«اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

طائرة حربية تقصف موقع العثور على الجهاز بعد اكتشافه

النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب)
النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب)
النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب)

يُخيّم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة على خلفية الانشغال العالمي والإقليمي بالحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها لقيادات عسكرية من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس»، معتمدةً على معلومات من متعاونين وأجهزة «تجسس» كُشف عن أحدها أخيراً في مخيم للنازحين وسط غزة قبل أن ينفجر ذاتياً خلال فحصه.

واغتالت إسرائيل أحمد درويش، أحد قادة النخبة في لواء الوسطى التابع لـ«القسام»، وبرفقته أحد مساعديه ويُدعى نادر النباهين، فيما أُصيب ثالث بجروح خطيرة، بعد استهدافهم من طائرة مسيَّرة إسرائيلية قبيل منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، خلال وجودهم قرب ملعب لكرة القدم جنوب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

فلسطينيون يبكون يوم الأربعاء فوق جثمان نادر النباهين المقاتل في «حماس» الذي قُتل مع آخرين بغارة إسرائيلية (أ.ب)

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن درويش تعرض لمحاولات اغتيال متكررة خلال الحرب ونجا منها، وقال أحد المصادر إن درويش «كان ممن قادوا وحدة النخبة في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسر عدداً من الإسرائيليين».

وأكدت المصادر أن درويش تحول في الآونة الأخيرة إلى إحدى الشخصيات المركزية في لواء الوسطى بعد الاغتيالات التي طالت قيادات بارزة خلال الحرب، وكان يعمل على إعادة هيكلة «القسام» برفقة قيادات أخرى.

وادَّعى الجيش الإسرائيلي في بيان له، أنه هاجم وقضى على عدد من عناصر النخبة في «حماس» خلال «إجرائهم تدريباً عسكرياً وسط قطاع غزة، وأنهم كانوا يشكلون تهديداً عسكرياً». وهو أمر نفته مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، وقالت إنهم «كانوا يتجمعون بشكل اعتيادي، وقُصفوا في تلك اللحظة».

انفجار غامض لجهاز تجسس

وشهد محيط مخيم للنازحين في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، قبيل ظهر الأربعاء، انفجاراً غامضاً من دون وقوع إصابات، وكان يعتقد أن طائرة مسيَّرة نفذته.

لكنَّ مصادر ميدانية قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «عناصر من فصيل فلسطيني مسلح اكتشفوا جهاز تجسس إسرائيلي في محيط المخيم، وخلال محاولة تفكيكه للحصول على الصور والتسجيلات الملتقطة عبره انفجر ذاتياً»، مضيفةً أنه «ربما انفجر نتيجة خلل فني أو من خلال طائرة مسيَّرة إسرائيلية تتحكم به من بُعد».

وبعد ساعات محدودة من الانفجار، هاجمت طائرة حربية موقع اكتشاف الجهاز، وقصفته، مما تسبب في مقتل شخص وإصابة 6 آخرين بينهم إصابة خطيرة.

النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب)

ووفقاً للمصادر، فإنه قبيل الحرب وخلالها اكتشفت العناصر الميدانية للفصائل المسلحة في غزة عدة أجهزة تجسس، وتبين أنها مرتبطة بشكل مباشر بنقل الصورة للطائرات المسيَّرة التي تحلق في المنطقة التي يوضع فيها الجهاز، ومنها إلى غرف العمليات الإسرائيلية.

ويلاحظ تكثيف إسرائيل نشاطاتها الاستخباراتية والعملياتية بشكل أكثر في مناطق وسط قطاع غزة، وهي المناطق الأقل تضرراً خلال الحرب على القطاع، وكانت أقل المناطق التي شهدت هجمات برية وكذلك جوية مقارنةً بالأخرى، وتزعم وسائل إعلام عبرية أن كتائب «القسام» ما زالت تحافظ على قوتها في تلك المواقع.

هجوم متكرر على سيارات الشرطة

ومساء يوم الأحد الماضي، الموافق لثالث أيام عيد الفطر، هاجمت طائرة مسيَّرة مركبة تتبع لشرطة حكومة «حماس» في غزة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وإصابة آخرين، ليتبين أن من بينهم أحمد حمدان، وهو قائد ميداني في وحدة النخبة التابعة لكتيبة النصيرات التابعة لـ«القسام»، كما توضح المصادر الميدانية.

ولم يعلِّق الجيش الإسرائيلي على الهجوم الذي سبقه بأيام هجوم مماثل تقريباً عبر عربة جيب لشرطة حكومة «حماس»، مما أدى إلى مقتل 4 على الأقل من بينهم ناشطون بارزون في «القسام» وسط القطاع.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة 15 مارس الحالي (رويترز)

وحسب رصد «الشرق الأوسط» فإن ما لا يقل عن 10 قيادات ميدانية منهم قادة سرايا ووحدات نخبة ونواب قادة كتائب من «القسام»، اغتالتهم إسرائيل في غضون 3 أسابيع، في سلسلة عمليات متتالية شهدها القطاع مؤخراً.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فإن ما لا يقل عن 690 فلسطينياً قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، مما رفع العدد الإجمالي منذ بداية الحرب إلى أكثر 72265 شخصاً.

وتزامنت عمليات الاغتيال مع قصف جوي ومدفعي ونسف متواصل على جانبي الخط الأصفر، وهدم باستخدام جرافات منازل متبقية في مناطق واقعة على حدود شارع صلاح الدين الرئيسي بالقطاع، وتحديداً قبالة خان يونس ومناطق الشجاعية وجباليا وغيرها.

إحباط محاولة اغتيال

يأتي النشاط العسكري، متزامناً مع استمرار عمليات العصابات المسلحة التي تنتشر في مناطق سيطرة إسرائيل.

وذكرت قوة «رادع» التابعة للفصائل المسلحة في غزة أنها تمكنت من إحباط محاولة عملية اغتيال كانت تستهدف أحد قادة «المقاومة»، وأنه جرى اعتقال عنصرين ومصادرة سلاحهما والأجهزة التي كانت بحوزتهما، فيما فرَّ عنصران آخران.

وأفادت بأن التحقيقات مع العنصرين المعتقلين «كشفت عن معلومات مهمة حول آليات التواصل والتوجيه بين العصابات المسلحة والمخابرات الإسرائيلية، مما سيسهم في تفكيك هذه العصابات وإنهاء وجودها».

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الهجوم كان يستهدف قيادياً بارزاً في أحد الفصائل الفلسطينية، مشيرةً إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة والموسعة بين فصائل القطاع أسهمت في إحباط هذه العملية، وأنه «تم العثور على مسدسات مزوَّدة بكواتم صوت، وكذلك كاميرات وأجهزة اتصال بشرائح هواتف إسرائيلية».

وتُكثف العصابات المسلحة من هجماتها التي تستهدف قيادات من الفصائل المسلحة وكذلك ضباط كبار من حكومة «حماس»، وتم إحباط هجمات مماثلة فيما نجحت أخرى خلال الأشهر الماضية.


مقالات ذات صلة

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

خاص لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ) p-circle

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

بعد 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر، كيف تبدو صوره مفجره وصاحب فكرته يحيى السنوار... هل زادت أم تراجعت شعبيته؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».