«إنستغرام» تطلق اشتراك «Instagram Plus» بمزايا حصرية مقابل رسوم شهرية

الخدمة الجديدة تضيف أدوات للخصوصية والتخصيص وقياس التفاعل وسط توجه متزايد نحو نماذج الاشتراك المدفوعة

«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً
«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً
TT

«إنستغرام» تطلق اشتراك «Instagram Plus» بمزايا حصرية مقابل رسوم شهرية

«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً
«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً

في خطوة تعكس التحول المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي نحو نماذج الاشتراكات المدفوعة، أعلنت «إنستغرام» إطلاق خدمة جديدة تحمل اسم «Instagram Plus»، وهي خدمة اختيارية تتيح للمستخدمين الوصول إلى مجموعة من المزايا الحصرية، والأدوات الإضافية مقابل اشتراك شهري يبلغ 3.99 دولار.

وتأتي الخدمة الجديدة ضمن جهود الشركة المالكة «ميتا» لتوسيع مصادر الإيرادات، وتنويعها بعيداً عن الإعلانات التقليدية، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب المستخدمين عبر مزايا مدفوعة توفر تجارب أكثر تخصيصاً، وخصائص غير متاحة في النسخة المجانية.

وأكدت «إنستغرام» أن إطلاق «Instagram Plus» لن يؤثر على المستخدمين الحاليين للتطبيق، إذ ستبقى جميع المزايا الأساسية متاحة مجاناً، بينما يقتصر الاشتراك الجديد على تقديم خصائص إضافية تستهدف المستخدمين الأكثر نشاطاً، وصناع المحتوى الراغبين في أدوات أوسع لإدارة حساباتهم، والتفاعل مع جمهورهم.

تكلفة اشتراك «Instagram Plus» تعادل 3.99 دولار شهرياً (نحو 15 ريالاً) (إنستغرام)

مزايا جديدة للقصص

ومن أبرز الإضافات التي تقدمها الخدمة إمكانية معرفة عدد مرات إعادة مشاهدة القصص (Stories)، وهي ميزة طال انتظارها من قبل كثير من المستخدمين، حيث تتيح لصاحب الحساب الاطلاع على حجم التفاعل الحقيقي مع المحتوى المنشور، بدلاً من الاكتفاء بعدد المشاهدات التقليدي.

كما أصبح بإمكان المشتركين البحث عن أسماء محددة داخل قائمة مشاهدي القصة، وهي خاصية قد توفر الوقت للحسابات التي تمتلك أعداداً كبيرة من المتابعين، أو التي تعتمد على القصص بشكل مكثف للتواصل مع جمهورها.

وفي إطار تطوير تجربة القصص أيضاً، تسمح الخدمة بتمديد مدة ظهور القصة إلى 48 ساعة بدلاً من 24 ساعة، ما يمنح المستخدمين فترة أطول لعرض محتواهم دون الحاجة إلى إعادة النشر.

أدوات لتخصيص الجمهور

تركز «إنستغرام» في خدمتها الجديدة على منح المستخدمين مزيداً من التحكم في طريقة مشاركة المحتوى، إذ تتيح إمكانية إنشاء عدة قوائم مخصصة للجمهور لمشاركة القصص مع مجموعات مختلفة من الأشخاص.

ويعد هذا التطوير امتداداً لفكرة «الأصدقاء المقربين»، لكنه يمنح المستخدم مرونة أكبر في تحديد من يشاهد أنواعاً معينة من المحتوى، سواء للأصدقاء، أو أفراد العائلة، أو زملاء العمل، أو غيرهم.

تعكس خدمة «Instagram Plus» اتجاهاً متزايداً لدى منصات التواصل نحو تقديم مزايا مدفوعة إلى جانب النسخ المجانية (رويترز)

دعم إضافي للوصول والتفاعل

ومن بين الخصائص التي لفتت الانتباه ميزة «Story Spotlight»، التي تمنح القصص المنشورة من المشتركين أولوية أكبر في الظهور لدى الأصدقاء، والمتابعين، وهو ما قد يساعد على زيادة معدلات الوصول، والمشاهدة.

