issue17360

أوقـفـت إيـــران وإســرائــيــل، الاثــنــن، موجة الـتـصـعـيـد المـــتـــبـــادل بـيـنـهـمـا بــعــد أول تــبــادل مـبـاشـر لـلـضـربـات مـنـذ وقـــف إطـــاق الــنــار في أبـــريـــل (نـــيـــســـان)، فـــي وقـــت كـثـف فـيـه الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب ضغوطه لمنع انــزلاق المـــــواجـــــهـــــة إلــــــــى حــــــــرب أوســـــــــع تـــــهـــــدد مـــســـار المفاوضات الجارية. وأعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيـرانـيـة وقـف عملياتها ضـد إسـرائـيـل، فيما الإسرائيلية عن مسؤول كبير، 12 نقلت القناة أن تــل أبــيــب أوقــفــت غــاراتــهــا عـلـى إيــــران بـنـاء على طلب من ترمب، رغم استمرار التهديدات المتبادلة والتوتر المرتبط بجبهة لبنان. وقالت القيادة الإيرانية إن قواتها وجهت «ردا مـــؤلمـــا» إلـــى إســـرائـــيـــل، بـعـد مـــا وصفتها بــــ«اعـــتـــداءات وإجــــــرام» إســرائــيــلــي فـــي جـنـوب لـبـنـان والــضــاحــيــة الـجـنـوبـيـة لــبــيــروت، قـالـت إنه جرى بدعم من الولايات المتحدة. وأضافت أن الــرد الإيـرانـي «كــان ينبغي أن يكون عبرة» لإسرائيل وحلفائها. الإسرائيلية 12 فـي المقابل، نقلت القناة عـــن مـــســـؤول كـبـيـر، الاثـــنـــن، أنـــه إذا اسـتـمـرت هجمات «حزب الله» على البلدات الإسرائيلية، فـــإن إســرائــيــل سـتـهـاجـم الـضـاحـيـة الجنوبية لـــبـــيـــروت. وذكـــــر الـــتـــقـــريـــر، نـــقـــا عـــن المـــســـؤول نـفـسـه، أن الــضــربــات الإسـرائـيـلـيـة فــي جنوب لـبـنـان ستستمر «بـكـامـل قـوتـهـا» خــال الأيــام المقبلة. وجـــــاء الإعــــــان بــعــد ســـاعـــات مـــن إطـــاق إيـران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على ضـربـات إسرائيلية اسـتـهـدفـت، وفق طـــهـــران، جــنــوب لـبـنـان والـضـاحـيـة الجنوبية لـــبـــيـــروت، إضــــافــــة إلــــى هــجــمــات لاحـــقـــة داخـــل إيـــران. وقـالـت السلطات الإسرائيلية إن ثلاث مـــوجـــات مـــن الـــصـــواريـــخ الإيـــرانـــيـــة اسـتـهـدفـت البلاد، فيما دوّت انفجارات في وسط إسرائيل مـــع مــحــاولــة أنـظـمـة الـــدفـــاع الـــجـــوي اعــتــراض الصواريخ. وأعــلــن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي أنـــه اعـتـرض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيرا إلى رصد دفعة ثالثة باتجاه إسرائيل. وفور إعلان وقف العمليات، قال الرئيس الإيـــرانـــي مـسـعـود بـزشـكـيـان إن أولـــويـــة بــاده هــــي «الأمــــــــن الـــوطـــنـــي وطـــمـــأنـــيـــنـــة الـــشـــعـــب»، مؤكدا أن طهران «لن تتراجع أمام أي تهديد». وأضــــــــاف، فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مــنــصــة «إكــــــس»، أن «الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والـــــدفـــــاع جـــنـــاحـــا الـــقـــوة الوطنية»، قائلا إن إيران «لم تغادر الميدان ولا طاولة الـتـفـاوض». وتـابـع: «بـوحـدة وعقلانية ستتجاوز إيران هذه المرحلة مرفوعة الرأس». ضربات متبادلة كـــانـــت إســـرائـــيـــل قــــد قـــالـــت إنـــهـــا قـصـفـت مـجـمـعـا لـلـبـتـروكـيـمـاويـات فـــي جــنــوب غـربـي