يوم دامٍ في الضفة... مقتل ضابط فلسطيني وهدم منازل وتثبيت بؤرة استيطانية

مسؤول يدعو إلى «الوحدة» إذا أراد الفلسطينيون مواجهة «الحرب المفتوحة»

مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش الاثنين (رويترز)
مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش الاثنين (رويترز)
TT

يوم دامٍ في الضفة... مقتل ضابط فلسطيني وهدم منازل وتثبيت بؤرة استيطانية

مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش الاثنين (رويترز)
مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش الاثنين (رويترز)

اعتبر مسؤول فلسطيني أنه لا توجد طريقة لمواجهة «الحرب المفتوحة» التي تخوضها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني أفضل من إنهاء الانقسام والتوحد في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإسرائيليين يخوضون حرباً مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني. وما حدث اليوم جزء من هذه الحرب، قتلوا الضابط في جنين (شمال الضفة الغربية) وأقاموا بؤرة حومش من جديد. جزء من حرب يومية مفتوحة قائمة على سياسة القتل والإعدامات والاعتقال واقتحام الأقصى والاستعمار والاعتداءات والتطهير العرقي وتهويد القدس».

القوات الإسرائيلية تهدم منزلاً في منطقة المطار شرق أريحا (وفا)

وأضاف: «لمواجهة ذلك يجب إنهاء الانقسام، وتفعيل كل أشكال المقاومة ضد المشروع الاحتلالي وكل قطعان المستوطنين».

ويرى أبو يوسف أن ذلك يجب أن يترافق مع تغيير في الموقف العربي ضد إسرائيل، بحيث تفهم إسرائيل أن سياستها ستعرضها لعزلة ومقاطعة عربية، وهذا يتوجب تغيير المواقف والقرارات العربية، ومن جهة ثانية الاستمرار والضغط على المجتمع الدولي يوقف سياسة الكيل بمكيالين، وتزويد محكمة الجنايات الدولية بكل ما يلزم لمحاكمة إسرائيل فوراً.

وتابع: «مللنا القرارات على ورق وبيانات الشجب والإدانة... كل ذلك لا يساوي شيئاً أمام الدعم اللا محدود من قبل الولايات المتحدة لإسرائيل».

تشييع جثمان الضابط الفلسطيني أشرف إبراهيم في جنين (وفا)

وكان أبو يوسف يعقب على قتل إسرائيل ضابطاً في جهاز المخابرات العامة وجرح آخرين، في اقتحام جنين شمال الضفة الغربية، يوم الاثنين، وإعادة بناء بؤرة حومش الاستيطانية في الضفة، في يوم تخللته أيضاً اعتقالات وهدم منازل وحرق أراضٍ واقتحام للمسجد الأقصى.

وقتلت إسرائيل الضابط في المخابرات أشرف إبراهيم، وهو أسير محرر، خلال اقتحام مدينة جنين، وأصابت 8 آخرين بالرصاص الحي، فيما هدمت منزلين في أريحا وبيت لحم.

جاء ذلك فيما أعاد مستوطنون، بناء مدرسة دينية على بعد أمتار من موقع مستوطنة «حومش» المخلاة، المقامة على أرض فلسطينية خصوصاً في شمال الضفة، على الطريق الواصلة بين محافظتي نابلس وجنين.

خيمة للمستوطنين في بؤرة حومش الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه في عملية ليلية سرّية تم نقل المدرسة الدينية في حومش لموقع جديد سيكون على الأغلب موقع المستوطنة الجديد التي دب حولها خلاف مع الولايات المتحدة.

وحاول المستوطنون منذ سنوات، إضفاء الشرعية على «حومش» كمستوطنة معترف بها من قبل الحكومة، وهو أمر أكدت حكومة بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أنها لن تفعله، لكنها كانت تخطط للتحايل على تعهدها هذا بنقل البؤرة إلى موقع مجاور تعدّه «أرضاً عامة» وليست خاصة، وهو ما حدث فعلاً.

قرار نقل البؤرة الاستيطانية جاء بعد جدل كبير أعقب توقيع قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، يهودا فوكس، على أمر عسكري الأسبوع الماضي، يلغي الحظر المفروض على دخول الإسرائيليين إلى «حومش»، وهي واحدة من 4 بؤر استيطانية أخلتها إسرائيل في عام 2005 كجزء من انسحابها من قطاع غزة.

