ميليشيات موازية للدولة في إسرائيل لقمع العرب والناشطين اليهود

بعد تشكيل رجال أعمال ميليشيا في القدس الغربية وإعلان بن غفير قاعدة لمسلحين في الجليل

متظاهر في القدس يطالب بالمساواة في الخدمة العسكرية الإسرائيلية يواجه يهودياً متطرفاً يتظاهر لصالح الإعفاءات العسكرية (رويترز)
متظاهر في القدس يطالب بالمساواة في الخدمة العسكرية الإسرائيلية يواجه يهودياً متطرفاً يتظاهر لصالح الإعفاءات العسكرية (رويترز)
TT

ميليشيات موازية للدولة في إسرائيل لقمع العرب والناشطين اليهود

متظاهر في القدس يطالب بالمساواة في الخدمة العسكرية الإسرائيلية يواجه يهودياً متطرفاً يتظاهر لصالح الإعفاءات العسكرية (رويترز)
متظاهر في القدس يطالب بالمساواة في الخدمة العسكرية الإسرائيلية يواجه يهودياً متطرفاً يتظاهر لصالح الإعفاءات العسكرية (رويترز)

أعلن عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين في مدينة القدس الغربية عن تشكيل ميليشيا «خاصة»؛ بدعوى حماية اليهود من هجمات فلسطينية شبيهة بهجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكان قرار آخر بتشكيل ميليشيات قد سبقه مع إعلان وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، إيتمار بن غفير، عن ميليشيا مسلحة لملاحقة النشطاء السياسيين العرب من سكان إسرائيل (فلسطينيي 48)، وأخرى لملاحقة اليسار اليهودي الذي يتضامن مع الفلسطينيين.

بن غفير يوزع السلاح على متطوعين في عسقلان 27 أكتوبر الماضي (رويترز)

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» التي كشفت عن الميليشيا الجديدة لرجال الأعمال، اليوم الخميس، إنها تضم 60 مقاتلاً غالبيتهم كانوا مقاتلين في وحدات عسكرية نخبوية في الجيش الإسرائيلي وغيره من أجهزة الأمن، وإنهم يتدربون مرة في الأسبوع على الأقل بإشراف ضابط كبير سابق في إحدى وحدات الكوماندوس في الجيش. وقد اقتنوا سيارة كانت في خدمة هذه الوحدات، وينوون اقتناء سبع سيارات أخرى. ولديهم مخزن سلاح. وينوون إقامة مستشفى طوارئ تحت الأرض في موقف سيارات في إحدى العمارات الفخمة.

وعندما لفتت المراسلة ليران تماري نظر قادة الميليشيا إلى أنه في دولة ديمقراطية ذات نظام وقوانين، يعدّ هذا «ضرباً من الجنون يفتح الباب أمام خطر حرب أهلية»، أجابها ديفيد رويتمان، صاحب المبادرة: «ليقل إني مجنون أفضل من أن يقال إن الأعداء باغتونا بمذبحة في القدس مثل المذبحة التي نفذتها (حماس) في غلاف غزة في 7 أكتوبر الماضي».

وعبر رويتمان عن خشيته من أن يقوم 3000 فلسطيني من القدس العربية بهجوم على القدس الغربية، وأنه لا يثق بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية قادرة وحدَها على صد هجوم كهذا.

يذكر أن الوزير بن غفير أعلن عن تشكيل حرس قومي في إطار الشرطة الإسرائيلية، التي تعمل ضمن وزارته. وصرح الأربعاء، عن قراره إقامة قاعدة لـ«الحرس القومي» قرب مفترق مسكنة، المعروف باسم مفترق غولاني، بين الناصرة وطبريا، أي في منطقة مأهولة بالمواطنين العرب. وأكد أن القرار اتخذ في أعقاب تفاهمات تم التوصل إليها في الأيام الأخيرة بين الشرطة وسلطة الإسكان وسلطة أراضي إسرائيل.

بن غفير سعى إلى أن يكون «الحرس القومي» تابعاً له، وأن تكون لهذا الحرس صلاحيات موازية لصلاحيات الشرطة، بتنفيذ اعتقالات وملاحقات ضد مواطنين عرب خصوصاً. مع الإشارة إلى أن التحذيرات قد تعالت خلال السنة الأخيرة من أن هذا الحرس سيستخدم ضد خصوم في المؤسسة السياسية الإسرائيلية، ولذلك تم وصفه بأنه «ميليشيا بن غفير».

من جهة أخرى، خصص رئيس المجلس الإقليمي «الجليل الأسفل»، نيتسان بيلغ، وفقاً لموقع «واينت» الإلكتروني، مساحة 26 دونماً قرب مفترق مسكنة لقاعدة «الحرس القومي»، التي سيخدم فيها قرابة ألف عنصر من وحدة حرس الحدود، بزعم أنهم «سيوفرون الأمن لسكان المنطقة، ويدفعون بالتطوير الاقتصادي في الجليل الأسفل والمنطقة»، وهذا وصف يوحي باستهداف المجتمع العربي في هذه المنطقة واستئناف محاولات تهويد الجليل.

ورأى بيلغ أن «الجليل الأسفل، ومفترق غولاني بداخله، هو (هدف استراتيجي)»، وأن وحدة الحرس القومي ستتمكن من الدفاع عن طبريا وكافة بلدات الجليل الأسفل والمنطقة كلها، كاشفاً عن أنه وضع هذا المشروع على «رأس سلم الأفضليات». والغايات البارزة هي الاستيطان والقدرة على ممارسة صلاحيات الحكم.

وتابع بيلغ أن إقامة قاعدة لـ«الحرس القومي» قرب مفترق مسكنة هي «بشرى أمنية كبيرة بالنسبة للجليل؛ ففي الجليل الأسفل يوجد حالياً ست قواعد لا تضم قوات مقاتلة. وعندما تقيم قاعدة فإنك تحضر المزيد من عائلات أفراد الشرطة والضباط إلى منطقتنا، وعائلات المصالح التجارية، وقوات أمن وضباط في الخدمة الدائمة وآخرين من الذين سيطورون هذه المنطقة».

أضرار لحقت بممتلكات فلسطيني في المغير (إ.ب.أ)

وعلى صلة، أعلن بن غفير، الثلاثاء، تشكيل وحدة خاصة ضمن قوات شرطة الاحتلال لملاحقة ناشطي اليسار الإسرائيلي والمتضامنين الدوليين مع الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، الذين وصفهم بـ«الفوضويين».

وجاء قرار بن غفير بعد عقوبات فرضتها دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد مستوطنين لتنفيذهم أنشطة إرهابية استهدفت فلسطينيين في الضفة. والهدف المعلن لعمل الوحدة الخاصة هو «تحديد مكان الناشطين الذين (حسب قول بن غفير) يتسببون في الإضرار بالاستقرار الأمني في المنطقة».

وتستهدف هذه الوحدة كذلك «الأجانب الذين يأتون من جميع أنحاء العالم مباشرة إلى الضفة الغربية، والسياح الذين يأتون تحت ستار الزيارة لكنهم يصلون إلى أماكن الاحتكاك في الضفة، والمواطنين الإسرائيليين الذين يواجهون الجنود».

فلسطينيون ينتظرون الحصول على إذن عبور من الأمن الإسرائيلي للصلاة في الأقصى رمضان المنصرم (أ.ف.ب)

وكانت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» قد كشفت، مساء الثلاثاء، عن أن بن غفير جعل من «تغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى، هدفاً رسمياً لوزارته في عام 2024، وتوفير تدابير تكنولوجية للشرطة في الحرم القدسي». وقالت القناة إن بين الأهداف الرسمية التي حددتها وزارة الأمن القومي لنفسها للعام الجاري، «تعزيز سلطة الحكم في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، وتوفير الحقوق الأساسية، ومنع التمييز والعنصرية فيه». ويقصد بن غفير بهما «التمييز» المزعوم ضد اليهود، في ظل الوضع القائم الذي يمنح حرية العبادة حصراً للمسلمين في الحرم القدسي.


مقالات ذات صلة

حملات محمومة لرفع نسبة التصويت بالانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية في أكتوبر المقبل... يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب) p-circle 02:21

حملات محمومة لرفع نسبة التصويت بالانتخابات الإسرائيلية

تجري محاولات محمومة تُصرف فيها عشرات ملايين الدولارات لرفع نسبة التصويت في الانتخابات الإسرائيلية المحتدمة والمنتظرة في 27 من أكتوبر الحالي.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مواطن عربي في إسرائيل يحمل لافتة تطالب بوقف الجرائم ضد العرب خلال مظاهرة في تل أبيب مساء السبت (رويترز) p-circle

«القائمة العربية» في إسرائيل تعرض «شبكة أمان» لأي بديل لحكومة نتنياهو

قال رئيس «القائمة العربية المشتركة»، يوسف جبارين، إن قائمته مستعدة لمنح «شبكة أمان» لأي حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقررة أواخر الشهر.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)

تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

حذّر رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت والمرشح البارز لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، الرئيس الحالي لمجلس الوزراء بنيامين نتنياهو من مغامرات حربية عشية الانتخابات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محتجّون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تُحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة بتل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

«العليا الإسرائيلية» لإبقاء قوائم العرب في الانتخابات مع استثناء واحد

أبدت محكمة العدل العليا الإسرائيلية نيتها إلغاء قرارات لجنة الانتخابات المركزية شطب القوائم العربية للمرشحين للانتخابات المقبلة مع اقتراح حذف مرشح واحد.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.