المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، وأحرقوا، فجر الاثنين، منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات، واعتدوا بالضرب على مواطنين في بلدة «اللبن الشرقية» جنوب نابلس في هجوم عنيف.

وكانت الشرطة الإسرائيلية، أفادت الأحد، في بيان، بأنه تم «توقيف ثمانية مشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 13 و48 عاماً على خلفية الاشتباه بتورطهم في حادثة اعتداء، وإشعال حرائق في قرية قُصرة» الواقعة جنوب شرقي نابلس، مشيرةً إلى أن «التحقيق مستمر»، وكذلك نقلت تقارير إعلامية عبرية أن الحكومة الإسرائيلية تعهدت للإدارة الأميركية باتخاذ «إجراءات» لوقف عنف المستوطنين في الضفة.

وقال رئيس مجلس بلدي اللبن الشرقية يعقوب عويس لوكالة الأنباء الفلسطينية إن مستوطنين «هاجموا منطقة وادي اللبن الشمالي، واعتدوا بالضرب على عدد من المواطنين، وتم نقل اثنين منهم لتلقي العلاج في المستشفى»، مضيفاً أنهم أحرقوا في المنطقة ذاتها منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات، وحاولوا سرقة رؤوس أغنام من المنطقة.

وكرر المستوطنون الهجوم على قرية قُصرة، والتي تم اعتقال الثمانية المشتبه بهم على خلفية الهجوم السابق عليها، وأضرموا النار في مركبة ما أدى إلى احتراقها.

ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية، الأحد، عن مصادر إسرائيلية أن المجلس الإسرائيلي السياسي والأمني المصغر (الكابينت) بدأ سلسلة إجراءات وصفت بـ«السرية» للحد من عنف المستوطنين في الضفة، بعد «رسالة شديدة اللهجة» من واشنطن إلى تل أبيب، وجاء فيها أن «التصريحات لم تعد كافيةً، ويجب اتخاذ خطوات ملموسة على الأرض لمواجهة هذه الظاهرة».

وسُجلت، يوم الاثنين، هجمات إضافية في مناطق أخرى، بينها بير الباشا جنوب جنين، وعصيرة القبلية جنوب نابلس، وقرية المنيا شرق سعير، وسهول المغير، ومناطق قريبة من ترمسعيا شمال شرقي رام الله.

وأدان رئيس «المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في الضفة، معتبراً إياها تصعيداً خطيراً في نمط الهجمات المنظمة بحق المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم في سياق عنصري تطهيري يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه».

وأوضح فتوح أن إحراق منازل وخيام المواطنين وثلاث مركبات، والاعتداء على المواطنين في منطقة وادي اللبن الشمالي، إضافة إلى إحراق مركبات في قصرة، وسرقة المواشي «تعكس سلوكاً إجرامياً مدعوماً ومحمياً من حكومة الاحتلال الاستعمارية، ويندرج ضمن سياسة إرهاب منظم توفر الغطاء السياسي والقانوني لهذه الجرائم».

وأضاف أن «هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وجرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف، وقرارات الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، وأحد أوجه جرائم التطهير العرقي التي تمارَس بصورة تدريجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر تفريغ الأرض من سكانها الأصليين بالقوة، والعنف».


مقالات ذات صلة

لجنة فلسطينية: 5 آلاف مُهجر ومُحاصر إثر العملية الإسرائيلية في الخليل

المشرق العربي جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

لجنة فلسطينية: 5 آلاف مُهجر ومُحاصر إثر العملية الإسرائيلية في الخليل

أفادت لجنة فلسطينية بأن عدد المُهجرين والمحاصرين إثر عملية القوات الإسرائيلية المتواصلة لليوم السابع على محافظة الخليل جنوب الضفة بلغ  نحو 5 آلاف مواطن.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يفجر منزل أسير فلسطيني في بلدة بيتا القريبة من نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في الضفة ويستمر في محاصرة الخليل

واصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في الضفة الغربية وواصل محاصرة الخليل واعتقال مزيد من الفلسطينيين وهدم المنازل

