issue17360

: ممثلوها متمسكون بعدم تسليمه لأي جهة غير فلسطينية مصادر لـ «توافق» بين فصائل غزة على مقترح الوسطاء لـ«حصر السلاح» أظهرت إفــادات من مصادر فلسطينية عــــــدة أن «تــــوافــــقــــا» يــــحــــدث بــــن الــفــصــائــل المشاركة فـي الـلـقـاءات الجارية فـي القاهرة بشأن المقترح المقدم من وسطاء اتفاق وقف إطــــاق الــنــار الــهــش فــي غـــزة بــشــأن «حصر السلاح» في القطاع. ووصــــــفــــــت المـــــــصـــــــادر الـــــتـــــي تـــحـــدثـــت لـ«الشرق الأوســط» اللقاءات التي جرت في الـقـاهـرة، يـوم الأحــد وتتواصل الاثـنـن، مع الــوســطــاء مـــن مـصـر وقــطــر وتــركــيــا، بأنها «إيجابية، في ظل التفاهم الذي تم التوصل إليه بشأن بنود (خريطة الـطـريـق) المكونة بــــنــــداً»، والــــتــــي كـــــان قـــدمـــهـــا المـمـثـل 15 مــــن الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي مـاديـنـوف إلـــى حـركـة «حــمــاس» فــي أبـريـل (نيسان) الماضي. وخـــيّـــم الــجــمــود عــلــى المـــحـــادثـــات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والــفــصــائــل مـــن جـهـة أخـــــرى، لـانـتـقـال إلـى مـراحـل جـديـدة فـي اتـفـاق وقـف إطــاق النار في القطاع المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي تخترقه إسرائيل باستمرار؛ فلسطينيا ً. 970 إذ قتلت منذ ذلـك أكثر من وفـــــي حــــن يــتــمــســك الـــجـــانـــب الـفـلـسـطـيـنـي بـــتـــنـــفـــيـــذ اســــتــــحــــقــــاقــــات المـــــرحـــــلـــــة الأولــــــــى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضــي التي يحتلها، وإدخــال المساعدات والــبــضــائــع إلـــى الــقــطــاع، تـضـغـط تـــل أبـيـب لــنــزع ســـاح الـفـصـائـل بـوصـفـه أبــــرز بـنـود المرحلة الثانية. وقـــــــال أمـــــن عـــــام «المــــــبــــــادرة الــوطــنــيــة الفلسطينية» مصطفى البرغوثي لـ«الشرق الأوســـــط»، إن هــنــاك «تــوافــقــا كــامــا مــا بين الفصائل والـوسـطـاء بـشـأن ضـــرورة الـتـزام إســـرائـــيـــل بـتـنـفـيـذ بـــنـــود المـــرحـــلـــة الأولــــــى، للمضي قــدمــا فــي المــرحــلــة الــثــانــيــة». وبــن البرغوثي الـذي يشارك في لقاءات القاهرة فــصــائــل فلسطينية وتـغـيـب 8 الــتــي تــضــم عنها حركة «فتح»، أن التوجه «هو التنفيذ الشامل وليس المجزأ لبنود الاتفاق». وكـــــانـــــت مـــــصـــــادر فــلــســطــيــنــيــة قـــالـــت لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، إن قضية «حصر الــــســــاح» فـــي غــــزة بـــاتـــت فـــي مــقــدمــة بـنـود المقترح المـقـدم مـن الـوسـطـاء. وبينما رفض 6 الــبــرغــوثــي تــقــديــم تـفـاصـيـل أكـــثـــر، قـــالـــت مــــصــــادر فــصــائــلــيــة، مــــن بــيــنــهــا اثــــنــــان مـن «حــمــاس»، إنــه «تــم إنـجـاز