إسرائيل تستعيد آخر جثثها... وشكوك حول التزامها باتفاق غزة

نتنياهو يرى تجريد الفصائل من سلاحها «هدفاً مركزياً»... ومصر تطالب بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تستعيد آخر جثثها... وشكوك حول التزامها باتفاق غزة

نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز)

رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن قواته استعادت جثة آخر أسير لدى حركة «حماس»، وهو الجندي ران غفيلي؛ فإن ذلك لم يبدد الشكوك بشأن مدى التزام تل أبيب، باتفاق وقف الحرب في غزة الذي طرحه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

ووفق الاتفاق، فإن عوة جميع الأسرى الإسرائيليين، الأحياء والأموات، تعني نظرياً أنه لم تعد هناك حجة لتأخير تنفيذ خطة ترمب، بما في ذلك فتح معبر رفح، والترتيبات المتعلقة بنشر قوة دولية في غزة وقوات شرطية فلسطينية تتولى نزع سلاح حركة «حماس».

وقال نتنياهو إن هذه العملية تؤكد صحة سياسته في هذه الحرب، وأضاف، في حديث لوسائل الإعلام: «قلت لكم إنني سأعيد الجميع، وها أنا أحقق ذلك، بالتعاون مع الجيش».

وبحسب مصادر عسكرية، توفرت معلومات استخبارية لدى إسرائيل، قبل عدة شهور بأن جثمان غفيلي دُفن بالخطأ في مقبرة جماعية أقامتها حركة «الجهاد الإسلامي»، وطلب الجيش أن يقوم بعملية تفتيش هناك، لكن القيادة السياسية منعته من ذلك، وظلت تطالب «حماس» بتحريره، ووجهت لها الاتهام بأنها تتعمد الاحتفاظ به، لاستخدامه ورقة ضغط في المفاوضات.

الجيش يضغط

وراح الجيش يمارس ضغطاً على طريقته، بالعمليات الحربية والغارات والقصف المدفعي؛ ما تسبب في قتل 500 فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين، وتسبب ذلك في عرقلة تنفيذ خطة ترمب، إذ أصرت إسرائيل على تحرير الجثمان أولاً.

وعندما وافقت القيادة السياسية الإسرائيلية على السماح للجيش التفتيش، لم يستغرق الأمر أكثر من يومين، حتى عُثر على الرفات.

لافتة تصوّر ران غفيلي الرهينة الإسرائيلي الأخير الذي كان متبقياً في غزة على الجزء الخارجي من منزل العائلة في ميتار (رويترز)

ولم تقبل الإدارة الأميركية الموقف الإسرائيلي بربط تحرير الجثة مع فتح معبر رفح، وأرسلت إلى تل أبيب، السبت الماضي، المستشارين ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر وجوش غرينباوم، وبعد اجتماعهم مع نتنياهو، وافق على فتح المعبر، قبل العثور على الرفات.

الخطوة المنتظرة

وتعد الخطوة المنتظرة، دخول لجنة إدارة غزة المكونة من التكنوقراط الفلسطينيين لتسلم الإدارة المدنية للحكم وكذلك أسلحة «حماس»، مقابل دخول القوات المتعددة الجنسيات وبدء الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1967، باستثناء منطقة الحزام الأمني على طول الحدود، والذي يُفترض ألا يزيد عرضه على نصف كيلومتر.

بيد أن متابعي الشؤون الإسرائيلية يعرفون أن حكومة نتنياهو لن تتوقف عن وضع العراقيل أمام هذه العملية؛ إذ إن اليمين المتطرف في الحكومة يصر على إفشال الخطة والعودة إلى مشاريع ترحيل الفلسطينيين وإعادة الاستيطان اليهودي إلى القطاع.

مستوطنون إسرائيليون يدعون إلى إعادة احتلال غزة خلال فعالية في سديروت جنوب إسرائيل (رويترز)

وأعقبت إسرائيل، إعلان استعادة الرفات الأخيرة، بالتأكيد على الانتقال إلى مرحلة نزع سلاح «حماس».

وقال نتنياهو في بيان، إن «الهدف المركزي الآن هو تجريد حركة (حماس) وباقي الفصائل في قطاع غزة من قدراتها العسكرية المتبقية، وفرض واقع جديد يجعل من غزة منطقة آمنة منزوعة السلاح، قبل الحديث عن أي خطط للتنمية أو الإعمار».

وجاء ذلك التحديد الإسرائيلي للمسار المقبل دون الحديث عن التزاماتها، المرتبطة بفتح معبر رفح فوراً والانسحاب التدريجي من القطاع؛ ما أثار الشكوك بشان اندلاع أزمة جديدة.

مزايدات داخلية

ويعتقد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، أن استعادة الرفات الأخيرة سيعطي دفعة للاتفاق بفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني وهو بند مؤجل من المرحلة الأولى من اتفاق غزة، على أن يبدأ بعدها تنفيذ المرحلة الثانية وبنودها والتزاماتها خصوصاً على إسرائيل دون أي تأجيل جديد.

وأوضح أن ورقة نزع سلاح «حماس» التي رفعها نتنياهو مباشرة عقب استعادة الرفات الأخيرة جزء من المزايدات السياسية داخل إسرائيل قبل الانتخابات المحتملة، لا سيما أن هناك ضوءاً أخضر أميركياً ببدء تنفيذ المرحلة دون أي تأخير.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع، أن نتنياهو يحاول ألا ينفذ المرحلة الثانية بكامل بنودها التي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي، وسيطيل أمدها بحيث يستغلها في أي انتخابات قادمة، ويستعرض أن ما قدمه في غزة من دمار على أنه إنجاز، ويستخدم ورقة نزع السلاح في تمرير ما يريد.

فلسطينيون يسيرون وسط الدمار في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

ونبه مطاوع إلى أن «حماس» وقعت على اتفاق غزة المدرج فيه بند نزع السلاح، وهي الآن أمام خيارين، إما الاستجابة لذلك عن طريق التوصل لحل أو تفاهمات بشأنه، وإما الرفض ويكون ذلك فرصة لنتنياهو ليواصل المماطلة واستهدافها في ظل توافق أميركي على نزع السلاح.

وإزاء هذه العقبات المحتملة، لا يزال مطلب الوسطاء دفع الاتفاق للأمام، حيث بحث وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، في لقاءين منفصلين، مع نظيريه التونسي، محمد النفطي، والجزائري، أحمد عطاف، مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، بحسب بيانين لـ«الخارجية المصرية».

وأكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاءين «أهمية الدفع قدماً بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لمتابعة تثبيت وقف إطلاق النار، تمهيداً لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التشديد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

وشدد السفير هريدي على أن تكرار مصر لمطالب تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق غزة بمثابة دفعة وضغوط لإنجاز الاتفاق وعدم تعطيله، ومنحه زخماً جديداً، مشيراً إلى أنه ينتظر دخول لجنة إدارة غزة للقطاع وفتح معبر رفح المرتقب بعد استعادة الرفات الإسرائيلية، وأن تبحث ملفات نشر قوات الاستقرار ونزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل.

ويرى مطاوع أن مطالب مصر هي جزء رئيسي من اتفاق غزة يجب على إسرائيل تنفيذها والقاهرة تدرك أهمية الضغط بهذه المطالب لمواجهة أي أزمات طارئة خاصة المرتبطة بنزع السلاح التي يحاول نتنياهو أن يستخدمها ورقة لتعطيل الاتفاق، خاصة وأنه مطالب بانسحاب تدريجي والموافقة على الإعمار ونشر قوات الاستقرار.


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».