جنرالات إسرائيليون يتهمون نتنياهو بالسعي لتفجير «انتفاضة ثالثة»

مؤرخان: التدخل الأجنبي ضروري وإلا فسيزداد عدد الضحايا في الضفة

فلسطيني ينظف غرفة بمنزل تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
فلسطيني ينظف غرفة بمنزل تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

جنرالات إسرائيليون يتهمون نتنياهو بالسعي لتفجير «انتفاضة ثالثة»

فلسطيني ينظف غرفة بمنزل تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
فلسطيني ينظف غرفة بمنزل تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

خرج العديد من الجنرالات المقربين من قيادة الجيش الإسرائيلي بحملة واسعة ضد سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يتهمونه فيها بالسعي إلى «تفجير انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية»، باعتبار أنها «المخرج الوحيد أمامه للبقاء في الحكم».

ووجّه 600 جنرال ومسؤول كبير سابق رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يحثونه على «وقف التدهور في الضفة الغربية، واستغلال لقائه مع نتنياهو للجم رفاقه وحلفائه في اليمين المتطرف الذين يغرقون البلاد بالدم».

ورأى هؤلاء في رسالتهم أنه «أمام الضغوط الأميركية لوقف الحرب والبقاء جانباً في الجبهة الإيرانية، والانسحاب من مناطق واسعة في لبنان وسوريا وقطاع غزة، لم يبقَ لنتنياهو سوى الضفة؛ فهو بحاجة إلى نار تبقي على حالة الطوارئ، التي يحتاجها لتوحيد اليمين من حوله، أو لتأجيل الانتخابات التي يبدو أنها ستؤدي إلى خسارته الحكم».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس في يونيو الماضي (رويترز)

وتشير استطلاعات رأي متكررة حول الانتخابات الإسرائيلية العامة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى أن فرص نتنياهو في تشكيل حكومة تبدو متراجعة مقابل نمو فرص تحقيق منافسه الأبرز رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، تقدماً ملحوظاً.

ويستند الجنرالات الذين يدلون بتصريحات للإعلام أو يكتبون مقالات أو ينظمون عرائض احتجاج، إلى الاعتداءات الدامية التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين بدعم مكشوف من الحكومة، والتي بلغت ذروة جديدة في الأسبوع الماضي؛ إذ قام مئات المستوطنين بإحراق بيوت وسيارات وحوانيت فلسطينية، وأدت الاعتداءات إلى مقتل جنديين إسرائيليين وأربعة مواطنين فلسطينيين في قرية تل قرب نابلس.

ورغم أن الجيش الإسرائيلي يساهم بشكل حاسم في تأجيج الأوضاع، بحجة حماية المستوطنين؛ فإن جنرالاته اتهموا الحكومة مباشرة بالتخطيط للانفجار، عبر قسم من وزرائها بدوافع آيديولوجية يمينية متطرفة لغرض منع قيام دولة فلسطينية، وقسم آخر لأغراض حزبية وشخصية تتعلق بالانتخابات.

«يلعبون بالنار»

وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمقال افتتاحي، الاثنين، كتبه المراسل العسكري، يوسي يهوشع، تحت عنوان «يلعبون بالنار»، قال فيه إن الجيش يشعر بأنه يقع في كمين؛ فالمستوطنون يهاجمون والفلسطينيون يردون، والجيش يدافع والفلسطينيون يعبرون عن غضبهم والمستوطنون يردون، وهكذا، حتى تتسع دائرة العنف، ولا يعود ممكناً وقفها».

جنود إسرائيليون يقومون بدوريات في قرية تل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وتابع أنه «لكي يحاول تهدئة الوضع، يحتاج الجيش الإسرائيلي لقوة هائلة، فيجند 26 كتيبة للضفة الغربية وحدها، في حين لديه جبهات حرب طويلة مفتوحة في غزة، ولبنان، وسوريا، والضفة الغربية. فلا يكون هناك مجال للتنفس تقريباً». وأعرب يهوشع عن اعتقاده بأن «أساس البلاء يكمن في خريطة الاستيطان في الضفة الغربية التي تشهد أكبر تغيير في تاريخها؛ فقد تمت الموافقة على إنشاء 80 مستوطنة، بُني منها 34 مستوطنة بالفعل. إلى جانب ذلك، أُنشئ أكثر من 100 مزرعة رعوية، وعدد مماثل من البؤر الاستيطانية، بعضها يخضع حالياً لإجراءات التسوية».

وقال: «من المهم الفهم أن كل مستوطنة جديدة ليست مجرد نقطة على الخريطة، بل تتطلب حماية؛ فهي تُنشئ طرقاً للتنقل، ونقاط احتكاك، ومهام أمنية، وروتيناً دفاعياً. ومع توسع الأراضي الإسرائيلية تتسع المساحة التي يتعين على الجيش الإسرائيلي حمايتها».

