issue17360

London Tuesday - 9 June 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17360 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو الحجة 23 الثلاثاء 2026 ) يونيو (حزيران 9 السنة الثامنة والأربعون 17360 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة «توافق» بين فصائل غزة على مقترح الوسطاء لـ«حصر السلاح» فاجعة «قارب مالطا» تُسلط الضوء على «مسارات الهجرة» الليبية كيف تحمي حساباتك الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي؟ حين كان ديكارت على حافة الجنون 9 » 10 » 17» 18 » اقرأ أيضاً... تكريس أميركي لمعادلة «الضاحية مقابل شمال إسرائيل»... وطهران تُلوّح بهجمات جديدة... وإسلام آباد تدعو لضبط النفس ترمب يلجم التصعيد... ويُبشر باتفاق رجل يهودي ينظر إلى بقايا صاروخ إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور الأردن بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ) أحزاب كبرى من الموالاة والمعارضة 8 تنافس بين باحثون: «الثلث المعيّن» يستهدف ضم شخصيات تُخفّف التوترات تعليق رسوم التأشيرات لمناصري عدد من الدول... وتطمينات بشأن سلوك «آيس» ً«حصة الرئيس» ترجئ جلسات البرلمان السوري بدء حملة انتخابات الجزائر... والتحدّي المشاركة صفارة «المونديال» تضغط على ترمب محليا وخارجيا تــنــطــلــق الــــيــــوم (الــــثــــاثــــاء) فــــي الــــجــــزائــــر حـمـلـة الانـتـخـابـات الـبـرلمـانـيـة المــقــررة فــي الـثـانـي مــن يوليو ألــــف مــتــرشــح على 11 (تــــمــــوز)، حــيــث يـتـنـافـس نــحــو عضوية المجلس الشعبي الوطني (النواب) المكوّن من مقعداً. وتتنافس في الانتخابات عشرات الأحزاب 462 تشكيلات كبرى تتوزع بين الموالاة والمعارضة. 8 أهمها مليون جزائري للمشاركة في هذا 23 ودعي نحو الاقتراع وسط مخاوف من تكرار سيناريو المشاركة .2021 المتدنية الذي اتسم به استحقاق عام وكـــــــانـــــــت «الـــــســـــلـــــطـــــة الـــــوطـــــنـــــيـــــة المـــســـتـــقـــلـــة لـــانـــتـــخـــابـــات» قــــد أعـــلـــنـــت مــطــلــع الأســـــبـــــوع عـن الـحـصـيـلـة الـنـهـائـيـة لمـلـفـات الــتــرشــح، حـيـث بلغ 854 ، موزعين على 10696 إجمالي عدد المترشحين قائمة انتخابية داخل البلاد وخارجها. وتـتـوزع هـذه الخريطة الانتخابية بين كتلتين رئيسيتين؛ الأولـــى تمثل قـوائـم الأحـــزاب السياسية قوائم تخوض السباق 710 والتحالفات التي بلغت حــزبـــا سـيـاسـيـا وتــحــالــفــن، بينما 34 تــحــت غــطــاء قائمة للمستقلين. 144 الكتلة الثانية تتمثل في )10 (تفاصيل ص بـعـد انـقـضـاء المــــدة الــتــي أُعــلــن عـنـهـا سابقا لانطلاق أولى جلسات «مجلس الشعب» السوري، أفــادت مصادر بـأن عـدم الكشف عن قائمة الثلث عضواً)، هو الذي يرجئ 70( التي يعيّنها الرئيس انطلاق أعمال البرلمان. ويـــــرجـــــح الــــعــــضــــو المـــنـــتـــخـــب فـــــي «مـــجـــلـــس الــشــعــب»، بـشـر حـــــاوي، أن الــتــأخــر يُـــعـــزى لنص الإعلان الدستوري الذي ألزم بانعقاد المجلس بعد ثلاثة أيام من تقديم الرئيس أسماء قائمة الثلث. ويعتبر مدير مركز الحوار السوري، أحمد قربي، أن «أحـد أهـم أسباب تأخر الانطلاق هو محاولة الـــرئـــيـــس ضــبــط الـتـمـثـيـل الــــعــــادل بـــن المــكــونــات والمناطق، إضافة للحضور النسائي». ويـتـفـق الـبـاحـث عـبـد الـــوهـــاب عــاصــي مع هذا الـرأي، ويقول إن حصة الرئاسة تستهدف «إدخـــال شخصيات تُسهم فـي تخفيف التوتر مـــع بــعــض المـــكـــونـــات أو المـــنـــاطـــق، إضـــافـــة إلــى محاولة مراعاة التوازنات المرتبطة بمحافظة السويداء والدروز». )8 (تفاصيل ص مــع اقـــتـــراب صــفــارة انــطــاق مـبـاريـات كـــأس الـعـالـم لـكـرة الــقــدم، الخميس المقبل، تتزايد الضغوط على «اللاعب الأبـرز» على ملعب السياسة الدولية، الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتـــزاحـــمـــت الــقــضــايــا الــضــاغــطــة على تـــرمـــب، الــــذي تستضيف بــــاده مـــع كـــل من كندا والمكسيك، هذه الدورة من «المونديال»، فــــي ظــــل ارتــــفــــاع حـــــدة الـــســـجـــالات داخــلــيــا وخارجياً، خصوصا حيال سياساته المثيرة للجدل حول الهجرة وحظر السفر وتفشي مــــــرض «إيـــــــبـــــــولا»، فــــضــــا عـــــن الـــهـــواجـــس المتعلقة بتوفير متطلبات الأمـن والسلامة المتنافسة وجماهيرها. 48 للفرق الـ وســـعـــى تـــرمـــب إلــــى تـــأمـــن مـتـطـلـبـات نـجـاح الــحــدث الـــذي يـعـد الأكــثــر استقطابا للجماهير عبر العالم، مع توقع السلطات الأمــــيــــركــــيــــة المـــخـــتـــلـــفـــة تــــدفــــق المـــــايـــــن مـن مشجعي كـرة القدم إلـى الملاعب والحانات والمطاعم في المدن الأميركية. وســــعــــت الـــســـلـــطـــات الأمــــيــــركــــيــــة إلـــى تـهـدئـة المــخــاوف مــن احـتـمـال قـيـام عناصر دائـــرة الهجرة والـجـمـارك الأميركية (آيـس) بعمليات اعتقال داخل الملاعب أو خارجها. وفي محاولة لتخفيف المخاوف، أفاد مــســؤول بــــوزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة بـأن الـولايـات المتحدة ستعلق رســوم التأشيرة لــــأنــــصــــار مــــن الـــســـنـــغـــال وســــاحــــل الـــعـــاج )11 وهايتي وإيران. (تفاصيل ص الجزائر: «الشرق الأوسط» دمشق: «الشرق الأوسط» واشنطن: علي بردى نجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لجم التصعيد الـجـديـد بـن إيـــران وإســرائــيــل، إذ أعلن الطرفان وقف العمليات العسكرية بعد ساعات من أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان). وأطلقت إيـران ثلاث موجات من الصواريخ، قــالــت إســرائــيــل إنــهــا اعـتـرضـتـهـا بــالــكــامــل، فيما قـــصـــف الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي أهـــــدافـــــا عــســكــريــة ومنشآت دفـــاع جــوي ومجمعا للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران. وبَـــشّـــر تــرمــب بـإمـكـانـيـة الـتـوصـل إلـــى اتـفـاق مع إيـــران، رغـم تأكيده أن الهجوم الـذي شنته «لا يــســاعــد» المـــفـــاوضـــات. كــمــا أكــــد تــرمــب أن رئـيـس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «لـن يكون أمـامـه خـيـار» سـوى قبول أي تفاهم تتوصل إليه واشنطن وإيران. وقـــال رئـيـس الـبـرلمـان الإيــرانــي محمد باقر قاليباف إن بــاده «أفـسـدت فـي المــيــدان» معادلة وقف النار، فيما لوّح أمين مجلس الأمن القومي، محمد باقر ذو الـقـدر، بهجمات جـديـدة، محذرا مـــن أن أي «خــطــأ جــديـــد» لـلـتـحـالـف الأمــيــركــي - الإسرائيلي سيجعل المنطقة «جحيماً». كـــذلـــك قــــال إســمــاعــيــل قــــاآنــــي، قـــائـــد «فـيـلـق ​ سيتم إنشاء ‌ إنه ‌ ، الثوري ‌ القدس» التابع للحرس حــــزام أمــنــي جــديــد لمــا سـمـاهـا «المـــقـــاومـــة» يمتد قبالة ‌ مـن مضيق هرمز إلـى مضيق بـاب المـنـدب إلى البحر الأحمر. ‌ ومن الخليج ‌ ، اليمن ​ سواحل ‌ ودعـــــا رئـــيـــس الـــــــوزراء الــبــاكــســتــانــي شـهـبـاز شريف الأطراف إلى ضبط النفس، مؤكدا أن الهدف النهائي فـي مـفـاوضـات واشـنـطـن وطــهــران «على وشك التحقق». وأدلـــى السفير الأمـيـركـي لــدى لبنان ميشال عـيـسـى بـتـصـريـحـات أمـــس فُـــسّـــرت بـأنـهـا تـكـرّس معادلة «الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل شمال إسرائيل»، حيث قال إن «ما حصل (من استهداف للضاحية) رسـالـة سياسية، ونحن فـي الـولايـات المتحدة قـررنـا ألا تتوسع المـواجـهـة أكـثـر»، مذكرا بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه «إذا أوقـف (حـزب الله) هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية». كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟ قالت مصادر ميدانية متابعة للقتال الدائر بـن «حـــزب الـلـه» اللبناني وإسـرائـيـل، إن الحزب غيّر قواعد الاشتباك الراسخة إلى حد بعيد. وأوضـحـت المـصـادر إن أدوات القتال المتبعة تشير إلـى أن الحزب وإسرائيل كانا خـال الفترة والــــحــــرب الأخـــــيـــــرة، بــصــدد 2024 الـــفـــاصـــلـــة بــــن الاســـــتـــــعـــــداد لمـــعـــركـــة طــــويــــلــــة، تــــقــــوم عـــلـــى حـــرب استنزاف. ومنذ اتفاق وقـف إطــاق الـنـار، تراجع الحزب عن استخدام الصواريخ، وخفف من كثافة المــســيّــرات الانـتـحـاريـة، كـمـا تــراجــع عــن اسـتـخـدام الـــصـــواريـــخ المـــوجـــهـــة ضـــد المــــدرعــــات والـــدبـــابـــات لـــســـهـــولـــة كــــشــــف مُــــطــــلِــــقــــهــــا، وأدخــــــــــل المـــحـــلـــقـــات )، الـــتـــي تــطــلــق عــبــر تقنية FPV( الانــقــضــاضــيــة الألياف الضوئية لتخطي التشويش الإلكتروني. وخـــافـــا لـــلـــصـــورة الأولــــــى الـــتـــي ظــهــر بها الـــحـــزب بـــإطـــاقـــه ســتــة صــــواريــــخ بـــدائـــيـــة، كــان بعدها أكثر تنظيما وقـوة، كاشفا عن أسـرار لم شهرا من توقف القتال. وبلغت 15 يُبَح بها خلال 100 عملياته اليومية ضـد الإسرائيليين نحو عملية يومياً، كما قدم أسلحة جديدة نوعية إلى ساحة المعركة. )7 و 6 (تفاصيل ص بيروت: ثائر عباس إسرائيل تدفع نحو إفشال اتفاق طهران وواشنطن «الذرية الدولية» تدعو إيران إلى استئناف التفتيش النووي الزيدي يسعى لمنع الفصائل العراقية من الانخراط في التصعيد 3 » 3 » 8 » تغطية شاملة داخل العدد أزمة اللجوء السودانية... وطنان في قلب طفل واحد 10 » عواصم: «الشرق الأوسط» اقرأ أيضاً... السعودية والسنغال في بروفة «المونديال» الأخيرة 19 »

2 أخبار NEWS Issue 17360 - العدد Tuesday - 2026/6/9 الثلاثاء لا يتوقع خبراء أن تشكل الصواريخ الحوثية تهديدا ناريا كبيرا لتل أبيب ASHARQ AL-AWSAT لمؤتمر 39 إطلاق أعمال الدورة الـ اتحاد البرلمان العربي الخميس تستضيف السعودية، الخميس المقبل، أعــمــال الـــــدورة الـتـاسـعـة والــثــاثــن لــ«مـؤتـمـر الاتــــحــــاد الـــبـــرلمـــانـــي الـــعـــربـــي» -عـــبـــر الاتـــصـــال المــــرئــــي- وذلــــــك تـــحـــت رعــــايــــة خــــــادم الــحــرمــن الـــشـــريـــفـــن المــــلــــك ســـلـــمـــان بـــــن عـــبـــد الـــعـــزيـــز، وبـــمـــشـــاركـــة رؤســــــــاء الــــبــــرلمــــانــــات والمـــجـــالـــس الـــتـــشـــريـــعـــيـــة الــــعــــربــــيــــة، ومـــمـــثـــلـــي عــــــــدد مــن المنظمات. وأكـد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مـجـلـس الـــشـــورى الــســعــودي، أن رعــايــة خــادم الحرمين الشريفين لأعمال المؤتمر الذي سيقام يونيو (حزيران) الحالي، تعكس 11 و 10 يومي حرص الملك سلمان، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الـوزراء، على تعزيز التعاون العربي المشترك، وإبـراز الدور الفاعل لأهــمــيــة الــتــضــامــن الــعــربــي بــمــا يـحـفـظ الأمـــن والاستقرار الإقليمي، وما توليه السعودية من اهـتـمـام بتحقيق التنمية والازدهـــــار لشعوب العالم العربي. وقال آل الشيخ إن «العمل العربي المشترك يــمــثــل ركــــيــــزة أســـاســـيـــة لمـــواجـــهـــة الــتــحــديــات الــــراهــــنــــة، ومــنــطــلــقــا مــهــمــا لــتــوحــيــد المـــواقـــف وتـنـسـيـق الـجـهـود الـبـرلمـانـيـة؛ بـمـا يُــسـهـم في تعزيز الاســتــقــرار، وحـمـايـة المـصـالـح العربية المــشــتــركــة، وتـفـعـيـل دور الــبــرلمــانــات فـــي دعــم مـــــســـــارات الـــتـــنـــمـــيـــة، وتــــرســــيــــخ قـــيـــم الــــحــــوار والتكامل بين الدول