياض، بالقرب من مطار الملك خالد الدولي. وكانت الشركتان قد بدأتا أعمال المشروع في فبراير (شباط) 2025، بعد إتمام استثمار بقيمة ملياري دولار من «آلات» في «لينوفو» عبر سندات قابلة للتحويل دون فوائد لمدة ثلاث سنوات.

وتتوقع الشراكة بين الجانبين أن تسهم خطط التوسع في توفير ما يصل إلى 15 ألف وظيفة مباشرة، و45 ألف وظيفة غير مباشرة، مع تطوير قدرات محلية في مجالات التصنيع، والهندسة، والتقنيات المتقدمة.

تشمل الشراكة مع «آلات» تطوير الكفاءات السعودية عبر تدريب مهندسين محليين وتوسيع قدرات البحث والتطوير والتصنيع المتقدم في المملكة (رويترز)

نقل المعرفة إلى الكفاءات السعودية

يتجاوز المشروع إنشاء خطوط إنتاج محلية إلى بناء خبرات هندسية مرتبطة بعمليات التصنيع، والبحث، والتطوير. وأعلنت «لينوفو» أن أول مجموعة من المهندسين السعوديين أكملت تدريباً متخصصاً داخل منشآت التصنيع العالمية التابعة لها، وذلك في إطار تعاون يشمل «آلات»، وصندوق تنمية الموارد البشرية، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.

كما وسعت الشركة وجودها المؤسسي في المملكة عبر مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض، إلى جانب تطوير خطط للبحث والتطوير محلياً.

وقال طارق العنقري، نائب الرئيس الأول ورئيس «لينوفو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، إن الكشف عن أول حاسوب محمول يتم تصنيعه في المملكة يمثل نتيجة ملموسة للطموحات التي أعلنتها الشركة مع «آلات» خلال «ليب» العام الماضي، مشيراً إلى أن السعودية ستؤدي دوراً متزايداً في شبكة «لينوفو» العالمية للتصنيع، والابتكار، وسلاسل الإمداد.

مرحلة جديدة للتصنيع التقني

من جهته، ذكر الدكتور محمد الداود، الرئيس التنفيذي المكلف لشركة «آلات»، أن الوصول إلى هذه المرحلة يعكس ما يمكن أن تحققه الشراكات طويلة الأمد في بناء قدرات التصنيع المتقدم، ونقل المهارات إلى المملكة. ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع في السعودية لزيادة مساهمة التصنيع المتقدم والتقنيات الرقمية في الاقتصاد، وتحويل جزء من الطلب المحلي والإقليمي الكبير على الأجهزة والبنية التحتية التقنية إلى نشاط صناعي داخل المملكة. وسيكون بدء الإنتاج الكمي في أواخر 2026 اختباراً للمرحلة التالية من الشراكة، مع انتقال المصنع تدريجياً من أول جهاز يحمل صفة التصنيع المحلي إلى إنتاج مجموعة أوسع من الحواسيب، والهواتف، والخوادم، وربط المنشأة السعودية بصورة أكبر بشبكة «لينوفو» العالمية للإنتاج، والتوزيع.


من «ليب 2026»... «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» تستهدفان نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030

تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)
تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)
TT

من «ليب 2026»... «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» تستهدفان نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030

تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)
تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)

أعلنت «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» في الرياض، بالتزامن مع انطلاق معرض «ليب 2026»، عن تعاون استراتيجي يستهدف نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول عام 2030، في أول مبادرة رئيسية ضمن استراتيجية «هيوماين» لما يعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المادي». ويجمع التعاون بين البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التي تطورها «هيوماين» في المملكة ومنصة «أبلايد إنتويشن» المتخصصة في الأنظمة الذاتية.

وتقول الشركتان إن الخطة تستهدف تأسيس شبكة وطنية للنقل الذاتي بالشاحنات، مع طموح لأن تصبح الأكبر من نوعها عالمياً، قبل توسيع نطاق استخدام التقنيات نفسها إلى قطاعات أخرى تشمل الموانئ والتعدين والتصنيع والزراعة والإنشاءات وسيارات الأجرة الذاتية.

طارق أمين الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» (يسار) وقصار يونس المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أبلايد إنتويشن» (يمين) (المصدر)

آلاف الشاحنات على ممرات رئيسية

تركز المرحلة الأولى على الشاحنات ذاتية القيادة، التي تعتزم الشركتان نشر الآلاف منها على ممرات لوجستية سعودية رئيسية حتى عام 2030. ولم يكشف الإعلان عن أسماء الممرات التي ستشهد التشغيل الأول، أو العدد المستهدف في كل مرحلة، كما لم تعلن الشركتان عن القيمة الاستثمارية للمشروع أو موعد بدء التشغيل التجاري الكامل.

