«مايكروسوفت» ترسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي: من الوكلاء إلى التحليل التنبؤي

«الشرق الأوسط» تحاور أبرز خبراء الشركة في الذكاء الاصطناعي

ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت» يستعرض «وكلاء كوبايلوت»
ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت» يستعرض «وكلاء كوبايلوت»
TT

«مايكروسوفت» ترسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي: من الوكلاء إلى التحليل التنبؤي

ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت» يستعرض «وكلاء كوبايلوت»
ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت» يستعرض «وكلاء كوبايلوت»

في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي، تخطو «مايكروسوفت» خطوات متسارعة نحو مستقبل يتسم بالتحليل التنبؤي و«وكلاء الذكاء الاصطناعي» الذين يزدادون ذكاء كل 6 أشهر.

وفي هذا السياق، تحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع اثنين من أبرز خبراء «مايكروسوفت» في الذكاء الاصطناعي: تشارلز لامانا، وجيسيكا هوك، في حوار معمق خلال زيارة لهما إلى المملكة العربية السعودية، يكشف عن آفاق هذه التقنيات الثورية وتطبيقاتها الواسعة في القطاعين العام والخاص؛ خصوصاً في السعودية التي تشهد تحولاً رقمياً غير مسبوق. ونذكر ملخص الحوار.

تشارلز لامانا نائب رئيس قطاع المؤسسات و«كوبايلوت» للأعمال والصناعة

«مساعدون شخصيون» لكل فرد

تحدثت «الشرق الأوسط» مع تشارلز لامانا، Charles Lamanna، نائب رئيس قطاع المؤسسات و«كوبايلوت» للأعمال والصناعة الذي قال بأن «كوبايلوت» Copilot هو نظام ذكاء اصطناعي شخصي خاص، يفهم كيف ومع من يعمل المستخدم وكيف يتواصل، وهو قادر على المساعدة في زيادة وتوسيع ما يفعله المستخدم كل يوم. ويساعد «كوبايلوت» في كتابة رسالة البريد الإلكتروني، وإنشاء المستندات والعروض التقديمية، وإجراء الأبحاث، والتحضير للاجتماعات المختلفة. وهذا هو السبب في أنه طيار «مساعد»، وتبقى مهمة القيادة على عاتق المستخدم، تماماً مثل قبطان الطائرة ومساعده في قمرة القيادة.

«الوكلاء» Agents، نوع من نماذج الذكاء الاصطناعي يعمل من خلال التوجيهات والأهداف والتعليمات، ويتصل بالبيانات، ويمكنه استخدام الأدوات لفتح متصفح أو تشغيل تطبيق أو تحديث سجلات قاعدة البيانات، مثلًا. وهو أشبه بأعضاء فريق الشركة.

رؤية «مايكروسوفت» لاستخدام الوكلاء داخلياً، هي أن لدى الشركة مائتي ألف موظف، وسيكون لكل منهم مساعد شخصي ذكي خاص به، وملايين الوكلاء بعد ذلك. بعضها بسيط جداً للمساعدة في تسجيل الإيصالات بعد رحلة عمل، وبعضها متطور جداً للمساعدة في عمليات البيع، وحتى إبرام الصفقات مع العملاء بأنفسهم.

ويستطيع الوكلاء -مثلًا- تسوية المعاملات، مثل الذهاب إلى حسابك المصرفي، وإلى نظام تخطيط موارد المؤسسات الخاص بك، ولديك جميع أوامر الشراء والأموال التي يتم إيداعها أو سحبها، وعليك مطابقتها. وتتم هذه العملية بتوافق الطلب مع أمر الشراء والفاتورة، وهي أمور يستطيع وكيل التسوية المصرفية الذي أصدرته «مايكروسوفت» أخيراً القيام به كعمل مكتبي كلاسيكي.

