نتنياهو: لن أسمح بقيام دولة فلسطينية في غزة

حذّر إيران من ارتكاب «خطأ فادح» بمهاجمة إسرائيل... وتوعّد بالرد بقوة لم تشهدها طهران من قبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر في القدس 26 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر في القدس 26 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: لن أسمح بقيام دولة فلسطينية في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر في القدس 26 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر في القدس 26 يناير 2026 (إ.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بأنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية «من نهر الأردن إلى البحر». وقال نتنياهو، في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون: «أسمع أنني سأسمح بإقامة دولة فلسطينية في غزة. هذا لم يحدث ولن يحدث... أعتقد أنكم تعلمون جميعاً أن الشخص الذي عرقل مراراً إقامة دولة فلسطينية هو أنا».

وأضاف أن «إسرائيل ستفرض السيطرة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر، وهذا ينطبق على قطاع غزة أيضاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تركز على نزع سلاح حركة «حماس»، ونزع السلاح من غزة بشكل عام، وذلك بعد عودة جثمان آخر رهينة إسرائيلي من القطاع.

قال: «نركز الآن على استكمال المهمتين المتبقيتين: نزع سلاح (حماس)، وجعل غزة خالية من السلاح والأنفاق».

وتتضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) بضغط أميركي، نزع سلاح حركة «حماس».

وعدّ نتنياهو أن لا «حماس» ولا السلطة الفلسطينية راضيتان عن تشكيلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 12 عضواً.

وقال، في معرض حديثه عن الجهود المبذولة لاختيار أعضاء اللجنة: «لقد ضمّوا عائلات عريقة... وغالبيتهم من رجال الأعمال». وأضاف: «هناك حقيقة واضحة في غزة، وهي أن هؤلاء إما عملوا مع حماس أو مع السلطة الفلسطينية. وإذا حاولت البحث عن مهندس مياه لم يكن عضواً في أيٍّ منهما، فلن تجد واحداً».

وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تُجري تدقيقاً دقيقاً للمسؤولين للتأكد من عدم وجود أيٍّ من عناصر الجناح العسكري لحركة «حماس». وتابع: «الأهم هو من سيدفع رواتبهم، والأهم من ذلك كله هو تفكيك حماس ومنع السلطة الفلسطينية من الدخول».

صورة عامة لخيام تأوي فلسطينيين بجوار مبانٍ مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة، 27 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«سنردّ بقوة لم تشهدها إيران»

وتطرّق نتنياهو أيضاً إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة بشأن إيران، التي هدّد سابقاً بضربها على خلفية قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. وقد نشرت الولايات المتحدة مجموعة قتالية لحاملة طائرات في المنطقة، ما دفع إيران إلى التحذير من أنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها. وقال نتنياهو إن «الرئيس ترمب سيقرّر ما يقرّره، ودولة إسرائيل ستقرّر ما تقرّره».

وكرّر نتنياهو التحذير الذي وجّهه إلى إيران، الأسبوع الماضي، بأنه إذا هاجمت إيران إسرائيل، فإن الدولة العبرية سترد بقوة.

وقال: «صحيح أن المحور الإيراني يحاول التعافي، لكننا لن نسمح له بذلك. إذا ارتكبت إيران خطأً فادحاً بمهاجمة إسرائيل، فسنرد بقوة لم تشهدها إيران من قبل». وكان ترمب قد قال، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين: «لدينا أسطول كبير قرب إيران»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المحادثات لا تزال خياراً. وأضاف: «إنهم (الإيرانيين) يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار».

إسرائيليون في ساحة الرهائن في تل أبيب، إسرائيل 27 يناير 2026 (أ.ب)

«الانتخابات حالياً خطأ»

وعَدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، الثلاثاء، أن إجراء انتخابات في إسرائيل حالياً سيكون «خطأ»، فيما يواجه خطر فقدان غالبيته في الكنيست إذا لم يتم إقرار ميزانية الدولة بحلول 31 مارس (آذار).

وقال نتنياهو عندما سُئل عن خطر عدم تمرير الميزانية، الأمر الذي سيؤدي إلى انتخابات مبكرة: «بالطبع أنا قلق... نحن في وضع دقيق للغاية».