وأشار الكاتب إلى المعادلة الفظيعة التي تنشأ؛ فالفلسطينيون لا يبادرون تقريباً إلى نشاطات مقاومة. وكلما يخفضون هذه العمليات يزيد المستوطنون الاعتداءات عليهم. ووفقاً لبيانات المؤسسة الأمنية و«لواء شاي» الشرطي، سُجِّلَت 660 حادثة من الجرائم القومية (أي الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين) في النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 63 في المائة مقارنةً بالنصف الثاني من عام 2025، حيث سُجِّلَت 405 حوادث.

على شفا انتفاضة ثالثة

وفي صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أيضاً، كتب ناحوم بارنياع، أن «الانتفاضة الثالثة على شفا الانفجار، فإن وقعت فستكون مختلفة عن سابقتَيها؛ ستكون الأولى التي تندلع وفقاً لرؤية الحكومة الإسرائيلية. هناك من يزرعون الريح على أمل أن يحصدوا عاصفة. ونتنياهو زرع الريح وهو يسعى ويدفع إلى انتفاضة ثالثة». ولكن بارنياع حمّل الجيش المسؤولية، وقال: «إذا ما تحولت جولة العنف في نهاية الأسبوع إلى انتفاضة ثالثة، فلن يُعفى الجيش الإسرائيلي من مسؤولية إراقة الدماء. مهمة القائد هي حماية الإسرائيليين المقيمين في المنطقة (ج)، لكن لديه مهمة أسبق، متجذرة في قوانين البلاد والقانون الدولي: أن يكون صاحب السيادة، وأن يفرض حكمه على المنطقة، وأن يضمن أمن جميع السكان. هذا واجبه العسكري والقيادي والقانوني، هذه وظيفته - سواء ارتدى الكيباه (غطاء الرأس الديني اليهودي) المحبوكة أو لا».

تدخل دولي فاعل

وفي صحيفة «هآرتس» أكد الدكتور آساف بوندي والدكتور آدم راز، وهما مؤرخان، أن «ما تفعله إسرائيل ضد الفلسطينيين يحتاج إلى تدخل دولي فاعل». وأشارا في مقالهما إلى أنه «في أحلك الأنظمة التي اتخذت من القتل أسلوباً للحكم، سعت هذه الأنظمة في أحيان كثيرة إلى محاكمة من ارتكبوا جرائم القتل والنهب، في انتهاك لـ(أنظمتها) و(قوانينها)، ليس بدافع النزاهة؛ بل لأنه حتى النظام القاتل يسعى إلى احتكار الجريمة، لضمان أن يتم القتل بأمر، أو وفقاً لأهداف وخطط محددة، وليس بمبادرة فردية».

أشخاص يبكون على جثمان رجل فلسطيني قُتل بهجوم على مستشفى في نابلس بالضفة الغربية يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

ونوّه المؤرخان بأن «إسرائيل في 2026، وبعد نحو ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية في قطاع غزة، تنازلت حتى عن هذا المظهر؛ فلم تعد الجريمة بعيدة عن العدالة فقط، بل باتت يُحتفى بها علناً. وها هو وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يبتسم بتفاخر وهو يحمل تقرير (حركة السلام الآن) حول المذابح في المناطق الفلسطينية، وتسريع وتيرة الضم». وحذرا من أنه بينما «يعلق الكثير من مواطني الدولة الآمال على النظام القضائي، تظهر نظرة واقعية بأن النظام القضائي في إسرائيل ليس إلا حلقة أخرى في آلة الجريمة التي تسمى دولة إسرائيل». وخلص المؤرخان إلى أن «التدخل الأجنبي ضروري، وإلا فسيزداد عدد الضحايا الفلسطينيين بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي «يستخلص العبر» بعدما وسم جنوده فلسطينيين على جباههم

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية... 15 أغسطس 2026 (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي «يستخلص العبر» بعدما وسم جنوده فلسطينيين على جباههم

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه جرى «استخلاص العبر» بعدما كتب جنود أرقام تعريف على جباه فلسطينيين محتجزين قبل استجوابهم خلال مداهمة في شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الفلسطيني - الأميركي لؤي أبو ​ريدة يصور مستوطناً داخل أرضه في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)

المحاصرون الفلسطينيون في «قصرة» بالضفة يعيشون على المساعدات

المحاصرون في قصرة قرب نابلس يعيشون على المساعدات من الخارج. ومخاوف من خطة لتهجيرهم.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رجل فلسطيني أميركي حاصر المستوطنون المسلحون منزله في الضفة الغربية لأكثر من أسبوع يعلق العلم الأميركي بعد تمكنه من الوصول إلى منزله المحاصر في قصرة بالضفة (رويترز)

مستوطن إسرائيلي يتعرض لأميركي فلسطيني في منزله المحاصر بالضفة الغربية

رفع الأميركي من أصل فلسطيني لؤي أبو ​ريدة علماً أميركياً كبيراً فوق منزله في الضفة الغربية، على أمل أن يردع ذلك المستوطنين المتشددين الذين يحاصرون العقار.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون أمام منازل فلسطينية محاصرة في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة جنوب نابلس (أ.ب)

حصار المستوطنين لمنازل «قصرة» مستمر... وزيارة أميركية متوقعة لطلب «تفسيرات»

الجيش ومستوطنون يواصلون حصار الفلسطينيين في قصرة بالضفة الغربية... والأميركيون سيزورون المنطقة، ويطلبون تفسيرات.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مستوطنة إسرائيلية قرب قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

إسرائيل تستغل أزمة «البنوك الفلسطينية» لتمرير دعم المستوطنين بالضفة

الحكومة الإسرائيلية تنتهج سياسة الفوضى في الضفة عبر إضعاف السلطة وتقوية المستوطنين... رغم تحذيرات الأمن بانفجار محتمل.

كفاح زبون (رام الله)

تفجيرات وغارات إسرائيلية في المناطق بجنوب لبنان

رجال الإنقاذ يواصلون البحث بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان قبيل الفجر ما أدى إلى تدمير المبنى كله وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات المحيطة (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يواصلون البحث بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان قبيل الفجر ما أدى إلى تدمير المبنى كله وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات المحيطة (أ.ف.ب)
TT

تفجيرات وغارات إسرائيلية في المناطق بجنوب لبنان

رجال الإنقاذ يواصلون البحث بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان قبيل الفجر ما أدى إلى تدمير المبنى كله وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات المحيطة (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يواصلون البحث بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان قبيل الفجر ما أدى إلى تدمير المبنى كله وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات المحيطة (أ.ف.ب)

شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، سلسلة غارات استهدفت مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، ودوحة كفررمان، وأطراف بلدة دير سريان في جنوب لبنان. ونفَّذت القوات الإسرائيلية فجراً تفجيرات استهدفت بلدتي جداثا والمنصوري في جنوب لبنان، وأطلقت عدداً من القذائف على بلدة مجدل زون والأودية المجاورة في جنوب لبنان، وألقت ليلاً القنابل المضيئة فوق منطقتي صور وبنت جبيل في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

يُذكر أن إسرائيل شنَّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلَّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرَّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ومن ثمَّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


دمشق تدين القصف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور»

مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
TT

دمشق تدين القصف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور»

مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)

أدانت وزارة الخارجية السورية، أمس (الثلاثاء)، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، وعدّته «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

واتهم مصدر عسكري سوري، إسرائيل بشنّ ثماني غارات على مطار أبو الظهور العسكري الواقع في شمال غربي البلاد والخارج من الخدمة منذ سنوات، ما أثار انتقادات من المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لسوريا والعراق، توم برّاك، الذي وصف الضربات بأنها «تصعيد غير ضروري».

في الأثناء، التزمت إسرائيل الرسمية الصمت تجاه اتهامات سوريا لها، لكن مسؤولاً إسرائيلياً اعترف بالضربة في تصريح مقتضب لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، قائلاً إن تل أبيب أطلعت واشنطن مسبقاً على معلومات بشأن الضربة.

وأدانت السعودية ودول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية بأشد العبارات واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة سوريا. وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، إن الغارات «أظهرت مجدداً أن السياسات الإسرائيلية هي العدو الأكبر للسلام والطمأنينة لشعوب المنطقة، ويتعين على المجتمع الدولي بأسره أن يتخذ موقفاً جماعياً إزاء ذلك».


«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّرات

صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
TT

«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّرات

صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي

قالت مصادر عراقية مطلعة إن ضغوطاً هائلة مارستها فصائل في «الحشد الشعبي» وقوى سياسية أدت إلى منع التحقيق مع مسؤول الشبكة التي يُشتبه في أنها تتولى نقل الصواريخ من إيران إلى العراق لاستخدامها ضد الدول المجاورة أو تهريبها إليها.

وأوضحت المصادر أن قوة من جهاز المخابرات العراقي اعتقلت فجر الاثنين عباس حسين علي في محافظة ذي قار استناداً إلى مذكرة قضائية. ويشغل عباس منصب مدير استخبارات اللواء 14 في «الحشد الشعبي» والتابع لحركة «النجباء».

ويُعتقد أن عباس يقود شبكة لنقل الصواريخ والمسيّرات من إيران إلى العراق، وقد استخدم بعض هذه الأسلحة ضد دول الجوار في الفترة الماضية، كما تقوم شبكته بتهريب هذا النوع من الأسلحة إلى سوريا ولبنان.

وكشفت المصادر أن ضغوطات هائلة مورست على رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان رافقتها تهديدات ودعوات إلى تحركات أدت إلى تسليم المعتقل إلى «الحشد الشعبي»، وهذا يعني، كما يبدو، منع التحقيق معه.