«ضرب الأنفاق أم بصمة الصوت»... لماذا بات اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» سريعاً؟

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تحقق مع متهم بالوشاية بعز الدين الحداد

من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)
من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)
TT

«ضرب الأنفاق أم بصمة الصوت»... لماذا بات اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» سريعاً؟

من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)
من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)

طوال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحتى إعلان وقف إطلاق النار الهش بعد عامين في أكتوبر 2025، لم يكن اغتيال إسرائيل لقيادات «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام» مسألة سهلة وسريعة.

غير أن الأسابيع القليلة الماضية، شهدت كثافة وسرعة في عمليات الاغتيال التي بلغت ذروتها في قتل قائد «القسام»، عز الدين الحداد، في 15 من مايو (أيار) الماضي بعد عقود من الملاحقة، وفي خلال أقل من أسبوعين اغتالت إسرائيل خليفته محمد عودة، كما طالت عمليات التصفية أحد أبرز قادة «القسام»، عماد إسليم، وبرفقته قتل قائد لواء الشمال إلا أن الأخير نجا.

ولم تتوقف الاغتيالات كذلك على مستوى النشطاء الميدانيين البارزين، وغالبيتهم ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، أو المسؤولين في مجال التصنيع العسكري.

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وفرضت كثافة الاغتيالات الكثير من التساؤلات داخل وخارج «حماس» حول أسباب تسارعها، وفي حين تشير مصادر إلى تنامي العمل «الاستخباري» الإسرائيلي في غزة، تحدثت مصادر أخرى عن استهداف الأنفاق التي دمرتها إسرائيل والفجوة التي خلقتها في البيئة الأمنية لـ«حماس».

وتقول مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن جميع حوادث الاغتيال التي تقع يتم التحقيق في ظروفها من قبل مختصين بهدف تتبع أي خيوط أمنية أو ثغرات محددة.

«الأنفاق وقرار الخروج منها»

تقر 4 مصادر ميدانية، أن من بين أسباب تسارع الاغتيالات، تبرز الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة على الأنفاق، والتي دمرت «أعداداً كبيرة جداً منها خلال وبعد الحرب».

وشقت «حماس» طوال عقدين، مئات (في التقديرات المتحفظة) إن لم يكن آلاف الأنفاق المتنوعة المهام بين الدفاع أو الهجوم أو السيطرة والتحكم، التي كان جزء منها مكاناً لوجود قيادات لإدارة المعارك، وغيرها.

وبحسب المصادر، فإن إسرائيل دمرت أعداداً كبيرة من الأنفاق سواء من خلال العمليات البرية أو عبر القصف الجوي الذي طالها، وأدى ذلك في فترات لمقتل العديد من النشطاء وبعض القيادات وحتى مختطفين إسرائيليين.

ويقول أحد المصادر إنه «بسبب الهجمات قررت قيادة (المقاومة)، اتخاذ قرار بوقف اللجوء لاستخدام الأنفاق، والعمل بما يخدم الحفاظ على حياة القيادات والنشطاء، وكذلك المختطفون، بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين».

وبينت المصادر، أنه مع بداية الحرب في أكتوبر 2023، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات على الأنفاق، ولكن لكثرتها لم يتم اتخاذ قرار بالخروج منها سوى المناطق الخطرة، ومع نهاية شهر مارس (آذار) 2024، وفي ظل تكثيف الغارات الجوية على الأنفاق وخاصةً التي كان بداخلها نشطاء ومختطفون إسرائيليون، تم اتخاذ قرار فوري بنقلهم فوق الأرض، واشتدت لاحقاً الضربات ضد الأنفاق.

«نقطة تحول»

وبينت المصادر أن الفترة التي أعقبت الخروج من الأنفاق «شكلت نقطة تحول»، الأمر الذي دفع إلى استخدام الأنفاق فقط للتنقل من مكان إلى آخر أو لتنفيذ هجمات معينة، ولم تعد تستخدم إلا بحرص وبشكل مؤقت كمكان للتخفي من قبل القيادات، أو حتى النشطاء الميدانيين البارزين.

