هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

غارتان إسرائيليتان واكبتا مواعيد خروج التلاميذ وعودتهم في تل الهوى وجباليا

سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
TT

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

لم تتوقف إسرائيل عن عمليات القصف والاغتيال في قطاع غزة، وأبقت على اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 هشاً، وسط عمليات قتل شبه يومية، الأمر الذي أثّر على حياة السكان في القطاع. لكن حالة من الهلع باتت تتزايد في شوارع القطاع مع تزامن تلك الاغتيالات مع عودة العام الدراسي.

وقتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية فلسطينيين صباح الأحد، إثر غارة استهدفت مركبة في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، في وقت كان فيه الأطفال يتوجهون إلى المدارس، فيما شنّت غارة أخرى أمام منزل في جباليا البلد ظهراً، مع عودة بعض الطلاب إلى منازلهم ومناطق نزوحهم، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

ويشتكي سكان القطاع من حالة انعدام الأمن مع تكثيف الغارات في قلب المناطق السكنية. وقالت فيحاء العايدي (38 عاماً)، من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، إنها باتت تخشى على حياة أطفالها أثناء توجههم إلى رياض الأطفال والمدارس، في ظل الغارات التي تطول مركبات ومجموعات من المواطنين، وأحياناً منازل.

وأضافت فيحاء العايدي في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «حياتنا لا تزال كما هي، وكأننا في الحرب، لم يتغير فيها شيء، ولا يوجد أمان على حياتنا وحياة أطفالنا الذين يرتعبون ويخافون من شدة القصف، إلى جانب عمليات النسف التي تنفذها قوات الاحتلال نهاراً وليلاً، وتتسبب في انفجارات كبيرة واهتزاز الأرض، ما يزيد من خوف الأطفال، ويجعلهم يرفضون الذهاب إلى الدراسة».

وتابعت: «أنا، بصفتي أمّاً لثلاثة أطفال في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، لا يغيبون عن فكري وأنا أنتظر كل لحظة حتى يذهبوا ويعودوا سالمين إلى المنزل. أنا مثل أي أم في غزة، قلقة على أولادي ومستقبلهم ومصيرهم».

فلسطينيون خارج فصل دراسي يحترق عقب قصف إسرائيلي على مدرسة تديرها وكالة «أونروا» في جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

فيما يقول الشاب سمير المزيني (30 عاماً)، الذي كان يسير على بُعد نحو 70 متراً من مكان القصف الذي وقع في حي تل الهوى، إنه كاد يكون من بين المصابين لو كان الانفجار أكبر، مشيراً إلى أنه نجا بالكاد، فيما أصيب أكثر من 10 مواطنين كانوا يمرون في محيط المركبة المستهدفة.

وأضاف في روايته لـ«الشرق الأوسط»: «دقيقتان فقط فصلتني عن الوصول إلى المكان، وإلا كنت في عداد المصابين الذين بُترت بعض أقدامهم أمامنا». مشيراً إلى أن «الشارع كان مكتظاً بالمارة، وكان بينهم أطفال وطلاب مدارس، وأن هناك حافلة صغيرة (باص) كانت تنقل الركاب من مكان إلى آخر مجاناً، ضمن حملة ممولة من متبرعين في الخارج».

وأشار إلى أنه شعر بقلق شديد على أطفال أشقائه وشقيقاته؛ حيث يعيشون في منزل واحد متضرر من الحرب، ويقع بالقرب من مكان الغارة، مشيراً إلى أنه هرع إلى المكان فوراً ليتفقد ما إذا كان أحد منهم بين صفوف الطلبة الذين كانوا يسيرون في المكان.

وقال: «حياتنا لا تزال جحيماً، ما فيه أمان ولا أمن، والموت قريب منا في أي لحظة. ممكن في أي مكان تمشي ويجي الصاروخ، وإما تقتل فوراً وإما تصاب، ويتغير قدرك وحياتك وتصبح مشلولاً أو غير ذلك».

أطفال فلسطينيون عند مدخل خيمة تُستخدم فصلاً دراسياً تدعمه «اليونيسيف» في خان يونس جنوب قطاع غزة أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وتقول نيرمين الحلو (43 عاماً)، من سكان حي النصر بمدينة غزة، إنها تضطر يومياً إلى ترك أعمالها المنزلية وطابور المياه وغيرهما، لتوصيل ثلاثة من أطفالها إلى المدارس، وعند موعد عودتهم تترك أعمالها مجدداً لجلبهم، لأنها لا تأمن على حياتهم في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية.