الاتــفــاق بإضفاء تــعــديــات عـــديـــدة عـلـى (خــريــطــة الــطــريــق)، وذلـــــــــك مــــــن خـــــــال الــــتــــفــــاهــــم بــــشــــأنــــهــــا مــع الوسطاء». «لا تسليم للسلاح لجهة غير فلسطينية» وفـــقـــا لـــلـــمـــصـــادر، فـــــإن «الـــبـــنـــد الــثــامــن الـــذي ورد فـي (خـريـطـة الـطـريـق) المـقـدمـة من مـــاديـــنـــوف والمـــتـــعـــلـــق بــــ(حـــصـــر الــــســــاح)، تــم الاتـــفـــاق عـلـى إعــــادة صـيـاغـتـه بـمـا يخدم الموقف الفلسطيني». وقــال أحـد المـصـادر إن «الفصائل تشدد على رفـض تسليم السلاح لأي جـــهـــة غـــيـــر فــلــســطــيــنــيــة، فــــي حــــن رأى الـــوســـطـــاء أن هــــذا أمــــر مــقــبــول، وخـــاصـــة أن المقترح الأساسي ينص على تسليمه للجنة إدارة غـــــزة». وأكــــد المـــصـــدران مـــن «حــمــاس» الأمـــر نـفـسـه، وأوضـــحـــا أنـــه تــم الاتـــفـــاق على الالـــــتـــــزام بـــالـــنـــص الأســـــاســـــي فـــيـــمـــا يـتـعـلـق بـعـدم تسليم الـسـاح لإسـرائـيـل، مبينين أن «الــــســــاح فـــقـــط ســيــســلــم لــجــهــة فـلـسـطـيـنـيـة يــتــم الـــتـــوافـــق عــلــيــهــا، بــمــا يـسـمـح بـتـخـزيـن وتـجـمـيـد اســتــخــدام هـــذا الـــســـاح». المــصــادر مــن الـفـصـائـل أكـــدت فــي إفــــادات منفصلة أن عملية حصر السلاح وتخزينه ستتم «بشكل تدريجي على عدة مراحل، وفق جدول زمني يتم الاتـفـاق عليه، شريطة إتمام الانسحاب الإسرائيلي من داخــل المناطق التي يحتلها الجيش الإسـرائـيـلـي حتى الآن»، مبينة أنه يـجـري إعـــداد «صـيـاغـة معينة بـشـأن قضية السلاح تكون مقبولة لجميع الأطراف». ولا تــــزال الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة تسيطر بـــالمـــائـــة مــــن قـــطـــاع غــــزة، 60 عـــلـــى أكـــثـــر مــــن وأمرت السكان بالإخلاء، ودمرت ما تبقى من نسمة ‌ المباني. ويعيش ما يقرب من مليونَي في شريط ضيق على طول الساحل، في خيام مؤقتة أو مبان متضررة. ‌ وأكد المصدران من «حماس» أيضا على «اشــــتــــراط إلـــــزام إســـرائـــيـــل الـــواضـــح بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، بما في ذلك البروتوكول الإنساني كاملاً، وبما يشمل إدخال مزيد من الشاحنات التجارية والمساعدات بما لا يقل شـاحـنـة يـومـيـا، والــســمــاح بــإدخــال 600 عــن مــواد لإعـــادة تأهيل المـــدارس والمستشفيات، وتفكيك العصابات المسلحة، وإدخـــال لجنة إدارة غـــزة لـلـقـطـاع لـتـولـي مـهـامـهـا، ووقـــف الخروقات والاغتيالات بشكل كامل، والالتزام بخطوط الانسحاب المتفق عليها سابقاً». مـــــصـــــادر مـــنـــهـــا مــــصــــدر مـن 4 وقـــــالـــــت «حماس»، إن الفصائل عمدت خلال اللقاءات إلــى «إيـجـاد أرضـيـة مشتركة مـع الوسطاء» بــــهــــدف «تــــقــــويــــة الـــجـــهـــة المــــســــانــــدة