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتجادلون مع جنود من الجيش الإسرائيلي خلال احتجاج ضد تهجيرهم من منازلهم في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

إسرائيل توسع عملياتها بالضفة لتأكيد الحضور يوم الانتخابات

الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في الضفة للحفاظ على وجود ميداني في يوم الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا جندي إسرائيلي يشير بيده نحو رجل فلسطيني خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء وذلك في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

3 نواب بريطانيون يقولون إن السلطات الإسرائيلية منعتهم من دخول الضفة الغربية

قال ثلاثة نواب بريطانيون إن السلطات الإسرائيلية احتجزتهم لمدة ثماني ساعات، ومنعتهم من دخول الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية وجنود ينتشرون على طول الشوارع في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة الأحد (د.ب.أ) p-circle

الحملة الإسرائيلية في الخليل تفتح خلافاً بين الحكومة والجيش

عملية الخليل تتحول إلى محل خلاف بين نتنياهو والجيش الذي يطلب إنهاء العملية في ظل النتائج العملياتية الضعيفة.

كفاح زبون (رام الله)

اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
TT

اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)

دعت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، أمس (الخميس)، إلى تحقيق عاجل في بلاغات تتهم الجماعة الحوثية باستخدام قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة محظورة دولياً، مطالبة الأمم المتحدة بمحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت ذلك.

وتواصلت المواجهات العسكرية مع اقتراب إكمال عملية «فجر اليمن» شهراً منذ انطلاقها، وسط اتساع رقعة العمليات في تعز ولحج والساحل الغربي ومضيق باب المندب، واستمرار الهجمات الحوثية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 982 عملية استهداف لمواقع وتحصينات حوثية خلال 24 ساعة، قالت إنها أسفرت عن تحييد 324 قيادياً وعنصراً، وتدمير 108 آليات عسكرية.

وأفاد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باعتراضه وتدميره صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض، وثالث نحو المنطقة الشرقية.

واستأنف مطار عدن الدولي نشاطه عقب تعرضه لهجومين بصاروخين باليستيين حوثيين، الأربعاء.


«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
TT

«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

أدخلت قضية متفجرات «حزب الله» الحكومة اللبنانية في أزمة مع اتخاذ وزراء حزب «القوات اللبنانية» قراراً بمقاطعة الجلسات، أمس، اعتراضاً على عدم إحالة الملف إلى «المجلس العدلي».

وشرحت مصادر من «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن استمرار مقاطعة الجلسات يبقى الخيار المنطقي ما دامت الأسباب التي دفعت إليها قائمة، مع عدم استبعاد العودة إلى المشاركة في حال طرح استحقاق استراتيجي بالغ الأهمية. ومع ذلك أشارت المصادر إلى أن إجراء المقاطعة الاعتراضي «لن يصل إلى الاستقالة». وقبيل انعقاد جلسة أمس (الخميس)، قال وزير العدل (المحسوب على «القوات») عادل نصار: «سأطرح موضوع إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، ولا تهاون في ذلك، ولا تسوية، وأنا مصرّ على الموضوع، ولن أتنازل عنه».

لكن وزير الإعلام بول مرقص نقل عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده أن «الموضوع يتابع، وسيُبتّ به وفقاً لمقتضيات تقدّم التحقيق المستمر حالياً، وهو لم يحذف من جدول أعمال مجلس الوزراء».


قصف إسرائيلي يستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية مساء اليوم الخميس، وادي زبقين في جنوب لبنان. كما قصفت، عصر اليوم، طريق عام بلدة يحمر الشقيف، وأطراف بلدة ميفدون في الجنوب أيضاً. ونفّذت القوات الإسرائيلية عصراً تفجيراً عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل الحدودية.

وانفجر جسم من مخلفات العدوان الإسرائيلي عند أطراف بلدة ميفدون دون الإفادة بوقوع إصابات، بحسب ما أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكانت المدفعية الإسرائيلية قصفت، صباح -الخميس، المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية.

يذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) لماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.