«حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بفتح معبر رفح... ومحاولات إبطاء إسرائيلية

مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط»: ترجيح دخول بعض أعضاء «لجنة إدارة غزة» إلى القطاع خلال أيام

فلسطينيون يسيرون يوم الأربعاء بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون يوم الأربعاء بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)
TT

«حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بفتح معبر رفح... ومحاولات إبطاء إسرائيلية

فلسطينيون يسيرون يوم الأربعاء بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون يوم الأربعاء بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)

في الوقت الذي لا تزال حركة «حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بمن فيهم الولايات المتحدة، بشأن إعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، تنقل وسائل إعلام عبرية معلومات عن محاولة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، إبطاء تلك الخطوة قدر المستطاع.

وأكدت مصادر من حماس لـ«الشرق الأوسط» أن المعلومات والتأكيدات لدى الحركة تشير إلى «فتح معبر رفح خلال الأسبوع الحالي، مع ترجيح موعد يوم الخميس». لكن في الإفادات الإسرائيلية بدت المعلومات متضاربة حول الموعد؛ فبينما أكدت «هيئة البث العامة» موعد الخميس، نقل موقع «واللا» العبري أن «فتح المعبر سيكون يوم الأحد المقبل».

معبر رفح من الجانب الفلسطيني تحت السيطرة الإسرائيلية (رويترز)

ووفقاً لمصادر من الحركة، فإن هناك تطمينات من الوسطاء بأن المعبر سيفتح، مشيرةً إلى أنه منذ بدأت عملية البحث عن جثة آخر مختطف إسرائيلي، وبعد العثور عليها، تلقت قيادة «حماس» تأكيدات أنه سيفتح خلال الأسبوع الحالي.

دخول لجنة إدارة غزة

وقال أحد المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من المرجح السماح بدخول بعض أعضاء لجنة إدارة غزة إلى القطاع عبر معبر رفح في مقبل الأيام، لعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين من (حماس) تمهيداً لعملية تسلم بعض المهام الحكومية كخطوة أولى من خطوات تسليم الحكم للجنة».

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

وأكدت السلطة الفلسطينية، وكذلك بعثة الاتحاد الأوروبي، جاهزيتها للعمل فوراً على المعبر وفق اتفاقية عام 2005.

وبينما تقول مصادر من «حماس» إنه «من المفترض أن يتم فتح المعبر وفق آلية حركة كاملة كما هو الاتفاق»، أشار نتنياهو، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، إلى أن المعبر «سيفتح بشكل محدود وضمن ترتيبات متفق عليها، بما يسمح بعدد محدد يومياً للفلسطينيين بالخروج والدخول».

وأضاف نتنياهو أن «إسرائيل ستكون لها السيطرة الأمنية الكاملة على المعبر، وعلى كامل قطاع غزة».

ماذا تعني السيطرة الأمنية الكاملة؟

وأثارت تصريحات نتنياهو حول «السيطرة الأمنية الكاملة» العديد من التساؤلات والتوجسات داخل الفصائل الفلسطينية، حول طريقة تحقيق إسرائيل لذلك.

وتقدر مصادر من الفصائل أنه «قد تطمح إسرائيل بالبقاء عند الخط الأصفر الذي يضمن لها البقاء بمساحة أكثر من 53 في المائة من مساحة قطاع غزة»، موضحة أنه بينما «تشير شروط المرحلة الثانية إلى انسحاب إسرائيلي لحدود المنطقة العازلة؛ لكن حكومة نتنياهو تربط ذلك بنزع سلاح (حماس) وهو أمر ما زال قيد البحث وقد يواجه الكثير من العقبات».

وفي حالة لم تنفذ شروط المرحلة الثانية، قد تذهب إسرائيل لفرض سيطرتها أمنياً بتوسيع وجودها العسكري داخل القطاع والسيطرة على مزيد من المناطق غرب الخط الأصفر، وخاصةً في شمال القطاع وشرقه، بينما ما زالت تحافظ على بقائها العسكري جنوباً.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

ولكن في حال انسحابها قد تذهب للمحافظة على منطقة عازلة أكثر من المحددة وفق خرائط الانسحاب المتفق عليها باتفاق وقف إطلاق النار، ما يجعلها أكثر من كيلومتر في بعض المناطق وربما حتى كيلومترين، بينما ستكون في بعض المناطق أقل من ذلك.

وفي حال تحقق الانسحاب؛ فإن إسرائيل أيضاً ستضمن بقاءها على معبر رفح، وكذلك على طول محور فيلادلفيا، وهو أمر تعدّه مهماً لمنع أي عمليات تهريب أسلحة أو متفجرات وغيرها، خاصةً بعد تدميرها لكل الأنفاق على طول المحور، الأمر الذي سيزيد من قبضتها الأمنية هناك امتداداً للحدود البحرية، التي - منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) - 2023، تسيطر عليها بالكامل وتمنع اقتراب أي مركب صيد فلسطيني إلى تلك المناطق أو حتى أن يتعدى ميلاً بحرياً واحداً غرباً، وحتى 5 أميال بحرية جنوباً باتجاه الحدود البحرية المصرية.

الأمواج تضرب الشاطئ في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

وكررت المصادر من الفصائل تقديراتها بأن «إسرائيل قد تهدف من خلال تكرار تصريحاتها بشأن السيطرة الأمنية أن تقوم بعمليات اغتيال مباغتة على غرار ما يجري في لبنان، وقصف أهداف بحجة أنها تحتوي على أهداف عسكرية»، ولم تستبعد المصادر كذلك أن «تنفذ إسرائيل عمليات خاصة على غرار ما تقوم به حالياً من اختطاف نشطاء في الفصائل الفلسطينية بعمق مناطق سيطرة (حماس)، أو الضفة، لتثبت سيطرتها الأمنية الكاملة على القطاع».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.