كما تقدم الخدمة تفاعلات خاصة تحمل اسم «Super Hearts»، وهي عبارة عن رموز تفاعلية متحركة تتيح للمستخدمين التعبير عن إعجابهم بالمحتوى بطرق أكثر تميزاً مقارنة بالتفاعلات التقليدية.

وتعكس هذه الإضافات تركيز «إنستغرام» على تعزيز التفاعل داخل المنصة، خصوصاً مع المنافسة الشديدة التي تواجهها من تطبيقات أخرى تستقطب المستخدمين عبر أدوات مبتكرة، ومزايا حصرية.

تخصيص أكبر للملف الشخصي

توفر «Instagram Plus» كذلك مجموعة من خيارات التخصيص التي تمنح المستخدمين حرية أكبر في إبراز هويتهم الرقمية، من بينها تغيير أيقونة التطبيق، واختيار أنماط مختلفة للخطوط المستخدمة في السيرة الذاتية للحساب.

كما تتيح الخدمة تثبيت عدد أكبر من المنشورات داخل الملف الشخصي، الأمر الذي يساعد المستخدمين على إبراز المحتوى الأكثر أهمية، أو المنشورات التي يرغبون في إبقائها ظاهرة للزوار بشكل دائم.

وتشير هذه المزايا إلى أن «إنستغرام» تسعى إلى جعل الحسابات الشخصية أكثر قابلية للتخصيص، بما يشبه ما تقدمه بعض المنصات المنافسة التي تسمح للمستخدمين بإجراء تعديلات أوسع على صفحاتهم الشخصية.

تسعى «ميتا» من خلال الخدمة إلى تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد الكامل على الإعلانات الرقمية (أ.ف.ب)

خيارات نشر أكثر مرونة

من الخصائص الجديدة أيضاً إمكانية إضافة محتوى إلى الملف الشخصي، أو إلى قسم «Highlights» دون ظهوره مباشرة في خلاصات الأصدقاء، أو المتابعين، وهو ما يمنح المستخدمين مرونة إضافية في إدارة المحتوى المنشور داخل حساباتهم. وقد تكون هذه الميزة مفيدة بشكل خاص لصناع المحتوى، والعلامات التجارية، والأشخاص الذين يرغبون في تنظيم صفحاتهم الشخصية، أو أرشفة بعض المنشورات دون الحاجة إلى إعادة نشرها أمام جميع المتابعين.

اتجاه متزايد نحو الاشتراكات

ويأتي إطلاق «Instagram Plus» في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا بشكل متسارع نحو تقديم خدمات مدفوعة إلى جانب النسخ المجانية من تطبيقاتها.

وخلال السنوات الأخيرة أطلقت العديد من المنصات خدمات اشتراك توفر مزايا إضافية للمستخدمين، في محاولة لتعزيز الإيرادات، وتقليل الاعتماد الكامل على الإعلانات الرقمية التي تواجه تقلبات مستمرة في الأسواق العالمية. فمع بدء طرح الخدمة تدريجياً في عدد من الأسواق، ستتجه الأنظار إلى مدى إقبال المستخدمين على الاشتراك، وما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع منصات أخرى إلى توسيع خدماتها المدفوعة، أو إطلاق مزايا مشابهة خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

تكنولوجيا «غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

في كلمته التي ألقاها في أثناء انعقاد قمة «سيسكو» للذكاء الاصطناعي، فبراير (شباط) الماضي، أكد جينسين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»،

هاري مكراكين (واشنطن)
علوم يتم مسح عينات نباتية ضوئيا ضمن مشروع رقمنة النباتات في الحدائق النباتية الملكية في كيو بلندن _حدائق كيو_

الذكاء الاصطناعي ومستقبل حماية التنوع الحيوي على الأرض

يشهد العالم تراجعاً متسارعاً في التنوع الحيوي نتيجة التغير المناخي واتساع النشاط البشري؛ إذ تواجه آلاف الأنواع النباتية والفطرية خطر الاختفاء

محمد السيد علي (القاهرة)
رياضة عالمية اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)

هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

ودعت النرويج كأس العالم 2026 بالخسارة 2 - 1 أمام إنجلترا في ربع النهائي لكن الخروج لم يخلُ من الجدل

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.