إيران تستهدف البنية التحتية للكهرباء والمياه بالكويت... وإغلاق المجال الجوي احترازياً

اعتراض 10 صواريخ فوق الأردن... وصفارات الإنذار تدوي في البحرين

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

إيران تستهدف البنية التحتية للكهرباء والمياه بالكويت... وإغلاق المجال الجوي احترازياً

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أحبطت الكويت والبحرين والأردن، صباح السبت، هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية، في تصعيد جديد للتوتر الإقليمي، بينما فعّلت السلطات منظومات الدفاع الجوي وأطلقت صفارات الإنذار، واتخذت إجراءات احترازية شملت الإغلاق المؤقت للمجال الجوي الكويتي وإعادة جدولة الرحلات، في في وقت أعلنت الكويت اندلاع حريق بإحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تزامناً مع الاعتداء، مؤكدة السيطرة على الموقف واستمرار استقرار المنظومة الكهربائية.

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن قوات الدفاع الجوي تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد، مؤكدةً أن الأصوات التي سُمعت في عدد من المناطق كانت ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية والالتزام بتعليمات الجهات المختصة وعدم الانسياق وراء الشائعات.

وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في بيان حمل الرقم (20)، أن محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لـ«هجوم معادٍ» أدى إلى اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى تنفيذ إجراءات تشغيلية احترازية تمثلت في فصل عدد من وحدات التوليد، حفاظاً على سلامة المحطة والعاملين فيها، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية.

وأكدت الوزارة أن فرق الطوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات المعنية، باشرت التعامل مع الحريق فور وقوعه، مشيرةً إلى أن الخطط التشغيلية وخطط الطوارئ فُعّلت مباشرةً بما يضمن استمرارية واستقرار منظومتي الكهرباء والمياه والحد من أي تأثير محتمل على الخدمة، مع استمرار الفرق الفنية والتشغيلية في متابعة الموقف على مدار الساعة.

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، لا سيما خلال ساعات الذروة الممتدة من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، مؤكدةً أن ذلك يسهم في تخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية، ودعم جهود الفرق الفنية لاستكمال أعمال الإصلاح وإعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

كما شددت الوزارة على أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على أي مستجدات عبر قنواتها الرسمية، داعيةً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثقة.

وبالتزامن مع التطورات الأمنية، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها بعد الإغلاق المؤقت للمجال الجوي، مؤكدةً أن القرار اتُّخذ بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة المسافرين وحركة الطيران، على أن تُستأنف العمليات تدريجياً فور زوال المخاطر وصدور التعليمات الرسمية.

وفي تطور لاحق، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي، صباح السبت، لـ«اعتداءات إيرانية غاشمة متكررة»، أسفرت عن خسائر مادية جسيمة ووقوع عدد من الإصابات، مشيرةً إلى أنه جرى إسعاف المصابين وإخلاء الموقع، فيما تتواصل عمليات التعامل مع الأضرار بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.

في السياق ذاته، أعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية إصابة عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين في أثناء مباشرتهم إخماد حريقين اندلعا في موقعين مختلفين جراء الهجمات الإيرانية. وأوضحت أن 5 فرق إطفاء، بمساندة فرق إطفاء القطاع النفطي، تعمل على السيطرة على الحريق في الموقع الأول الذي شهد وقوع الإصابات، فيما تتولى 3 فرق أخرى التعامل مع الحريق في الموقع الثاني.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان السلطات الكويتية تعرض البلاد لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، تصدت لها منظومات الدفاع الجوي، فيما أدت إحدى الهجمات إلى استهداف محطة للقوى الكهربائية وتقطير المياه، مما استدعى تنفيذ إجراءات تشغيلية احترازية للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية واستمرار الخدمات.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار للمرة الثالثة خلال ساعات، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن واتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدةً أن جميع الوحدات العسكرية والأسلحة في أعلى درجات الجاهزية لحماية المملكة.

وأوضحت القيادة أن وحدة هندسة الميدان الملكية باشرت التعامل مع مخلفات المقذوفات التي جرى اعتراضها، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة والإبلاغ عنها فوراً. كما عدّت استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيدةً بيقظة وجاهزية منتسبي قوة دفاع البحرين في التصدي للاعتداءات.

أما في الأردن، فأعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط 10 صواريخ كانت متجهة نحو أجواء المملكة، مؤكدةً أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن وقوع إصابات أو تسجيل أضرار مادية، فيما باشرت فرق سلاح الهندسة الملكي التعامل مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع وتأمينها وفق الإجراءات المعتمدة.

وتواصل السلطات في الدول الثلاث رفع مستوى الجاهزية واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المنشآت الحيوية والمجالات الجوية، وسط متابعة أمنية مكثفة للتطورات الإقليمية.


مقالات ذات صلة

تشديد خليجي على الرفض القاطع لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة

الخليج البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)

تشديد خليجي على الرفض القاطع لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة

جدد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الموقف الخليجي الثابت والرافض لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة، وذلك خلال ندوة في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

شارك وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

تراجع أسهم الخليج وسط تصاعد التوتر الإقليمي

افتتحت أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، يوم الأحد، مع تراجع المؤشر السعودي بنحو 0.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد، معرباً ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

جاء ذلك لدى ترؤس الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة لمجلس الوزراء السعودي في جدة يوم الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، تناولت الجلسة نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ بما يحقق مصالح الشعبين.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها ولي العهد السعودي من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.

وأكد المجلس، خلال متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية؛ بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء السعودي مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026؛ من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية؛ بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائماً في صدارة الأولويات.

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية (واس)

وعدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير الوطنية للسيارات»؛ خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافداً حيوياً للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) ويعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإسبانيا، وعلى مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

عدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير للسيارات» خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة (واس)

وفوض المجلس، وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومتي المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.

كذلك وافق المجلس، على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال الامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة التفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية)، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.


محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.