جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

قال لـ «الشرق الأوسط» إن لكل ممثل لغته في بناء الدور

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها
TT

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

نال الأميركي جون مالكوفيتش جائزة أفضل ممثل في الدورة الـ83 من مهرجان «فينيسيا» السينمائي، عن دوره في «وايلد هورس ناين»، بعد نحو أسبوع من إجراء «الشرق الأوسط» حواراً معه.

وأكد خلال الحوار أنه يبحث في السيناريو عن شخصية يجد نفسه فيها وتتيح له إضافة معنى إلى الفيلم؛ إذ لا يستطيع أداء دور لا يثيره. وأوضح أن لكل ممثل لغته وطريقته، ولذلك يستحيل أن يؤدي ممثلان الشخصية نفسها بأسلوب متطابق.

وعن منهجه، قال إنه يدخل شخصياته مستطلعاً لا حاكماً، متجنباً الأداء الجاهز والانفعالات. كما عدَّ الحوار وطريقة الإلقاء جزأين أساسيين من التمثيل، موضحاً أن عميل الاستخبارات في الفيلم ينفِّذ مهماته بحياد، قبل أن يراجع أفعاله.


مقالات ذات صلة

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن – لندن - طهران)
المشرق العربي 
من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

الزيدي يُحذّر من فشل حصر السلاح

حذّر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من مغبّة عدم الالتزام بالمواعيد المحددة لحصر السلاح، مشدداً على ضرورة «حسم جميع الملفات.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يعين فريقاً للذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، عن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «قوة الذكاء الفائق» ستتولى تنسيق جهود الحكومة الفيدرالية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

في العلا... حكايات «السينما عن قرب»

العلا تنتظر عشاق الأفلام في تجربة سينمائية جديدة (الشرق الأوسط)
العلا تنتظر عشاق الأفلام في تجربة سينمائية جديدة (الشرق الأوسط)
TT

في العلا... حكايات «السينما عن قرب»

العلا تنتظر عشاق الأفلام في تجربة سينمائية جديدة (الشرق الأوسط)
العلا تنتظر عشاق الأفلام في تجربة سينمائية جديدة (الشرق الأوسط)

في العلا السعودية، حيث تحمل الصخور والواحات طبقات من الحكايات، تفتح السينما نافذة أخرى تطل على المكان، وتجمع الجمهور بصنّاع الأفلام حول قصصهم وتجاربهم. ومن هذا الالتقاء، يعود برنامج «السينما عن قرب» إلى العلا في دورته الثانية، ابتداءً من 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي حتى 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، عبر عروض سينمائية وجلسات حوارية وورشات عمل تستكشف مسارات صناعة الفيلم؛ من كتابة السيناريو إلى التمثيل والرسوم المتحركة.

وداخل «فيلا الحجر»، تتحول هذه الحكايات لقاءاتٍ مباشرةً مع صنّاعها؛ إذ يجمع «البرنامج» عروضاً لأفلام سعودية وعالمية، بمشاركة مخرجين وممثلين ونقاد وفنانين، تتيح للجمهور التعرف على جوانب من صناعة الفيلم. ويقام برعاية «فيلم العلا»، وبالتعاون مع «الوكالة الفرنسية لتطوير العلا»، وتتولى شركة «ميم الإبداعية للفنون» تشغيله.

وقالت مها سلطان، مؤسِّسة شركة «ميم الإبداعية للفنون»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يميز الدورة الثانية هو التوسع في نطاق البرنامج ومحتواه، مع تنوع أكبر في الأفلام المحلية والعالمية، وفي الجلسات والموضوعات المرتبطة باهتمامات الجمهور واحتياجاته السينمائية». وتضيف أن «تجربة العام الماضي منحت فريق (البرنامج) فهماً أعمق لطبيعة الجمهور وما يبحث عنه، وساعدت على تطويره ليكون أقرب إلى المجتمع السينمائي في العلا وأكبر تفاعلاً معه».

مها سلطان (الشرق الأوسط)

تعزيز المجتمع السينمائي

وبالسؤال عن الأثر الذي تتطلع إليه من «البرنامج»، تقول سلطان: «لطالما كان تعزيز المجتمعات السينمائية في مقدمة الأهداف التي نعمل عليها». وأضافت: «نتطلع من خلال (السينما عن قرب) إلى الإسهام في بناء مجتمع سينمائي فاعل في مختلف مناطق المملكة، وخلق مساحة حقيقية للسينما خارج نطاق المدن الرئيسية».

