«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5308585-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%88%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA
«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّرات
صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
قالت مصادر عراقية مطلعة إن ضغوطاً هائلة مارستها فصائل في «الحشد الشعبي» وقوى سياسية أدت إلى منع التحقيق مع مسؤول الشبكة التي يُشتبه في أنها تتولى نقل الصواريخ من إيران إلى العراق لاستخدامها ضد الدول المجاورة أو تهريبها إليها.
وأوضحت المصادر أن قوة من جهاز المخابرات العراقي اعتقلت فجر الاثنين عباس حسين علي في محافظة ذي قار استناداً إلى مذكرة قضائية. ويشغل عباس منصب مدير استخبارات اللواء 14 في «الحشد الشعبي» والتابع لحركة «النجباء».
ويُعتقد أن عباس يقود شبكة لنقل الصواريخ والمسيّرات من إيران إلى العراق، وقد استخدم بعض هذه الأسلحة ضد دول الجوار في الفترة الماضية، كما تقوم شبكته بتهريب هذا النوع من الأسلحة إلى سوريا ولبنان.
وكشفت المصادر أن ضغوطات هائلة مورست على رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان رافقتها تهديدات ودعوات إلى تحركات أدت إلى تسليم المعتقل إلى «الحشد الشعبي»، وهذا يعني، كما يبدو، منع التحقيق معه.
ضرب الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية للنفط الخام، إحداها قبالة جزيرة خرج، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين،
بدأ الهجوم الحوثي على جبهات الساحل الغربي وجنوب الحديدة وغرب تعز بالارتداد على الجماعة في اليوم الثالث من التصعيد البري الواسع، مع انتقال قوات الحكومة اليمنية
علمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطّلع أن «حزب الله» فضّل التخلي عن موقع علي الطاهر في الجنوب للجيش الإسرائيلي من دون أي مقابل سياسي، عوضاً عن تسليمه للجيش اللبناني،
ظهرت مؤشرات في بغداد أمس، تفيد بأن المفاوضات التي تُجريها لجنة ثلاثية شكَّلها «الإطار التنسيقي» الشيعي للتفاوض مع فصائل رافضة تسليم سلاحها للحكومة، وصلت
اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة سبل إنهاء حرب أوكرانيا المستمرّة منذ أكثر من أربع سنوات.
«الشرق الأوسط» (موسكو)
نفوق أغنام بقصف إسرائيلي على ريف القنيطرة الأوسطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315314-%D9%86%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A3%D8%BA%D9%86%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
بوابة حديدية نصبها الإسرائيليون على طريق الحميدية - الصمدانية الغربية في القنيطرة (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ذكرت قناة «الإخبارية» السورية، الأحد، أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت محيط قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط بقذيفة مدفعية».
وأظهر فيديو من مديرية الإعلام بمحافظة القنيطرة نفوق عدد من الأغنام بالقصف الإسرائيلي الذي استهدف أراضيَ في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، وإصابة الراعي بجروح؛ نتيجة القصف الذي كان مصدره قاعدة الحميدية المستحدثة.
وكان الجيش الإسرائيلي شن هجمات بـ7 قذائف مدفعية على بلدة الرفيد بريف القنيطرة، بعد عمليات توغل وتفتيش نفذتها قواته مساء السبت.
الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف الأطراف الجنوبية لبلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي بـ7 قذائف مدفعية، تلاها إطلاق نار من تلة الجلع في الجولان المحتل باتجاه الأراضي الزراعية»، مشيراً إلى أن «دورية أخرى للاحتلال توغلت في قرية أم الباطنة بريف القنيطرة الأوسط». ولفت إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار فوق منازل بالحي الغربي من قرية معرية بريف درعا الغربي».
واستهدفت قوات إسرائيلية الخميس الماضي محيط تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بقذيفتين مدفعيتين، واعتقلت الثلاثاء راعياً غرب بلدة الرفيد، قبل أن تفرج عنه بعد ساعات.
وكان مركز «سجل» الحقوقي وثق 267 «انتهاكاً» ارتكبتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، لترتفع الحصيلة منذ مطلع عام 2026 إلى 1752 «انتهاكاً».
هل يصمد الـ«1701» بعد مغادرة «اليونيفيل» جنوب لبنان؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315297-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B5%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%801701-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D8%9F
هل يصمد الـ«1701» بعد مغادرة «اليونيفيل» جنوب لبنان؟
جندي في «اليونيفيل» يراقب عبر منظار التطورات بجنوب لبنان (يونيفيل)
يدخل القرار الدولي «1701»، الذي نظّم إلى حد كبير الوضعية بين لبنان وإسرائيل منذ عام 2006، مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب نهاية ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) نهاية العام الحالي، في وقت تتقدم فيه مسارات التفاوض عبر «اتفاق الإطار»، فيما تواصل إسرائيل بناء مقاربتها الأمنية والسياسية للمرحلة المقبلة انطلاقاً من هدف أساسي يتمثل في ضمان أمن مستوطناتها الشمالية ونزع سلاح «حزب الله».
ولا يبدو السؤال اليوم محصوراً فيما إذا كان سيتم تمديد ولاية «اليونيفيل» أو استقدام قوات بديلة، بل يتصل بمصير القرار «1701» نفسه: هل يبقى الإطار الدولي الناظم للوضع في الجنوب ومرجعية لبنان في مواجهة إسرائيل، أم يدخل عملياً في مرحلة جديدة من «عدم القابلية للتنفيذ»، إذا غابت القوة الدولية المكلفة بجزء أساسي من مهامه؟
«اليونيفيل»... أحد أركان تنفيذ الـ«1701»
يشرح الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك أن القرار «1701» نصّ على مهمة محددة للقوات الدولية (اليونيفيل)، وبالتالي في حال أنهت هذه القوات مهامها في لبنان، نهاية العام الحالي دون تجديد، فذلك سيؤثر حكماً على تنفيذ القرار الدولي؛ كونه سيفقد أحد أهم أركانه، أي دور «اليونيفيل» في تنفيذ هذا القرار.
ويرى مالك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «غياب «اليونيفيل» من دون إيجاد بديل سيؤدي عملياً إلى فراغ في إحدى مهمات تنفيذ القرار»؛ ما يفرض، من وجهة نظره، أحد خيارين: «إما التمديد للقوات الدولية، أو استحداث قوة أممية أخرى تتولى المهام نفسها».
جنود في «اليونيفيل» ينفذون دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة، في ظل التحولات الميدانية التي طرأت منذ صدور القرار؛ فإسرائيل، وفق مالك: «تسعى لوقف العمل بهذا القرار أو إلغائه، لا سيما أن المعطيات الميدانية على الأرض قد تغيرت وتبدلت لمصلحتها بعدما باتت تحتل ما يقارب 7 في المائة من مساحة لبنان»، لافتاً إلى أن «القرار (1701) لا يمكن إلغاؤه، إنما قد يُصار لاعتباره غير قابل للتنفيذ، مع افتقاد أحد أهم عناصره، أي وجود (اليونيفيل) المولوجة بها مهام محددة بإطار هذا القرار».
ومن هنا، فإن معركة لبنان الأساسية ينبغي ألا تكون، وفق هذا المنطق، حول الحفاظ على القرار فقط، بل حول الحفاظ على آلية تنفيذه، لأن فقدان هذه الآلية قد يحوّل القرار من أداة فاعلة إلى مرجعية قانونية ذات تأثير محدود على الأرض.
«اتفاق الإطار» ليس بديلاً
في المقابل، لا يرى مالك أن «اتفاق الإطار»، وهو آلية تفاوضية تم التوصل إليها، في يونيو (حزيران) الماضي، برعاية أميركية، تهدف إلى تثبيت ترتيبات أمنية وسياسية بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح بيد الدولة وآليات للمراقبة والتحقق، قادر على أن يحل محل القرار «1701»؛ فالآلية التي ينص عليها الاتفاق، بما فيها لجنة المراقبة والتحقق والمناطق التجريبية، تختلف في طبيعتها وصلاحياتها عن الدور الذي تضطلع به «اليونيفيل»، التي تتمتع بمهام وصلاحيات أوسع في إطار القرار الدولي.
وبالتالي، فإن طرح المعادلة على أساس أن اتفاق الإطار يمكن أن يكون بديلاً تلقائياً عن «1701» ينطوي على خلط بين مسارين مختلفين: الأول دولي أممي يستند إلى قرار صادر عن مجلس الأمن، والثاني اتفاق سياسي - أمني ذو آلية تنفيذية خاصة.
ومن هذه الزاوية، يقول مالك: «تبدو مصلحة لبنان في التمسك باستمرار (اليونيفيل) أو، في الحد الأدنى، العمل على استحداث قوة أممية بديلة تؤدي المهام نفسها، لتفادي أي فراغ يمكن أن ينعكس على آلية تنفيذ القرار».
