في طريقه للخسارة الانتخابية... ما هي خيارات نتنياهو؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

في طريقه للخسارة الانتخابية... ما هي خيارات نتنياهو؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نفسه أمام خسارة منتظرة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ولا تسعفه استطلاعات الرأي، ولا حتى تلك التي طلبها بنفسه للاطلاع على الأرقام، وهو ما قد يقوده لاتخاذ خطوات أخرى غير مألوفة، من أجل استعادة قوته أو كسب أصوات جديدة في لعبة التحالفات.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن الاستطلاع المعمق الذي طلبه نتنياهو قبل الانتخابات كشف عن حقيقة قاتمة، وهي أن الائتلاف الحاكم عالق عند 50- 52 مقعداً، من دون أي مؤشر على تجاوز العقبة التي كانت تعيق تقدمه. ومع عدم استعادة المقاعد المفقودة وجمود الجبهات، أصبح وضع رئيس الوزراء حرجاً.

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

وحسب الصحيفة، فإن ما رآه نتنياهو هناك هو ما يراه معظم الإسرائيليين في جميع الاستطلاعات الأخرى، وهو أن وضع نتنياهو الحقيقي الآن حرج، ولكنه مستقر، إلا أن الاستقرار في هذه الحالة ليس ميزة؛ بل هو عيب؛ لأنه إذا استمر فسيخسر.

وكتب بن كسبيت في «معاريف» أنه في الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات على إمكانية إحداث أي اختراق، كما أن جمود جميع الجبهات لا يبشر بالخير. وقال: «هذا ليس كل شيء. ففي الوقت الراهن، وبافتراض عدم حدوث معجزات أو عجائب، لا توجد أي بوادر (نصر شامل) في أي من القطاعات. إيران تُطلق علينا صواريخ باليستية مجدداً، و(حزب الله) بعيد كل البعد عن الاستسلام، والجيش الإسرائيلي يخسر مقاتلين أسبوعياً في جنوب لبنان، وفي غزة الوضع كالمعتاد: (حماس) تتعافى، وتزداد قوة، وتعيد بناء نفوذها، وبدلاً من أن تُدفن بلا كرامة، تُدفن تحت جبل هائل من الأموال التي تُغدقها عليها إسرائيل على شكل 800 شاحنة يومياً. النصر الشامل الوحيد الذي حققه نتنياهو هو حقيقة لا تُصدَّق، وهي إجراء الانتخابات في موعدها». وأضاف: «لم يعد لديه كثير من الحيل، وحتى العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتدهور».

وتساءل بن كسبيت: «ما الذي يمكن لنتنياهو أن يفعله رغم ذلك؟»، وأجاب بأن أمام نتنياهو خيارات لن تنفعه، وكلها ستؤدي إلى انتحاره السياسي.

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب يوم 25 أبريل 2026 (رويترز)

وقال الكاتب والمحلل الإسرائيلي، إن إلغاء الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) في الحزب، وتنظيم «قائمة أحلام» خاصة به، كان أحد الخيارات، ولكن هو يعلم أنه إذا أُجريت انتخابات تمهيدية، فستكون «قائمة أحلام مرعبة».

وأضاف: «يمكنه في غمرة يأسه أن يَعِد العرب، في اليوم التالي للانتخابات، بأن إيتمار بن غفير لن يكون وزيراً للأمن القومي، وأن يتوصل معهم إلى اتفاق حول هوية من سيتولى المنصب، بما يشمل الوعود بصرف عشرات المليارات للقضاء على عائلات الجريمة العربية وتطوير الوسط العربي. كل هذا مقابل امتناعهم عن التصويت أثناء أداء حكومة الأقلية التابعة له اليمين الدستورية... نعم، هذا مسموح لنتنياهو. حكومة أقلية، حكومة يكون العرب في داخلها، أو بدعم من العرب من الخارج، سمِّها ما شئت. إذا نشأت الحاجة لذلك».

لكن بن كسبيت يرى أن كل ذلك لن ينفع. وقال: «نتنياهو يقاتل الآن بكل قوته من أجل إجراء الانتخابات في موعدها. لقد ذهب إلى صفقة فاسدة للغاية مع المتدينين المتزمتين (الحريديم)، تكلفنا المليارات وتفكك ما تبقى من قيم الدولة، فقط للحصول على شهر إضافي. وذلك على الرغم من أن الشهر المعني هو شهر أكتوبر (تشرين الأول)، والذي سيكون كله بمثابة ذكرى سنوية ضخمة واحدة لقتلى وضحايا الكارثة الرهيبة التي جلبها نتنياهو. في الأيام العادية، كان نتنياهو مستعداً لتقديم موعد الانتخابات عدة أشهر شريطة ألا تُجرى في أكتوبر... هو يعلم أن انتخابات في أكتوبر بمثابة انتحار، ويدرك تماماً معنى ذلك. ومع ذلك، فهو يسعى نحو أكتوبر بكل قوته (...) وكل هذا يفعله ليحفر لنفسه قبراً انتخابياً في أكتوبر، ويحقق مكسباً لا يتعدى بضعة أسابيع. هذا ليس منطقياً، وهذا ليس نتنياهو المعهود».

كذلك ناقشت القناة «12» الإسرائيلية خيارات نتنياهو. فرأت أن تحالف نتنياهو بدأ في تنظيم صفوفه استعداداً للحملة الانتخابية، ومن بين خياراته، انفصال حزب «أمل جديد» بقيادة وزير الخارجية جدعون ساعر، عن حزب «الليكود».

وقالت القناة إن الخطوة منسقة، وتهدف إلى إحداث انقسام بين الحزبين، ثم إعادة دمجهما لاحقاً في قائمة واحدة.

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

وحسب القناة، يهتم نتنياهو بهذه الخطوة لأنه غير قادر على ضم عدد كافٍ من المقاعد إلى القائمة الحالية. وهو غير راضٍ عن القائمة الحالية، ويعتقد أنها تضر بحزب «الليكود». ومن خلال تشكيل قائمة جديدة، سيتمكن من حشد مزيد من المؤيدين له وكسب مقاعد إضافية.

وقالت مراسلة القناة للشؤون السياسية و«الكنيست»، دافنا لئال: «تمنح هذه الخطوة نتنياهو مساحة أكبر للمناورة السياسية قبل الانتخابات. ويُعدُّ الانقسام بين الفصائل جزءاً من جهود رئيس الوزراء لمحاولة استقرار كتلة الائتلاف، وقد يسعى أيضاً، في إطار هذه الخطوة، إلى استقطاب مرشحين من أحزاب أخرى».

وأضافت: «في الوقت نفسه، يعمل نتنياهو على تعزيز العلاقة بين بتسلئيل سموتريتش وعوفر وينتر (عميد الاحتياط الذي يرغب نتنياهو في ضمه لحزب سموترتيش، وتوليته الحزب إذا لزم الأمر لضمان فوز الحزب)، ولكن مصادر سياسية تزعم أن الاتصالات تواجه صعوبات، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف من إمكانية استبعاد لاعبين آخرين في الائتلاف من القوائم الانتخابية».

وحسب لئال: «يبدو حالياً أن الأحزاب تتجه نحو الانفصال مقابل تحالف مستقبلي بثمن باهظ. يسعى ساعر إلى تعزيز نفوذه، بينما يطمح نتنياهو إلى تحقيق المرونة التي يعجز عن توفيرها من خلال حزبه. وفي غضون ذلك، تستمر المفاوضات لإعادة تنظيم الكتلة الانتخابية».


مقالات ذات صلة

انطلاق المعركة الانتخابية في إسرائيل... ونتنياهو قلق على مصيره

شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست الخميس (أ.ف.ب)

انطلاق المعركة الانتخابية في إسرائيل... ونتنياهو قلق على مصيره

تشير الاستطلاعات إلى أن اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو سيخسر الحكم. والمتطرفون يتصرفون بطريقة تدل على أنهم لن يسلموه. والخبراء يحذرون من الدخول في صدامات دامية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن بسبب الغضب الأميركي المعلن ضده

يرى الأميركيون أن بنيامين نتنياهو بات يلحق ضرراً بسياسة الرئيس دونالد ترمب وبرامجه ويعرقلها بشكل فظ، ما يدل على «نكران الجميل» بل حتى الطعن في الظهر.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات في أكتوبر المقبل

حلّ البرلمان الإسرائيلي نفسه في وقت مبكر من صباح الجمعة، بعد إقرار سلسلة طويلة من مشاريع القوانين في الساعات الأخيرة من عمر الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)

هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟

الانقسامات الحزبية أمر ليس جديداً في المشهد السياسي الأميركي، لكن الجديد هذه المرة هو سبب الانقسام: دعم إسرائيل.