أما المجال الذي لم يصبح الوكلاء فيه جيدين بعد، فهو ما يحتاج إلى متطلبات الرياضيات الصعبة. ونظراً لأن الوكلاء نماذج لغوية كبيرة، فإنها تتحسن طوال الوقت، ولكنها لا تملك قدرات حسابات طبيعية مدمجة فيها؛ بل يجب استخدام الأدوات اللازمة أو كتابة التعليمات البرمجية للقيام بالعمل الرياضي المطلوب. والمجال الآخر هو إجراء تحليل للميزانية أو تحليل التباين.

وترى «مايكروسوفت» أن الوكلاء سيصبحون أكثر قدرة كل 6 أشهر على مدى السنوات الخمس إلى العشر القادمة.

وكلاء للمهام لا للوظائف

فيما يتعلق بالمسؤوليات المقدمة للوكلاء، فيتم تقسيم العالم إلى وظائف ومهام. وإذا كانت لديك وظيفة ما، فقد تقوم بنحو 30 مهمة مختلفة. الوكلاء أدوات جيدة في القيام بالمهام وليس الوظيفة في الوقت الحالي. لذا، إن كان لديك 30 مهمة، فربما تنتقل 10 من هذه المهام إلى الوكلاء، وتبقى 20 مهمة للمستخدم.

ولدى سؤال تشارلز حول كيفية عمل وكلاء عدة بعضهم مع بعض لإيجاد شيء أكبر مما يمكن لأحدهم القيام به، قال بأن الوكلاء مثل فريق من الأشخاص؛ حيث يمكن لخمسة أشخاص يعملون معاً بانسجام القيام بأكثر بكثير من شخص واحد يعمل بمفرده. ولكل وكيل تخصص أو هدف مختلف يجعل من الممكن لهم العمل معاً بسهولة وإنتاج نتيجة أفضل. وعلى سبيل المثال، قد يكون لدينا وكيل لإنشاء محتوى، مثل محتوى تسويقي، ثم سيكون لدينا وكيل آخر وظيفته التحقق من عدم الدقة الواقعية أو الأخطاء أو التحقق من الامتثال. هذان وكيلان، أحدهما ينشئ العمل والآخر يتحقق منه، ويؤديان المطلوب بشكل مبهر. يضاف إلى ذلك وكيل يراقب ما يفعله الوكلاء الآخرون للتأكد من أنهم يقومون بالمهام بأمان.

وسألناه حول ما الذي سيحدث في حال وجود اختلاف «وجهات نظر» بين الوكلاء، وكيفية فض النزاع بينها؛ حيث يتم جلب وكيل إضافي للتصويت، أو ليكون فاصلاً بينها. كما يمكن منح أولوية لبعض الوكلاء، بحيث يتم تجاوز رأي الوكيل ذي الأولوية الأقل في حال حدوث اختلاف بينها، وكأنه «مدير الوكلاء» أو حكيمهم. كما يمكن إرسال رسالة إلى الموظف لتقييم حالة الخلاف وتصويب المسار، حسب متطلبات العمل والخبرة الموجودة لديه.

قراءة المستقبل بالذكاء الاصطناعي

وتحدث لـ«الشرق الأوسط» حول تطور طريقة التفاعل مع الكومبيوترات من خلال الوكلاء؛ حيث إنها نقلة نوعية لم نشهدها منذ تطوير الفأرة وواجهات الاستخدام المرئية، نظراً لأن المستخدمين أصبحوا يتحدثون مع الكمبيوتر بلغاتهم ولهجاتهم للقيام بالمهام والوظائف المطولة. وقال تشارلز بأن هذه هي المرحلة الأولى في تطوير آلية التفاعل؛ حيث يستطيع المستخدمون شرح طلبهم للحصول على النتيجة، ولكن سيكون بالإمكان القيام بذلك باستخدام الأوامر الصوتية وباللهجات المحلية المختلفة قريباً.

هذا، وأعلنت الشركة في الخريف الماضي عن دعم اللغة العربية في استوديو «كوبايلوت» لتطوير الوكلاء، بعد كثير من الاختبارات والتحقق من صحة التفاعل الصوتي، كما عملت على مدى العامين الماضيين في اليابان للتأكد من أن اللغة اليابانية تعمل بشكل صحيح داخل «كوبايلوت» بشكل طبيعي، ودعم جميع أشكال النص الياباني المكتوب وحروفه المختلفة.