إيــــــران، إضـــافـــة إلــــى أهـــــداف عــســكــريــة، بـعـدمـا أطــلــقــت طـــهـــران صــــواريــــخ عــلــى إســـرائـــيـــل في وقـــت مـتـأخـر مــن مـسـاء الأحــــد. وقـــال «الـحـرس الـــثـــوري» إنـــه رد بـاسـتـهـداف مـنـشـآت مماثلة فـــي حـيـفـا، مـــحـــذرا مـــن أن اســتــهــداف المـنـشـآت النفطية والمدنية يمثل «لعبة خطيرة» قد تمتد تداعياتها إلى جميع أهداف الطاقة في المنطقة. وأضــــاف «الــحــرس الـــثـــوري» أن الــولايــات المـتـحـدة تتحمل مـسـؤولـيـة أي تــداعــيــات على الاقتصاد العالمي بوصفها «الطرف الذي أشعل الحرب في هذا الميدان». وأعــــلــــن «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» اســـتـــهـــداف قواعد إسرائيلية بينها «تل نوف» و«نيفاتيم» و«رامات ديفيد»، قائلا إن الضربات جاءت ردا على هجمات إسرائيلية في إيران ولبنان، وإن أي تكرار للهجمات سيقابل برد أوسع. وذكــــــــــــرت وكــــــالــــــة «تـــــســـــنـــــيـــــم»، الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري»، إن الهجمات الأخيرة على شـــمـــال إســـرائـــيـــل شـمـلـت اســـتـــخـــدام صـــواريـــخ «خيبر شكن» برؤوس عنقودية ومسيّرة «غير معروفة» تعمل بمحرك نفاث. إسرائيل توسِّع ضرباتها فـــي المــقــابــل، أعــلــن الـجـيـش الإســرائــيــلــي، الاثنين، إكمال موجة غارات جديدة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في غرب ووسط إيــــران. ونـشـر مقاطع مـصـورة قــال إنـهـا توثق تدمير منصات دفاع جوي وصواريخ داخلها، مــؤكــدا أن الــضــربــات عـــززت «الــتــفــوق الـجـوي» الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية. وقال الجيش إن سلاح الجو نفّذ، استنادا إلـى معلومات استخباراتية، سلسلة ضربات على أنظمة دفـاع «استراتيجية» أعــادت إيـران نـــشـــرهـــا أخــــيــــرا فــــي عــــــدة مـــنـــاطـــق لــتــعــويــض الخسائر الـتـي تكبدتها خــال عملية «الأســد الـزائـر». وأضــاف أن عشرات الطائرات المقاتلة شــــاركــــت فــــي الــــضــــربــــات الــــتــــي «فـــكـــكـــت» تـلـك الأنظمة، معتبرا أن العمليات عززت حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران. وفــــــــي تـــصـــعـــيـــد مـــــــــــــوازٍ، أعـــــلـــــن الـــجـــيـــش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية داخل مجمع معشور للبتروكيماويات في محافظة الأحواز، جـنـوب غـربـي إيـــــران، قــائــا إن المـنـشـآت كانت تـسـتـخـدم لإنـــتـــاج وتــصــديــر مــــواد خـــام تـدخـل في تصنيع الأسلحة والصواريخ الباليستية. وأوضــــــــح أن الـــــغـــــارات اســـتـــهـــدفـــت «مـــكـــونـــات أســاســيــة» للبنية التحتية الــداعــمــة لبرنامج الــصــواريــخ الإيـــرانـــي، مـشـيـرا إلـــى أن الـضـربـة تــــأتــــي ضـــمـــن ســلــســلــة هـــجـــمـــات ســـابـــقـــة عـلـى المجمع نفسه. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن انفجارات دوَّت، فجر الاثنين، في عدد من المدن والمناطق الإيرانية، بينها طهران وتبريز وأصفهان ويزد وكرمانشاه وشيراز وكرج وأرومية، بالتزامن مـع إعــان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جـويـة عـلـى أهــــداف عسكرية فــي غـــرب ووســط إيران. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن منطقتين على الأقــل في غـرب طهران شهدتا انفجارات، لكنها أكـدت أن المناطق السكنية في العاصمة لــــم تُـــســـتـــهـــدف. كـــمـــا تـــحـــدثـــت تـــقـــاريـــر مـحـلـيـة عـــن انـــفـــجـــارات قـــرب كــــرج، ونـــشـــاط لـلـدفـاعـات الجوية في كرمانشاه، وضربات طالت مواقع رادار ودفــــــاع جـــــوي، إضـــافـــة إلــــى تــقــاريــر عن اســــتــــهــــداف جــــزيــــرة خـــــرج ومـــجـــمـــع مـاهـشـهـر للبتروكيماويات. تبادل اتهامات وتــبــادلــت طـــهـــران وواشــنــطــن الاتــهــامــات بــــشأن تـعـطـيـل المـــســـار الــدبــلــومــاســي. وقـــال المـتـحـدث بــاســم وزارة الـخـارجـيـة الإيـرانـيـة إسـمـاعـيـل بـقـائـي، إن تــبــادل الــضــربــات بين إيــــران وإســرائــيــل لــن يــــؤدي إلا إلـــى مفاقمة «الــفــوضــى فــي الـعـمـلـيـة الـدبـلـومـاسـيـة» مع الـولايـات المتحدة، مؤكدا أن طهران تواصل تـبـادل الـرسـائـل مـع واشنطن فـي أجـــواء من «التشكك البالغ». وأضــــــــــــــــاف بــــــقــــــائــــــي أن الـــــتـــــحـــــركـــــات الإسـرائـيـلـيـة فــي لـبـنـان، ســــواء نُــفــذت بعلم الـــولايـــات المـتـحـدة ومـوافـقـتـهـا أم لا، تهدف إلى تخريب المساعي الدبلوماسية الجارية. وقــال إن واشنطن، بصفتها طرفا فـي وقف أبــــريــــل، تتحمل 8 إطـــــاق الـــنـــار المــعــلــن فـــي «مسؤولية مباشرة» عن أي انتهاكات، بما في ذلك الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل. وأضــــــاف: «الــــولايــــات المــتــحــدة تتحمل المــســؤولــيــة المــبــاشــرة عـــن أي إجـــــراء يتخذه الــكــيــان الـصـهـيـونـي فـيـمـا يـتـعـلـق بـانـتـهـاك الـــســـام والأمــــــن فـــي المـنـطـقـة وضــــد إيــــــران». وحــذر مـن أن العالم يجب أن يشعر بالقلق إزاء اتساع رقعة الصراع في المنطقة. وأشـــــــــار بـــقـــائـــي إلــــــى أن زيـــــــــارة وزيـــــر الـداخـلـيـة الـبـاكـسـتـانـي إلـــى طـــهـــران، الأحـــد، جـــــــاءت فــــي إطـــــــار جــــهــــود مـــواصـــلـــة تـــبـــادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن. وقــــال مــصــدر عـسـكـري إيـــرانـــي لـوكـالـة «تـــســـنـــيـــم»، الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، إن طــــهــــران مــســتــعــدة لــــصــــراع طـــويـــل الأمــــد مـــع إســـرائـــيـــل، ولــشــن هـجـمـات جـــديـــدة ضد المـصـالـح الأمـيـركـيـة فــي المـنـطـقـة إذا استمر التصعيد. فـــي هــــذا الـــصـــدد، قــــال رئـــيـــس الــبــرلمــان وكــبــيــر المـــفـــاوضـــن مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة، محمد بـاقـر قـالـيـبـاف: «أفـسـدنـا فــي المـيـدان مــــعــــادلــــة وقــــــف إطــــــــاق الـــــنـــــار عـــلـــى الــــــورق وانــتــهــاكــه المـــتـــكـــرر». وأضــــــاف: «مــــا لـــم تكن هناك إرادة حقيقية لبناء الثقة، فسيكون رد إيران هكذا». وقـــــــــال أمـــــــن المــــجــــلــــس الأعـــــلـــــى لـــأمـــن الـقـومـي الإيـــرانـــي مـحـمـد بــاقــر ذو الــقــدر إن عـامـا