ورغم خطورة وضع الأنفاق في الفترات اللاحقة؛ فإن قيادات من «حماس» و«القسام» استعانت بها، مثل عضوي المكتب السياسي للحركة، روحي مشتهى، وسامح السراج، اللذين قتلا برفقة قيادات ميدانية من «القسام» في نفق بمنطقة الصناعة جنوب مدينة غزة، في يوليو (تموز) 2024.

كما قُتل القائد الراحل لـ«القسام» محمد السنوار، والقيادي في صفوف الكتائب محمد شبانة، إلى جانب آخرين، في أنفاق متشعبة قرب محيط المستشفى الأوروبي بخان يونس، وذلك في شهر مايو 2025.

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وبحسب أحد المصادر الميدانية، فإن «العديد من الظروف الميدانية دفعت القيادات السياسية والعسكرية حينها إلى اللجوء إلى الأنفاق واستخدامها كمكان للتخفي في ظل تشديد الملاحقة الإسرائيلية لقيادات الحركة والكتائب» مضيفاً: «الخيارات كانت تضيق أكثر فأكثر إزاء ذلك».

وشرح المصدر ذاته أن «من بين من استخدموا الأنفاق بكثرة للتنقل من مكان إلى آخر في ذروة العمليات الإسرائيلية شمال غزة، عز الدين الحداد، الذي تمكن من النجاة بنفسه أكثر من مرة بأماكن كانت تقوم فيها إسرائيل بعمليات فوق الأرض، فيما كان هو تحت الأرض ويستخدم تشعبات الأنفاق للخروج من منطقة إلى أخرى».

ومع ذلك، فإن المصدر يقول إن «الحداد وآخرين لم يكونوا يرون في الأنفاق موقعاً جيداً للتخفي، ولذلك عاشوا كثيراً من الفترات خلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، فوق الأرض، وكانوا يتنقلون متخفين بطرق مختلفة ومن دون مرافقة أمنية، وبما لا يسمح لإسرائيل بتتبعهم، وكانوا يتواصلون بطرق مختلفة».

ووفقاً لثلاثة مصادر ميدانية من «حماس»، فإن اللجوء للأنفاق تكرر مع العديد من القيادات، ومن بينهم محمد السنوار، وقائد «حماس» الراحل يحيى السنوار الذي قُتل في اشتباك مفاجئ مع قوة إسرائيلية في أكتوبر 2024 في منطقة مدمرة في رفح جنوب غزة.

«تضييق مساحة الرصد»

لكن تدمير الأنفاق ليس سبباً وحيداً؛ إذ توضح المصادر الأربعة من «حماس» أن توسيع إسرائيل لنطاق سيطرتها شرق الخط الأصفر الذي يمثل نحو 60 - 70 في المائة من مساحة غزة، تسبب في حصر غالبية السكان غرب الخط، ومن ثمّ تقلصت فرص إيجاد أماكن آمنة أو غير مرصودة لقيادات ونشطاء الفصائل.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن غالبية قيادات ونشطاء الفصائل الفلسطينية، باتوا محصورين في مناطق محددة، حالهم حال مئات الآلاف من سكان قطاع غزة الذين يعيشون في المناطق الغربية من القطاع، بعد أن فقدوا منازلهم وأماكن أخرى مخصصة لهم، ما دفعهم للبقاء مع عوائلهم أو بالقرب منهم، ويعيشون في الخيام وغيرها مثلهم مثل الكثيرين، الأمر الذي جعلهم تحت المتابعة والمراقبة الإسرائيلية.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

ويومياً تتعرض مناطق داخل وعلى حدود الخط الأصفر المرموز إليه كخط انسحاب أولي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن، لعمليات نسف كبيرة تستهدف ما تبقى من منازل وأنفاق وغيرها من بنية تحتية، وهذا جزئياً دفع إسرائيل لتوسيع منطقة الخط الأصفر بما يتيح سيطرتها الأمنية من جانب، ومن جانب آخر لتدمير مسارات أنفاق قريبة من أماكن عملياتها.

«تكنولوجيا التجسس وبصمة الصوت»

تقيم المصادر الميدانية في غزة وزناً كبيراً لتكنولوجيا التجسس الإسرائيلية عند محاولة رصد أسباب الوصول السريع لقيادات «حماس» و«القسام» وتتوافق جميعاً على دور مسيّرات التجسس التي تجوب أجواء غزة بكثافة، وغيرها من الأدوات، إلى جانب العنصر البشري من المتخابرين مع إسرائيل سواء من الأفراد أو عناصر العصابات المسلحة المدعومة من إسرائيل.

ويقول أحد المصادر إن «من بين ما تستخدمه إسرائيل بشكل مكثف العامل التكنولوجي المولد بالذكاء الاصطناعي المستخدم كثيراً في السنوات القليلة الماضية عبر طائرات مسيّرة حديثة من صنع إسرائيلي تعتمد على برامج سيبرانية مطورة لتتبع بصمة الصوت، وربما علامات حيوية لرصد بعض القيادات في أماكن معينة».

وشرح المصدر الميداني، الذي اطلع على تحقيقات مع مشتبهين بالتخابر أن «المسيّرات تتنصت على مكالمات بنطاقات محددة ومعينة بعد التشويش عليها لحصر الأصوات التي تصدر منها أو حتى في محيطها ما قد يدل على وجود شخص تملك إسرائيل بصمة صوته من خلال تسجيلات هاتفية سابقة، أو اعتقال سابق».

ولفت المصدر إلى تمكن بعض المتخابرين مع إسرائيل من «زرع أجهزة تجسس مختلفة بعضها يحتوي على كاميرات وأجهزة تسجيل، وأخرى في حجم (حشرة) تلقيها طائرات مسيّرة، أو تزرعها قوات برية في مناطق متفرقة اقتحمتها خلال الحرب».

ولا تنفي المصادر أن هناك جهداً استخبارياً بشرياً (المتخابرون) ساهم في الوصول لقيادات من «حماس» و«القسام».

وتحدث أحد المصادر الميدانية عن أنه «تم اعتقال العديد من (المتخابرين) وتصفيتهم، وكان جزء بسيط منهم من داخل منظومة (حماس)، و(القسام)، والأغلبية كانوا من خارجها»، كاشفاً عن «اعتقال شخص من خارج (حماس)، تبين أنه على علاقة باغتيال الحداد، بعد رصده في موقع الاغتيال، ووجوده في مكان آخر كان يوجد به الحداد أيضاً».

وأكد مصدران خضوع المشتبه به للتحقيقات، وقال أحدهما إن «المعتقل اعترف بأنه كان يتتبع الحداد بتعليمات من ضابط مخابرات إسرائيلي كان يزوده بأماكن محددة توجد فيها عائلة الحداد، ما قد يشير إلى أن هناك متخابرين آخرين، ويجري العمل للوصول إليهم».

النيران مندلعة بمبنى سكني قصفته إسرائيل خلال استهداف القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد بحي الرمال في مدينة غزة ليل 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وتقول المصادر إن آلية نقل الرسائل المتعلقة بالمفاوضات وغيرها كانت «إحدى الثغرات التي تتبعتها إسرائيل بشكل لافت، ويجري التحقيق فيما إذا كانت ساهمت في الاغتيالات أم أنها مجرد فرضيات».

وفي ذروة الحرب على غزة، تعرض فلسطينيون لإعدام من قبل عناصر في الفصائل الفلسطينية بعد اعتقالهم بمواقع هجمات إسرائيلية، حيث أجريت لهم ما وصفته «القسام» بـ«محاكم ثورية»، وكان من بينهم شخص من داخل «حماس» وآخر من خارجها، وكانا متهمين بـ«تقديم معلومات تسببت في الوصول إلى قائد (القسام) الراحل محمد الضيف، الذي اغتيل في يوليو (تموز) 2024».


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

ذكر تقرير صحافي أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يجلس وسط ممتلكات أسرته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلية غرفة كانوا يسكنونها في قرية «أم الخير» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيداً لـ«اجتماع شامل»

حراك فلسطيني جديد تشهده العاصمة المصرية القاهرة، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، بهدف الدفع إلى إقامة حوار شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة) محمد الريس (القاهرة )
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».