ذكاء اصطناعي للجوال بلغات عديدة

ولسد الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة وتلك النامية فيما يتعلق بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ترى «مايكروسوفت» أن الاعتماد على استخدام هذه التقنيات من خلال الهواتف الجوالة المختلفة المنتشرة بين كثير من الناس حتى في الدول النامية هو أمر حتمي، إلى جانب تخصيص النماذج لتتماشى مع اللغات المختلفة واللهجات المحلية. تضاف إلى ذلك شراكة كبرى شركات التقنية مع الدول لجلب الحوسبة والإنترنت إلى مزيد من المناطق حول العالم. كما يمكن للمبرمجين الذهاب إلى كثير من صفحات «غيت هاب» GitHub للتعرف على منصات الوكلاء المختلفة مفتوحة المصدر، لقراءة نصها البرمجي وتطوير ما يلزم منها ليتناسب مع احتياجات كل مستخدم.

التحليل التنبؤي: عصر جديد لصنع القرار

وتحدثت «الشرق الأوسط» أيضاً مع جيسيكا هوك، Jessica Hawk، نائبة رئيس قطاع المؤسسات وتسويق المنتجات والبرامج الرقمية والذكاء الاصطناعي والبيانات، والتي تُعد مسؤولة عن البيانات والتطبيقات، وهي الطبقة الموجودة أعلى البنية التحتية الأساسية التي تشمل كل شيء من قواعد البيانات إلى حلول التحليل، مثل: Fabric وAzure Databricks ومنصة Azure AI Foundry التي تقدم البنية التحتية اللازمة لبناء تقنيات الذكاء الاصطناعي، اعتماداً على بنية Fabric للبيانات. وقد تغيرت قواعد العمل منذ عقدين؛ حيث كانت البيانات الضخمة هي الأساس، وكان تحليل البيانات هو الذكاء. أما الآن فأصبح التركيز على البيانات التنبؤية لصنع القرار في الشركات، وهو ما تسميه الموسم الأول من عصر الذكاء الاصطناعي (في إشارة إلى المرحلة الأولى).

جيسيكا هوك نائب رئيس قطاع المؤسسات وتسويق المنتجات والبرامج الرقمية والذكاء الاصطناعي والبيانات

وبسبب قدرات التحليل العميق للذكاء الاصطناعي، لم يعد عامل تجانس وتنظيم البيانات أمراً أساسياً؛ حيث يمكن للذكاء الاصطناعي التعرف على الروابط بين البيانات المخزنة في قواعد بيانات مختلفة دون الحاجة لترتيبها بشكل موحد، وهو ما كان يستغرق مدة زمنية كبيرة للإعداد في السابق. كما أصبحت صيغة البيانات غير مهمة لتحليلها؛ حيث يمكن تحليل النصوص والصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية والخروج بمعلومات مهمة وذات معنى، وهو أمر كان بالغ التعقيد قبل 15 عاماً فقط.

وتضيف منصة Fabric القدرة على تحليل المعلومات الضخمة بسهولة، ومنها معلومات إنترنت الأشياء Internet of Things التي تقدم بيانات ضخمة جداً يمكن تخزينها وتحليلها سحابياً، واستخدام أجهزة بسيطة للاتصال بتلك الأجهزة السحابية لعرض النتائج والتفاعل مع البيانات بكل سهولة، الأمر الذي يخفض من تكاليف البنية التحتية للشركات والحكومات بشكل كبير.

وتقدم منصة Fabric قدرات فريدة تسمح للمستخدم بتحليل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي بسرعة، ودون الحاجة لتطوير حلول برمجية معقدة لإجراء ذلك، ومن ثم استخراج المعلومات المهمة لأداء الأعمال حالياً والتنبؤ بمستقبلها، وذلك بهدف تقديم عملية تحول رقمي متقنة بسهولة بالغة للشركات والحكومات، وتجاوز أعوام من التطوير.