وقالت نيرمين الحلو: «بعد وقف إطلاق النار، فكرنا أن حياتنا ستكون أفضل، لكن كل شيء الآن مثل ما كان قبل. حرب بطريقة مختلفة، لكنها مخيفة أكثر من الحرب العشوائية التي كانت قائمة، لأنه لا تعرف من بجانبك يمشي أو من يسكن وسيتم قصفه».

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فإنه من بين 1369 ضحية منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، هناك نحو 40 في المائة منهم من الأطفال والنساء.

وبدأ الأسبوع الماضي العام الدراسي الجديد في المدارس الخاصة بقطاع غزة، التي فقدت غالبية مركباتها ولم تعد تستطيع توفير المواصلات للطلبة. فيما بدأت بعض المدارس الحكومية والتابعة لـ«الأونروا» استقبال الطلبة، بعد تخصيص أماكن فيها لاستيعابهم، في وقت لا تزال مدارس مدعومة من برامج دولية ومؤسسات مختلفة تواصل التدريس في الخيام.

أطفال فلسطينيون نازحون يحضرون فصلاً دراسياً في مدرسة مؤقتة في خان يونس جنوب قطاع غزة أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ولأول مرة منذ بداية الحرب عام 2023، تستطيع المدارس بكل أنواعها، إطلاق العام الدراسي الجديد، بعدما دمرت غالبية البنية التحتية التعليمية. كما يؤكد نائب رئيس اتحاد المعلمين بالقطاع، محمد أبو جاسر، مشيراً في حديث لإذاعات محلية، الأحد، أن 30 في المائة فقط من المباني المدرسية لم تسلم من التدمير الكلي، فيما تحوّلت الغالبية إلى مراكز إيواء.

ولفت أبو جاسر إلى أن وزارة التربية والتعليم حاولت إنشاء نقاط تعليمية بالقرب من أماكن النزوح وداخل ساحات المدارس المتبقية لتقليل مسافات التنقل، لكن المعاناة تظل قائمة، في ظل غياب الأمن والسلامة، مضيفاً: «الاستهدافات والقصف المستمر يشكلان تهديداً يومياً لحياة الطلبة والمعلمين في طرقاتهم نحو النقاط التعليمية، ما يجعل الخوف وعدم الأمان الخطر الأكبر الذي يرافقهم خلال محاولتهم تحصيل حقهم في التعليم».


مقالات ذات صلة

نحو مليون إسرائيلي طلبوا المساعدة النفسية منذ هجوم «7 أكتوبر»

المشرق العربي إسرائيليون يقرأون من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ - مارس 2026 (رويترز)

نحو مليون إسرائيلي طلبوا المساعدة النفسية منذ هجوم «7 أكتوبر»

نحو مليون إسرائيلي اتصلوا طلباً للمساعدة النفسية منذ السابع من أكتوبر 2023.

كفاح زبون (رام الله)
بروفايل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب) p-circle

بروفايل خليل الحية... قيادة مفاجئة لـ«حماس» في مرحلة تحولية

قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) كان خليل الحية اسماً مهماً في «حماس»، لكنه لم يكن مرشحاً بارزاً لقيادتها... فكيف ولماذا وصل إلى رئاسة مكتبها السياسي؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) p-circle

بعد عام على خطة ترمب لغزة... ما الذي تحقق منها وماذا بقي بعيداً؟

بعد عام من إطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، ما زالت الخطة تراوح مكانها إذ تواصل ‌إسرائيل شن هجمات مستمرة ويواجه الفلسطينيون أوضاعاً مأساوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ) p-circle

خاص يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

بعد 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر، كيف تبدو صوره مفجره وصاحب فكرته يحيى السنوار... هل زادت أم تراجعت شعبيته؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

عشية ذكرى «7 أكتوبر»... كاتس يوجه الجيش بحالة «التأهّب القصوى»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه وضع الجيش في حال تأهّب قصوى «لأي سيناريو محتمل»، عشية الذكرى السنوية لهجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».