كما تطمح، وفق ردها لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن تكون مثل هذه البرامج نقطة انطلاق لمواهب جديدة، وأن تسهم في تطوير شغفها ومعرفتها بالسينما؛ مما يعزز مستقبلاً حضور السينما السعودية محلياً ودولياً». وترى أن «العروض والحوارات والتجارب التفاعلية تتيح التقاء الرؤى العالمية بالأصوات المحلية، وتفتح (البرنامج) أمام جمهور جديد من المهتمين بالفن السابع، إلى جانب عشاق السينما».

ويمتد هذا الطموح إلى «ترسيخ فضول مستدام تجاه السينما، وبناء ثقافة سينمائية نابضة بالحياة في العلا». وفي هذا السياق، «تتيح جلسات (البرنامج) وعروضه أكثر من مدخل إلى الفيلم، ومن مشاهدة العمل ومناقشته، إلى التعرف على التجارب والاختيارات التي تقف وراء صناعته».

محاور... وتجارب متنوعة

يتوزع «البرنامج» على 6 محاور: السرد وكتابة السيناريو، والكوميديا، والسينما المستقلة، والنقد السينمائي، والرسوم المتحركة، والتمثيل. وتجمع هذه المحاور بين عناصر بناء الحكاية وقراءة الفيلم والخيارات الفنية التي تشكل أسلوبه، مع إتاحة المجال للتفاعل بين الجمهور وضيوف «البرنامج».

ويشارك في الدورة الممثل إبراهيم الخير الله، والمخرج وائل أبو منصور، والممثلة سارة طيبة، والمخرج أيمن جمال، والناقد السينمائي والإعلامي راكان الشايع، وصانعة الرسوم المتحركة ولاء سندي. ويستعرض المشاركون أعمالهم انطلاقاً من تجاربهم ورؤاهم، ويقدمون جلسات عملية ويناقشون أساليب مختلفة لصناعة الأفلام وفهمها.

وتشمل عروض «البرنامج» فيلمي «الزرقة» و«سطار». ويرافق عرض «سطار» لقاء تفاعلي يسلط الضوء على مراحل صناعته وقصة نجاحه، فيما يشارك المخرج وائل أبو منصور الجمهور رؤى من وراء الكواليس بشأن مجموعة مختارة من أعماله. كما تشكل مختارات من العروض العالمية نقطة انطلاق للنقاش بشأن السرد والخيارات الإبداعية التي تسهم في تشكيل العمل السينمائي.

ويأخذ عرض فيلم «بلال: سلالة بطل جديد» الأطفال والعائلات إلى عوالم الرسوم المتحركة، حيث يلتقي الموروث والخيال. كما تقود سارة طيبة جلسات عن التمثيل وبناء الشخصية، تتضمن عرض فيلمين من أبرز أعمالها: «حوجن» و«مسألة حياة أو موت».

عناق الفن والمكان على أرض العلا (الشرق الأوسط)

سينما نابضة في العلا

تضع هذه الأنشطة تجربة المشاهدة في سياق أوسع؛ فالفيلم الذي يصل إلى الجمهور يمر بمراحل تبدأ من بناء الفكرة والشخصيات، وتمتد إلى التصوير والأداء والمونتاج وسائر تفاصيل الإنتاج. ومن خلال الجلسات والعروض، يتيح «البرنامج» للمشاركين التعرف على هذه المسارات ومناقشتها، إلى جانب استكشاف الأفلام من زوايا نقدية وفنية متعددة.

وفي البيان الصحافي، قال زيد شاكري، المدير التنفيذي المكلف لـ«فيلم العلا»: «يجسد برنامج (السينما عن قرب) التزام فيلم العلا تعزيز ثقافة سينمائية نابضة بالحياة في العلا». وأضاف أن «البرنامج يدعو الجمهور إلى التفاعل من قرب مع الأفلام التي يعتزون بها وصنّاعها، ويسعى إلى تشجيع الحوار الهادف وإثارة الفضول وتقديم طرق جديدة لرؤية العالم من خلال السينما». ويأتي البرنامج، وفق البيان، ضمن التزام «فيلم العلا» ترسيخ «موطن دائم للسينما في العلا، يدعم السرد السعودي الأصيل، ويربط الأصوات المحلية بصناعة السينما العالمية».