لمــطــالــب (المـقـاومـة) باعتبارها مـشـروعـة»، وفــق قول المصدر من «حماس». وبينما أشـــارت المـصـادر إلـى أنـه سيتم وضع «اللمسات الأخيرة على الاتفاق خلال الساعات والأيـام المقبلة»، اعتبرت أن «الكرة الآن فـي ملعب إسرائيل والإدارة الأميركية، وكذلك (مجلس السلام)». «ملادينوف إلى المنطقة» وعـلـمـت «الــشــرق الأوســــط» مــن مصدر فــــي فــــريــــق مــــاديــــنــــوف أن الأخــــيــــر «تــلــقــى اتـــــصـــــالات مــــن الــــوســــطــــاء، وخـــــاصـــــة قــطــر، تضمنت الإشارة إلى التوصل لرد (إيجابي) مـــن (حــــمــــاس) والـــفـــصـــائـــل بـــشـــأن (خــريــطــة الطريق)». ووفقا للمصدر، فإن «ملادينوف سيصل إلـــى منطقة الــشــرق الأوســــط قـادمـا مـــن الـــولايـــات المــتــحــدة، وقـــد يــــزور الــدوحــة أو الــقــاهــرة لمـتـابـعـة تـــطـــورات رد الـفـصـائـل الفلسطينية». وكــــــــان المـــــصـــــدر ذاتــــــــه أكــــــد لـــــ«الــــشــــرق الأوســـط»، قبل أيــام، أن مشاركة ملادينوف فـــي لــــقــــاءات الـــقـــاهـــرة مــرتــبــطــة بـالـحـصـول على «رد إيجابي واضــح مـن قبل الفصائل الفلسطينية، خـاصـة فيما يتعلق بقضية الـــــســـــاح». فــــي حــــن قـــــال مـــصـــدر فـصـائـلـي حينها إنــه ربــط أيـضـا «دخـــول لجنة إدارة غـــزة لـلـقـطـاع لـتـولـي مـهـامـهـا بـحـسـم نفس القضية (السلاح)». مــيــدانــيــا، اســتــمــر الـتـصـعـيـد المــيــدانــي الإسرائيلي في غزة، وسجل معدل الضحايا قتلى خـال الأيــام القليلة 10 اليومي قرابة 6 الماضية. وحتى ظهر الاثنين قتلت الغارات فلسطينيين في هجومين منفصلين في خان يونس (جنوباً) وجباليا (شمالاً)، في حين أصيب آخرون في غارة بمدينة غزة وقصف مـدفـعـي وإطـــــاق نـــار مـــن آلـــيـــات ومــســيّــرات ورافعات بمناطق متفرقة من القطاع. ومن بين الضحايا طفل فلسطيني قُتل في الـغـارة على مخيم جباليا بعد خروجه مــن مـدرسـتـه المـؤقـتـة المـقـامـة فــي خــيــام، في طلاب آخرين. 7 حين أصيب نحو وبـــلـــغ عـــــدد الـــضـــحـــايـــا الـفـلـسـطـيـنـيـن منذ دخــول وقـف إطــاق الـنـار حيز التنفيذ فلسطينيا ً، 970 في أكتوبر الماضي أكثر من آلاف. 3 والإصابات أكثر من غزة: «الشرق الأوسط» سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة أمس (رويترز) 8( يوسف سلمان يحمل الحقيبة المدرسية لابنه جاد تفاؤل الأمين العام الجديد تقابله تحديات جسام «مهمة ثقيلة» تنتظر نبيل فهمي في الجامعة العربية يُبدي المرشح الجديد لمنصب الأمين الـــعـــام لـجـامـعـة الـــــدول الــعــربــيــة، السفير نـبـيـل فــهــمــي، تـــفـــاؤلا ورغـــبـــة كــبــيــرة في إحــــداث تغيير بمنظومة الـجـامـعـة عبر خـــطـــط واعـــــــدة لــتــطــويــر الـــعـــمـــل الــعــربــي المشترك، لكن دبلوماسيين وخبراء يرون أن أمامه «مهمة ثقيلة منتظرة» بالنظر إلـــى الـتـحـديـات