ومـئـة يـــوم من 47« إيــــران غــيّــرت، بـعـد المقاومة»، معادلات النظام الأمني العالمي. وحــــذر ذو الـــقـــدر، فــي بــيــان، مــن أن أي «خطأ جديد» يرتكبه ما وصفه بـ«التحالف الأمــيــركــي - الإســرائــيــلــي» سيجعل المنطقة «جحيماً» بالنسبة له. بـــــدوره، قـــال قــائــد «الـــحـــرس الـــثـــوري»، أحمد وحيدي، إن جميع الـوحـدات القتالية والـعـمـلـيـاتـيـة الــتــابــعــة لــلــحــرس «فــــي حـالـة جـاهـزيـة كـامـلـة» لتنفيذ «عمليات واسـعـة» على مختلف الجبهات، مضيفا أن الخطط الـعـمـلـيـاتـيـة أُعــــــدت وفــــق «الــســيــنــاريــوهــات المحتملة للعدو». وفي أول تعليق له بعد الضربات، قال حساب تابع لمكتب المرشد الإيراني مجتبى خـامـنـئـي، إن إيــــران «نـــفَّـــذت مــا وعــــدت بــه»، مـحـذرا مـن أن أي «تـكـرار لاعــتــداءات العدو» سيقابَل بإجراءات «أشد». لبنان والتهدئة وخـيـمـت جبهة لـبـنـان عـلـى التصعيد، إذ جـــــاءت الـــضـــربـــات المــتــبــادلــة بــعــد غــــارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومعاقل لـ«حزب الله». وتقول طهران إن أي اتــفــاق مــع واشـنـطـن يـجـب أن يتضمن وقـف الحملة الإسرائيلية في لبنان. وفي المقابل، تــــرى إســـرائـــيـــل أن حـمـلـتـهـا فـــي لــبــنــان ملف منفصل عن وقف إطلاق النار مع إيران. وقـــال الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب إن الهجوم الإيراني «لا يساعد» المفاوضات، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن الاتـــفـــاق لا يــــزال ممكناً، مخاطبا طـهـران: «لـقـد أطلقتم صواريخكم، هــــذا يــكــفــي. عــــــودوا إلــــى الـــطـــاولـــة وأبـــرمـــوا اتفاقاً». كما طالب، في منشور على «تـروث ســـوشـــيـــال»، إســـرائـــيـــل وإيـــــــران بــــأن «تـوقـفـا إطلاق النار فوراً». ونــقــل مــوقــع «أكـــســـيـــوس» عـــن مـسـؤول أمــيــركــي أن تــرمــب طـلـب مـــن رئــيــس الـــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامـتـنـاع عن مزيد من الهجمات، لأن واشنطن «على وشك تحقيق شيء جيد» في ملف الاتفاق. وقـــــــــــال تـــــــرمـــــــب، فـــــــي حــــــديــــــث لــشــبــكــة «فوكس نيوز»، إنه «غير سعيد» بالضربات الإسرائيلية على بـيـروت، وإنــه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على إيران. وفـــــــي مـــقـــابـــلـــة هـــاتـــفـــيـــة مـــــع صــحــيــفــة «فاينانشال تايمز»، قـال ترمب إن نتنياهو «لـــن يـكـون أمــامــه أي خــيــار» ســـوى قـبـول أي اتـــفـــاق تــتــوصــل إلـــيـــه الــــولايــــات المــتــحــدة مع إيران، مضيفاً: «أنا من يتخذ القرارات. أنا من يتخذ جميع القرارات. هو لا يتخذ القرارات». وأكـــد تـرمـب أن الـضـربـات الإيــرانــيــة لن تغيّر رغبته في إنجاز المفاوضات الأميركية - الإيرانية، قائلا إنها «لن يكون لها أي تأثير على الاتــفــاق». وأضـــاف: «قــد ينجح الاتـفـاق بفضل مضمونه، أو لا ينجح، لكن هــذا لن يؤثر عليه بأي شكل من الأشكال». ومـــــــع بـــــــدء الــــهــــجــــمــــات الإيـــــرانـــــيـــــة لــيــل الأحــــد، قـــال تـرمـب إن الـهـجـوم «لـــن يساعد» المـــفـــاوضـــات، لـكـنـه أشــــار إلـــى أن اتــفــاقــا