وتستطيع منصة Azure AI Foundry تقديم أدوات تقوم بتحليل البرامج، وتوجد ملخصات نصية غير تقنية لقطاع الأعمال، ولمتخصصي السياسات والحوكمة والأمن الرقمي والقانون في الشركات، لفهم آفاق تلك البرامج وتحليلها حسب احتياجات كل قسم، وبكل سهولة، وذلك لاتخاذ قرار تعديلها أو إطلاقها إلى الجماهير المستهدفة، في حال استوفت جميع الضوابط والشروط اللازمة.

وحول خصوصية البيانات المقدمة للذكاء الاصطناعي، قامت «مايكروسوفت» ببناء مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول (العدل و«الأمان والموثوقية» و«الأمن والخصوصية» والشمولية والشفافية والمسؤولية) التي يتم استخدامها لإحكام تنفيذ الذكاء الاصطناعي في تصميم واستخدام أي برنامج تقدمه الشركة. كما تقوم «مايكروسوفت» بإجراء الحوارات مع الحكومات والهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم، لطلب المشورة وفهم كيفية سن الضوابط والتنظيمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتقديم التوجيه في بعض الأحيان، مثل قانون تنظيم الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ بداية شهر فبراير (شباط) الماضي. وتقدم الشركة معيار الذكاء الاصطناعي المسؤول للشركات والحكومات حول العالم لاستخدامه مخططاً لممارساتهم الخاصة.

كما تدعم منصات الشركة للذكاء الاصطناعي (مثل Azure OpenAI Service وAzure AI Foundry) أكثر من 1800 نموذج ذكاء اصطناعي، يشمل OpenAi o3-mini وDeepSeek R1.

تعاون مع السعودية لتعزيز فهم اللغة العربية

ولم يقتصر الحوار على استعراض تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة؛ بل تناول أيضاً التعاون المثمر مع المملكة العربية السعودية؛ حيث عملت الشركة مع المركز الوطني للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، لدفع قدرات الذكاء الاصطناعي وتطوير نموذج ALLaM-2-7B لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي، لفهم اللغة العربية باستخدام 7 مليارات معامل مختلف، مستخدماً بنية Azure للذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

خاص النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

يفرض تسارع الذكاء الاصطناعي ضغطاً على البنية التحتية، حيث يصبح تخزين البيانات وكفاءته واستدامته عاملاً حاسماً في القدرة على التوسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم حين يصبح الصوت مرآة للصحة

هل يكشف صوتك مرضك؟

تحليل الكلام العفوي مؤشر رقمي دقيق لتقييم القدرات الإدراكية

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
TT

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

مع تسارع الذكاء الاصطناعي في توليد البيانات واستخدامها، يؤدي تزايد أهمية البنية التحتية إلى تحول أقل وضوحاً، لكنه أكثر عمقاً. فبينما يتركّز جزء كبير من النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي على قوة الحوسبة وأداء النماذج، يشير قادة الصناعة بشكل متزايد إلى كيفية تخزين البيانات والوصول إليها وتوسيعها على نطاق واسع.

في إحاطة إعلامية خاصة حضرتها «الشرق الأوسط»، قدّم مسؤولون في شركة «سي غيت تكنولوجي» (Seagate Technology) هذا التحول بوصفه تغيراً هيكلياً، لا مجرد تحديث تقني. فالتحدي لم يعد يقتصر على إنتاج البيانات أو معالجتها، بل بات يتمحور حول القدرة على الحفاظ عليها وتوسيعها بكفاءة واستدامة وعلى نحو يمكن التنبؤ به. يقول ديف موسلي، الرئيس التنفيذي للشركة إن «ما نعلنه اليوم ليس مجرد إنجاز على مستوى المنتج، بل يعكس كيف يجب أن تتطور البنية التحتية لمواكبة التسارع غير المسبوق في نمو البيانات عالمياً».

