شقيق الضباط اللبناني يروي تفاصيل استدراجه واختفائه

أكد لـ«الشرق الأوسط» عدم علاقة أخيه بملف رون آراد

TT

شقيق الضباط اللبناني يروي تفاصيل استدراجه واختفائه

عناصر من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» في دورية مشتركة قرب الناقورة في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» في دورية مشتركة قرب الناقورة في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

لم تتبدد الصدمة عن وجوه أفراد عائلة النقيب المتقاعد من «الأمن العام» اللبناني أحمد شكر، المخطوف منذ أيام، وذلك بعد ترجيحات أمنية وقضائية لبنانية بأن المخابرات الإسرائيلية اختطفته على خلفية صلات مشبوهة باختفاء الطيار الإسرائيلي رون آراد في جنوب لبنان عام 1986.

ويقول شقيقه عبد السلام شكر، إن قصة أحمد بدأت بعدما تواصل معه المغترب اللبناني في كينشاسا (ع. م.)، طالباً منه استئجار شقته في منطقة الشويفات (جنوب بيروت)، وبالفعل اتفقا قبل أشهر، ودفع 500 دولار إيجار الشقة. تكررت زيارات المغترب إلى لبنان، والتقى في إحداها بشكر في منزله، ولاحقاً، اتصل بالنقيب المتقاعد أحمد شكر ليبلغه بأن هناك متمولاً كبيراً في أفريقيا يُدعى سليم كساب (تبين لاحقاً أنه اسم وهمي) يبحث عن قطعة أرض لشرائها في زحلة، طالباً مساعدتهما.

يضيف عبد السلام: «نزل المغترب وعاين قطعة الأرض، وبعد أسبوعين على مغادرته، اتصل ليبلغ بأن المتمول كساب وافق على شراء الأرض، وهو سيزور لبنان، وعليه أن يلاقيه فيها في الساعة 4 والنصف من بعد ظهر يوم اختفاء أحمد»، مشيراً إلى أن المغترب «أصرّ على أن يكون هذا الموعد؛ لأنه يناسب الشاري، رغم تأكيد أحمد أن هذا الوقت تكون العتمة قد حلّت في المنطقة، ولن تظهر طبيعة الأرض». وقال إن المغترب «اعتذر عن عدم الحضور، متذرعاً بأن قدمه قد كُسِرت، وأن المتمول سيزور المكان وحده، برفقة أحمد».

في تلك الساعة من اللقاء، اختفى شكر. يقول عبد السلام: «لا نعلم عنه أي شيء سوى من التسريبات الأمنية والقضائية»، مضيفاً: «ما علمناه أن الخاطفين كانوا استأجروا منزلاً في زحلة، وأزالوا كل بصماتهم منه بعد اختطاف أحمد»، وأن «كاميرات المراقبة رصدت تحرك السيارة باتجاه بلدية الصويرة في البقاع الغربي حيث اختفت الأدلة بعدها»، علماً بأن الصويرة كانت تُستخدم كخط تهريب من جنوب دمشق الغربي، باتجاه لبنان.

ولاء للدولة

ويضيف عبد السلام: «أخي قضى أربعين عاماً في السلك العسكري، لم يكن ولاؤه إلا للدولة والمؤسسات، ولم يرتبط طوال حياته بأي من الأحزاب... نحن عائلة لا تتعاطى السياسة».

وشكر، تعرّض قبل أسبوع لعملية استدراج محكمة انطلقت من مسقط رأسه في بلدة النبي شيت (البقاع الشمالي بشرق لبنان)، قبل أن يُفقد أثره في نقطة قريبة جداً من مدينة زحلة.

الضابط المتقاعد من «الأمن العام اللبناني» أحمد شكر الذي خُطف من شرق لبنان (أرشيف العائلة - الشرق الأوسط)

في دارة مختار بلدة النبي شيت عباس شكر، يتوافد أبناء البلدة والأصدقاء الذين أعربوا عن احتجاجهم واستنكارهم لعملية الخطف والاختفاء.

تقول العائلة إن أحمد شكر تقاعد قبل 9 سنوات، بعد أربعين عاماً من الخدمة في الأمن العام، وتنقل خلالها بأكثر من موقع، بينها نقطة المصنع الحدودية مع سوريا، ونقطة القاع الحدودية مع سوريا أيضاً في شمال شرقي لبنان.

ويقول شقيقه عبد السلام لـ«الشرق الأوسط»: «شقيقي دخل الخدمة العسكرية في 1979، ما يعني أنه كان (ابن دولة) حين اختفى آراد في عام 1986... ومن المعروف أن ابن الدولة، لا يتعاطى الأحزاب».

ويردّ على محاولات ربط العائلة بنسب إلى فؤاد شكر، القيادي في «حزب الله» الذي اغتالته إسرائيل في يوليو (تموز) 2024 في الضاحية الجنوبية، بالقول: «لم يكن أحد من أبناء البلدة يعرف فؤاد شكر أصلاً... منذ مطلع الثمانينات خرج من البلدة ولم يعد إليها، وكان بعيداً عن أقربائه»، مشدداً على أن شقيقه، ومنذ تقاعده من الخدمة العسكرية، «لم يخرج خارج البقاع. التزم بيته، ويلعب الورق مع أصدقائه ليلاً».

عبد السلام شكر شقيق المخطوف أحمد شكر يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من بلدة النبي شيت (الشرق الأوسط)

ويخيم الذهول على العائلة وزائري المنزل. هو مشهد متواصل منذ اختفائه في الأسبوع الماضي، ولم يتسارع الملف بمنحى رسمي، إلا حين اتصل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، بالرئيس اللبناني جوزيف عون، وبوزير الداخلية أحمد الحجار، حسبما يقول عبد السلام، مضيفاً أن عون «تعهّد بطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية التوسع في التحقيقات وكشف الملابسات». وقال إن المسؤولين في «حركة أمل» كانوا على اتصال دائم مع رئيس البرلمان نبيه بري، لمتابعة الملف.

لغز الاختفاء

وقال عبد السلام: «نطالب القضاء والأجهزة الأمنية بتأكيد أو نفي التسريب حول صلة مزعومة باختفاء رون آراد، هذا التسريب الذي حصل لا يعنينا، ما يعنينا هو ما تقوله الأجهزة الأمنية والأمن العام الذي ينتمي له شكر، وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي التي تتولى التحقيق».

وأكد عبد السلام شكر أن «لغز الاختفاء موجود لدى (ع. م) ابن بلدة قانا الجنوبية الذي يقيم في كينشاسا ويتهرب من اتصالاتنا، وعلى الدولة اللبنانية أن تطلب عبر الإنتربول توقيفه وإحضاره إلى لبنان للتحقيق معه»، لافتاً إلى أن أرقام هواتفه «لم يعد يرد عليها»، وأن جميع المعلومات المتوفرة عنه، بما فيها مقاطع فيديو له، باتت بحوزة الأجهزة الأمنية.

ويعرب شكر عن اعتقاده بأن المغترب (ع. م.) «هو من رتب القصة مع الموساد، وأوصلهم إلى هذه المرحلة، ونفذوا العملية بطريقة دقيقة واحترافية»، لافتاً إلى أن ما فهمته العائلة من الأجهزة الأمنية اللبنانية، أن الخاطفين لم يتركوا أي بصمات، لا في شقة ضهور زحلة، ولا في الشويفات، ولم يتم العثور على أي دليل، كما أن سيارة الخاطفين ما زالت مجهولة».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».