الصعبة الـتـي تواجهها الـــجـــامـــعـــة والمـــنـــطـــقـــة الـــعـــربـــيـــة كــلــهــا فـي الوقت الحالي. ومن المنتظر أن يتولى الدبلوماسي المـــصـــري المــخــضــرم مـنـصـبـه أمـيـنـا عـامـا لجامعة الدول العربية، عقب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط في آخر يونيو (حزيران) الحالي، وذلك بعد أن أقــــر مـجـلـس الــجــامــعــة عــلــى مـسـتـوى وزراء الخارجية بالإجماع، نهاية مارس (آذار) المـاضـي، ترشيحه، ورفــع توصية إلى القمة العربية المقبلة لاعتمادها. والـدفـاع عن كيان الجامعة العربية نـــفـــســـه، وتـــوفـــيـــر الـــتـــمـــويـــل الـــــــــازم، مـن أول الــــتــــحــــديــــات الــــتــــي تـــــواجـــــه فــهــمــي، وســـط تـــســـاؤلات عــن «جــــدوى المـنـظـمـة»، وعــجـز مـالــي مــزمــن نــاجـم عــن تـخـلـف أو تـأخـر غالبية الـــدول الأعــضــاء عـن سـداد حصصها المـقـررة فـي المـوازنـة السنوية؛ مـــا دفــــع الأمــــانــــة الـــعـــامـــة لـــاقـــتـــراض من الاحتياطي النقدي لدفع رواتب الموظفين، وتسيير الأعـمـال، وفـق مـا تشير تقارير الأمانة العامة. أزمة التمويل 60 تـــبـــلـــغ مـــيـــزانـــيـــة الـــجـــامـــعـــة نـــحـــو 90 مــلــيــون دولار ســـنـــويـــا، يـــذهـــب قـــرابـــة فــي المــائــة منها لتغطية رواتــــب الموظفين ونفقات التشغيل. وتتحمل دول الخليج الحصة الـكـبـرى مـن هــذه المـيـزانـيـة، حيث يبلغ الحد الأعلى لمشاركة الدولة الواحدة في المائة. 14 وشــــكــــا أبــــــو الـــغـــيـــط مـــــــــرارا مـــــن عـــدم ســـــــداد عـــــدد مــــن الأعـــــضـــــاء مــســاهــمــاتــهــم فـــي تــمــويــل المــنــظــمــة، وحـــــذر مـــن تجميد أنــشــطــة بــالــجــامــعــة. ويُــــرجــــع الأكـــاديـــمـــي والمحلل السياسي القطري، الدكتور عبد الــلــه الــخــاطــر، أزمــــة تـمـويـل الـجـامـعـة إلـى انشقاقات الصف العربي، وقـال لـ«الشرق الأوسط» إن ما تمر به المنطقة من خلافات في قضايا مصيرية أدى لعزوف عدد من الأعـضـاء عن تمويل «كيان غير مفيد في نظرهم»، على حد قوله. وأضـــــــاف: «حــيــنــمــا يـسـتـعـيـد الأمـــن الـــعـــام لـلـجـامـعـة ثـقـة الـــــدول الأعـــضـــاء في أهميتها وفائدتها ستُحل أزمــة التمويل بــكــل ســـهـــولـــة، وســيــلــتــزم الأعــــضــــاء بـدفـع حصصهم في الميزانية وكذلك المتأخرات». ويــــتــــوقــــع عــــضــــو المــــجــــلــــس المــــصــــري لـلـشــؤون الــخــارجــيــة، الـسـفـيـر رخـــا أحمد حسن، أن «تدفع التحديات الحالية الدول الأعــضــاء لتوحيد الـصـف داخـــل الجامعة بـــشـــكـــل أكـــــبـــــر مــــــن ذي قــــبــــل اســـتـــشـــعـــارا بخطورة اللحظة، وهــو مـا قـد يقود لحل مسألة التمويل». بينما يطالب أستاذ العلوم السياسية والاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة بـــــالـــــريـــــاض، الـــدكـــتـــور محمد بن صالح الحربي، بـ«إعادة ضبط الـــشـــؤون المــالــيــة، وتـشـكـيـل لـجـنـة مـراقـبـة مالية قـويـة، مـع تقليص أعـــداد الموظفين والهيئات التابعة للجامعة». هيكل إداري متضخم فـي حديثه لــ«الـشـرق الأوســــط»، لفت الحربي إلى أهمية إعادة هيكلة المنظومة كــلــهــا، مـــؤكـــدا أن الــجــامــعــة «بـــاتـــت أقـــرب إلــى جـهـاز بـروتـوكـولـي منها إلــى منظمة إقـلـيـمـيـة فــاعــلــة»، ومـــن ثـــم يـعـتـمـد نـجـاح الأمـن العام الجديد في رأيـه على «قدرته عـــلـــى تــفــكــيــك الـــبـــيـــروقـــراطـــيـــة، وتـقـلـيـص الهياكل، وهيكلة الجهاز الإداري، وخلق مركز ثقل عربي داخل المؤسسة». وتتعدد المنظمات والهياكل التابعة للجامعة، والتي تعمل كأذرع فنية وبيوت خبرة في مجالات اقتصادية واجتماعية 14 وثقافية مختلفة، ويبلغ عددها نحو منظمة متخصصة، إضافة إلـى اتحادات ومــؤســســات تـمـويـلـيـة تــهــدف إلـــى تعزيز الـــعـــمـــل الـــعـــربـــي المــــشــــتــــرك، مـــثـــل المـنـظـمـة الـــعـــربـــيـــة لـــلـــتـــربـــيـــة والــــثــــقــــافــــة والـــعـــلـــوم (الألـــــكـــــســـــو)، ومـــنـــظـــمـــة الـــعـــمـــل الـــعـــربـــيـــة، والهيئة العربية للطاقة الــذريــة، واتـحـاد إذاعات الدول العربية... وغيرها. ويــــــرى المـــحـــلـــل الـــقـــطـــري الـــخـــاطـــر أن هــــنــــاك «فـــــرصـــــة تــــاريــــخــــيــــة» أمـــــــام فـهـمـي ليحوّل جميع المنظمات التابعة للجامعة إلـــى «جــســور تــواصــل وتــعــاون بــن الـــدول الأعضاء وشعوبها، وخلق قناعة بأهمية دور الجامعة في ظل هذا الوضع الحساس الذي تمر به المنطقة». الدبلوماسية الهادئة وأمـــام فهمي مهمة عاجلة لتقريب الـتـبـايـنـات الـعـربـيـة، والــتــي اتـسـعـت في الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة بــســبــب الـــصـــراعـــات الـــــــدائـــــــرة فـــــي المــــنــــطــــقــــة، خــــصــــوصــــا فــي الــســودان والـيـمـن وليبيا وغـــزة وإيـــران، بما يمكّن الجامعة من اتخاذ القرارات. وتصدر القرارات إما بالإجماع وإما بالأغلبية، وفق ميثاق الجامعة. ويعتقد أســتــاذ الـعـلـوم السياسية بــالــجــزائــر، الــدكــتــور حــســام حـــمـــزة، أنـه «فــي ظـل الـخـافـات الكبيرة بـن الكثير مــــن أعــــضــــاء الـــجـــامـــعـــة، فـــــإن فــهــمــي لـن يستطيع إرضــــاء الـجـمـيـع، وهـــذا يعني أنه سيضطر إلى الاختيار بين الفاعلية والــتــوافــق بــن الأعــضــاء بـمـا يحمله كل خيار من تكلفة». ويضيف قائلا لـ«الشرق الأوسـط»: «هناك تنافس على النفوذ يجري خارج الـــجـــامـــعـــة؛ فــــالــــدول الـــعـــربـــيـــة، لا سيما الكبرى منها، طـــوّرت مـسـارات وممرات دبلوماسية خـاصـة تـتـجـاوز الجامعة، كما أن هناك تناقضات مصالح حقيقية بـن بعض