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

إسرائيل: نتنياهو لن يزور أميركا الأسبوع المقبل

أعلن مكتب رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن ⁠نتنياهو ​لن ⁠يسافر إلى ⁠الولايات ‌المتحدة الأسبوع ‌المقبل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

صراع على إرث خامنئي وسط غياب مجتبى... والمتشددون يتهمون قادة إيران بـ«الانقلاب»

مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)
مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)
TT

صراع على إرث خامنئي وسط غياب مجتبى... والمتشددون يتهمون قادة إيران بـ«الانقلاب»

مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)
مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)

تتصاعد الخلافات داخل النظام الإيراني بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مع تحوّل الغضب من الحرب الأميركية - الإيرانية إلى صراع داخلي بين تيار إيراني متشدد يرفض أي تسوية مع واشنطن وقيادات تسعى إلى إدارة المرحلة الجديدة، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن».

ووفق التقرير، بينما كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يسير إلى جانب نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مراسم تشييعه في طهران الأسبوع الماضي، كان بعض المشيعين الذين ارتدوا السواد من حوله يهتفون موجهين الهتاف إليه مباشرة: «الموت للمساوم».

كما أشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اضطر إلى الفرار من مراسم الجنازة بعدما رشقته مجموعة من المحتشدين بالحجارة، وسط هتافات تتهمه بأنه «خائن وبائع للمبادئ».

وحسب التقرير، تعكس العداوة التي تعرّض لها كبار المسؤولين خلال مراسم التشييع نظرية بدأت تكتسب زخماً داخل أكثر التيارات المتشددة في إيران خلال الأشهر الماضية، مفادها أن قادة إيران خلال الحرب، الذين فاوضوا واشنطن ووقعوا الاتفاق معها، ينفذون «انقلاباً ناعماً» ضد النظام، في وقت بقي فيه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بعيداً عن الأنظار، إما خوفاً على حياته وإما، كما اقترح البعض، بسبب عجزه عن ممارسة مهامه.

المتشددون يتهمون القيادة الجديدة بالتخلي عن إرث خامنئي

وذكر التقرير أن التيار المتشدد الذي شارك بأعداد كبيرة في مراسم التشييع يرى أن المسؤولين الإيرانيين، بدلاً من الانتقام لمقتل خامنئي، استسلموا من خلال توقيع اتفاق يخالف أوامر مجتبى خامنئي.

لكن خامنئي الابن ظل بعيداً عن الظهور العلني، فلم يوجه خطاباً مباشراً إلى الشعب، ولم يظهر بصورة واضحة تؤكد فرض سلطته، رغم أن المسؤولين يجرون المفاوضات أو يديرون شؤون البلاد باسمه.

واتهم المتشددون القيادة الإيرانية الظاهرة، أي المسؤولين الذين يديرون البلاد ويمثلونها في ظل غياب خامنئي، بالتخطيط لتعزيز نفوذهم عبر تعليق عمل البرلمان، وتجاهل توجيهاته خلال المفاوضات، ومحاولة تفكيك الاحتجاجات الليلية في الشوارع التي تحولت إلى قاعدة نفوذ قوية للتيارات المتشددة.

وقبل أيام من مراسم تشييع خامنئي، كتب النائب الإيراني محمود نبويان، المعروف بمواقفه المتشددة، على منصة «إكس»: «تحذير إلى الشعب الإيراني: هل هناك انقلاب في الطريق؟».

وبعد أيام، كتب: «في هذه اللحظات التي نودع فيها (خامنئي)، نرفع راية الانتقام لدمائه، ونقف بحزم ضد الانقلاب».

غياب مجتبى يفتح الباب أمام صراع داخل النظام

وفي ظل غياب مجتبى خامنئي، أصبح كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وبزشكيان وعراقجي، أبرز الوجوه التي تدير إيران في مرحلة ما بعد الحرب.

وقال آرش عزيزي، الخبير الإيراني المقيم في الولايات المتحدة، ومؤلف كتاب «ما الذي يريده الإيرانيون»، لشبكة «سي إن إن»، إن المتشددين الذين يشعرون بالاستياء من أداء هؤلاء المسؤولين اتهموهم بالتخطيط لانقلاب بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى المرشد الجديد.

وأضاف عزيزي: «إن استمرار غياب مجتبى يعني أنهم لا يستطيعون التواصل معه، كما يعني أن قاليباف وحلفاءه أصبحوا عملياً يديرون البلاد... ولذلك اتهم المتشددون قاليباف وبزشكيان بالتخطيط لانقلاب ضد مجتبى».

إبعاد المتشددين عن مراكز النفوذ

والثلاثاء، أُقيل محمود نبويان، النائب المتشدد الذي يعارض بشدة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وكان من أبرز الأصوات التي حذّرت من «انقلاب»، من منصبه في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، إلى جانب نائب آخر كان ينتقد الاتفاق.

وكان نبويان عضواً في الوفد الإيراني المفاوض قبل أن ينقلب على المحادثات، كما حاول عرقلة الاتفاق عبر تسريب نصه إلى وسائل الإعلام قبل توقيعه الشهر الماضي.

وزعم نبويان أن فريق التفاوض الإيراني تجاهل «الخطوط الحمراء» التي وضعها المرشد الإيراني خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة. ولم تتمكن شبكة «سي إن إن» من الحصول على تعليق منه.

وينتمي نبويان وغيره من الشخصيات المتشددة إلى تيار «جبهة الصمود»، التي يصف المراقبون أعضاءها غالباً بـ«الثوريين الفائقين». ويرى هؤلاء أنفسهم حراساً لقيم ثورة عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي الموالي للغرب، وأقامت نظاماً إسلامياً في إيران.

ويقول خبراء وفق «سي إن إن» إن القيادة الإيرانية الحالية تسعى بشكل فعّال إلى تهميش هذا التيار.

وقال حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، للشبكة: «نرى أن قاليباف يمارس نفوذاً لإبعاد هذه العناصر المتشددة، فهي أصبحت مكلفة جداً بالنسبة للنظام، كما أنها تُخرج خلافاتها إلى العلن، خصوصاً مع تزايد حالة عدم الاستقرار في إيران».

ورغم أن أعدادهم محدودة، فإنهم يشغلون مواقع مؤثرة في أنحاء البلاد، بما في ذلك داخل البرلمان وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية التي أطلقت حملات ضد الرئيس بزشكيان. ولا يزال من غير الواضح حجم الدعم الذي يحظى به هذا التيار.


زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)
من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)
من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)

ضرب زلزال بقوة 5 درجات، صباح اليوم (السبت)، عدداً من محافظات جنوب شرقي تركيا، كما أعلنت هيئة إدارة الكوارث التركية في بيان، لكنه لم يتسبب في أضرار أو خسائر بشرية.

وأشار بيان الهيئة إلى «عدم الإبلاغ عن أي وضع سلبي بعد الزلزال الذي كان بقوة 5 درجات ووقع عند الساعة 06:20 (04:20 ت غ) في قضاء بطّال غازي بمحافظة مالاطيا، وشعر به سكان محافظات مالاطيا وإيلازِغ وأديامان وتونجلي وشانلي أورفا». وأضاف: «فرقنا تواصل عملها ميدانياً».

وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي مراد كوروم: «لم نرصد أي تطورات سلبية، لكننا نقيّم كل البلاغات».

وفي عام 2023، ضرب زلزال مدمر جنوب شرقي تركيا، وأسفر عن مقتل أكثر من 53 ألف شخص وتدمير عدد من المدن في المنطقة.


طهران تعلن انفجار ناقلتي نفط بألغام في مضيق هرمز... والجيش الأميركي ينفي

سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن انفجار ناقلتي نفط بألغام في مضيق هرمز... والجيش الأميركي ينفي

سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم السبت، عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما أثناء عبورهما مسارا جنوب مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، وهو ادعاء نفاه الجيش الأميركي.

وأفاد البيان أن «ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور حقل ألغام جنوب مضيق هرمز بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية، انفجرتا واشتعلت فيهما النيران». ولم يحدد البيان جنسية السفينتين أو ما إذا كان هناك أي إصابات.

وأضاف البيان «حفاظا على سفنهم والأهم من ذلك على أرواحهم، ينبغي على البحارة ألا ينخدعوا ويدخلوا المسار الملغم».

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نفيا مقتضبا، حيث قالت عبر منصة «إكس» إنه «على غرار معظم مزاعم الحرس الثوري، فإن هذا الادعاء عار عن الصحة».

وفي تصريحات منفصلة السبت، أعلن «الحرس الثوري أيضا أنه «أوقف» أربع سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز.

وأضاف في بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي عبر تطبيق «تليغرام» «خلال الساعات القليلة الماضية، حاولت أربع سفن، في انتهاك لأوامر الحرس الثوري وبدعم من جيش العدو الأميركي، عبور مضيق هرمز، إلا أن عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أوقفتها في مواقعها».

وتسعى إيران للسيطرة على الممر المائي الحيوي، وقد دأبت على تحذير ناقلات النفط وسفن الشحن بضرورة استخدام المسارات القريبة من سواحلها، أي إلى الشمال من المضيق، وتجنب الممرات الجنوبية التي تحاول الولايات المتحدة حمايتها.

وردا على التهديدات الإيرانية للملاحة في المضيق، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، كما تواصل شن غارات جوية ليلية على أهداف داخل إيران بهدف إضعاف قدرات طهران على مراقبة المضيق وتهديده.