العربية». وأشـــــار إلــــى أن مـجـلـس الـــشـــورى يسعد بــــمــــشــــاركــــة رؤســـــــــــاء المــــجــــالــــس الـــتـــشـــريـــعـــيـــة العربية وممثلي عـدد من المنظمات في أعمال المؤتمر، متطلعا لأن تسهم مخرجاته في دعم الــعــمــل الــبــرلمــانــي الــعــربـــي المـــشـــتـــرك، وتـعـزيـز الدبلوماسية البرلمانية بوصفها أداة فاعلة لخدمة القضايا العربية إقليميا ودولياً. الرياض: «الشرق الأوسط» أكدت أن صفارات الإنذار في الخرج إجراء احترازي نتيجة إطلاق صاروخ من اليمن السعودية: لا صحة لاستهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية نفت السعودية صحة ما تم تداوله بشأن تعرّض قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الــخــرج لأي اســتــهــداف، مـــؤكـــدة أن الــقــاعــدة لم تتعرض لأي هجوم. وأوضــــح المــتــحــدث الــرســمــي بــاســم وزارة الـدفـاع السعودية، الـلـواء الـركـن تركي المالكي، أن المعلومات المتداولة حول استهداف القاعدة غير صحيحة، مشيرا إلــى أن إطـــاق صـافـرات الإنـــذار في محافظة الـخـرج، فجر الاثـنـن، جاء إجراء احترازياً. وأضاف المالكي أن صافرات الإنذار فُعّلت عقب رصد إطلاق صاروخ باليستي من اليمن، قبل أن يختفي بالقرب من الحدود، وفيما أكد أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها لمعرفة تفاصيل وملابسات هذا الإطلاق، أفاد المتحدث فــي بـيـان آخـــر صـــدر فــي وقـــت لاحـــق، أن نتائج الــتــحــقــيــقــات والمــــراجــــعــــة الـفـنـيـة أظـــهـــرت أن إطـــــاق الـــصـــاروخ كـــان بــاتــجــاه دولــــة إقليمية، ولأسباب فنية تتعلق به فقد أخفق وانـحـرف عـن مساره، مـــمـــا أعــــطــــى مـــــؤشـــــرات غـيـر دقيقة عن وجهة الاستهداف، مبينا أنه سقط في منطقة خالية بالقرب من الحدود السعودية - اليمنية. وكـــانـــت المـنـصـة الـوطـنـيـة لـــإنـــذار المــبــكــر فـــي حــــالات الــــطــــوارئ، الـتـابـعـة لـــلـــدفـــاع المــــدنــــي الــــســــعــــودي، أطـــلـــقـــت فــــي وقـــت سابق، تنبيها لسكان محافظة الخرج للتحذير مـن خطر محتمل، داعـيـة الجميع إلــى الالـتـزام بالتعليمات الرسمية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة؛ حفاظا على السلامة العامة. وأوضــــــــح الـــــدفـــــاع المــــدنــــي أن مــــن يـتـلـقـى رســــائــــل الـــتـــحـــذيـــر عـــبـــر المــنــصــة الـوطـنـيـة لـــإنـــذار المـبـكـر يجب عليه التوجُّه فـورا إلـى أقرب مـــكـــان آمـــــن داخــــــل مــبــنــى أو غــــرفــــة داخــــلــــيــــة بــــعــــيــــدا عــن الـــنـــوافـــذ، والــبــقــاء فـيـه حتى صــدور إشـعـار بـــزوال الخطر. كما شــدَّد على عـدم الـخـروج من المـــنـــزل أو المـبـنـى أثـــنـــاء الـحـالـة الــــتــــحــــذيــــريــــة، والابـــــتـــــعـــــاد عــن الأمـــــاكـــــن المـــكـــشـــوفـــة والــــزجــــاج والشرفات والأسطح. ودعت التعليمات الأشخاص الموجودين فـــي الـــخـــارج إلـــى الاحــتــمــاء داخــــل أقــــرب مبنى أو خلف ساتر مناسب، مع تجنب التجمعات والتصوير والابتعاد عن المواقع الخطرة. كما نبهت قائدي المركبات إلى التوقف في مكان آمن على جانب الطريق بعيدا عن الجسور والمباني الشاهقة عند تلقي رسالة التحذير. وأكَّــــــــــد الــــــدفــــــاع المـــــدنـــــي أهــــمــــيــــة مــتــابــعــة الـتـعـلـيـمـات الـــصـــادرة عـبـر الــقــنــوات الـرسـمـيـة، والتواصل مع الجهات المختصة عند ملاحظة أي خـطـر أو حـالـة طــارئــة، مـشـيـرا إلـــى ضـــرورة الالتزام بـالإرشـادات حتى الإعـان الرسمي عن انتهاء الحالة. وفي وقت لاحق، أعلنت الجهات المختصة انتهاء الحالة التحذيرية في محافظة الخرج، وجــــــاء فــــي الــتــنــبــيــه: «لـــقـــد انـــتـــهـــى الـــخـــطـــر فـي محافظة الـخـرج. مـن أجــل سلامتكم، استمروا فـــي اتـــبـــاع تـعـلـيـمـات الـــدفـــاع المـــدنـــي وتـجـنـبـوا الــتــجــمــع والـــتـــصـــويـــر. وفـــــي حـــالـــة الــــطــــوارئ، .»)911( اتصلوا على الرقم وأكَّــــد الـــدفـــاع المــدنــي أن انــتــهــاء التحذير لا يـلـغـي أهـمـيـة الـتـقـيـد بــــالإرشــــادات الـوقـائـيـة ومـتـابـعـة المـسـتـجـدات عـبـر المــصــادر الرسمية؛ حفاظا على سلامة الجميع. الرياض: «الشرق الأوسط» شعار وزارة الدفاع السعودية (وزارة الدفاع) إعلان إطلاق صواريخ وفرض حظر على سفن تل أبيب الحوثيون يدخلون على خط المواجهة الجديدة بين إيران وإسرائيل بـعـد ســاعــات مــن تـجـدد الاشـتـبـاكـات بــــن إيـــــــران وإســــرائــــيــــل، دخـــلـــت الــجــمــاعــة الـحـوثـيـة عـلـى الــخــط إلـــى جــانــب طــهــران، إذ أعـلـنـت فـــرض حـظـر كـامـل عـلـى المـاحـة الـبـحـريـة الإسـرائـيـلـيـة فــي الـبـحـر الأحـمـر، كــــمــــا أعــــلــــنــــت إطـــــــــاق دفـــــعـــــة صــــاروخــــيــــة استهدفت مـا وصفتها بــأهــداف حساسة في تل أبيب. وقـــــــــال المـــــتـــــحـــــدث الــــعــــســــكــــري بـــاســـم الـحـوثـيـن يـحـيـى ســريــع فـــي بـــيـــان، أمـس (الاثـــنـــن)، إن جـمـيـع الـسـفـن الإسـرائـيـلـيـة أو المــرتــبــطــة بــإســرائــيــل أصــبــحــت أهـــدافـــا عـــســـكـــريـــة لـــقـــواتـــهـــم فــــي الـــبـــحـــر الأحــــمــــر، فــــي خــــطــــوة أعــــــــادت المـــــخـــــاوف مــــن عــــودة الاضـــطـــرابـــات إلـــى واحــــد مـــن أهـــم المــمــرات التجارية العالمية. وجـــاء الإعــــان الـحـوثـي بـعـد سـاعـات مـــن تـأكـيـد الـجـيـش الإســرائــيــلــي اعــتــراض صــــاروخ أُطــلــق مــن الـيـمـن، فــي وقـــت كانت فـيـه إســرائــيــل تـنـفـذ هـجـمـات عـلـى أهـــداف داخل إيران ردا على موجات من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت أراضيها. وفــــــي مــــواجــــهــــة الأربـــــعـــــن يــــومــــا بـن إســـرائـــيـــل والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة مـــن جـهـة، 28 وإيـــــــران وحــلــفــائــهــا، والـــتـــي بـــــدأت فـــي فـبـرايـر (شــبــاط) المــاضــي، كـانـت الجماعة الحوثية تـأخـرت شهرا قبل الانــخــراط في المواجهة عبر تبني خمس هجمات تجاه إســرائــيــل، وهـــي الـهـجـمـات الـتـي لــم تكلف الأخـيـرة نفسها عناء الـرد عليها، مكتفية بـــالـــضـــربـــات عـــلـــى إيــــــــران، و«حـــــــزب الـــلـــه» اللبناني. تهديد محدود وبحسب سجل المواجهات السابق، لا يتوقع خبراء أن تشكل الصواريخ الحوثية تهديدا نـاريـا كبيرا لتل أبـيـب، نـظـرا لعدم امتلاك الجماعة القدرة على إطلاق دفعات كــثــيــفــة ومـــتـــزامـــنـــة مــــن الــــصــــواريــــخ، عـلـى غــرار ما تمتلكه إيـــران، أو بعض الفصائل المسلحة الأخرى في المنطقة. ويُـــــــرجـــــــح أن يـــقـــتـــصـــر تــــأثــــيــــر هــــذه الهجمات على استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وإجبار السكان على اللجوء إلـى المـاجـئ، في وقـت تواجه فــيــه إســـرائـــيـــل ضــغــوطــا مـــتـــزايـــدة نتيجة التصدي للصواريخ الإيرانية، والطائرات المسيّرة، والتهديدات القادمة من أكثر من جبهة. وخـــال أكـثـر مـن عـامـن مـن الهجمات الـحـوثـيـة ضــد إســرائــيــل، أطـلـقـت الجماعة مـــا يـــقـــدر بـنـحـو مــائــتــي صــــــاروخ، ومــئــات الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة. غـيـر أن حـصـيـلـة تلك الـعـمـلـيـات بـقـيـت مـــحـــدودة مـقـارنـة بحجم الهجمات؛ إذ أسـفـرت عـن مقتل إسرائيلي واحد بعد إصابة شقة سكنية في تل أبيب بــمــســيّــرة، كـمـا سـقـط صـــــاروخ قـــرب مـطـار بن غوريون، ونفذت الجماعة هجوما آخر بطائرة مسيّرة استهدف مطارا في جنوب إسرائيل، وتسبب في إصابات محدودة. وفي حين تؤكد الجماعة أن عملياتها تأتي دعما للفلسطينيين في غزة، ومساندة للمحور الإيراني ضمن ما تسميه «وحدة الساحات»، تحذر الحكومة اليمنية من أن انخراط الحوثيين في الصراعات الإقليمية يـــهـــدد بـــمـــزيـــد مــــن الـــتـــدهـــور الاقـــتـــصـــادي والإنــــســــانــــي، ويــفــتــح الـــبـــاب أمـــــام جـــولات جديدة من الضربات الإسرائيلية التي قد تطول ما تبقى من البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرة الجماعة الخطر الأبرز ويرى محللون أن مصدر القلق الأكبر لا يكمن في الصواريخ الحوثية الموجهة إلى إسرائيل، بل في التهديدات البحرية. فمنذ انخراطها في الحرب الإقليمية، تـــبـــنـــت الـــجـــمـــاعـــة مـــهـــاجـــمـــة مــــئــــات الــســفــن الــتــجــاريــة والـعـسـكـريـة فـــي الـبـحـر الأحــمــر، وخليج عدن، وباب المندب، ما أدى إلى غرق أربـــع سـفـن شـحـن، وتــضــرر عــشــرات السفن بحارا ً. 11 الأخرى، ومقتل نحو كما دفعت الهجمات البحرية الحوثية شــــــركــــــات الــــشــــحــــن الــــعــــالمــــيــــة إلــــــــى تــغــيــيــر مــســاراتــهــا بــعــيــدا عـــن الــبــحــر الأحـــمـــر نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل، والتأمين، وألحق خـسـائـر اقـتـصـاديـة كـبـيـرة بـحـركـة الـتـجـارة الدولية، وبإيرادات قناة السويس. ولا يـــبـــدو الـــــرد الإســـرائـــيـــلـــي المـحـتـمـل مستبعدا في ضـوء التجارب السابقة. فتل موجة من الضربات 19 أبيب سبق أن شنت ،2024 ضد أهداف حوثية منذ منتصف عام مستهدفة موانئ الحديدة، ومطار صنعاء، ومــــنــــشــــآت لـــلـــطـــاقـــة والــــصــــنــــاعــــة، ومــــواقــــع عسكرية، وقيادات بارزة في الجماعة. وأدت تــــلــــك الـــــضـــــربـــــات إلـــــــى تـــشـــديـــد الــحــوثــيــن إجـــراءاتـــهـــم الأمـــنـــيـــة، وتـقـلـيـص الظهور العلني لقادتهم، خشية الاستهداف المباشر. كما لا يستبعد احتمال عـودة التدخل الأمــيــركــي إذا تـــطـــورت الـهـجـمـات الـبـحـريـة الــــحــــوثــــيــــة، أو شـــمـــلـــت ســـفـــنـــا أمـــيـــركـــيـــة، خصوصا أن واشنطن كانت قد نفذت خلال العامين الماضيين حملات عسكرية واسعة ضـــد مـــواقـــع الــجــمــاعــة، قـبـل أن تـتـوقـف إثـر تفاهمات توسطت فيها سلطنة عمان. نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز) عدن: «الشرق الأوسط» أكد أهمية زيارة السفير الألماني لمأرب ودعم جهود الاستقرار والتنمية العرادة: تراجع التمويل الدولي أثّر على القطاعات الحيوية في اليمن دعــــا الـــلـــواء ســلــطــان الــــعــــرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب، المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه لــلــحــكــومــة الــيــمــنــيــة لمـــواجـــهـــة الــتــحــديــات الإنسانية والاقتصادية الـراهـنـة، وزيــادة التمويلات المخصصة للبرامج الإنسانية ومشاريع التعافي والتنمية المستدامة. وأشار العرادة، خلال استقباله أمس الاثنين السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر والـوفـد المـرافـق لـه، في أول زيـارة لـسـفـيـر ألمـــانـــي إلـــى المـحـافـظـة مـنـذ انـــدلاع الصراع، إلى أن التراجع الملحوظ في حجم التمويلات الدولية خلال السنوات الأخيرة انــعــكــس ســلــبــا عــلــى عــــدد مـــن الــقــطــاعــات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والخدمات الأساسية، ما يستدعي تحركا دوليا أكثر فاعلية لضمان استمرار تـــقـــديـــم الـــخـــدمـــات وتــلــبــيــة الاحـــتـــيـــاجـــات المتزايدة للسكان. ووفقا لمصدر يمني تحدث لـ«الشرق الأوسـط»، فقد طرح السفير الألماني خلال اللقاء فكرة تعزيز التعاون والتنسيق بين ألمانيا والسعودية والحكومة اليمنية في تنفيذ ودعـــم المـشـاريـع التنموية وغيرها مـن البرامج ذات الأولــويــة، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والتخفيف من معاناة اليمنيين. وأعـــــرب الــــعــــرادة عـــن تــقــديــره لــزيــارة الـسـفـيـر الألمـــانـــي والـــوفـــد المـــرافـــق، معتبرا أنـــهـــا تــعــكــس اهـــتـــمـــام جـــمـــهـــوريـــة ألمــانــيــا الاتحادية بالأوضاع في اليمن وحرصها عــلــى دعــــم جـــهـــود الاســـتـــقـــرار والــتــنــمــيــة، والمـسـاهـمـة فـي تعزيز قـــدرات المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المتزايدة الناجمة عن الحرب، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ). ولفت عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى التحديات الاستثنائية التي تواجهها مـــــأرب نـتـيـجـة اســـتـــمـــرار تـــدفـــق الــنــازحــن إلـيـهـا مــن مختلف المــحــافــظــات، موضحا أن المـــحـــافـــظـــة بــــاتــــت مـــــــاذا آمــــنــــا لمــايــن الــنــازحــن، الأمــــر الــــذي ضــاعــف الـضـغـوط عــلــى الـسـلـطـة المـحـلـيـة والــبــنــيــة التحتية والخدمات العامة في ظل محدودية الموارد والإمكانات المتاحة. كما أطلع العرادة الوفد الألماني على الـــجـــهـــود الـــتـــي تــبــذلــهــا الــســلــطــة المـحـلـيـة لـلـحـفـاظ عـلـى الأمـــن والاســتــقــرار وتعزيز أداء المـــؤســـســـات الــحــكــومــيــة، إلــــى جـانـب مـواصـلـة تنفيذ مـشـاريـع البنية التحتية وتــــحــــســــن الـــــخـــــدمـــــات الأســـــاســـــيـــــة رغــــم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وثمّن المواقف الألمانية الداعمة لليمن فــــي المـــحـــافـــل الــــدولــــيــــة، ومـــســـانـــدة بــرلــن لــلــجــهــود الأمـــمـــيـــة الـــرامـــيـــة إلـــــى تـحـقـيـق الــــســــام، مــعــربــا عـــن تـطـلـعـه إلــــى تـوسـيـع مــجــالات الـتـعـاون والــشــراكــة بــن البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويعكس عمق العلاقات الثنائية. مـــن جـــانـــبـــه، أعـــــرب الــســفــيــر الألمـــانـــي عـــــن ســــعــــادتــــه بـــــزيـــــارة مـــحـــافـــظـــة مــــــأرب، مشيرا إلى ما لمسه من مستوى الاستقرار والحراك التنموي والعمراني الذي تشهده المحافظة رغـم التحديات الراهنة. وأشـاد بــجــهــود الــســلــطــة المــحــلــيــة فـــي اسـتـيـعـاب أعــــداد كـبـيـرة مــن الـنـازحـن وتـوفـيـر بيئة آمنة لهم، معتبرا أن ذلك يعكس إرادة قوية تستحق الدعم والتقدير. وأكـــــــد شــــنــــايــــدر حــــــرص بـــــــاده عـلـى مواصلة دعم اليمن في المجالات الإنسانية والـــتـــنـــمـــويـــة عـــبـــر الــــبــــرامــــج والمــــشــــاريــــع والشراكات الهادفة إلـى تعزيز الاستقرار وبــــنــــاء الـــــقـــــدرات ودعــــــم جـــهـــود الــتــعــافــي وإعادة الإعمار، بحسب وكالة «سبأ». وأعــرب السفير الألمـانـي عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تقدما ملموسا عـلـى مـخـتـلـف المــســتــويــات، بـمـا ينعكس إيـــجـــابـــا عـــلـــى حــــيــــاة المــــواطــــنــــن ويــلــبــي تطلعات اليمنيين إلـى الأمـن والاستقرار والتنمية. مأرب: عبد الهادي حبتور العرادة مستقبلا السفير الألماني (سبأ)

أوقـفـت إيـــران وإســرائــيــل، الاثــنــن، موجة الـتـصـعـيـد المـــتـــبـــادل بـيـنـهـمـا بــعــد أول تــبــادل مـبـاشـر لـلـضـربـات مـنـذ وقـــف إطـــاق الــنــار في أبـــريـــل (نـــيـــســـان)، فـــي وقـــت كـثـف فـيـه الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب ضغوطه لمنع انــزلاق المـــــواجـــــهـــــة إلــــــــى حــــــــرب أوســـــــــع تـــــهـــــدد مـــســـار المفاوضات الجارية. وأعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيـرانـيـة وقـف عملياتها ضـد إسـرائـيـل، فيما الإسرائيلية عن مسؤول كبير، 12 نقلت القناة أن تــل أبــيــب أوقــفــت غــاراتــهــا عـلـى إيــــران بـنـاء على طلب من ترمب، رغم استمرار التهديدات المتبادلة والتوتر المرتبط بجبهة لبنان. وقالت القيادة الإيرانية إن قواتها وجهت «ردا مـــؤلمـــا» إلـــى إســـرائـــيـــل، بـعـد مـــا وصفتها بــــ«اعـــتـــداءات وإجــــــرام» إســرائــيــلــي فـــي جـنـوب لـبـنـان والــضــاحــيــة الـجـنـوبـيـة لــبــيــروت، قـالـت إنه جرى بدعم من الولايات المتحدة. وأضافت أن الــرد الإيـرانـي «كــان ينبغي أن يكون عبرة» لإسرائيل وحلفائها. الإسرائيلية 12 فـي المقابل، نقلت القناة عـــن مـــســـؤول كـبـيـر، الاثـــنـــن، أنـــه إذا اسـتـمـرت هجمات «حزب الله» على البلدات الإسرائيلية، فـــإن إســرائــيــل سـتـهـاجـم الـضـاحـيـة الجنوبية لـــبـــيـــروت. وذكـــــر الـــتـــقـــريـــر، نـــقـــا عـــن المـــســـؤول نـفـسـه، أن الــضــربــات الإسـرائـيـلـيـة فــي جنوب لـبـنـان ستستمر «بـكـامـل قـوتـهـا» خــال الأيــام المقبلة. وجـــــاء الإعــــــان بــعــد ســـاعـــات مـــن إطـــاق إيـران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على ضـربـات إسرائيلية اسـتـهـدفـت، وفق طـــهـــران، جــنــوب لـبـنـان والـضـاحـيـة الجنوبية لـــبـــيـــروت، إضــــافــــة إلــــى هــجــمــات لاحـــقـــة داخـــل إيـــران. وقـالـت السلطات الإسرائيلية إن ثلاث مـــوجـــات مـــن الـــصـــواريـــخ الإيـــرانـــيـــة اسـتـهـدفـت البلاد، فيما دوّت انفجارات في وسط إسرائيل مـــع مــحــاولــة أنـظـمـة الـــدفـــاع الـــجـــوي اعــتــراض الصواريخ. وأعــلــن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي أنـــه اعـتـرض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيرا إلى رصد دفعة ثالثة باتجاه إسرائيل. وفور إعلان وقف العمليات، قال الرئيس الإيـــرانـــي مـسـعـود بـزشـكـيـان إن أولـــويـــة بــاده هــــي «الأمــــــــن الـــوطـــنـــي وطـــمـــأنـــيـــنـــة الـــشـــعـــب»، مؤكدا أن طهران «لن تتراجع أمام أي تهديد». وأضــــــــاف، فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مــنــصــة «إكــــــس»، أن «الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والـــــدفـــــاع جـــنـــاحـــا الـــقـــوة الوطنية»، قائلا إن إيران «لم تغادر الميدان ولا طاولة الـتـفـاوض». وتـابـع: «بـوحـدة وعقلانية ستتجاوز إيران هذه المرحلة مرفوعة الرأس». ضربات متبادلة كـــانـــت إســـرائـــيـــل قــــد قـــالـــت إنـــهـــا قـصـفـت مـجـمـعـا لـلـبـتـروكـيـمـاويـات فـــي جــنــوب غـربـي إيــــــران، إضـــافـــة إلــــى أهـــــداف عــســكــريــة، بـعـدمـا أطــلــقــت طـــهـــران صــــواريــــخ عــلــى إســـرائـــيـــل في وقـــت مـتـأخـر مــن مـسـاء الأحــــد. وقـــال «الـحـرس الـــثـــوري» إنـــه رد بـاسـتـهـداف مـنـشـآت مماثلة فـــي حـيـفـا، مـــحـــذرا مـــن أن اســتــهــداف المـنـشـآت النفطية والمدنية يمثل «لعبة خطيرة» قد تمتد تداعياتها إلى جميع أهداف الطاقة في المنطقة. وأضــــاف «الــحــرس الـــثـــوري» أن الــولايــات المـتـحـدة تتحمل مـسـؤولـيـة أي تــداعــيــات على الاقتصاد العالمي بوصفها «الطرف الذي أشعل الحرب في هذا الميدان». وأعــــلــــن «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» اســـتـــهـــداف قواعد إسرائيلية بينها «تل نوف» و«نيفاتيم» و«رامات ديفيد»، قائلا إن الضربات جاءت ردا على هجمات إسرائيلية في إيران ولبنان، وإن أي تكرار للهجمات سيقابل برد أوسع. وذكــــــــــــرت وكــــــالــــــة «تـــــســـــنـــــيـــــم»، الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري»، إن الهجمات الأخيرة على شـــمـــال إســـرائـــيـــل شـمـلـت اســـتـــخـــدام صـــواريـــخ «خيبر شكن» برؤوس عنقودية ومسيّرة «غير معروفة» تعمل بمحرك نفاث. إسرائيل توسِّع ضرباتها فـــي المــقــابــل، أعــلــن الـجـيـش الإســرائــيــلــي، الاثنين، إكمال موجة غارات جديدة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في غرب ووسط إيــــران. ونـشـر مقاطع مـصـورة قــال إنـهـا توثق تدمير منصات دفاع جوي وصواريخ داخلها، مــؤكــدا أن الــضــربــات عـــززت «الــتــفــوق الـجـوي» الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية. وقال الجيش إن سلاح الجو نفّذ، استنادا إلـى معلومات استخباراتية، سلسلة ضربات على أنظمة دفـاع «استراتيجية» أعــادت إيـران نـــشـــرهـــا أخــــيــــرا فــــي عــــــدة مـــنـــاطـــق لــتــعــويــض الخسائر الـتـي تكبدتها خــال عملية «الأســد الـزائـر». وأضــاف أن عشرات الطائرات المقاتلة شــــاركــــت فــــي الــــضــــربــــات الــــتــــي «فـــكـــكـــت» تـلـك الأنظمة، معتبرا أن العمليات عززت حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران. وفــــــــي تـــصـــعـــيـــد مـــــــــــــوازٍ، أعـــــلـــــن الـــجـــيـــش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية داخل مجمع معشور للبتروكيماويات في محافظة الأحواز، جـنـوب غـربـي إيـــــران، قــائــا إن المـنـشـآت كانت تـسـتـخـدم لإنـــتـــاج وتــصــديــر مــــواد خـــام تـدخـل في تصنيع الأسلحة والصواريخ الباليستية. وأوضــــــــح أن الـــــغـــــارات اســـتـــهـــدفـــت «مـــكـــونـــات أســاســيــة» للبنية التحتية الــداعــمــة لبرنامج الــصــواريــخ الإيـــرانـــي، مـشـيـرا إلـــى أن الـضـربـة تــــأتــــي ضـــمـــن ســلــســلــة هـــجـــمـــات ســـابـــقـــة عـلـى المجمع نفسه. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن انفجارات دوَّت، فجر الاثنين، في عدد من المدن والمناطق الإيرانية، بينها طهران وتبريز وأصفهان ويزد وكرمانشاه وشيراز وكرج وأرومية، بالتزامن مـع إعــان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جـويـة عـلـى أهــــداف عسكرية فــي غـــرب ووســط إيران. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن منطقتين على الأقــل في غـرب طهران شهدتا انفجارات، لكنها أكـدت أن المناطق السكنية في العاصمة لــــم تُـــســـتـــهـــدف. كـــمـــا تـــحـــدثـــت تـــقـــاريـــر مـحـلـيـة عـــن انـــفـــجـــارات قـــرب كــــرج، ونـــشـــاط لـلـدفـاعـات الجوية في كرمانشاه، وضربات طالت مواقع رادار ودفــــــاع جـــــوي، إضـــافـــة إلــــى تــقــاريــر عن اســــتــــهــــداف جــــزيــــرة خـــــرج ومـــجـــمـــع مـاهـشـهـر للبتروكيماويات. تبادل اتهامات وتــبــادلــت طـــهـــران وواشــنــطــن الاتــهــامــات بــــشأن تـعـطـيـل المـــســـار الــدبــلــومــاســي. وقـــال المـتـحـدث بــاســم وزارة الـخـارجـيـة الإيـرانـيـة إسـمـاعـيـل بـقـائـي، إن تــبــادل الــضــربــات بين إيــــران وإســرائــيــل لــن يــــؤدي إلا إلـــى مفاقمة «الــفــوضــى فــي الـعـمـلـيـة الـدبـلـومـاسـيـة» مع الـولايـات المتحدة، مؤكدا أن طهران تواصل تـبـادل الـرسـائـل مـع واشنطن فـي أجـــواء من «التشكك البالغ». وأضــــــــــــــــاف بــــــقــــــائــــــي أن الـــــتـــــحـــــركـــــات الإسـرائـيـلـيـة فــي لـبـنـان، ســــواء نُــفــذت بعلم الـــولايـــات المـتـحـدة ومـوافـقـتـهـا أم لا، تهدف إلى تخريب المساعي الدبلوماسية الجارية. وقــال إن واشنطن، بصفتها طرفا فـي وقف أبــــريــــل، تتحمل 8 إطـــــاق الـــنـــار المــعــلــن فـــي «مسؤولية مباشرة» عن أي انتهاكات، بما في ذلك الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل. وأضــــــاف: «الــــولايــــات المــتــحــدة تتحمل المــســؤولــيــة المــبــاشــرة عـــن أي إجـــــراء يتخذه الــكــيــان الـصـهـيـونـي فـيـمـا يـتـعـلـق بـانـتـهـاك الـــســـام والأمــــــن فـــي المـنـطـقـة وضــــد إيــــــران». وحــذر مـن أن العالم يجب أن يشعر بالقلق إزاء اتساع رقعة الصراع في المنطقة. وأشـــــــــار بـــقـــائـــي إلــــــى أن زيـــــــــارة وزيـــــر الـداخـلـيـة الـبـاكـسـتـانـي إلـــى طـــهـــران، الأحـــد، جـــــــاءت فــــي إطـــــــار جــــهــــود مـــواصـــلـــة تـــبـــادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن. وقــــال مــصــدر عـسـكـري إيـــرانـــي لـوكـالـة «تـــســـنـــيـــم»، الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، إن طــــهــــران مــســتــعــدة لــــصــــراع طـــويـــل الأمــــد مـــع إســـرائـــيـــل، ولــشــن هـجـمـات جـــديـــدة ضد المـصـالـح الأمـيـركـيـة فــي المـنـطـقـة إذا استمر التصعيد. فـــي هــــذا الـــصـــدد، قــــال رئـــيـــس الــبــرلمــان وكــبــيــر المـــفـــاوضـــن مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة، محمد بـاقـر قـالـيـبـاف: «أفـسـدنـا فــي المـيـدان مــــعــــادلــــة وقــــــف إطــــــــاق الـــــنـــــار عـــلـــى الــــــورق وانــتــهــاكــه المـــتـــكـــرر». وأضــــــاف: «مــــا لـــم تكن هناك إرادة حقيقية لبناء الثقة، فسيكون رد إيران هكذا». وقـــــــــال أمـــــــن المــــجــــلــــس الأعـــــلـــــى لـــأمـــن الـقـومـي الإيـــرانـــي مـحـمـد بــاقــر ذو الــقــدر إن عـامـا ومـئـة يـــوم من 47« إيــــران غــيّــرت، بـعـد المقاومة»، معادلات النظام الأمني العالمي. وحــــذر ذو الـــقـــدر، فــي بــيــان، مــن أن أي «خطأ جديد» يرتكبه ما وصفه بـ«التحالف الأمــيــركــي - الإســرائــيــلــي» سيجعل المنطقة «جحيماً» بالنسبة له. بـــــدوره، قـــال قــائــد «الـــحـــرس الـــثـــوري»، أحمد وحيدي، إن جميع الـوحـدات القتالية والـعـمـلـيـاتـيـة الــتــابــعــة لــلــحــرس «فــــي حـالـة جـاهـزيـة كـامـلـة» لتنفيذ «عمليات واسـعـة» على مختلف الجبهات، مضيفا أن الخطط الـعـمـلـيـاتـيـة أُعــــــدت وفــــق «الــســيــنــاريــوهــات المحتملة للعدو». وفي أول تعليق له بعد الضربات، قال حساب تابع لمكتب المرشد الإيراني مجتبى خـامـنـئـي، إن إيــــران «نـــفَّـــذت مــا وعــــدت بــه»، مـحـذرا مـن أن أي «تـكـرار لاعــتــداءات العدو» سيقابَل بإجراءات «أشد». لبنان والتهدئة وخـيـمـت جبهة لـبـنـان عـلـى التصعيد، إذ جـــــاءت الـــضـــربـــات المــتــبــادلــة بــعــد غــــارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومعاقل لـ«حزب الله». وتقول طهران إن أي اتــفــاق مــع واشـنـطـن يـجـب أن يتضمن وقـف الحملة الإسرائيلية في لبنان. وفي المقابل، تــــرى إســـرائـــيـــل أن حـمـلـتـهـا فـــي لــبــنــان ملف منفصل عن وقف إطلاق النار مع إيران. وقـــال الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب إن الهجوم الإيراني «لا يساعد» المفاوضات، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن الاتـــفـــاق لا يــــزال ممكناً، مخاطبا طـهـران: «لـقـد أطلقتم صواريخكم، هــــذا يــكــفــي. عــــــودوا إلــــى الـــطـــاولـــة وأبـــرمـــوا اتفاقاً». كما طالب، في منشور على «تـروث ســـوشـــيـــال»، إســـرائـــيـــل وإيـــــــران بــــأن «تـوقـفـا إطلاق النار فوراً». ونــقــل مــوقــع «أكـــســـيـــوس» عـــن مـسـؤول أمــيــركــي أن تــرمــب طـلـب مـــن رئــيــس الـــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامـتـنـاع عن مزيد من الهجمات، لأن واشنطن «على وشك تحقيق شيء جيد» في ملف الاتفاق. وقـــــــــــال تـــــــرمـــــــب، فـــــــي حــــــديــــــث لــشــبــكــة «فوكس نيوز»، إنه «غير سعيد» بالضربات الإسرائيلية على بـيـروت، وإنــه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على إيران. وفـــــــي مـــقـــابـــلـــة هـــاتـــفـــيـــة مـــــع صــحــيــفــة «فاينانشال تايمز»، قـال ترمب إن نتنياهو «لـــن يـكـون أمــامــه أي خــيــار» ســـوى قـبـول أي اتـــفـــاق تــتــوصــل إلـــيـــه الــــولايــــات المــتــحــدة مع إيران، مضيفاً: «أنا من يتخذ القرارات. أنا من يتخذ جميع القرارات. هو لا يتخذ القرارات». وأكـــد تـرمـب أن الـضـربـات الإيــرانــيــة لن تغيّر رغبته في إنجاز المفاوضات الأميركية - الإيرانية، قائلا إنها «لن يكون لها أي تأثير على الاتــفــاق». وأضـــاف: «قــد ينجح الاتـفـاق بفضل مضمونه، أو لا ينجح، لكن هــذا لن يؤثر عليه بأي شكل من الأشكال». ومـــــــع بـــــــدء الــــهــــجــــمــــات الإيـــــرانـــــيـــــة لــيــل الأحــــد، قـــال تـرمـب إن الـهـجـوم «لـــن يساعد» المـــفـــاوضـــات، لـكـنـه أشــــار إلـــى أن اتــفــاقــا كـان قريبا هذا الأسبوع. وأضاف: «نحن قريبون جـداً. كنت أقـول إن اتفاقا سيوقع الاثنين أو الــثــاثــاء أو الأربـــعـــاء مـــن هـــذا الأســـبـــوع، ثم يحدث هذا». وخــــاطــــب إيــــــــران قـــــائـــــاً: «لـــقـــد أطـلـقـتـم صواريخكم، هـذا يكفي. عــودوا إلـى الطاولة وأبرموا اتفاقاً». ورغم تمسكه بالتفاوض، لم يبد ترمب هـذه المــرة واثـقـا مـن أن الاتـفـاق وشـيـك. وقـال لـــ«فــايــنــانــشــال تـــايـــمـــز»: «أعــتــقــد أن الاتــفــاق مستمر. سنرى ما سيحدث». وعـــــنـــــدمـــــا ســـــئـــــل عـــــمـــــا ســـــيـــــحـــــدث إذا فـشـل الاتـــفـــاق، قـــال إنـــه قـــد يـنـظـر فـــي «غـــارة كــــومــــانــــدوز» داخـــــل إيـــــــران، أو الإبــــقــــاء على الـــحـــصـــار، مـضـيـفـا أن الـــحـــصـــار «كـــــان على الأرجـــــح أقــــوى مـــن أي هــجــوم شـــن عـلـى ذلـك البلد». وتــــواصــــل الــــولايــــات المـــتـــحـــدة الـضـغـط للتوصل إلــى اتـفـاق يمنع إيـــران مـن امتلاك ســــاح نـــــووي ويــفــتــح مــضــيــق هـــرمـــز، فيما تطالب طهران برفع العقوبات والإفـــراج عن مـــلـــيـــارات الـــــــــدولارات مـــن أصـــولـــهـــا المــجــمــدة والاعتراف بدورها في المضيق. فــــــي طــــــهــــــران، قـــــــال مـــحـــســـن رضـــــائـــــي، مستشار المرشد الإيراني، إن طهران كانت قد حذرت مرارا من أنها «لن تتسامح» مع انتهاك وقف إطلاق النار أو استمرار الهجمات على لـبـنـان، مضيفا أن «المـعـتـديـن تـلـقـوا ردهـــم» خـــال الـهـجـمـات الأخـــيـــرة. وأضـــــاف أن الـــرد الإيراني «يمثل تحذيراً» وأن أي تحرك جديد سيقابَل «برد أكثر إيلاما وتكلفة». وقـــــــــال رئـــــيـــــس لـــجـــنـــة الأمـــــــــن الـــقـــومـــي والـسـيـاسـة الـخـارجـيـة فـي الـبـرلمـان الإيـرانـي إبـــراهـــيـــم عـــزيـــزي، إن «انـــتـــهـــاك وقــــف إطـــاق النار من جانب الولايات المتحدة في الخليج الـــعـــربـــي، وجــــرائــــم إســـرائـــيـــل ضــــد فـلـسـطـن ولــبــنــان، يـثـبـتـان أن الـطـرفـن لا يـفـهـمـان إلا لــغــة الــــقــــوة». وأضــــــاف أن «مـــحـــور المــقــاومــة سيتحدث باللغة نفسها». ومــــن جـــانـــبـــه، حــــذر إبـــراهـــيـــم رضـــائـــي، المـــتـــحـــدث بــــاســــم لـــجـــنـــة الأمـــــــن الـــقـــومـــي فـي الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي، مـــن «الــــوقــــوع فـــي خطأ حـــســـابـــي»، مــعــتــبــرا أن «طــــريــــق الاســـتـــقـــرار يمر عبر الــحــرب». وقــال إن الـقـوات المسلحة الإيــرانــيــة عـــززت قــدراتــهــا بـعـد فـتـرة الـهـدوء الأخـيـرة، مضيفا أن طهران «أكثر استعدادا للرد مما كانت عليه فـي التاسع مـن فبراير (شـــبـــاط)»، وأنــهــا «لـــن تـلـتـزم الـصـمـت حتى يغيّر العدو حساباته». وبـــــــدوره، قــــال عــــاء الـــديـــن بـــروجـــردي، عـــضـــو لـــجـــنـــة الأمـــــــن الــــقــــومــــي فــــي الـــبـــرلمـــان الإيـــرانـــي، إن طــهــران تـعـد الـحـصـار البحري «إجــــــراء غـيـر قــانــونــي» مـــن جــانــب الـــولايـــات المتحدة وستواجهه. وأضاف أن «الجمهورية الإســـامـــيـــة انـــتـــصـــرت فـــي الـــحـــربـــن الـثـانـيـة والـثـالـثـة»، مــحــذرا مــن أن أي «حـــرب رابـعـة» ستنتهي أيضا بانتصار إيران. وفــــــي مـــــــــــوازاة الـــتـــصـــعـــيـــد الـــعـــســـكـــري، عـــاد الــجــدل الــداخــلــي فــي إيــــران حـــول مسار المـــفـــاوضـــات المـحـتـمـلـة مـــع واشـــنـــطـــن. وقـــال الـــنـــائـــب المـــتـــشـــدد مــحــمــود نـــبـــويـــان إن الـــرد الصاروخي الإيراني يستحق «الشكر»، لكنه انتقد ما وصفها بـ«الثغرات الأساسية» في نص الاتفاق المحتمل، مشيرا إلى «الغموض» في ملف رفع العقوبات، وآلية إدارة صندوق مــلــيــار دولار، ومـــوعـــد الاتـــفـــاق 300 بـقـيـمـة الــــنــــهــــائــــي، وربـــــــط اســــتــــفــــادة إيـــــــــران بــتــقــدم المفاوضات، إضافة إلى ما عدّه «التخلي عن إدارة مضيق هرمز». وقـــــال عــضــو لــجــنــة الأمـــــن الـــقـــومـــي في الــــبــــرلمــــان الإيـــــرانـــــي إســـمـــاعـــيـــل كـــــوثـــــري، إن المفاوضات «لـم تعد ذات معنى» بعد تجدد المواجهة بين إيران وإسرائيل. وأضـــاف كـوثـري، فـي تصريحات لموقع «خبر أونلاين»، أن الطرف الآخر لم يلتزم بما طلبه لوقف إطــاق الـنـار، ولا بالنقاط التي قبلها سابقا أساسا للتفاوض. وقــال إن أي عــودة للمفاوضات تتطلب قـــــبـــــول مــــطــــالــــب طـــــــهـــــــران، وفــــــــي مـــقـــدمـــتـــهـــا خـــروج الـقـوات الأميركية مـن المنطقة، ودفـع تعويضات لإيران، وإدارة مضيق هرمز وفق الـقـوانـن الإيـرانـيـة وتـحـت إشـــراف «الـحـرس الثوري». وحــــذر كــوثــري مــن أنـــه إذا كـــرر الـطـرف الآخــر «خـطـأ المـــرة الـسـابـقـة»، فـإنـه «سيندم» في ظل ما وصفها بـ«الجاهزية العالية» لدى إيران. شهباز ‌ الباكستاني ‌ وقال رئيس الوزراء ​ الــهــدف الـنـهـائـي فــي مـفـاوضـات ​ إن ​ ، شــريــف المـتـحـدة «على ​ إيــــران والـــولايـــات ‌ بــن ‌ الــســام جميع أطراف الصراع ‌ ً داعيا ‌ ،» وشك التحقق ‌ إلى ضبط النفس. ودعا شريف جميع الأطراف إلى «ضبط الــنــفــس»، ومــنــح الـــســـام «فـــرصـــة إضــافــيــة»، محذرا من أن التصعيد الأخير يُظهر مخاطر هـشـاشـة وقـــف إطــــاق الـــنـــار. وقــــال إن بــاده تــــواصــــل الـــعـــمـــل مــــع شـــركـــائـــهـــا لإيــــجــــاد حـل دبــلــومــاســي لـــلـــنـــزاع، خــصــوصــا مـــع اقــتــراب المفاوضات من «مرحلتها النهائية». كما قالت وزيـرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إن استئناف الحرب بين إيـران وإسـرائـيـل «لـيـس فـي مصلحة أحـــد»، داعـيـة الـــطـــرفـــن إلــــى الــتــهــدئــة الـــفـــوريـــة واســـتـــمـــرار المـــفـــاوضـــات لـلـتـوصـل إلـــى «تــســويــة دائــمــة» تــضــمــن الــــســــام والاســــتــــقــــرار فــــي المــنــطــقــة، وتـــســـمـــح بـــالاســـتـــئـــنـــاف الــــكــــامــــل لـــلـــتـــجـــارة العالمية. 3 حرب إيران NEWS Issue 17360 - العدد Tuesday - 2026/6/9 الثلاثاء ترمب: أعتقد أن الاتفاق مستمر وسنرى ما سيحدث ASHARQ AL-AWSAT بزشكيان يعطي الأولوية لـ«الأمن وطمأنة الشعب»... وباكستان تدعو لضبط النفس إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky