كيف يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتك في معرفة نوع شخصيتك؟

أصبح التنبؤ بالسمات الشخصية للأفراد واكتشافها باستخدام الذكاء الاصطناعي مجالاً بحثياً مهماً (أ.ف.ب)
أصبح التنبؤ بالسمات الشخصية للأفراد واكتشافها باستخدام الذكاء الاصطناعي مجالاً بحثياً مهماً (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتك في معرفة نوع شخصيتك؟

أصبح التنبؤ بالسمات الشخصية للأفراد واكتشافها باستخدام الذكاء الاصطناعي مجالاً بحثياً مهماً (أ.ف.ب)
أصبح التنبؤ بالسمات الشخصية للأفراد واكتشافها باستخدام الذكاء الاصطناعي مجالاً بحثياً مهماً (أ.ف.ب)

الشخصية هي بناء نفسي يُستخدم لتفسير السلوكيات البشرية المختلفة من خلال السمات الفردية. تؤكد معظم النظريات التي تحدد الشخصية على الاستقرار النسبي للسمات الشخصية في الإدراك والعواطف والدوافع. في السنوات الأخيرة، أصبح التنبؤ بالسمات الشخصية للأفراد واكتشافها باستخدام الذكاء الاصطناعي مجالاً بحثياً مهماً في سوق التقنية الذكية.

أهمية تحليل الشخصية

تؤثر سمات الشخصية البشرية بشكل كبير على كيفية تفاعل الأفراد مع الأنظمة الذكية، وكذلك مع البشر الآخرين. ويمكن أن يؤدي فهم السمات الشخصية إلى تحسين جودة التفاعل بين الإنسان والكمبيوتر. ولتحليل سمات الشخصية تطبيقات متعددة في مجالات الصحة النفسية والتعليم والإعلان والتمويل والتوظيف. من هنا، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دوراً محورياً في تحليل الشخصية واستخلاص سماتها.

تطور علم التنبؤ بأنواع الشخصية باستخدام الذكاء الاصطناعي

يسعى الباحثون العاملون في مجال الذكاء الاصطناعي إلى التنبؤ بشخصية الشخص من خلال النصوص والصوت والفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي.

ويرى إليوت غاتنينغنو، مدير التعليم في شركة «أثينا» للتدريب، أن إحدى أبرز فرص استغلال الذكاء الاصطناعي تكمن في تقييم الشخصية بصورة أكثر ذكاء وفعالية.

العلاقة بين الشخصية والنجاح في سوق العمل

يشير غاتنينغنو، في مقال على موقع «نولدج إنسايد»، إلى أن الشخصية هي خصائص الفرد التي تظل متسقة عبر المواقف الاجتماعية المختلفة، وأن الأشخاص ذوي الشخصيات المتشابهة يتصرفون بشكل متشابه. وهذا يعني أنه يمكن استخدام تقييم الشخصية للتنبؤ بالتطابق أو عدم التطابق المحتمل بين الزملاء في بيئة العمل أو بين العميل ومقدم الخدمة، مما يعزز التكامل في سوق العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل شخصيتك من خلال الكتابة أو الصوت؟ H2

تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقييم الشخصية

في ظل تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي، أصبحت تقييمات الشخصية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تزيل الحاجة للتقارير الذاتية والاستبيانات المفتوحة. حيث يمكن للخوارزميات الذكية تحليل الفيديو والصوت ونصوص الكلام حتى معلومات وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم تقييم دقيق وسريع لشخصية الفرد.

تحسين دقة التقييم من خلال الذكاء الاصطناعي

هذا المنهج لا يعد أسرع فقط، بل يُحتمل أن يكون أكثر دقة لأنه يعتمد على التقاط السلوك الطبيعي دون انحياز ذاتي، ويزيد من إمكانات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل والتحليل النفسي.

يمكن للخوارزميات الذكية تحليل الفيديو والصوت ونصوص الكلام حتى معلومات وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم تقييم دقيق وسريع لشخصية الفرد (إ.ب.أ)

كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي البيانات السلوكية لتحليل الشخصية؟

تحليل البيانات المتنوعة عبر الذكاء الاصطناعي

يستعرض غاتنينغنو كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تقييم الشخصية بالاعتماد على أحدث تقنيات التحليل. حيث تقوم نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) بتحليل أي بيانات متاحة مثل الفيديو، الصوت، أو النص المكتوب، وتشمل ذلك تسجيل مقابلات أو عروض تقديمية أو منشورات على الإنترنت.

آليات التصنيف اللغوي والسلوكي

عند التعامل مع الفيديو أو الصوت، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تميز بدقة بين كلام الشخص المستهدف وكلام الآخرين. بالتوازي، تصنف الخوارزمية الكلمات باستخدام فئات التحليل اللغوي والإحصائي (LIWC)، وهو قاموس يصنف الكلمات إلى مجموعات لغوية ويستخدمه علماء النفس لفهم العلاقة بين الكلمات وعناصر الشخصية.

ارتباط الكلمات والسلوك بالسمات الشخصية

توصلت الأبحاث إلى وجود ارتباطات بين فئات الاستقصاء اللغوي وإحصاء الكلمات وسمات الشخصية، مما يسمح للخوارزميات بتحويل الكلمات والعبارات إلى مؤشرات دقيقة لسمات الشخصية. على سبيل المثال، يمكن للخوارزميات أن تميز الكلمات التي تدل على المشاعر الإيجابية أو السلبية، أو أسلوب الكلام، وتمييز الانفعالات البصرية والمعبرة عن العصابية أو الانبساطية.

أهمية حجم البيانات ودقتها في تحليل الذكاء الاصطناعي

يؤكد غاتنينغنو أنه لا يمكن استنتاج السمات الشخصية من بضع كلمات فقط؛ فالبيانات الكافية ضرورية لبناء مقياس دقيق وقابل للاعتماد عليه. كما أنه مع زيادة البيانات عن الفرد، تزيد دقة وموثوقية تحليل الذكاء الاصطناعي للشخصية.

تحليل الصور والفيديو والشبكات العصبية

ويشير بحث حديث إلى أن التحليل النصي ليس وحده محور الاهتمام، فرصد الصور والفيديو بات مجالاً مهماً للعلماء، حيث تقدم تعبيرات الوجه والسلوكيات البصرية مؤشرات أعمق على السمات الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، تشهد تقنيات مثل الشبكات العصبية والتعلم العميق (Deep Learning) وتوظيف بيانات وسائل التواصل الاجتماعي توسعاً في تحليل الشخصية بالذكاء الاصطناعي، ممّا يجعل المجال متعدد التخصصات ويجمع بين خبراء علم النفس وعلوم الحاسوب.

رصد الصور والفيديو بات مجالاً مهماً للعلماء حيث تقدم تعبيرات الوجه والسلوكيات البصرية مؤشرات أعمق على السمات الشخصية (أ.ف.ب)

ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف نوع الشخصية؟

مع تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي في تحليل الشخصية، ظهرت العديد من الحلول الذكية المخصصة لهذا الغرض، والتي تعتمد على تحليل النصوص أو التعرف على الوجه أو متابعة السلوك الرقمي.

أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل الشخصية

Personality Reveal

هذا الاختبار يعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستخلاص سمات الشخصية من النصوص المكتوبة باستخدام نموذج تحليل لغوي متقدم. يقوم بتحليل المشاعر، والعواطف، وخصائص الشخصية من الردود المفتوحة، ويوفر رؤى مخصصة وإرشادات للتطوير الذاتي.

Humantic AI

تقدم هذه الأداة حلولاً معتمدة على الذكاء الاصطناعي لتحليل الشخصية في مجالات مثل المبيعات، وعمليات الإيرادات، وتطوير الأعمال، من خلال تتبع الأنماط السلوكية وتحليلها لتحسين النتائج.

مع تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي في تحليل الشخصية ظهرت العديد من الحلول الذكية المخصصة لاكتشاف نوع شخصيتك (إ.ب.أ)

Type Whisperer

يحلل الشخصية بناءً على أطر كأنماط يونغ والإنياغرام. يوفر رؤى حول أساليب التواصل، السمات الشخصية، مع توصيات لتطوير الوعي الذاتي ومهارات التفاعل بين الأشخاص.

Soul Gem

تحول هذه المنصة نتائج اختبارات الشخصية إلى لوحات أو أعمال فنية فريدة، وتقدم تفسيراً بصرياً مخصصاً لسمات الشخصية باستخدام الذكاء الاصطناعي لصناعة أعمال إبداعية تعكس الشخصية المكتشفة.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل تحليل الشخصية

يمثل الذكاء الاصطناعي ثورة في فهم وتحليل الشخصية البشرية، حيث أصبح يوفر فرصاً لتحسين التقييمات النفسية وتخصيص التجارب في سوق العمل والتعليم. من خلال دمج البيانات السلوكية واستخدام تطبيقات ذكية، بات بإمكان الأفراد والشركات الاستفادة بذكاء من قدرات الذكاء الاصطناعي في تحليل الشخصية ودعم


مقالات ذات صلة

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

العالم موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

قال إيلون ماسك، اليوم الأربعاء، إنه غير مطّلع على أي «صور عارية لقاصرين» تم توليدها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين يُصاغ القرار بين الإنسان والخوارزمية

حين يتعلّم الذكاء الاصطناعي توقّع مسار المرض قبل حدوثه

لا يكتفي التحليل بل يبني تمثيلاً داخلياً يحاكي السلوك البيولوجي للجسد

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الاقتصاد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية خلال العام الحالي بحسب المقياس السنوي للشركات (رويترز)

الذكاء الاصطناعي ثاني أكبر تهديد للشركات في العالم

ذكرت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.