كـان قريبا هذا الأسبوع. وأضاف: «نحن قريبون جـداً. كنت أقـول إن اتفاقا سيوقع الاثنين أو الــثــاثــاء أو الأربـــعـــاء مـــن هـــذا الأســـبـــوع، ثم يحدث هذا». وخــــاطــــب إيــــــــران قـــــائـــــاً: «لـــقـــد أطـلـقـتـم صواريخكم، هـذا يكفي. عــودوا إلـى الطاولة وأبرموا اتفاقاً». ورغم تمسكه بالتفاوض، لم يبد ترمب هـذه المــرة واثـقـا مـن أن الاتـفـاق وشـيـك. وقـال لـــ«فــايــنــانــشــال تـــايـــمـــز»: «أعــتــقــد أن الاتــفــاق مستمر. سنرى ما سيحدث». وعـــــنـــــدمـــــا ســـــئـــــل عـــــمـــــا ســـــيـــــحـــــدث إذا فـشـل الاتـــفـــاق، قـــال إنـــه قـــد يـنـظـر فـــي «غـــارة كــــومــــانــــدوز» داخـــــل إيـــــــران، أو الإبــــقــــاء على الـــحـــصـــار، مـضـيـفـا أن الـــحـــصـــار «كـــــان على الأرجـــــح أقــــوى مـــن أي هــجــوم شـــن عـلـى ذلـك البلد». وتــــواصــــل الــــولايــــات المـــتـــحـــدة الـضـغـط للتوصل إلــى اتـفـاق يمنع إيـــران مـن امتلاك ســــاح نـــــووي ويــفــتــح مــضــيــق هـــرمـــز، فيما تطالب طهران برفع العقوبات والإفـــراج عن مـــلـــيـــارات الـــــــــدولارات مـــن أصـــولـــهـــا المــجــمــدة والاعتراف بدورها في المضيق. فــــــي طــــــهــــــران، قـــــــال مـــحـــســـن رضـــــائـــــي، مستشار المرشد الإيراني، إن طهران كانت قد حذرت مرارا من أنها «لن تتسامح» مع انتهاك وقف إطلاق النار أو استمرار الهجمات على لـبـنـان، مضيفا أن «المـعـتـديـن تـلـقـوا ردهـــم» خـــال الـهـجـمـات الأخـــيـــرة. وأضـــــاف أن الـــرد الإيراني «يمثل تحذيراً» وأن أي تحرك جديد سيقابَل «برد أكثر إيلاما وتكلفة». وقـــــــــال رئـــــيـــــس لـــجـــنـــة الأمـــــــــن الـــقـــومـــي والـسـيـاسـة الـخـارجـيـة فـي الـبـرلمـان الإيـرانـي إبـــراهـــيـــم عـــزيـــزي، إن «انـــتـــهـــاك وقــــف إطـــاق النار من جانب الولايات المتحدة في الخليج الـــعـــربـــي، وجــــرائــــم إســـرائـــيـــل ضــــد فـلـسـطـن ولــبــنــان، يـثـبـتـان أن الـطـرفـن لا يـفـهـمـان إلا لــغــة الــــقــــوة». وأضــــــاف أن «مـــحـــور المــقــاومــة سيتحدث باللغة نفسها». ومــــن جـــانـــبـــه، حــــذر إبـــراهـــيـــم رضـــائـــي، المـــتـــحـــدث بــــاســــم لـــجـــنـــة الأمـــــــن الـــقـــومـــي فـي الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي، مـــن «الــــوقــــوع فـــي خطأ حـــســـابـــي»، مــعــتــبــرا أن «طــــريــــق الاســـتـــقـــرار يمر عبر الــحــرب». وقــال إن الـقـوات المسلحة الإيــرانــيــة عـــززت قــدراتــهــا بـعـد فـتـرة الـهـدوء الأخـيـرة، مضيفا أن طهران «أكثر استعدادا للرد مما كانت عليه فـي التاسع مـن فبراير (شـــبـــاط)»، وأنــهــا «لـــن تـلـتـزم الـصـمـت حتى يغيّر العدو حساباته». وبـــــــدوره، قــــال عــــاء الـــديـــن بـــروجـــردي، عـــضـــو لـــجـــنـــة الأمـــــــن الــــقــــومــــي فــــي الـــبـــرلمـــان الإيـــرانـــي، إن طــهــران تـعـد الـحـصـار البحري «إجــــــراء غـيـر قــانــونــي» مـــن جــانــب الـــولايـــات المتحدة وستواجهه. وأضاف أن «الجمهورية الإســـامـــيـــة انـــتـــصـــرت فـــي الـــحـــربـــن الـثـانـيـة والـثـالـثـة»، مــحــذرا مــن أن أي «حـــرب رابـعـة» ستنتهي أيضا بانتصار إيران. وفــــــي مـــــــــــوازاة الـــتـــصـــعـــيـــد الـــعـــســـكـــري، عـــاد الــجــدل الــداخــلــي فــي إيــــران حـــول مسار المـــفـــاوضـــات المـحـتـمـلـة مـــع واشـــنـــطـــن. وقـــال الـــنـــائـــب المـــتـــشـــدد مــحــمــود نـــبـــويـــان إن الـــرد الصاروخي الإيراني يستحق «الشكر»، لكنه انتقد ما وصفها بـ«الثغرات الأساسية» في نص الاتفاق المحتمل، مشيرا إلى «الغموض» في ملف رفع العقوبات، وآلية إدارة صندوق مــلــيــار دولار، ومـــوعـــد الاتـــفـــاق 300 بـقـيـمـة الــــنــــهــــائــــي، وربـــــــط اســــتــــفــــادة إيـــــــــران بــتــقــدم المفاوضات، إضافة إلى ما عدّه «التخلي عن إدارة مضيق هرمز». وقـــــال عــضــو لــجــنــة الأمـــــن الـــقـــومـــي في الــــبــــرلمــــان الإيـــــرانـــــي إســـمـــاعـــيـــل كـــــوثـــــري، إن المفاوضات «لـم تعد ذات معنى» بعد تجدد المواجهة بين إيران وإسرائيل. وأضـــاف كـوثـري، فـي تصريحات لموقع «خبر أونلاين»، أن الطرف الآخر لم يلتزم بما طلبه لوقف إطــاق الـنـار، ولا بالنقاط التي قبلها سابقا أساسا للتفاوض. وقــال إن أي عــودة للمفاوضات تتطلب قـــــبـــــول مــــطــــالــــب طـــــــهـــــــران، وفــــــــي مـــقـــدمـــتـــهـــا خـــروج الـقـوات الأميركية مـن المنطقة، ودفـع تعويضات لإيران، وإدارة مضيق هرمز وفق الـقـوانـن الإيـرانـيـة وتـحـت إشـــراف «الـحـرس الثوري». وحــــذر كــوثــري مــن أنـــه إذا كـــرر الـطـرف الآخــر «خـطـأ المـــرة الـسـابـقـة»، فـإنـه «سيندم» في ظل ما وصفها بـ«الجاهزية العالية» لدى إيران. شهباز ‌ الباكستاني ‌ وقال رئيس الوزراء ​ الــهــدف الـنـهـائـي فــي مـفـاوضـات ​ إن ​ ، شــريــف المـتـحـدة «على ​ إيــــران والـــولايـــات ‌ بــن ‌ الــســام جميع أطراف الصراع ‌ ً داعيا ‌ ،» وشك التحقق ‌ إلى ضبط النفس. ودعا شريف جميع الأطراف إلى «ضبط الــنــفــس»، ومــنــح الـــســـام «فـــرصـــة إضــافــيــة»، محذرا من أن التصعيد الأخير يُظهر مخاطر هـشـاشـة وقـــف إطــــاق الـــنـــار. وقــــال إن بــاده تــــواصــــل الـــعـــمـــل مــــع شـــركـــائـــهـــا لإيــــجــــاد حـل دبــلــومــاســي لـــلـــنـــزاع، خــصــوصــا مـــع اقــتــراب المفاوضات من «مرحلتها النهائية». كما قالت وزيـرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إن استئناف الحرب بين إيـران وإسـرائـيـل «لـيـس فـي مصلحة أحـــد»، داعـيـة الـــطـــرفـــن إلــــى الــتــهــدئــة الـــفـــوريـــة واســـتـــمـــرار المـــفـــاوضـــات لـلـتـوصـل إلـــى «تــســويــة دائــمــة» تــضــمــن الــــســــام والاســــتــــقــــرار فــــي المــنــطــقــة، وتـــســـمـــح بـــالاســـتـــئـــنـــاف الــــكــــامــــل لـــلـــتـــجـــارة العالمية. 3 حرب إيران NEWS Issue 17360 - العدد Tuesday - 2026/6/9 الثلاثاء ترمب: أعتقد أن الاتفاق مستمر وسنرى ما سيحدث ASHARQ AL-AWSAT بزشكيان يعطي الأولوية لـ«الأمن وطمأنة الشعب»... وباكستان تدعو لضبط النفس إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky