عقوبات واشنطن تطول «حليف بن غفير»

مسؤول أميركي قال إن ذلك استهداف متدرج للوزراء المتطرفين

مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)
مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)
TT

عقوبات واشنطن تطول «حليف بن غفير»

مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)
مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)

طالت العقوبات الأميركية والأوروبية ناشطاً إسرائيلياً يمينياً متطرفاً وحليفاً مقرباً جداً من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في الجولة الثالثة من العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن (والاتحاد الأوروبي)، بهدف قمع عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

ووضعت وزارة الخزانة الأميركية بنتسي غوبشتين رئيس منظمة «لاهافا» العنصرية، التي ترفض الاختلاط بين اليهود والعرب، على قائمة المعاقبين.

وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل» إن العقوبات ضد غوبشتين تمت بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، الذي صنّف مجموعة «لاهافا» ضمن عقوباته الخاصة.

وقال مسؤول أميركي لـ«تايمز أوف إسرائيل» إن القرار ضد غوبشتين جزء من قرار محسوب من قبل إدارة بايدن لاستهداف الموجودين في المدار السياسي لبعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً بشكل تدريجي، مع تأجيل معاقبة وزراء مثل بن غفير أو وزير المال بتسلئيل سموتريتش.

وتصف الخارجية الأميركية «لاهافا» بأنها «منظمة انخرط أعضاؤها في أعمال عنف مزعزعة للاستقرار تؤثر على الضفة الغربية»، وأنها تحت قيادة غوبشتين، تورّطت مع أعضائها في أعمال عنف أو تهديدات ضد الفلسطينيين، وغالباً ما استهدفت مناطق حساسة.

وتعارض جماعة «لاهافا» اليمينية المتطرفة التي يتزعمها غوبشتين الزواج المختلط وانصهار اليهود مع العرب وتحاول قمع الأنشطة العامة التي يقوم بها غير اليهود في إسرائيل. وكثيراً ما دعت «لاهافا»، التي حاول بعض المشرعين تصنيفها مجموعة إرهابية، إلى اتخاذ إجراءات ضد غير اليهود من أجل «إنقاذ بنات إسرائيل».

إليشاع ييرد الذي طالته العقوبات الأوروبية يُعد من أبرز جماعة «شبان التلال» المتطرفة ويظهر في الصورة خلال مثوله أمام محكمة في القدس بتهمة تورط جماعته في قتل فلسطيني بالضفة الغربية عام 2023 (أ.ب)

وأُدين غوبشتين في يناير (كانون الثاني) بالتحريض على العنصرية بسبب تعليقاته. وحاول دخول السياسة في عام 2019، وحصل على منصب رفيع في حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) الذي يتزعمه بن غفير قبل أن تستبعده المحكمة العليا بسبب تحريضه السابق على العنصرية. وعلى الرغم من أنه ليس مشرعاً، فقد شوهد بانتظام يرافق بن غفير في اجتماعات الكنيست على مدى السنوات الماضية.

ونتيجة للعقوبات، تم تجميد جميع الممتلكات والمصالح الأميركية التابعة لغوبشتين، وتم حظر أي كيانات مملوكة له، ويواجه الأميركيون أو المقيمون في الولايات المتحدة الذين يجرون معاملات مالية مع الأشخاص المعنيين بالعقوبات أو الذين يتبرعون لهم، احتمال فرض عقوبات عليهم أيضاً. كما تم فرض حظر على التأشيرات الأميركية ضد المستوطنين المتطرفين الخاضعين للعقوبات.

جاء ذلك في وقت أدرج الاتحاد الأوروبي مجموعة «لاهافا» إلى جانب «شباب التلال» في قائمته السوداء لتجميد الأصول وحظر التأشيرات بسبب تورطهم في هجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

واثنان من أبرز «شبان التلال» وهي جماعة مستوطنين متطرفة مسؤولة عن معظم الهجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، هما مئير إيتنغر وإليشاع ييرد، وقد فرض الاتحاد الأوروبي عليهما عقوبات فردية إلى جانب المستوطنَين نيريا بن بازي ويينون ليفي.

وإيتنغر هو حفيد الحاخام المتطرف الراحل مئير كهانا، وناشط معروف بين «شباب التلال»، في حين عمل ييرد سابقاً متحدثاً باسم عضو الكنيست اليمينية المتطرفة ليمور سون هار - ملك من حزب «عوتسما يهوديت» الذي يتزعمه بن غفير.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

المشرق العربي طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني في خمسة بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن عناصره استهدفوا مستوطنات المطلة، وكفاريوفال، وكريات شمونة الإسرائيلية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

توقيف 8 مستوطنين إسرائيليين بعد تحذير أميركي من العنف في الضفة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 8 مستوطنين للاشتباه في هجومهم على قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إفادات عن بدء «الكابينت» إجراءات للحد من عنفهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

أكدت بطريركية اللاتين في القدس، أن الشرطة الإسرائيلية منعت البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، في حدث نادر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أضرار في مستودع قمح قرب قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الأميركية مُسيَّرات انتحارية يوم 30 مارس (حساب معاون وزير الدفاع)
أضرار في مستودع قمح قرب قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الأميركية مُسيَّرات انتحارية يوم 30 مارس (حساب معاون وزير الدفاع)
TT

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أضرار في مستودع قمح قرب قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الأميركية مُسيَّرات انتحارية يوم 30 مارس (حساب معاون وزير الدفاع)
أضرار في مستودع قمح قرب قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الأميركية مُسيَّرات انتحارية يوم 30 مارس (حساب معاون وزير الدفاع)

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت ليلاً منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.

وقال المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن «تم استهداف المنطقة التي تحوي قاعدة قسرك بأربع مُسيَّرات قادمة من العراق».

وأضاف في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن طائرات التحالف الدولي «اعترضت 3 طائرات مُسيَّرة، بينما سقطت الرابعة بمنطقة خالية في محيط القاعدة».

متفجرة سقطت قرب قاعدة قسرك في الحسكة شمال سوريا قادمة من العراق (حساب معاون وزير الدفاع)

ويأتي الهجوم في وقت امتدَّت فيه الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى العراق؛ حيث تتوالى غارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، بينما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأميركية، كما تنفِّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وفي 30 مارس (آذار) الماضي، قال الجيش السوري إن هجوماً واسعاً بمُسيَّرات استهدف قواعده قرب الحدود مع العراق، في أكبر حادثة من هذا النوع منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وفي اليوم السابق، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، أن قواته صدَّت هجوماً بطائرات مُسيَّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت الانسحاب من قاعدة قسرك.

الانسحاب الأميركي من قاعدة قسرك العسكرية في سوريا يوم 23 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وفي أواخر الشهر الماضي أيضاً، قال الجيش السوري إنه تصدَّى لهجوم آخر بمُسيَّرات آتية من العراق، استهدف قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا التي كانت تؤوي قوات أميركية.

وأكّد الرئيس السوري أحمد الشرع، الشهر الفائت، أنه يعمل على «إبعاد سوريا عن أي نزاع»، مؤكداً أن بلاده على وفاق «مع جميع الدول المجاورة إقليمياً، وأيضاً دولياً».

في سياق متصل، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» مقتل أحد عناصرها في قصف على غرب العراق قرب الحدود مع سوريا، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بذلك.

وأورد «الحشد» في بيان، أنه «في تمام الساعة الرابعة من فجر اليوم (الثلاثاء)، تعرَّض (اللواء 45) التابع لفصيل (كتائب حزب الله) إلى عدوان صهيو-أميركي غادر في قضاء القائم بمحافظة الأنبار، وأسفر ذلك عن استشهاد أحد مجاهدي (اللواء 45) في (الحشد الشعبي)».

