حراك سياسي - عسكري لبناني لحل أزمتي السلاح و«الميكانيزم»

الجيش يعرض تصوّره لشمال الليطاني الجمعة ويرسل وفداً إلى الولايات المتحدة

جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

حراك سياسي - عسكري لبناني لحل أزمتي السلاح و«الميكانيزم»

جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

يهيئ لبنان الظروف السياسية والعسكرية، لإنجاح زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، وتثبيت الاستقرار في البلاد، وإنجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس في مارس (آذار) المقبل، عبر سلسلة خطوات مترابطة، بدأت من تحديد موعد لعرض تصوّر الجيش على الحكومة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»، والقيام بالاتصالات الدولية اللازمة لتفعيل لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم».

وترتبط كل الملفات العسكرية والسياسية ببعضها، إذ تتحدث مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، عن أن إنجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس، يحتاج إلى دعم الولايات المتحدة التي تنتظر في الوقت نفسه، المقاربة التي سيقدمها الجيش في خطته للشروع بمرحلة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»، مشيرة إلى أن التحركات السياسية والعسكرية عبر تفعيل الاتصالات في هذا الوقت، تعمل على حلحلة كل العقد في الوقت نفسه بما يثبت الاستقرار في البلاد، ويؤدي إلى تمكين الجيش من تنفيذ المهام الموكلة إليه من الحكومة.

عرض خطة الجيش

ويعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلّق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني، ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش عرضاً مفصّلاً أمام الوزراء.

وأفادت «وكالة الأنباء المركزية» بأن العرض «يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجيستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية».

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر دونين جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وفيما تتكتم قيادة الجيش عن الكشف عن ملامح الخطة، قالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» أن «معالم الخطة لمرحلة شمال الليطاني يحددها الجيش، ويفترض أن تتضمن الموقع الجغرافي، وأنواع الأسلحة، وأدوات التنفيذ، والمدة الزمنية المتوقعة للتنفيذ، لافتة إلى أن الخطة ستُطرح وتخضع للدرس، بانتظار موافقة الأطراف المعنية عليها»، في إشارة إلى الموافقة الأميركية والإسرائيلية، بالنظر إلى أن «حصرية السلاح» على كامل الأراضي اللبنانية، «التزام من الحكومة، و(حزب الله) جزء من الحكومة، ما يعني أنه يفترض أن يكون ملتزماً بالخطة أيضاً».

وعمل الجيش خلال تنفيذ المرحلة الأولى في جنوب الليطاني، على منع نقل الأسلحة والعتاد بين المحافظات، في وقت قُدمت مقترحات لـ«احتواء السلاح» في منطقة شمال الليطاني، وهو مقترح تقدمت به مصر، و«حاز على موافقة أميركية» في وقت سابق، حسبما تقول المصادر.

عقدة «الميكانيزم»

ويمثل استئناف اجتماعات «الميكانيزم»، العقدة الأبرز في هذا الوقت، وتتعامل معها السلطات اللبنانية من الجانبين العسكري والسياسي. على الصعيد العسكري، غادر وفد من الجيش اللبناني، الأربعاء، إلى الولايات المتحدة، للقاء مسؤولين عسكريين أميركيين، في زيارة تسبق زيارة قائد الجيش المزمعة في 5 فبراير (شباط) المقبل. وإلى جانب التحضير لزيارة العماد هيكل، قالت مصادر مواكبة للزيارات إن ضباطاً رفيعي المستوى من الجيش، سيلتقون رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال ​جوزيف كليرفيلد، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على اللجنة العسكرية التي تشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)

أما على الصعيد السياسي، فقد أعلنت الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، أن المستشار الأمني والعسكري للرئيس عون، العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور، التقى مساعد رئيس لجنة «الميكانيزم» العقيد الأميركي دافيد ليون كلينغينسميث في حضور ملحق الدفاع في السفارة الأميركية في بيروت العقيد جايسون بيلكناب في السفارة الأميركية، وعرض المجتمعون تطور عمل اللجنة والتعاون القائم بين الجانب اللبناني وبينها في إطار تطبيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

وجاء اللقاء في ظل غياب رئيس اللجنة الموجود في الولايات المتحدة، واستطلع اللقاء آفاق العمل، والتحضير لاجتماع «الميكانيزم» المقبل، وأي مستوى تمثيل سيكون فيه، والتوجهات المقبلة، ومعرفة ما إذا كانت «الميكانيزم» تلقت أي أجوبة من إسرائيل حول المطالب اللبنانية بخصوص وقف إطلاق النار أو الانسحاب أو الإفراج عن الأسرى.