وستوفر «أبلايد إنتويشن» منظومتها للذكاء الاصطناعي المادي، بما يشمل نظام القيادة الذاتية «Self-Driving System» ونظام تشغيل المركبات وتقنيات أخرى مرتبطة بذكاء المركبة. وتقول الشركة إن نظامها للقيادة الذاتية يعمل بالفعل مع شاحنات من المستوى الرابع من الأتمتة، وإن تقنياتها تُستخدم على طرق في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

أما «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، فستوفر البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي داخل السعودية، في نموذج يربط القدرات الحاسوبية المحلية بالأنظمة التي تتفاعل مباشرة مع العالم المادي.

الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى العالم المادي

يمثل المشروع أول تطبيق رئيسي ضمن استراتيجية «هيوماين» للذكاء الاصطناعي المادي، وهي استراتيجية تستهدف توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي إلى ما وراء مراكز البيانات والبرمجيات ليشمل المركبات والمعدات والأنظمة التشغيلية.

وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، إن تشغيل آلاف الشاحنات الذاتية على مدار الساعة يمكن أن يؤثر في سرعة شبكات الخدمات اللوجستية وتكلفتها وقدرتها الاستيعابية، مضيفاً أن الهدف هو جعل المنطقة من أوائل الأسواق التي تنشر النقل الذاتي بالشاحنات على نطاق واسع.

وتشير الشراكة إلى أن تطبيقات المرحلة التالية يمكن أن تمتد إلى سيارات الأجرة الذاتية والموانئ والمناجم والمصانع والمزارع ومواقع الإنشاء، اعتماداً على منصة تقنية واحدة يمكن تكييفها مع أنواع مختلفة من المركبات والآلات.

تخطط الشركتان لتوسيع استخدام التقنيات لاحقاً إلى قطاعات تشمل الموانئ والتعدين والتصنيع والزراعة والإنشاءات وسيارات الأجرة الذاتية (المصدر)

بناء فريق محلي في الرياض

وسّعت «أبلايد إنتويشن» وجودها في المملكة بافتتاح مكتب في الرياض، وتقول إنها تعمل على بناء فريق محلي بقدرات تقنية لدعم إطلاق وتشغيل وتوسيع أساطيل المركبات الذاتية. ويرتبط ذلك، وفق إعلان الشراكة، بخطة طويلة الأجل لتطوير القدرات المطلوبة لتشغيل الأنظمة الذاتية داخل السعودية، مع استهداف جعل المملكة مركزاً لتقنيات الخدمات اللوجستية الذاتية، وإمكانية توسيع التجربة لاحقاً إلى أسواق أخرى في المنطقة.

امتداد لتجارب النقل الذاتي في المملكة

يأتي المشروع في امتداد لخطوات سابقة لاختبار تقنيات النقل الذاتي داخل السعودية، حيث بدأت المملكة خلال السنوات الأخيرة تجارب تشغيلية لمركبات ذاتية القيادة وخدمات توصيل آلية ضمن بيئات محددة في الرياض. ويختلف مشروع «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» من حيث النطاق المستهدف؛ إذ تنتقل الخطة من تجارب محدودة إلى نشر آلاف الشاحنات عبر ممرات لوجستية رئيسية خلال السنوات الأربع المقبلة.

كما ينسجم المشروع مع توجه السعودية إلى رفع كفاءة قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز موقع المملكة كمركز عالمي لسلاسل الإمداد، بينما يبقى حجم الأثر الفعلي مرتبطاً بمراحل التنفيذ، والتراخيص التنظيمية، وأداء الأنظمة الذاتية عند تشغيلها على نطاق تجاري واسع.

ما بعد الشاحنات

تضع الشراكة النقل بالشاحنات كنقطة بداية وليس كنهاية للمشروع؛ فبعد بناء البنية التقنية والتشغيلية، تخطط الشركتان لاستكشاف تطبيقات للذكاء الاصطناعي المادي في قطاعات تتطلب تشغيل مركبات وآلات في بيئات متنوعة، من الموانئ والمناجم إلى الزراعة والتصنيع. وبذلك، يشكل إعلان «ليب 2026» خطوة أولى في مشروع أوسع يربط البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التي تبنيها السعودية بأنظمة ذاتية تعمل مباشرة في قطاعات الاقتصاد الحقيقي، على أن تتضح خلال المراحل المقبلة سرعة النشر والممرات الأولى وحجم الأساطيل التي ستدخل الخدمة فعلياً بحلول 2030.