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، ويصبح تابعاً للقوات المسلحة؛ غير أنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل. ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي وامتدَّت إلى العراق، تتعرض مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال «البنتاغون» قبل أسبوعين، إن مروحيات قتالية نفَّذت غارات ضد هذه الفصائل. وفي المقابل، تتبنى فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً، هجمات بمُسيَّرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وكانت بغداد وواشنطن قد أعلنتا في 27 مارس «تكثيف التعاون» الأمني بينهما، من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.


«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها، في حين قالت إسرائيل، الثلاثاء، إن جنودها أطلقوا النار بعدما واجهوا «تهديداً مباشراً».

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر منصة «إكس» مساء الاثنين، إن الهيئة الأممية «تشعر بالأسى بعد تأكيد مقتل متعاقد لتقديم خدمات للوكالة في غزة خلال حادث أمني اليوم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن اثنين من موظفي المنظمة كانا حاضرَين أثناء الحادث لم يصابا بأذى.

وعلى هذه الخلفية، أكد تيدروس أن منظمته قررت تعليق «الإجلاء الطبي للمرضى من غزة عبر معبر رفح إلى مصر»، «حتى إشعار آخر»، داعياً إلى «حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني».

في المقابل، أفادت بعثة إسرائيل في جنيف عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، بأن قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب غزة «رصدت أمس مركبة غير مميزة تقترب منها وتشكّل تهديداً مباشراً»، لافتة إلى أن «القوات أطلقت طلقات تحذيرية» رداً على ذلك.

وأضافت: «واصلت المركبة التقدُّم نحو القوات، التي ردت بإطلاق نار إضافي، وتم تسجيل إصابة»، مشيرة إلى أن «الحادث قيد المراجعة».

من جهتها أيضاً، قالت «الصحة العالمية» إن الحادث «قيد التحقيق من قبل الجهات المختصة».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة، بعد عامين من الحرب المدمرة.


الجيش الإسرائيلي يعلن استكمال نشر قواته المتقدمة في جنوب لبنان

شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استكمال نشر قواته المتقدمة في جنوب لبنان

شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه استكمل نشر قواته البرية على «خط دفاع» في جنوب لبنان، حيث تدور معارك مع مقاتلي «حزب الله» المدعوم من إيران، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يقدّم الجيش أي تفاصيل جغرافية حول أقصى نقطة تقدمت إليها قواته في الأراضي اللبنانية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن الجيش لا يعتزم في هذه المرحلة دفع قواته إلى مسافة أبعد من نحو 20 كيلومتراً شمال الحدود.

وقال الجيش في بيان: «في هذه المرحلة، أكملت قوات الجيش الإسرائيلي انتشارها على خط الدفاع المضاد للصواريخ المضادة للدبابات وتواصل العمليات في المنطقة لتعزيز خط الدفاع المتقدم وإزالة التهديدات عن سكان وتجمعات شمال إسرائيل».

وكان وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس أعلن أواخر مارس (آذار) أن إسرائيل عازمة على إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية - اللبنانية؛ لمنع أي إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة أو صواريخ مضادة على شمال إسرائيل.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، بأنه من المتوقع أن يقدم للحكومة «خطة تشغيلية للسيطرة على الخط الأول من القرى (اللبنانية) كمنطقة أمنية عميقة حتى خط مضاد الدبابات».

أما صحيفة «هآرتس»، فنقلت عن مصادر عسكرية أن الجيش «يستعد لتعزيز قواته في جنوب لبنان، لكنه لا توجد حالياً أي خطط للتقدم على نحو أعمق داخل البلاد».

وأضافت «هآرتس» أن «القوات وصلت إلى ما تم تعريفه بـ(خط الجبهة) وفق الخطط التشغيلية المعتمدة».

وأشارت إلى أن «هذا الخط يشمل قرى في الجنوب تقع على بعد نحو 10 كيلومترات من نهر الليطاني، وهي منطقة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية».

وأوضحت الصحيفة أن الانتشار الحالي يهدف إلى منع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على التجمعات الشمالية في إسرائيل، علماً بأن مدى هذه الصواريخ يُقدّر بنحو 10 كيلومترات.