«حماس»: الحديث عن نزع السلاح محاولة لعرقلة المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة

الحركة ترغب بضم 10 آلاف من عناصرها إلى قوة الشرطة المستقبلية في القطاع

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

«حماس»: الحديث عن نزع السلاح محاولة لعرقلة المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)

عَدّ مسؤول في حركة «حماس»، الثلاثاء، أن الحديث عن «نزع سلاح» الحركة في قطاع غزة يهدف إلى عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، في بيان، الثلاثاء، إن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تتضمن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، والبدء الجدي في عملية إعادة الإعمار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتأمين مستقبل القطاع، واعتبر أن إثارة ملف «نزع السلاح» في هذا التوقيت تهدف إلى تعطيل الاتفاق، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشدد بدران على أن «حق المقاومة مكفول بموجب القوانين الدولية»، وأن سلاحها مخصص للدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال، مؤكداً أن هذا الملف «شأن داخلي فلسطيني» ولا يخضع لإملاءات خارجية.

وأضاف أن المقاومة التزمت بجميع بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمماطلة والتنصل من التزاماته، لا سيما فيما يتعلق بفتح معبر رفح والانسحاب من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها.

وتأتي تصريحات بدران في وقت تنص فيه خطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، التي دخلت مرحلتها الثانية، على تسليم إدارة القطاع إلى لجنة وطنية لإدارة غزة، وهي لجنة فلسطينية من التكنوقراط، تشرف عليها الولايات المتحدة، وتهدف إلى استبعاد حركة «حماس» من إدارة القطاع.

مبانٍ مدمرة في رفح جنوب قطاع غزة 8 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأكد بدران أن الحركة تتعامل مع ما يُطرح عبر الوسطاء والقنوات السياسية، وليس مع التصريحات الإعلامية المتناقضة، مجدداً التأكيد على حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم.

كما أعلن استعداد الحركة لتسليم إدارة قطاع غزة «بشكل سلس وسهل» إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها، مع الالتزام بدعمها لإنجاح مهامها.

ويأتي ذلك في ظل إعلان إسرائيل عن تسلم آخر جثة لرهينة إسرائيلي في غزة، بينما أعلنت «حماس» عن إغلاق ملف الأسرى الإسرائيليين، مطالبة الوسطاء بالضغط على إسرائيل للبدء بالمرحلة الثانية.

إلى ذلك، قال مسؤول في حركة «حماس»، الثلاثاء، إن الحركة تهدف إلى انضمام 10 آلاف من أفراد الأمن التابعين لها في الإدارة الفلسطينية المستقبلية لقطاع غزة.

وصرّح المسؤول لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، بأنه تم التوصل إلى اتفاق على ذلك مع الممثلين الأميركيين، وأن جميع المرشحين سيخضعون لفحص أمني. ولم يكن هناك تأكيد مستقل لهذا الادعاء.

وسبق أن رفضت إسرائيل مشاركة «حماس» في الإدارة المستقبلية لغزة.

وقال المسؤول في «حماس» إن الشرطة التابعة للحركة لديها أفضل فهم للأوضاع في المنطقة. وسيساعد إدراجهم أيضاً في منع عناصر الشرطة المفصولين من الانضمام إلى جماعات متطرفة.


مقالات ذات صلة

«رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

«رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.