وتابع: «آخر شيء نحتاج إليه الآن هو الانتخابات»، مضيفاً أنها ستُنظّم «في وقت لاحق من هذا العام، لكن من الخطأ إجراؤها الآن». ودعا حلفاءه إلى التصرف «بعقلانية».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يتوعد قتلة خامنئي بـ«عقاب شديد»

شؤون إقليمية  المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (ا.ف.ب)

«الحرس الثوري» يتوعد قتلة خامنئي بـ«عقاب شديد»

توعد «الحرس الثوري» الإيراني الأحد بإنزال «عقاب شديد» على «قتلة» المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، الذي أكد التلفزيون الرسمي مقتله في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية  ​الزعيم الأعلى ⁠الإيراني ‌علي خامنئي (رويترز)

خامنئي «المرشد الخارج» من عباءة الخميني

أكد التلفزيون الإيراني، الأحد، مقتل المرشد علي خامنئي بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت إيران السبت، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقتله.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك (إ.ب.أ)

أميركا وإسرائيل تدافعان في الأمم المتحدة عن ضرباتهما على إيران

دافعت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عن شرعية هجومهما على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية أشخاص يلجأون إلى محطة مترو أنفاق في إسرائيل هرباً من صفارات الإنذار (أ.ب) p-circle 00:26

الإسرائيليون يهرعون إلى الملاجئ للمرة الثانية خلال أشهر بسبب الصواريخ الإيرانية

بدت الشوارع شبه مقفرة في أنحاء إسرائيل، السبت، في حين هرع أشخاص نحو الملاجئ بمجرد انطلاق صفارات الإنذار، في تكرار لمشهد عاشه الإسرائيليون خلال الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوات الأمم المتحدة تتفقد بقايا صاروخ إيراني في القنيطرة (أ.ف.ب)

دمشق تدين الاستهداف الإيراني لدول الخليج العربي والأردن

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة وأمن عدد من الدول العربية.

سعاد جرَوس (دمشق)

الجيش الإسرائيلي: قتلنا المرشد الإيراني بغارة «دقيقة» في عمق طهران

صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: قتلنا المرشد الإيراني بغارة «دقيقة» في عمق طهران

صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان اليوم (الأحد)، أنه شنّ أمس غارة وصفها بـ«الدقيقة» في عمق طهران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد استهداف مجمع قيادي كان يتواجد فيه برفقة مسؤولين آخرين.

واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي في بيان عبر منصة إكس، خامنئي الذي تولّى منصب المرشد منذ عام 1989، بقيادة «أيديولوجيا متطرفة» ضد إسرائيل والعالم الغربي، إضافة إلى مسؤوليته عن عمليات قمع داخل إيران على مدى سنوات.

وذكر بيان الجيش الإسرائيلي بأن خامنئي يقف وراء «خطة لتدمير دولة إسرائيل»، واعتبره المسؤول عن دعم أذرع إيرانية في المنطقة، وفي مقدمتها «حزب الله»، فضلًا عن هجمات استهدفت إسرائيل وأسفرت عن سقوط مدنيين.

وأضاف البيان أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات استهدفت قادة في ما وصفه بـ«محور الإرهاب الإيراني» خلال الحرب، مؤكدًا أن الجيش سيواصل التحرك ضد أي جهة يعتبرها تهديدًا لإسرائيل «في كل مكان وفي جميع الأوقات».


لاريجاني: تأسيس مجلس قيادة مؤقت في أقرب وقت ممكن

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)
TT

لاريجاني: تأسيس مجلس قيادة مؤقت في أقرب وقت ممكن

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن المرحلة الانتقالية بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية الإسرائيلية تبدأ اليوم (الأحد).

وقال لاريجاني في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي أنه سيتم «تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريبا، وسيتولى الرئيس ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور المسؤولية إلى حين انتخاب القائد المقبل»، مضيفاً: «سيتم تشكيل هذا المجلس في أقرب وقت ممكن، نعمل على تشكيله منذ اليوم».