ديف موسلي الرئيس التنفيذي لشركة «سي غيت تكنولوجي»

يصعب المبالغة في حجم هذا النمو. فحسب موسلي، انتقل حجم البيانات العالمية من نحو زيتابايت واحد في عام 2005 إلى أكثر من 70 زيتابايت في عام 2020، مع توقع إضافة مئات الزيتابايت في السنوات المقبلة. ورغم أن الذكاء الاصطناعي يعدّ محركاً رئيسياً لهذا التوسع، فإنه ليس العامل الوحيد؛ إذ تسهم خدمات الحوسبة السحابية والفيديو والأتمتة والمتطلبات التنظيمية في تشكيل منظومة بيانات أكثر تعقيداً واتساعاً.

هذا التداخل يعيد صياغة طريقة تقييم البنية التحتية. ويضيف موسلي أن «القصة لم تعد تتعلق بتقنية واحدة، بل بالبنية التحتية وتخصيص رأس المال». بمعنى آخر، لم يعد السؤال هو ما إذا كان بالإمكان إنتاج البيانات أو معالجتها، بل ما إذا كانت الأنظمة الداعمة قادرة على التوسع بكفاءة لمواكبة هذا النمو.

ما بعد الحوسبة

أحد أبرز الاستنتاجات هو أن مسار الذكاء الاصطناعي لا يمكن فهمه من خلال الحوسبة وحدها. فرغم أهمية المعالجات والمسرّعات، فإنها تعتمد بشكل أساسي على توفر البيانات.

ويشير موسلي إلى أنه «عندما يتحدث الناس عن بنية الذكاء الاصطناعي، يركّزون على الحوسبة التي لا يمكن أن تعمل دون بيانات. ماذا يحدث عندما تنفد البيانات من منصات الحوسبة؟ هذه مشكلة».

هذا الطرح يعيد وضع التخزين في قلب أنظمة الذكاء الاصطناعي. فالبيانات لا يكفي أن تكون موجودة، بل يجب الاحتفاظ بها وحمايتها وإمكانية استرجاعها على نطاق واسع. وفي بيئات الحوسبة فائقة الحجم، حيث تُتخذ القرارات على مدى خمس أو سبع أو حتى عشر سنوات، تتحول هذه المتطلبات معادلةً اقتصادية بقدر ما هي تقنية.

تكلفة التخزين لكل تيرابايت واستهلاك الطاقة وكثافة السعة لكل رفّ، كلها أصبحت عوامل حاسمة. وكما أفاد موسلي: «الذكاء الاصطناعي لا يتوسع بالحوسبة فقط، بل يعتمد على اقتصاديات مستدامة، والتخزين هو ما يحدد هذه الاقتصاديات».

الذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فقط... بل يضاعفها عبر النسخ وإعادة التدريب والاستخدام المستمر (غيتي)

من النمو إلى التراكم

جزء من هذا التحول يرتبط بطبيعة البيانات نفسها. فالذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فحسب، بل يضاعفها. ويصرح بي إس تيه، الرئيس التجاري للشركة بأن «الذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فقط، بل يراكمها». عملياً، يعني ذلك أن البيانات تُنسخ وتُوزَّع وتُحفظ ويُعاد استخدامها لتدريب النماذج وإعادة تدريبها. ونتيجة لذلك؛ لم يعد نمو البيانات خطياً، بل أصبح متسارعاً ومتراكماً.

ويظهر هذا الواقع في توسّع مراكز البيانات عالمياً. فهناك اليوم أكثر من 11 ألف مركز بيانات، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 15 ألفاً خلال السنوات المقبلة. لكن الأهم هو حجم هذه المراكز. فما كان يُعدّ مركزاً ضخماً سابقاً بقدرة 10 ميغاواط تحل محله اليوم مراكز «عملاقة» تصل إلى 100 أو حتى 300 ميغاواط.

ويذكر تيه أنه «لا يكاد يمر يوم دون الإعلان عن بناء مركز بيانات جديد في مكان ما من العالم». لكن التحول الحقيقي لا يكمن في العدد فقط، بل في الحجم والضغط المتزايد على البنية التحتية.