وجاء القرار من فوكس بعدما صادق «الكنيست الإسرائيلي»، في مارس (آذار) الماضي، على إلغاء تشريع ينص على إخلاء 4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في عام 2005.

وألغى القانون الجديد بنوداً من «قانون فك الارتباط» من عام 2005، الذي منع الإسرائيليين من دخول المنطقة التي ضمّت مستوطنات حومش، وغنيم، وكاديم، وسانور، وهو قانون أجج غضب الولايات المتحدة التي رفضته بشدة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الخطوة (نقل المستوطنة)، جاءت بقرار من وزير الدفاع يوآف غالانت الذي ضغط عليه وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الوزير في وزارة الدفاع كذلك، بعكس إرادة المستوى الأمني الإسرائيلي، وعلى خلفية انتقادات حادة من الولايات المتحدة الأميركية.

وقال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن «القرار أحرج الجيش الإسرائيلي، لأن الخطوة غير قانونية على الرغم من نقل المستوطنة لأراضي دولة. الخطوة تجاوزت منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق، والحاجة لمصادقات هندسية مسبقة وفق متطلبات القانون، إضافة إلى أنها تهدد حالة الاستقرار، وستقود المنطقة لمزيد من الاحتكاكات والعمليات».

مصدر أمني قال إنه بغض النظر عن الطريقة التي جرت من خلالها الأحداث، فإنهم يواجهون عائقاً مهماً يتمثل في المحكمة العليا الإسرائيلية التي كان قضاتها شككوا سابقاً في أن نقل المستوطنة إلى أراضٍ عامة سيمنحها الشرعية.

وكان الفلسطينيون قد أدانوا إعادة بناء المستوطنة، لكنهم قالوا إن مشكلتهم مع كل المستوطنات وليست مستوطنات على أرض خاصة أو بؤر استيطانية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «جميع المستوطنات المقامة على أرض دولة فلسطين، بما فيها مستوطنة (حومش) غير شرعية».

ووصف أبو ردينة ما يجري بأنه «تحدٍ للمجتمع الدولي»، خصوصاً الإدارة الأميركية في تصريحاتها الأخيرة حول العودة إلى مستوطنة «حومش»، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات لن يحقق الأمن أو السلام لأحد.


مقالات ذات صلة

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

تستعد إسرائيل لتنظيم انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، ويبرز دور أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يشكّلون نحو 20 في المائة من السكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مستوطن إسرائيلي يراقب عناصر من القوات الإسرائيلية وهم يغلقون طريقاً مانعين الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لقطف الزيتون في بلدة ترمسعيا - الضفة الغربية (أ.ب)مستوطنون إسرائيليون يجلسون ببستان زيتون في حين تغلق عناصر من القوات الإسرائيلية طريقاً وتمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون في بلدة ترمسعيا - الضفة الغربية (أ.ب)

مستوطنون إسرائيليون يسرقون زيتون الفلسطينيين مع تصاعد الهجمات خلال موسم الحصاد

غلبت الدموع الفلسطيني أحمد سالم وهو يتذكر كيف كان المستوطنون الإسرائيليون يضربون أشجار الزيتون العزيزة على قلبه بالعصي ويهربون ومعهم الثمار.

«الشرق الأوسط» (اللبن الغربي (الضفة الغربية))
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)

إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

احتجزت السلطات الإسرائيلية براد لاندر، المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي، خلال رفقته مزارعين فلسطينيين يحصدون الزيتون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص موظفون إسرائيليون يجهزون أوراق الاقتراع ومواد انتخابية أخرى في مركز انتخابي قرب تل أبيب الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

خاص انتخابات إسرائيل: بالأرقام والاستطلاعات... كيف تُجرى؟ ومَن أطرافها؟

تُجرى الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء المقبل، للمرة السادسة والعشرين منذ إنشاء الدولة العبرية... فكيف تقام؟ ومَن أطرافها؟ وما التوقعات لنتائجها؟

نظير مجلي (تل أبيب)

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».