إسرائيل: الأمن أولاً
لكن قراءة مستقبل «1701» لا يمكن فصلها عن الموقف الإسرائيلي؛ فبحسب مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، فإن «إسرائيل تنطلق في مقاربتها سواء للـ(1701) أو لاتفاق الإطار من أولوية ضمان أمنها، لا سيما أمن المستوطنات الشمالية، ولذلك تصر على نزع سلاح (حزب الله)، الذي تعتبره تهديداً لأمنها الداخلي».
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
ويذكّر نادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن «القرار (1701) يلحظ الانسحاب الإسرائيلي، كما نزع سلاح (حزب الله)، لأنه يبني على كل القرارات الأممية السابقة بما فيها الـ(1559)».
ويضيف: «كما تتعاطى تل أبيب مع اتفاق الإطار لجهة ربط انسحابها بنزع سلاح الحزب تتعاطى كذلك مع القرار (1701). وطالما لم يتم نزع سلاح الحزب، تتمسك بالشريط الأصفر والمنطقة الأمنية التي تحتلها وترفض الخروج منها».
ويتمتع القرار «1701» بقيمة قانونية ومعنوية أكبر بوصفه قراراً دولياً، فيما قد يمتلك اتفاق الإطار قوة تنفيذية وسياسية أكبر بحكم ارتباطه بمسار تفاوضي مباشر ووجود رعاية أميركية.
ما الذي يضيفه اتفاق الإطار؟
وعلى الرغم من أن اتفاق الإطار لا يحل، وفق نادر، مكان القرار «1701»، فإنه يحمل عناصر تجعل منه ورقة لا يستطيع لبنان تجاهلها. ويقول: «أهميته تكمن في كونه يتضمن إقراراً إسرائيلياً بعدم وجود مطامع لها في لبنان، وأن عملياتها العسكرية مرتبطة، بحسب الرواية الإسرائيلية، بوجود (حزب الله) وعملياته».
لكن الأهم، بحسب نادر، أن الاتفاق يستند إلى وجود راعٍ أميركي قادر، نظرياً وسياسياً، على ممارسة الضغط على إسرائيل لتنفيذ ما يتم التوصل إليه.
وعليه، فإن المفاضلة بينهما قد لا تكون في مصلحة لبنان. الأفضل، وفق قراءة نادر، هو التعامل معهما باعتبارهما أداتين متكاملتين لا بديلتين: «1701» يوفر للبنان المظلة القانونية الدولية، فيما يمكن لاتفاق الإطار أن يوفر قناة عملية وسياسية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي ومعالجة ملف السلاح.
العراق... أزمة الوقود تفاقم مشكلات البلاد وتتسبب في أعباء إضافية على المواطنينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315290-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9
العراق... أزمة الوقود تفاقم مشكلات البلاد وتتسبب في أعباء إضافية على المواطنين
جانب من الازدحام عند محطة وقود في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
تعاني العديد من المحافظات العراقية وضمنها العاصمة بغداد، من أزمة وقود حادة يضطر معها أصحاب السيارات إلى الانتظار ساعات طويلة في بعض الحالات للحصول على البنزين، الأمر الذي يتسبب في أعباء إضافية على المواطنين الذين يعانون من تراجع الخدمات بشكل عام، وتراجع ساعات توفير الطاقة الكهربائية، إلى جانب التأخير في وصول مرتبات المتقاعدين والموظفين في القطاع العام.
ورغم الوعود الحكومية المتواصلة، بالتغلب على أزمة الوقود، فإن طوابير العجلات على محطات المحروقات، تشاهَد بكثرة في محافظات بغداد وكركوك وبابل والبصرة ومعظم محافظات إقليم كردستان، الأمر الذي يضاعف مشاعر فقدان الثقة الشعبية بالبيانات الحكومية.
جانب من زحمة سيارات قرب محطة وقود بغدادية (أ.ف.ب)
وطبقاً لمراقبين، فإن أزمة الوقود الحالية «تمثل أحد تداعيات الحرب وحالة التوتر القائمة بين واشنطن وطهران وانعكاساتها السلبية على العراق منذ اندلاعها في 28 فبراير(شباط) الماضي».
مع ذلك، تواجه السلطات العراقية المتعاقبة انتقادات شعبية شديدة نتيجة فشلها وإخفاقها في بناء مصافٍ نفطية تسد الحاجة المحلية في بلاد تطفو على بحر من النفط.
«تلاعب مدبر»؟
بينما يربط كثير من الخبراء أزمة الوقود بالآثار السلبية التي خلَّفتها الحرب الأميركية الإيرانية، خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز، وتوقف معظم صادرات العراق النفطية وإيقاف وارداته الخارجية، حيث لا يسد الوقود المنتج محلياً حاجة السوق الفعلية، لا تستبعد أطراف مقربة من حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وجود «تلاعب مدبر» في دوائر وزارة النفط يفاقم من الأزمة، ويربطون هذا التلاعب بجماعات تضررت مؤخراً من عمليات إلقاء قبض طالت مسؤولين كباراً في الوزارة بتهم سرقة مليارات الدنانير والدولارات، ومن ضمنهم وكيل الوزارة لشؤون التصفية السابق، عدنان الجميلي، ووكيل الوزارة لشؤون التوزيع، علي معارج البهادلي، إضافة إلى مدير عام «شركة توزيع المنتجات النفطية» حسين طالب عبود وشخصيات أخرى.
وزارة النفط العراقية بالعاصمة بغداد (الموقع الإلكتروني للوزارة)
في المقابل، تعزو وزارة النفط أزمة الوقود الحالية إلى مجموعة أسباب، من بينها، زيادة الطلب وارتفاع الاستهلاك اليومي للبنزين محلياً، والأعطال الفنية التي أدت إلى توقف بعض وحدات الإنتاج في المصافي المحلية، وتأخر وصول شحنات الوقود المستورد بسبب التوترات الأمنية في الموانئ وطرق النقل الإقليمية.
ورغم طوابير السيارات في محطات التعبئة التي تشاهَد في أكثر من محافظة، فإن وزير النفط، باسم محمد العبادي، يؤكد «توفر المشتقات النفطية»، وقال خلال اجتماع حضره كبار المسؤولين في الوزارة، إن «النقص المؤقت الذي حصل في مادة البنزين تتم معالجته، وإن شحنات إضافية من البنزين ستصل قريباً، بما يسهم في ضمان استقرار التجهيز، وتلبية احتياجات المواطنين».
وأضاف أن «معدل استهلاك البنزين يبلغ نحو 33 مليون لتر يومياً، ويرتفع إلى نحو 38 مليون لتر عند حدوث حالة من القلق لدى المواطنين».
وأكد أن وزارته «تتابع بشكل مستمر حركة التجهيز والإمدادات، وتتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين المشتقات النفطية، وتعزيز استقرار السوق المحلية».
شرطي عراقي ينظم طابور سيارات أمام محطة محروقات في بغداد (أ.ف.ب)
وعن صادرات البلاد النفطية الحالية بعد التوقف شبه التام الذي أصابها بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، ذكر الوزير العبادي أن «صادرات النفط الخام كانت بحدود 250 ألف برميل يومياً عند تكليف الحكومة، بينما تجاوز إنتاج النفط الخام حالياً 3 ملايين برميل يومياً».
وأوضحت وزارة النفط، في بيان لاحق، أن «حالة الاكتظاظ على محطات تعبئة الوقود سببها وجود فجوة سلبية بين الإنتاج والاستهلاك وأن الوزارة اعتمدت على تعويض النقص الحاصل عن طريق الشحنات الاستيرادية عن طريق المنافذ البحرية، لكن أحداث المنطقة والصراع الدائر يتسببان في بعض الإشكالات اللوجستية لحركة الناقلات؛ ما يؤخر وصولها أو رسوها في الموانئ العراقية».
لا نية للتصدير...
نفت وزارة النفط العراقية، السبت، ما تداولته بعض وسائل الإعلام والوكالات بشأن نيتها تصدير منتج البنزين، مؤكدةً أن الهدف المرحلي هو تحقيق الاكتفاء الذاتي أولاً.
مصفاة في كربلاء (وكالة الأنباء العراقية)
وذكر بيان للوزارة أن «التحول إلى تصدير بعض المنتجات النفطية مستقبلاً يرتبط باكتمال أعمال التوسعة في المصافي الأخرى، وهو ما تعمل الوزارة على تحقيقه ضمن خططها الاستراتيجية للتحول من بلد مستورد إلى مُصدّر».
وأشار البيان إلى أن «العراق يقوم حالياً بتصدير منتجي زيت الوقود والنافثا، إلى جانب شحنات سابقة من وقود الطائرات والكبريت».