التوسع دون اضطراب

مع هذا النمو، لا يتمثل التحدي في زيادة السعة فقط، بل في تحقيق ذلك دون إحداث اضطراب. فمشغلو البنية التحتية الضخمة لا يمكنهم تحمل تغييرات جذرية متكررة. ويلفت موسلي إلى أن بعض العملاء يتخذون قرارات تمتد لخمس أو سبع أو حتى عشر سنوات، ويحتاجون إلى ثقة بأن كثافة التخزين ستستمر في التوسع دون تغييرات معمارية معطِّلة.هذا التركيز على القابلية للتنبؤ أصبح بحد ذاته ميزة أساسية. فالتطور يجب أن يكون تدريجياً ومستمراً، لا أن يفرض إعادة تصميم مكلفة في كل مرحلة.

من جانبه، يوضح جون موريس، المدير التقني، أن التقنيات التقليدية لزيادة الكثافة وصلت إلى حدودها ويتابع: «تقنية التسجيل المغناطيسي التقليدية اقتربت من حدودها، ونحتاج إلى ابتكارات جديدة لدفع الجيل القادم من التخزين».

ولهذا؛ طوّرت الشركة تقنية التسجيل المغناطيسي بمساعدة الحرارة (HAMR)، التي تستخدم تسخيناً دقيقاً بالليزر لزيادة كثافة البيانات دون تغيير الحجم الفيزيائي للأقراص. ويشرح موريس بأن «الزيادة في السعة تتحقق من خلال الفيزياء الأساسية للتسجيل؛ ما يتيح اقتصاديات أفضل من حيث التكلفة لكل تيرابايت والاستثمار المطلوب». الأهم أن هذه التقنية لم تعد في مرحلة التجارب، بل انتقلت إلى بيئات الإنتاج الفعلية، حيث تم اعتمادها من قِبل عملاء في قطاع الحوسبة السحابية واسعة النطاق.

من الابتكار إلى الإنتاج الصناعي

تحويل الابتكار منتجاً فعلياً يتطلب أكثر من اختراق تقني، بل يحتاج إلى قدرة على التصنيع على نطاق واسع بدقة عالية. وحول ذلك يقول موريس إن «نقل هذه التقنية من البحث إلى الإنتاج تطلب تطوير تقنيات جديدة بالكامل»، مشيراً إلى التقدم في المواد والفوتونيات وعمليات التصنيع الدقيقة. وهذا ما يتيح التوسع التدريجي دون انقطاع. فكل جيل جديد يبني على السابق؛ ما يسمح بزيادة السعة دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

التحدي الأساسي لم يعد سرعة النماذج... بل قدرة البنية التحتية على التوسع بشكل مستدام وموثوق (غيتي)

اقتصاديات الحجم

على مستوى البنية التحتية الضخمة، حتى التحسينات الصغيرة تُحدِث فرقاً كبيراً. ويفسر موسلي بأنه في بيئة تخزين بحجم إكسابايت واحد، يمكن تحقيق تحسن في كفاءة الطاقة بنحو 47 في المائة مقارنة بالأنظمة السابقة، مع تقليل عدد الأقراص من نحو 50 ألفاً إلى نحو 22 ألفاً؛ ما يؤدي إلى تقليل المساحة والتبريد والتعقيد التشغيلي.

هذه ليست تحسينات هامشية، بل تغييرات تؤثر مباشرة على التكلفة والبنية.

وأشار تيه إلى أن الاستدامة أصبحت عاملاً مؤثراً في قرارات الشراء، قائلاً: «لم تعد الاستدامة مسألة ثانوية»، في إشارة إلى أهمية استهلاك الطاقة والبصمة الكربونية. كما أن نظرة المؤسسات إلى البيانات تغيّرت، حيث إنه «في السابق كانت البيانات تُعدّ تكلفة، أما اليوم فهي أصل استراتيجي يتراكم بمرور الوقت».

السؤال الحاسم

تشير هذه التطورات إلى تحول أوسع في تصميم بنية الذكاء الاصطناعي. فالتخزين الذي كان في الخلفية، أصبح اليوم في صميم التخطيط. في السابق، كانت الأولوية للحوسبة والذاكرة والشبكات. أما اليوم، فأصبح التخزين عاملاً حاسماً في قدرة الأنظمة على التوسع. وكما وصفه تيه: «كان التخزين مثل الهواء أو الماء أساسي، لكنه غير مرئي... إلى أن يغيب». اليوم، لم يعد كذلك، بل أصبح محورياً في بناء القدرات الرقمية.

بالنسبة لقيادة الشركة، يتجاوز هذا التحول حدود التقنية ليطرح سؤالاً أساسياً حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وباعتقاد موسلي أن «السؤال الأهم لهذا العقد ليس مدى سرعة تدريب النماذج، بل مدى قدرة البنية التحتية للبيانات على التوسع بشكل مستدام».

هذا الطرح يعيد توجيه النقاش، حيث إن مستقبل الذكاء الاصطناعي قد لا يعتمد فقط على تطور النماذج، بل على القدرة على إدارة البيانات على نطاق غير مسبوق بكفاءة واستقرار ودون انقطاع. وبهذا المعنى، قد لا يُقاس تقدم الذكاء الاصطناعي بذكائه فقط، بل بالبنية التحتية التي تجعله ممكناً.


«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
TT

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

تسعى «غوغل» إلى معالجة إحدى أبرز العقبات في عالم تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين، وهي «مشكلة البدء من الصفر». فمع تنقُّل المستخدمين بين أكثر من مساعد ذكي، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين لإعادة إدخال تفضيلاتهم، وشرح سياقهم الشخصي مراراً، وإعادة بناء سجل محادثاتهم من جديد. ومن خلال مجموعة ميزات جديدة في تطبيق «جيميناي»، تحاول الشركة تقليل هذا الاحتكاك عبر تمكين المستخدم من نقل «ذاكرته الرقمية» بين المنصات.

تعتمد عملية الاستيراد على توليد ملخص من التطبيق الآخر ثم إدخاله إلى «جيميناي»، ليتم تحليله وحفظه (غوغل)

استمرارية التجربة الرقمية

في تحديث بدأ طرحه في العالم العربي، تقدم «غوغل» ميزة «استيراد الذاكرة» (Memory Import) التي تتيح نقل عناصر أساسية من السياق الشخصي -مثل الاهتمامات والعلاقات والتفضيلات- من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى مباشرة إلى «جيميناي».

الفكرة بسيطة، وهي أنه بدلاً من تدريب مساعد جديد من الصفر، يمكن للمستخدم أن ينقل معه طبقة جاهزة من الفهم تعكس طريقة تفاعله السابقة.

ورغم التعقيد التقني الكامن وراء هذه العملية، فإن تنفيذها جاء بشكل مبسَّط. من خلال إعدادات «جيميناي»، يمكن اختيار خيار الاستيراد؛ حيث يتم توليد «طلب» (Prompt) جاهز، ثم يقوم المستخدم بنسخ هذا الطلب إلى تطبيق ذكاء اصطناعي آخر، والذي بدوره يُنتج ملخصاً لتفضيلات المستخدم وسياقه. بعد ذلك، يتم لصق هذا الملخص داخل «جيميناي» الذي يقوم بتحليله وتخزينه ضمن ملف المستخدم. ومن ثمَّ، يصبح «جيميناي» قادراً على استخدام هذه البيانات لتخصيص ردوده، وكأنه يواصل رحلة المستخدم الرقمية بدلاً من البدء من جديد.

تمكِّن الميزة المستخدمين من تجنُّب البدء من الصفر عبر نقل فهم مسبق لطبيعة تفاعلاتهم واهتماماتهم (غيتي)

«الذكاء الشخصي»

تندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى «غوغل»، نحو ما تسميه «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence)، وهو نموذج يسعى إلى تقديم مساعد ذكي أكثر وعياً بالسياق. فبدلاً من التعامل مع كل طلب بشكل منفصل، يهدف «جيميناي» إلى تقديم إجابات مبنيَّة على فهم أعمق لتاريخ المستخدم وعاداته واهتماماته.

ولا يقتصر الأمر على استيراد الذاكرة فقط. فمع موافقة المستخدم، يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات عبر منظومة «غوغل» الأوسع، بما في ذلك «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث، إضافة إلى المحادثات السابقة داخل التطبيق نفسه. وهذا يتيح مستوى أكثر تطوراً من التفاعل؛ حيث لا تعتمد الإجابة فقط على السؤال الحالي؛ بل على صورة أوسع تتشكل مع الوقت حول المستخدم.

تشتت سجل المحادثات

كما تعالج «غوغل» مشكلة أخرى برزت مع انتشار استخدام أدوات ذكاء اصطناعي متعددة، وهي تشتت سجل المحادثات؛ إذ بات بإمكان المستخدمين الآن تحميل أرشيف محادثاتهم من منصات أخرى بصيغة ملف مضغوط (ZIP) واستيراده إلى «جيميناي». وبذلك يمكنهم البحث داخل محادثاتهم السابقة، واستكمالها دون فقدان السياق.

تعكس هذه الميزة تحولاً مهماً في طريقة النظر إلى المساعدات الذكية. فهي لم تعد مجرد أدوات منفصلة؛ بل بدأت تأخذ شكل «رفيق رقمي» طويل الأمد؛ حيث تلعب الاستمرارية وتراكم السياق دوراً محورياً في قيمتها. وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى سجل المحادثات كأرشيف فقط؛ بل كجزء من «ذكاء» النظام نفسه.

بالنسبة للمستخدم، تكمن الفائدة المباشرة في الكفاءة. فالمهام التي كانت تتطلب شرحاً متكرراً، مثل التخطيط للسفر، أو إدارة المشاريع، أو تطوير أفكار إبداعية، يمكن الآن استئنافها بسهولة من حيث توقفت. أما بالنسبة لـ«غوغل»، فالدلالة الاستراتيجية واضحة، فتقليل تكلفة الانتقال بين المنصات يجعل من الأسهل على المستخدم اعتماد «جيميناي» مساعداً أساسياً، حتى لو كانت تجربته السابقة في مكان آخر.

يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات خدمات «غوغل» مثل «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث لتحسين الاستجابات (غوغل)

الخصوصية والمنافسة الجديدة

في المقابل، تظل مسألة الخصوصية والتحكم في البيانات حاضرة. تؤكد «غوغل» أن هذه الميزات تعمل بموافقة المستخدم؛ خصوصاً عند الربط مع خدمات مثل «جيميل» و«صور غوغل». كما أن عملية الاستيراد نفسها تتطلب خطوات واضحة من المستخدم. ومع ذلك، فإن تعمُّق تكامل الذكاء الاصطناعي مع البيانات الشخصية سيبقى موضع نقاش مستمر.

يأتي إطلاق هذه الميزات أولاً عبر «الويب» في العالم العربي، على أن تصل إلى الأجهزة المحمولة خلال الأيام المقبلة، ما يعكس توجهاً نحو تقديم حلول مخصَّصة للأسواق الإقليمية؛ خصوصاً فيما يتعلق باللغة والسياق الثقافي.

بصورة أوسع، يشير هذا التحديث إلى تحول في طبيعة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. فلم يعد التميز يقتصر على قوة النماذج أو عدد الميزات؛ بل بات يرتبط بمدى قدرة المساعد على فهم المستخدم والاستمرار معه عبر الزمن. وفي هذا السياق، تصبح «الذاكرة» عاملاً حاسماً.

فمن خلال تمكين المستخدمين من نقل سياقهم معهم، لا تضيف «غوغل» مجرد ميزة جديدة؛ بل تعيد تعريف نقطة البداية في التفاعل، لتتحول من صفحة بيضاء إلى محادثة مستمرة.


«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.