وبين العروض والحوارات وورشات العمل، يقدم «السينما عن قرب» تجربة تجمع مشاهدة الأفلام بالتعرف إلى صناعتها، وتصل الجمهور بصنّاعها عبر نقاشات وجلسات عملية. ويستهدف البرنامج أهالي العلا وزوارها، ضمن مسعى لإثراء المشهد الثقافي في المنطقة، وإيجاد مساحة يلتقي فيها جمهورُ السينما أصحابَ التجارب المحلية والعالمية.


ليتشي الإيطالية… «فلورنسا الجنوب» من دون زحام السياح

تتمتع المدينة بتاريخ عريق يعود إلى أكثر من 2000 عام (غيتي)
تتمتع المدينة بتاريخ عريق يعود إلى أكثر من 2000 عام (غيتي)
TT

ليتشي الإيطالية… «فلورنسا الجنوب» من دون زحام السياح

تتمتع المدينة بتاريخ عريق يعود إلى أكثر من 2000 عام (غيتي)
تتمتع المدينة بتاريخ عريق يعود إلى أكثر من 2000 عام (غيتي)

«أفضل طريقة لاكتشاف ليتشي هي أن تتجول فيها بينما ترفع رأسك إلى الأعلى»... كانت هذه النصيحة الأولى التي تتلقاها بعد وصولك إلى ثاني أكبر مدن إقليم بوليا في جنوب إيطاليا، وهي مدينة كثيراً ما توصف بأنها «فلورنسا الجنوب».

وليس المقصود بالطبع أن سماء ليتشي تعج بناطحات السحاب على غرار نيويورك، وإنما أن الكثير من جمال المدينة مخبأ في مبانيها وواجهاتها المعمارية الاستثنائية، حسب صحيفة «مترو» اللندنية.

ففي شوارعها المرصوفة بالحجارة، تبدو طبقات التاريخ حاضرة في كل زاوية، بينما تروي المباني التي تعود إلى عصر الباروك حكاياتها الخاصة، في مشهد يذكّر بمدينة فلورنسا، لكن من دون الأعداد الهائلة من الزوار.

وتستقطب فلورنسا ملايين السياح كل عام، يأتي كثير منهم لرؤية روائع فنية أصبحت جزءاً من الذاكرة الثقافية العالمية. فهناك جداريات جيوتو، ولوحات بوتيتشيلي، ومنحوتات ميكيلانجلو، في المدينة التي تعد مهد عصر النهضة الإيطالية.

فالمدينة تمنح زائرها فرصة الاستمتاع بجمال إيطاليا التاريخي والفني من دون الشعور بأنه يسير وسط موجة لا تنتهي من السياح. يكفي أن يتجول المرء في شوارعها القديمة ويرفع عينيه إلى واجهات مبانيها، حتى تبدأ التفاصيل المعمارية في الظهور واحدة تلو أخرى.

وتكمن جاذبية ليتشي بصورة خاصة في فن العمارة الباروكية، الذي منح المدينة طابعها المميز، حتى بات الحجر نفسه جزءاً من هويتها البصرية.

وعلى عكس المدن الإيطالية الأكثر شهرة، لا تحتاج في ليتشي إلى مطاردة المعالم السياحية واحداً تلو آخر. ففي كثير من الأحيان، يكون السير بلا وجهة محددة هو أفضل طريقة لاكتشافها؛ إذ قد تقودك إحدى الزوايا إلى واجهة مزخرفة، أو ساحة هادئة، أو كنيسة تحمل تفاصيل فنية تكفي وحدها لجذب الانتباه.

لهذا تبدو تسمية «فلورنسا الجنوب» مفهومة سريعاً لمن يزورها. فليتشي لا تحاول منافسة فلورنسا في عدد المتاحف أو شهرة الأعمال الفنية، وإنما تقدم شيئاً مختلفاً: مدينة تاريخية يمكن الاستمتاع بجمالها بوتيرة أبطأ، وبقدر أقل بكثير من الزحام.

وربما كان هذا هو سر سحرها الحقيقي؛ أن ترفع رأسك ببساطة، وتنظر إلى الأعلى، وتدع المدينة تكشف لك بنفسها ما تخبئه من جمال.


«تحيا العروس» معرض لطقوس وأزياء الزواج في بلاد المغرب

فساتين العرائس تعود إلى القرن التاسع عشر وبدايات العشرين (الشرق الأوسط)
فساتين العرائس تعود إلى القرن التاسع عشر وبدايات العشرين (الشرق الأوسط)
TT

«تحيا العروس» معرض لطقوس وأزياء الزواج في بلاد المغرب

فساتين العرائس تعود إلى القرن التاسع عشر وبدايات العشرين (الشرق الأوسط)
فساتين العرائس تعود إلى القرن التاسع عشر وبدايات العشرين (الشرق الأوسط)

يُقام في معهد العالم العربي في باريس معرض عن كل ما يتعلق بالأعراس المغاربية التقليدية بعنوان «تحيا العروس». وهناك إلى جانب العنوان الفرنسي على الملصق عنوان عربي شعبي هو «العروسة جات». ومنذ أيامه الأولى يلقى المعرض إقبالاً من جمهور فرنسي عريض من كل الأعمار، نظراً إلى ما يتضمنه من أزياء تراثية ومجوهرات ومفروشات ذات ألوان جذابة تبهج النظر، بالإضافة إلى لوحات المعلومات المرافقة لكل باقة من فساتين العرائس وزينتهن.

يجمع المعرض تشكيلة رائعة من فساتين العرائس التي تعود إلى القرنَيْن التاسع عشر وبدايات العشرين. وأول ما يلفت النظر أن عروس شمال أفريقيا لم تكن ترتدي فستان الزفاف الأبيض الذي بات مألوفاً لدى بنات الفترات التالية. ويتألف الزي من عباءة مطرزة وفستان بعدة طبقات. وهنا يتساءل المرء: كيف كانت تسير العروس تحت كل تلك الطبقات من القماش، وهي تحمل تاجاً ثقيلاً على رأسها، مع وشاح أو عدة أوشحة؟ كل تلك القطع مصنوعة من خامات ذات ألوان صارخة يغلب عليها الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر. ويشكل تداخل تلك الأطياف مشهداً خلاباً يجعل من صاحبة المناسبة قبلة لأنظار الضيوف.

والزينة، بنقوشها وأوشامها ورموزها، هي ما يميّز العروس حسب البلدان والمناطق والقبائل والحقب الزمنية. كما أن المجوهرات التي تعلقها بصفتها قلائد تتدلى على صدرها أو أحزمة تحيط بخصرها أو أساور لمعصميها من أبرز علامات الانتماء والهوية. وطبعاً فإن أنواع تلك الحلي تكشف عن المستوى الاجتماعي لأسرة العروس، أو ثراء زوجها. وكانت غالباً من الفضة، خصوصاً في الريف، قبل أن يدخل الذهب منافساً في الهدايا التي تتلقاها العروس المدينية من أسرة زوجها ومن الأقارب. وإذا كانت بعض العائلات تلجأ إلى استعارة عدد من القطع الفضية النادرة والمرصعة باللؤلؤ والمرجان والأصداف والكهرمان، ومن تلك القطع المستعارة التيجان والزنانير التي أبدعها مشاهير الصاغة القدماء، فإن خواتم العروس وقلادتها تبقى ملكاً لها.

يتوقف زوار المعرض أمام التعليقات المكتوبة التي تشرح معنى كل حلية. فالمجوهرات ليست وسائل للزينة فحسب، بل هي تحمل الكثير من الرموز في تصاميمها ونقوشها. إذ تدل على الخصوبة أو الحماية أو القوة أو القيم الروحية. كل نقش في هذه الحلي له مدلول يرتبط بتاريخ قبيلة المرأة وتقاليدها، لا سيما بين القبائل الأمازيغية التي تظهر في مجوهراتها أشكال هندسية متعددة مثل المثلث والمَعين والدائرة. ومن أشهر تلك الرموز الكف الطاردة للحسد، والمعروفة باسم «كف فاطمة».

ولا يمكن لعرس شرقي أن يغفل مراسم الحناء التي تتولى نساء متخصصات تزيين أكفّ العروس وقريباتها بنقوشها. وتمتد الرسوم إلى الوجه أحياناً وترسم عليه ما تضفيه مستحضرات التجميل الحديثة على ملامح الأجيال التالية من العرائس. لكن الوشم يبقى علامة لا غنى عنها لمن يلتزم بالتقاليد وبالرموز المتوارثة من الجدّات والأمهات.