وحذر لاريجاني من أي محاولة لإثارة انقسامات في إيران بعد مقتل خامنئي.

إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)

وأضاف «على المجموعات التي تسعى لتقسيم إيران أن تعلم أننا لن نسمح بذلك» داعياً الإيرانيين إلى وحدة الصف.

كما وصف لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «نموذج كامل للنهب»، مشيراً إلى أن «أولوية واشنطن تبدو إسرائيل».

وأكد أن «القوات المسلحة تسيطر بالكامل على الأوضاع ولدينا خبرة الحرب السابقة»، مضيفاً: «أعداؤنا لن يحققوا أهدافهم، ولن نتهاون مع الجماعات التي تراهن على تفكيك إيران. لقد أحرقتم قلب الشعب الإيراني... وسنحرق قلوبكم».

وأشار إلى أن صواريخ إيران «أوجعت أميركا وإسرائيل أمس»، محذرا من أنها «ستكون أشد إيلاماً اليوم».

كما نفى وجود نقص في تأمين الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية.

وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» نشر الأسبوع الماضي، فخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

من جانبه، توعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بـ«جلب الندم» لمنفذي وآمري اغتيال خامنئي، قائلا إن «اغتياله جريمة كبرى لن تبقى من دون رد».

كما أكد أن بلاده ستعبر هذا المنعطف الصعب.

إلى ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد إن إيران استعدت «لكل السيناريوهات»، بما في ذلك مقتل المرشد علي خامنئي.

وقال قاليباف في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي «لقد استعددنا لهذه اللحظات وتصوّرنا كل السيناريوهات» مضيفاً أن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «تجاوزا خطوطنا الحمر» و«سيواجهان تبعات ذلك».

ومن ناحيته، قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران، هادي طحان نظيف، إن مجلس خبراء القيادة يتولى اختيار المرشد الجديد وفق الدستور.


بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

أشاد نجل شاه إيران المخلوع، السبت، بإعلان دونالد ترمب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية انتهت وستدخل «مزبلة التاريخ».

وكتب رضا بهلوي على منصة إكس «بوفاته (خامنئي)، انتهت الجمهورية الإسلامية فعليا وستلقى قريبا في مزبلة التاريخ".

وحذّر من تعيين خليفة له، ودعا القوات المسلحة إلى المشاركة في عملية انتقال سياسي.

وقال «بالنسبة إلى القوات العسكرية والأمنية وا لشرطية، فإن أي محاولة لدعم نظام منهار محكوم عليها بالفشل».

ودعا بهلوي الإيرانيين إلى «البقاء متيقظين» في الوقت الحالي مضيفا «لقد اقترب وقت الوجود المكثف والحاسم في الشوارع».

وتابع «معا، متحدين وثابتين، سنحقق النصر النهائي، وسنحتفل بحرية إيران في أنحاء وطننا».

وكتب بهلوي مقالة في صحيفة «واشنطن بوست» شكر فيها ترمب على الهجوم، وقال مجددا إنه مستعد لقيادة عملية انتقال إلى إيران جديدة.

وأوضح أن هذا الدور سيكون انتقاليا فقط، بعد مخاوف بعض النقاد من أنه يسعى للعودة إلى نظام ملكي مطلق.

وأوضح «دعاني العديد من الإيرانيين، رغم تعريض حياتهم للخطر، إلى قيادة هذه المرحلة الانتقالية. أنا معجب بشجاعتهم، وقد استجبت لندائهم».

وتابع «سيكون مسارنا شفافا: دستور جديد يصاغ ويصادق عليه عن طريق استفتاء، تليه انتخابات حرة تحت إشراف دولي. وعندما يصوت الإيرانيون، تحل الحكومة الانتقالية».

وأشار بهلوي إلى أن جميع شخصيات المعارضة الإيرانية اتفقت على مبادئ أساسية تشمل فصل الدين عن الدولة، واتفقت أيضا على أن جماعات المعارضة تدعم وحدة أراضي إيران وضرورة ضمان «الحريات الفردية والمساواة لجميع المواطنين».