وقالت مصادر وزارية مطلعة على اللقاء لـ«الشرق الأوسط» إن هذا اللقاء أكد على أن لجنة «الميكانيزم» لا تزال الأداة الأساسية والوحيدة للتفاوض على المستوى الأمني والعسكري والسياسي لتنفيذ الاتفاق، وأكد تمسك الرئيس اللبناني باللجنة لتحقيق أهدافها وأسباب وجودها.

اجتماع «الميكانيزم»

وحُدّد موعد لانعقاد اجتماع «الميكانيزم» المقبل في 25 فبراير المقبل. وبينما لم تُحسم ملفات الاجتماع حتى الآن، تتصاعد التقديرات الرسمية بأن تقتصر على الملفات الأمنية وليس السياسية، ذلك أن إسرائيل «لم توقف الخروقات، بينما أنجز لبنان كل تعهداته، ونفذ التزاماته حيال اتفاق وقف إطلاق النار».

وقالت المصادر الرسمية: «مع عودة قائد الجيش من الولايات المتحدة، تكون الصورة قد اتضحت لإمكانية دعم الجيش، وحجم الدعم الأميركي للموقف اللبناني لناحية الضغط على إسرائيل لتنفيذ ما عليها من اتفاق وقف إطلاق النار».

وتؤكد السلطات اللبنانية أن لبنان نفذ ما عليه من التزامات، لناحية بسط سلطة الدولة في منطقة جنوب الليطاني، وسحب السلاح من المنطقة بالكامل، وعدم إطلاق أي رصاصة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى القرارات السياسية، منها قرار تنفيذ «حصرية السلاح» على مراحل، وتطبيق المرحلة الأولى، لكنها التزامات نُفذت من جانب واحد، بينما لم تلتزم إسرائيل، إذ «لم توقف الاعتداءات، ولم تُعد الأسرى، ولم تنسحب من المواقع المحتلة». وقالت المصادر: «الاتفاق لا ينصّ على تنفيذ الالتزامات تحت إطلاق النار، خلافاً لما تمارسه إسرائيل فعلياً»، مشيرة إلى «ضرورة الضغط على تل أبيب لتنفيذ التزاماتها لتُظهر حُسن النية للطرف الآخر، وللتأكيد أن الدبلوماسية حققت إنجازات في هذا الملف».


مقالات ذات صلة

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

المشرق العربي رجال أمن لبنانيون في موقع استهداف إسرائيلي للقيادي العسكري البارز في «حزب الله» يوسف هاشم في منطقة الجناح بمحيط بيروت (رويترز)

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

يتصدّر القيادي البارز في «حزب الله» يوسف هاشم لائحة الشخصيات العسكرية التي اغتالتها إسرائيل منذ بدء الحرب القائمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دورية للجيش اللبناني جنوب لبنان (أرشيفية - مديرية التوجيه)

خاص إعادة تموضع للجيش والأمن اللبنانيين بالجنوب لتجنب الوجود على تماس مع الإسرائيليين

ينفذ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية إعادة انتشار لوحداتهما في الجنوب «وقائياً»، تحت ضغط النار الإسرائيلية لمنع وجود العناصر الرسمية على تماس مع القوات المتوغلة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

في تحرك مصري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، زار وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس، العاصمة بيروت، معلناً مساندته للشعب اللبناني.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

أعلن الجيش اللبناني عن سقوط أجزاء من صاروخ إيراني «على نطاق جغرافي واسع» على الأراضي اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عامل إنقاذ يحمل طفلاً بُعيد استهداف إسرائيلي في محيط وسط بيروت (أ.ب)

إسرائيل توسع بنك أهدافها إلى بيروت لاختبار «تماسك» الداخل اللبناني

تشير الضربات الأخيرة إلى سقوط عملي لما كان يُعرف بـ«الاستثناء البيروتي»

صبحي أمهز (بيروت)

«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

فعّل «حزب الله»، في الأيام الماضية، استخدام صواريخ أرض- جو لاستهداف المسيّرات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إطلاقها ضد المروحيات والطائرات الحربية، حسبما قال في بيانات أصدرها، إذ أعلن عن سقوط عدد من المسيرات في الجنوب اللبناني وتضرر مروحية، في وقت يقول فيه خبراء إن هذه الإعلانات «موجهة إلى الداخل للإيحاء بأنه لا سيطرة جوية إسرائيلية في سماء لبنان، وهو ادعاء ينطوي على أوهام».

وصحيح أن الحزب كان قد استخدم هذا النوع من الصواريخ في الحرب الماضية، عام 2024، إلا أنه كثّف مؤخراً استخدامها، بحيث سُجلت 5 عمليات من هذا النوع، يوم الأربعاء الماضي؛ ما يطرح أسئلة حول نوعية الصواريخ التي يمتلكها، ومدى قدرتها على تغيير مسار المعركة، في ظل التفوق الجوي الإسرائيلي الذي يشكل عنصراً حاسماً لصالح تل أبيب.

مقاتل من «حزب الله» يحمل صاروخ دفاع جوي خلال مناورة عسكرية سابقة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وكان اللافت، الأسبوع الماضي، إعلان الحزب التصدي لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء بيروت بصاروخ أرض - جو، في أول عملية من هذا النوع فوق العاصمة، ما أثار مخاوف على الطيران المدني، باعتبار أن عملية الإطلاق تمت من محيط مطار بيروت الدولي.

ويركز «حزب الله» على استخدام صواريخ أرض - جو في المنطقة الحدودية جنوباً، وبالتحديد بمحاولة لإصابة وإسقاط المروحيات الإسرائيلية خلال إجلاء جنود إسرائيليين قتلى أو جرحى.

أي صواريخ يستخدم الحزب؟

وعن نوع الصواريخ المستخدمة، يشير الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، إلى أن «هذه الصواريخ تُطلق من على الكتف وهي من نوع (Misagh)، وهو نموذج معدل مطور شبيه بـ(Sam 7) الروسي، وقد استخدمها (حزب الله) في الحرب الماضية، وأسقط من خلالها عدداً من المسيرات»، لافتاً إلى أنه «يعلن عن عمليات كهذه للادعاء بأنه لا سيطرة جوية لإسرائيل، وأن لديه دفاعات جوية تمكنه من التصدي للطائرات، لخلق وهم لجمهوره، علماً بأن القدرة القصوى لهذه الصواريخ هي استهداف بعض المسيرات لا أكثر ولا أقل، باعتبار أن المقاتلات الإسرائيلية تمكّنت من تخطي نظام الدفاع الجوي المتطور (S300) الروسي، وهو صاروخ متقدم جداً».

ويشدد قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «ما يملكه الحزب من دفاعات جوية لا يشكل أي تهديد لا من قريب أو من بعيد للطائرات الإسرائيلية التي تتمتع بسيطرة جوية تامة على أجواء لبنان وإيران».

صاروخ دفاع جوي إسرائيلي يعترض مقذوفاً قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أنواع صواريخ أرض- جو

وتعتبر صواريخ «Misagh 2» حديثة نسبياً وفعالة ضد الأهداف المنخفضة. هي تلاحق حرارة محرك الطائرة أو المروحية، وتُطلق من على الكتف بواسطة جندي واحد، ويبلغ مداها بين 5 و 6 كلم. في المقابل، تعتبر الـ«S300» الروسية منظومة دفاع جوي متكاملة تُعد من أشهر وأقوى أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم، ويبلغ مداها بين 75 و200 كلم. وتمتلك إيران منظومة «إس - 300» الروسية كما منظومة «باور - 373» بعيدة المدى، لكنها لم تتمكن من إسقاط أي طائرة حربية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية المستمرة عليها.

عمليات «حزب الله»

وكان «حزب الله» أعلن، الأسبوع الماضي، إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت، فيما أعلن عن استهداف مروحيّة إسرائيليّة، يوم الثلاثاء، في أجواء بلدة يارون بصاروخَي أرض – جوّ، وقال إن مقاتليه «حققوا إصابة مؤكدة».

كذلك تحدث الحزب، الأربعاء، عن إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيليّ من نوع «هرمز 450 - زیك» في أجواء بلدة عيناتا بصاروخ أرض - جوّ، لافتاً إلى أن مقاتليه تصدوا أيضاً، الأربعاء لطائرة حربيّة إسرائيليّة في أجواء بلدة جويّا بصاروخ أرض - جوّ.


الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، تصميم بلاده على تنفيذ القرارات التي اتُّخذت للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأشار عون، خلال اتصال مع رئيس وزراء هولندا روب يتن، إلى «الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية - الهولندية وتطويرها في المجالات كافة».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الهولندي «دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشيراً إلى «استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مسؤولياته الوطنية».

كما أكد رئيس الوزراء الهولندي للرئيس عون «وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها»، مبدياً «استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم».

كان مجلس الوزراء في لبنان قد قرر، في جلسة طارئة انعقدت في الثاني من مارس (آذار) الماضي، الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة بوصفها خارجة عن القانون، وحصر عمله في المجال السياسي.


مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة الرمادية قضاء صور أدَّت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

واستمرت الغارات الإسرائيلية، اليوم، على مناطق في جنوب لبنان، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية. وسُجّل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وردود عسكرية مقابلة. كما تتواصل الاشتباكات في القرى الحدودية، وسط مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات باتجاه شمال الليطاني.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل، اليوم، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنه «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية». وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه «نفّذ... عملية إعادة تموضع وانتشار» في جنوب لبنان، وذلك «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية».

وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، 1300 قتيل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، أمس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى 1 أبريل (نيسان) إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و125 طفلاً، لافتة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935.