الـــدول، خصوصا فـي ملفات مثل ليبيا والسودان ولبنان واليمن». ويقترح للتغلب على هذه الأوضاع «إعادة تأطير دور الجامعة من صاحبة الـقـرار إلـى منصة للتنسيق، مـع تفعيل الدبلوماسية الهادئة في الملفات التي لا تُحل بالتصريحات، وأخيرا إعادة ترتيب العلاقة مع المنظمات الإقليمية الأفريقية والإسـامـيـة لبناء ثقل تـفـاوضـي عربي أكبر أمام القوى الدولية». بناء آلية مرنة وفـــــــــور تــــرشــــيــــحــــه، أصـــــــــدر فــهــمــي بــيــانــا وصــــف الإجــــمــــاع عــلــى تـرشـيـحـه بـــأنـــه «مــســؤولــيــة كـــبـــيـــرة» بــالــنــظــر إلــى «مـــــا تـــواجـــهـــه الأمــــــة مــــن تـــحـــديـــات غـيـر مـسـبـوقـة»، مــؤكــدا أن المـنـطـقـة تتعرض لـــــ«مــــخــــطــــطــــات تــــســــتــــهــــدف الـــهـــيـــمـــنـــة، والمـــــــســـــــاس بـــــأمـــــن واســــــتــــــقــــــرار الـــعـــالـــم العربي». ويـرى الحربي أن الجامعة العربية «لا تــمــلــك قـــــــرارا تــنــفــيــذيــا مــحــوكــمــا أو مستقلاً»، مضيفا أنه «ما دامت القرارات غـيـر مــلــزمــة، والإجـــمـــاع شــرطــا مـعـطـاً، ستظل المؤسسة تدور في حلقة مفرغة، وتـــتـــحـــول عــمــلــيــا إلـــــى جـــامـــعـــة عـــاقـــات عــامــة تــصــدر بــيــانــات أكــثــر مـمـا تصنع سياسات». وطـــــالـــــب بـــــــــ«إعــــــــادة تــــعــــريــــف دور الجامعة، وبناء آلية قــرار عربية مرنة، واستعادة ثقة الرأي العام العربي». ولا تعني السلاسة التي جـرى بها اختيار نبيل فهمي وطموحاته الكبيرة لـــقـــيـــادة الـــجـــامـــعـــة الـــعـــربـــيـــة أن «هـــنـــاك توافقا عربيا على تعظيم دور الجامعة خــــال المـــرحـــلـــة المـــقـــبـــلـــة»، وفــــق الــبــاحــث الـــســـيـــاســـي المـــتـــخـــصـــص فـــــي الــــشــــؤون الـعـربـيـة والــدولــيــة مـحـمـد أبـــو الـفـضـل، الــذي قـال لــ«الـشـرق الأوســـط» إن «الأداء سيكون محكوما بحاصل جمع المواقف العربية والتباينات التي تخيم عليها». ورجح أن تتركز أولوية فهمي على القضايا الإقليمية الجماعية، والتعامل مــــع تــــداعــــيــــات الــــحــــرب الإيــــرانــــيــــة، وأن يــعــمــل عــلــى تـفـكـيـك الأزمـــــــات الــداخــلــيــة الـــــتـــــي تـــعـــصـــف بـــــــــدول مــــثــــل الـــــســـــودان وليبيا واليمن والــصــومــال... وغيرها، وأن يبتعد إلـــى حــد مــا فــي الــبــدايــة عن التباينات العربية في هذه الأزمات. القاهرة: هشام المياني الدفاع عن كيان الجامعة وتوفير التمويل اللازم وإعادة الهيكلة... من أبرز التحديات اجتماع سابق بمقر الجامعة العربية في القاهرة (الجامعة)... وفي الإطار السفير نبيل فهمي الذي سيتولى منصبه أمينا عاما للجامعة (فيسبوك) 9 أخبار NEWS Issue 17360 - العدد Tuesday - 2026/6/9 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky