issue17360

5 لبنان NEWS Issue 17360 - العدد Tuesday - 2026/6/9 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT قدّم إيضاحات لبري... وتحدث عن «المنطقة التجريبية» السفير الأميركي يثني على تمسّك لبنان بخيار التفاوض فـي وقــت يتمسك الـرئـيـس اللبناني جوزيف عــــون بــالــخــيــار الــتــفــاوضــي لإنـــهـــاء الـــحـــرب، جــدد رئـيـس الحكومة نــواف ســام التأكيد على أنــه «لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية». وفي هـــذا الـسـيـاق، حـمـل السفير الأمـيـركـي لـــدى لبنان ميشال عيسى، خــال جولته على المـسـؤولـن في لبنان، الاثنين، رسائل دعم للمفاوضات الجارية، مـؤكـدا أن هـذا المـسـار بلغ «مرحلة لا رجــوع فيها» وأن واشنطن حريصة على منع تـوسـع المواجهة الأخيرة. إشادة بالتفاوض و«الرسالة السياسية» استقبل رئيس الجمهورية السفير الأميركي لـــدى لـبـنـان مـيـشـال عـيـسـى، فــي الـقـصـر الـرئـاسـي، حيث جرى البحث في مسار المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية. وبـعـد الـلـقـاء، لفت عيسى إلــى أنــه تـم البحث «فـي مسار المـفـاوضـات ومـا تضمنته على صعيد إنهاء الوضع القائم في لبنان»، مشيرا إلى أنه عبّر للرئيس عون عن تقدير بلاده للمواقف التي أعلنها أخـيـراً، مضيفاً: «مـن المهم جـدا أن يختار المسؤول ما يريده ونسير به لا سيما إذا كان خيارا وحيدا لإنهاء وضع مؤلم وقاس كالذي يعيشه لبنان». وردا عـــلـــى ســـــــؤال، قـــــال عـــيـــســـى: «مـــــن المـــقـــرر أن تُــسـتـأنـف المــفــاوضــات فــي واشــنــطــن، ويهمني التنويه بالفريق اللبناني المـفـاوض الـــذي يتمتع بمهنية عالية وفاعلية وأعضاء الفريق يتكلمون في الملف اللبناني بشكل واضح وصريح». وعــــن الــتــصــعــيــد الإيــــرانــــي بــعــد الاســـتـــهـــداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية، أوضــح عيسى: «ما حصل هو رسالة سياسية، ونحن في الولايات المــتــحــدة الأمــيــركــيــة، قـــررنـــا ألا تــتــوســع المــواجــهــة التي حصلت أمس أكثر، أننا نولي الملف اللبناني أهمية كبرى والرئيس دونالد ترمب يتحدث دائما عـن لـبـنـان، وذلـــك بشكل دوري، وهـــذا عنصر مهم على اللبنانيين أن يأخذوه في الاعتبار خصوصا أن الـرئـيـس عـــون اخــتــار المـــفـــاوضـــات، وهـــو مسار نؤيده ويساعدنا على تحقيق تقدم لإنهاء معاناة اللبنانيين». وأضـــــــاف: «الاجـــتـــمـــاع الــجــيــد هـــو الاجــتــمــاع الـــذي تـصـدر عـنـه مـسـائـل إيـجـابـيـة تحقق تقدماً، ونـــحـــن نـعـتـقـد أنـــنـــا عــلــى الـــطـــريـــق الــصــحــيــح. قد تــأخــذ المـــفـــاوضـــات وقـــتـــا، إذ لـيـس مـــن المـنـتـظـر أن تُحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجابا على المسار العام في لبنان والمنطقة. لقد وصلنا إلـى مرحلة لا رجــوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته». إيضاحات لبري وإسرائيل والـتـقـى عـيـسـى رئــيــس مـجـلـس الـــنـــواب نبيه بري الذي سبق أن أعلن رفضه «إعـان واشنطن»، مشترطا وقف النار الشامل والانسحاب الإسرائيلي مقابل انسحاب «حزب الله» من جنوب الليطاني. وشــــدد عـيـسـى بــعــد الــلــقــاء الــــذي قــــدم خـالـه إيضاحات لبري حـول «إعـــان واشنطن» على أنه «إذا أوقف (حزب الله) هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية». وردا عــلــى ســـــؤال بـــشـــأن قـــبـــول الـــحـــزب وقــف إطلاق النار، قال: «الرئيس بري أعطاني الرد». وتــحــدث عــن أن «المـنـطـقـة الـتـجـريـبـيـة» يأتي ضمنها اتفاق وقف النار، مشيرا إلى أنها «ستكون مفتوحة أمام جميع أبناء البلدات، وسيكون أهالي الــجــنــوب تـحـت حـمـايـة الــجــيــش، ولـــن تستهدفها إسـرائـيـل، كما ستبدأ أعـمـال إعـــادة الإعـمـار وشـق الطرق». إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف ســـام، السفير الأمـيـركـي فــي الـسـرايـا الحكومية، حيث تناول البحث خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، إضافة إلى التحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن. وخلال اللقاء، كرر سلام التأكيد أمام السفير الأميركي أن «لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية». بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلا السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية) سباق واشنطن وطهران لاستعادة الورقة التفاوضية حمل الهجوم الإيراني على إسرائيل، الــــذي جـــاء ردا عـلـى اســتــهــداف الضاحية الـــجـــنـــوبـــيـــة لــــبــــيــــروت، رســـــائـــــل مـــتـــعـــددة تـــجـــاوزت الــبــعــد الــعــســكــري إلــــى مـحـاولـة طــــهــــران إعـــــــادة تــثــبــيــت لـــبـــنـــان بــاعــتــبــاره ورقـــــــة تــســتــخــدمــهــا فــــي مـــواجـــهـــتـــهـــا مـع الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة وإســرائــيــل، واســتــثــمــارهــا بــالمــفــاوضــات الــجــاريــة في إسلام آبـاد. وهو ما يطرح أسئلة عمّا إذا نجحت طــهــران بـاسـتـعـادة زمـــام المــبــادرة فــي هـــذا المـلـف وربـــط مستقبل الاسـتـقـرار فـي لبنان بمسارها التفاوضي، أم أن ما حـصـل سـيـعـزز قـــرار الـــدولـــة بفصل المـلـف اللبناني عـن إيـــران والمـضـي بالمفاوضات مـــع إســـرائـــيـــل بـــرعـــايـــة الــــولايــــات المـتـحـدة الأميركية. وبـــيـــنـــمـــا تـــتـــبـــايـــن الآراء حــــيــــال مـا يمكن أن تسفر عـنـه المـواجـهـة العسكرية المـــســـتـــجـــدة بــــن طــــهــــران وتـــــل أبــــيــــب، رأى رئيس «لقاء سيّدة الجبل» النائب السابق فــــارس سـعـيـد، أن لـبـنـان «شــهــد مـنـذ عـام تــعــاقــب قــــوى ومـــنـــظـــمـــات، وصــــولا 1969 إلى جيوش احتلال، كان من أبرز أهدافها وضع اليد على القرار اللبناني والتفاوض بـاسـمـه، ســــواء مــع إســرائــيــل أو الــولايــات المتحدة»، مشيرا إلـى أن منظمة التحرير الـفـلـسـطـيـنـيـة «حــــاولــــت أولا انــــتــــزاع هــذا القرار، ثم انتقل الأمر إلى النظام السوري بقيادة حافظ الأسد، قبل أن يصبح بعهدة إيران». وأكــــد سـعـيـد فـــي تـصـريـح لـــ«الــشــرق الأوســـــــط»، أن الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة، ممثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الــــحــــكــــومــــة نــــــــــواف ســــــــام «نــــجــــحــــت فــي اسـتـعـادة هـــذه الــورقــة الـتـفـاوضـيـة للمرة ، وتحقق ذلـك بدعم 1969 الأولــى منذ عـام أمـيـركـي واضـــح، بعدما وجـــدت واشنطن مــصــلــحــة فــــي فـــصـــل المـــلـــف الــلــبــنــانــي عـن الإيراني ومنع طهران من التفاوض نيابة عن لبنان»، مشددا على أن إيـران «تحاول مـنـذ صـــدور (إعــــان واشــنــطــن)، اسـتـعـادة الــــــورقــــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، عـــبـــر الإيــــــحــــــاء بـــأن المفاوضات القائمة مجرد مسرحية، وأن لـبـنـان غـيـر قـــادر عـلـى تحقيق مطالبه أو فرض انسحاب إسرائيل وعودة النازحين، وأنـهـا وحـدهـا الــقــادرة على تحقيق ذلـك، لكنها لن تنجح في ذلك». السفارة الإيرانية: «دائما إلى جانبكم» ونــــــشــــــرت الـــــســـــفـــــارة الإيــــــرانــــــيــــــة فــي بـــــيـــــروت، صـــــــورة عـــلـــى صـــفـــحـــاتـــهـــا عـبـر وســــائــــل الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، تـظـهـر قبضتي يـد متشابكتين، إحـداهـا ملفوفة بالعلم اللبناني والأخرى بالعلم الإيراني، وتـحـتـهـا عـــبـــارة بـالـلـغـة الــعــامــيــة «دايــمــا حـدكـن» (إلــى جانبكم). وهـو مـا استدعى مــئــات الـتـعـلـيـقـات بـــن مــؤيــد ورافـــــض لما تـوحـي بـه مـن تشابك للمصالح الإيـرانـي الـلـبـنـانـيـة. وتـــحـــدث سـعـيـد عـــن «انـقـسـام حاد في لبنان بين فريق يريد إبقاء لبنان مجرد ورقة بيد إيـران، وفريق يسعى إلى تـثـبـيـت سـلـطـة الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة وحــريّــة قرارها». زيارة قائد الجيش إلى باكستان وبدا لافتا أن هذه التطورات تزامنت مـع وجــود قائد الجيش اللبناني العماد رودولـــــــف هــيــكــل فـــي إســـــام آبــــــاد، تلبية لــدعــوة مــن نـظـيـره الـبـاكـسـتـانـي. وبينما تتحفّظ المؤسسة العسكرية عن الخوض فـي أبـعـاد هـذه الـزيـارة وأهـدافـهـا، وتدعو إلـى انتظار البيان الــذي ستصدره قيادة الجيش بعد عودة العماد هيكل من إسلام آباد، أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي استجابة لدعوة من قائد الجيش الباكستاني». وأكـــــد المـــصـــدر أن «بـــرنـــامـــج الـــزيـــارة مـــنـــسّـــق مــســبــقــا مــــع رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة جـــــوزف عــــــون»، مــشــيــرا إلــــى أن أهـمـيـتـهـا «تكمن في أن باكستان تبدي استعدادها لـــتـــقـــديـــم المــــســــاعــــدات لــلــجــيــش الــلــبــنــانــي فــــي مـــرحـــلـــة انـــتـــشـــاره فــــي الـــجـــنـــوب بـعـد الانسحاب الإسرائيلي». ولم يخف المصدر أنـــــه «يـــمـــكـــن لإســــــام آبــــــاد أن تــــشــــارك مـن خـــال قـــوات دولــيــة فــي الــجــنــوب، لكونها تـــحـــظـــى بـــثـــقـــة الأمـــيـــركـــيـــن والإيــــرانــــيــــن والإســـرائـــيـــلـــيـــن وحـــتـــى الــــــدول الــعــربــيــة، وذلــــك مـــن خـــال قـيـادتـهـا الـحـكـيـمـة لـــدور الـــــوســـــاطـــــة فــــــي عـــمـــلـــيـــة الـــــتـــــفـــــاوض بــن واشنطن وطهران». لبنان ليس ورقة إيرانية وتتصاعد في لبنان المواقف الرافضة لاسـتـخـدام لبنان بـاعـتـبـاره ورقـــة إيرانية مجدداً، وقـال نائب رئيس مجلس الـوزراء الـــســـابـــق الـــنـــائـــب غـــســـان حـــاصـــبـــانـــي، في مـنـشـور لــه عـبـر مـنـصّــة «إكـــــس»، إن إيـــران «تستخدم الساحة اللبنانية كونها ورقة للتصعيد بــهــدف تـخـفـيـف آثــــار الـحـصـار وزيادة تكلفة على الولايات المتحدة. فلمدة أشـهـر تُــقــدَّر تكلفة الـحـصـار عـلـى إيـــران 3 مـلـيـارات 8 مـلـيـار دولار مـقـابـل 30 بنحو للولايات المتحدة، بينما قد ترتفع التكلفة مليار 100 خــال الـفـتـرة نفسها إلــى نحو دولار لكل طرف إذا عادت الحرب»، مشيرا إلى طهران «تسعى لإعادة إشعال المواجهة بـــــــأي ذريـــــعـــــة لـــلـــضـــغـــط عــــلــــى واشــــنــــطــــن، مستخدمة (حزب الله) للتصعيد». بيروت: يوسف دياب هل يحقق الضغط على تل أبيب حماية للبنان؟ بيروت تواجه معادلة الضاحية مقابل الشمال الإسرائيلي أعــــاد الـتـصـعـيـد المـــتـــبــادل بـــن إســرائــيــل و«حـــــزب الـــلـــه»، مـــن الــــغــــارات عــلــى الـضـاحـيـة الجنوبية لبيروت إلى التهديدات الإسرائيلية باستهدافها مجدداً، ليطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تكريس معادلة «الــضــاحــيــة مــقــابــل المــســتــوطــنــات». وزاد من أهمية هذا التساؤل دخول إيران المباشر على خط المواجهة عبر قصفها إسرائيل ردا على استهداف الضاحية، في خطوة حملت دلالات تــتــجــاوز الـبـعـد الـعـسـكـري إلـــى إعـــــادة تأكيد ارتباط الساحة اللبنانية بحسابات الصراع الإقليمي. وبينما أعلن الجيش الإسرائيلي، مقذوفات أُطلقت من لبنان 3 الاثنين، اعتراض باتجاه قواته العاملة في الجنوب، يرى خبراء عــســكــريــون أن مـــا يـــجـــري لا يـــــزال أقـــــرب إلــى مرحلة اختبار المعادلات، ومحاولات فرضها من قبل مختلف الأطراف، أكثر منه انتقالا إلى قـواعـد اشتباك ثابتة ومستقرة يمكن عدُّها إطارا نهائيا للمواجهة في المرحلة المقبلة. المعادلات لا تُقاس برد واحد رأى الــعــمــيــد المـــتـــقـــاعـــد فــــــادي داود فـي تـصـريـح لـــ«الــشــرق الأوســــط» أن الـحـديـث عن تكريس معادلة «الضاحية الجنوبية لبيروت مـقـابـل مـسـتـوطـنـات شــمــال إســرائــيــل لا يــزال سـابـقـا لأوانـــــه»، مـعـتـبـرا أن تثبيت مـثـل هـذه المعادلات يحتاج إلى تكرار الوقائع الميدانية التي تؤسس لها». وقال: «لا يمكن الجزم حتى الآن بأن هذه المـعـادلـة ترسخت بـصـورة نهائية؛ لأن الأمـر يحتاج إلـى أكثر مـن تجربة ومـؤشـر ميداني قبل الحديث عن قواعد اشتباك ثابتة». ورأى أن إيـران «لا تـزال تنظر إلى (حزب الله) بوصفه إحدى أهم أوراقها الاستراتيجية في المنطقة؛ ولذلك لا تبدو مستعدة للتخلي عنه، أو فصله عن مسار المواجهة الإقليمية». وأوضح أن «طهران تسعى إلى إبقاء الساحة اللبنانية مرتبطة بمفاوضاتها وصراعها مع إسرائيل عبر رفع تكلفة الضربات الإسرائيلية والرد عليها أو التهديد بالرد». ورأى أن «جـــوهـــر الـــتـــحـــرك الإيــــرانــــي لا يــقــتــصــر عـــلـــى الــــــرد الـــعـــســـكـــري المـــبـــاشـــر، بـل يتصل بمحاولة منع فصل الساحة اللبنانية عن المواجهة الإقليمية الأوسع، وإبقاء «حزب الــلــه» ضـمـن مـعـادلـة الــــردع الإقـلـيـمـيـة، وقـــال: «إيـــــران نـجـحـت إلـــى حـــد مـــا فـــي رفـــع التكلفة الــتــي تتحملها إســرائــيــل، لكنها فــي المـقـابـل ربطت لبنان بشكل أكبر بالمواجهة الإيرانية - الإسرائيلية؛ ما يجعل الساحة اللبنانية أكثر عرضة لتداعيات هذا الصراع». وأضاف: «السؤال الأساسي يبقى ما إذا كـــان رفـــع التكلفة عـلـى إسـرائـيـل يحقق فعلا حــمــايــة لــلــبــنــان، أم أنــــه يـــزيـــد مـــن احــتــمــالات تحويله إلى ساحة مواجهة مفتوحة». مرحلة اختبار المعادلات مــن جـهـتـه، رأى الـعـمـيـد المـتـقـاعـد بسام يــــاســــن أن مــــا يــــجــــري حـــالـــيـــا لا يــــرقــــى إلـــى مستوى تكريس معادلة مستقرة، بل يندرج ضـــمـــن مـــــحـــــاولات مـــتـــبـــادلـــة لإرســــــــاء قـــواعـــد جديدة للصراع. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القول إن مـعـادلـة الضاحية مقابل شـمـال إسرائيل قد تكرست فعلاً. ما نشهده اليوم هو عملية إرســــــاء مــــعــــادلات ومـــحـــاولـــة تـثـبـيـتـهـا، وإذا نجحت هذه المحاولات فقد تتحول لاحقا إلى قواعد اشتباك ثابتة». ولفت إلى «أن المعادلات العسكرية لا تُقاس بواقعة واحدة أو برد فعل منفرد، بـل بمدى تحولها إلــى سلوك متكرر يـلـتـزم بــه طــرفــا الـــصـــراع»؛ فـالمـعـادلـة تصبح ثـابـتـة عـنـدمـا يـــدرك كــل طـــرف مسبقا طبيعة الـــــرد الـــــذي ســيــواجــهــه إذا أقـــــدم عــلــى خـطـوة معينة، وهــو أمــر لا يـــزال، بحسب رأيـــه، غير متوافر في الحالة الراهنة. ورأى أن مـا حـدث أخـيـرا لا يعني نجاح أي طــــرف فـــي فــــرض مــعــادلــة نــهــائــيــة، قــائــاً: «الإسرائيلي يحاول فرض قواعد جديدة، لكنه لـم ينجح بعد فـي تثبيتها بـصـورة نهائية. نحن مـا زلنا فـي مرحلة اختبار وردود فعل مــتــبــادلــة». ورأى أن «مـــا يــجــري الــيــوم يشبه مرحلة اختبار الإرادات أكثر مما يشبه مرحلة استقرار الردع؛ إذ يحاول كل طرف استكشاف حدود الطرف الآخر وسقف ردوده؛ ما يجعل المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة». وأضــــــــــاف: «عــــنــــدمــــا يــــجــــري اســـتـــهـــداف الـــضـــاحـــيـــة الــجــنــوبــيــة لـــبـــيـــروت، فـــــإن إيـــــران تـــــتـــــعـــــامـــــل مــــــــع الأمــــــــــــر بـــــوصـــــفـــــه جــــــــــــزءا مـــن مــســؤولــيــاتــهــا الإقـــلـــيـــمـــيـــة؛ ولــــهــــذا جـــــاء الــــرد بـاتـجـاه شـمـال إســرائــيــل. مــن هـنـا يمكن فهم محاولة طهران تعديل المعادلات التي تسعى إسرائيل إلى فرضها». وأشــــار إلــى أن الــصــراع الـحـالـي لا يـدور فقط حول تبادل الضربات العسكرية، بل حول تـحـديـد مـــن يـمـتـلـك الـــقـــدرة عـلـى رســـم قـواعـد اللعبة فـي المرحلة المقبلة؛ فكل طـرف يحاول فرض تصوره للردع وحدود الحركة المسموح بـــهـــا لـــلـــطـــرف الآخـــــــر، وهـــــو مــــا يــفــســر كــثــافــة الرسائل العسكرية والسياسية المتبادلة خلال المدة الأخيرة. إعلان إسرائيلي عن منشأة في الشقيف وبينما ربط الخبيران جزءا من التصعيد الـــحـــالـــي بـــــالـــــدور الإيـــــرانـــــي وعــــاقــــة طـــهـــران بـ«حزب الله»، أعلن الجيش الإسرائيلي كشف مـا وصـفـه بمنشأة تابعة للحزب فـي جنوب لبنان قال إن إيران موّلت إنشاءها. وأعـــلـــن الـجـيـش الإســرائــيــلــي عـــن شبكة أنفاق تابعة لـ«حزب الله» في منطقة الشقيف جـــنـــوب لـــبـــنـــان، قـــــال إن إيـــــــران خــطــطــت لـهـا ومولتها. وأضــاف أنها تقع على مسافة أقل كيلومترات من المطلة، وكانت تُستخدم 6 من مــــركــــزا عــمــلــيــاتــيــا لـــلـــحـــزب بـــاتـــجـــاه مـنـطـقـة إصبع الجليل، وتضم أنفاقا تستوعب مئات المقاتلين ومجهزة ببنى تحتية ومنظومات مـــضـــادة لــــلــــدروع والــــدفــــاع الــــجــــوي. وعـــرض المتحدث بـاسـم الجيش الإسـرائـيـلـي أفيخاي أدرعي صورا قال إنها في قلعة الشقيف التي «حولها (حزب الله) إلى مركز عسكري». جبهة مفتوحة في غضون ذلك، بقيت الجبهة الجنوبية مــفــتــوحــة عـــلـــى تــصــعــيــد واســـــــع، مــــع ســقــوط صــاروخــن فـي القليعة اقـتـصـرت أضـرارهـمـا على الممتلكات، وصاروخ في عين إبل أدى إلى إصابة سيدة وتضرر منزلين، كما استهدفت غـــــــــارات إســـرائـــيـــلـــيـــة المـــــروانـــــيـــــة والـــنـــمـــيـــريـــة ويـاطـر وصـفـد البطيخ وتبنين ومـجـدل سلم وكفرتبنيت والشرقية وحـبـوش، إضافة إلى بـرج الشمالي والخرايب والحوش والـزراريـة وخــربــة الـــدويـــر والمــعــشــوق فــي قــضــاء صــور، بـيـنـمـا اســتــهــدفــت مـــســـيّـــرة إســرائــيــلــيــة بـلـدة عـربـصـالـيـم. وتـــزامـــن ذلـــك مــع قـصـف مدفعي طـــــال الــنــبــطــيــة والـــنـــبـــطـــيـــة الـــفـــوقـــا وشـــوكـــن وتمشيط باتجاه وادي السلوقي والحجير. في المقابل، أعلن «حـزب الله» استهداف تجمع لجنود وآليات إسرائيلية على أطراف بــــيــــت يـــــاحـــــون بــــرشــــقــــة صـــــاروخـــــيـــــة، وآلــــيــــة اتصالات قرب قلعة الشقيف بمسيّرة من طراز «أبابيل»، في مؤشر إلى استمرار المواجهات عـــلـــى طـــــول الــجــبــهــة رغـــــم اتــــســــاع الـــضـــربـــات الإسرائيلية داخل العمق اللبناني. تداعيات تتجاوز الميدان ترافقت المواجهات مع تداعيات متزايدة عـــلـــى الـــــداخـــــل الـــلـــبـــنـــانـــي؛ فـــقـــد حـــــــذّر رئــيــس الحكومة اللبنانية نواف سلام من أن بيروت وصـــــيـــــدا ومــــنــــاطــــق أخـــــــرى بـــلـــغـــت «طـــاقـــتـــهـــا الاســـتـــيـــعـــابـــيـــة الــــقــــصــــوى» مــــع تــــزايــــد أعـــــداد النازحين، بينما لا تـزال هناك قـدرة محدودة على الاستيعاب في الشمال والضنية. كما عــرض وزيـــر الــدفــاع ميشال منسّى حصيلة الـــخـــروق الإسـرائـيـلـيـة لـوقـف إطــاق يــونــيــو 7 أبــــريــــل (نــــيــــســــان) و 17 الــــنــــار بــــن غــــارة جـويـة 3491 (حــــزيــــران)، والـــتـــي بـلـغـت 6 عمليات جــرف و 6 عمليات تفجير و 407 و تـوغـات بـريـة. وأظــهــرت الأرقــــام الرسمية أن حـصـيـلـة الـقـتـلـى جــــراء الـــحـــرب والاعــــتــــداءات قتيلاً، بينما تجاوز 3526 الإسرائيلية بلغت مصاباً، بينما شهد يوم 10733 عدد الجرحى غــارة إسرائيلية مقابل 70 واحــد فقط تنفيذ صاروخا ً. 33 إطلاق بيروت: صبحي أمهز نعش النقيب في الجيش اللبناني إيلي خوري الذي قتل جراء اعتداء إسرائيلي (أ.ف.ب) جبهة الجنوب مفتوحة على تصعيد واسع

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky