السعودية وأميركا... لقاء الفرص يطلق فصلاً جديداً في العلاقات

احتفاء استثنائي بمحمد بن سلمان في البيت الأبيض... وترمب يعلن قرب التوصل لاتفاق دفاعي

TT

السعودية وأميركا... لقاء الفرص يطلق فصلاً جديداً في العلاقات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

فتحت زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى واشنطن «فصلاً جديداً عظيماً» في العلاقات السعودية الأميركية، وعزّزت أسس «شراكة بلا حدود» بين الحليفين التاريخيين.

وخصّ الرئيس الأميركي، ولي العهد السعودي، بمراسم استقبال رسمية هي الأرفع لأي ضيف حلّ على البيت الأبيض منذ تسلّم دونالد ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني). وشهدت المراسم البروتوكولية تحليقاً لمقاتلات «إف-16» و«إف-35»، وعرضاً لمشاة البحرية الأميركية.

وعقب اصطحاب ولي العهد في جولة داخل البيت الأبيض، عبّر ترمب عن متانة العلاقة بين البلدين، واصفاً زيارة الأمير محمد بن سلمان بـ«الشرف الكبير». وقال إنه يكنّ احتراماً كبيراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإن ولي العهد «رجلٌ يحظى باحترام كبير، وصديق عزيز جداً منذ زمن طويل».

كما عبّر الرئيس الأميركي عن «فخره» بالعمل الذي قام به الأمير محمد بن سلمان، واصفاً ما فعله في المملكة بأنه «مذهل، والثقة مع السعودية وولي العهد متبادلة، وهو يفكر دائماً في بلاده وجعل المملكة عظيمة».

من جانبه، أشاد الأمير محمد بن سلمان بـ«التداخل المهم بين السعودية وأميركا» في مختلف المجالات، متوقّعاً إبرام «الكثير من الاتفاقيات التي تضيف قيمة للاقتصاد الأميركي ولنا في السعودية».

وقال ولي العهد السعودي إن العلاقة بين الجانبين «لا يمكن استبدالها، لا من الجانب السعودي ولا الأميركي»، مضيفاً أنها «علاقة حاسمة لجهودنا السياسية والاقتصادية ولأمننا»، مذّكراً بتاريخ هذه العلاقة التي تأسست قبل تسعة عقود.

ووصف ولي العهد الفرص المتاحة أمام الجانبين بـ«الضخمة»، متوقّعاً أن «تتعمق في العقود القليلة القادمة»، ومستبشراً بـ«فصل جديد ضخم في هذه العلاقة التي ستضيف قيمة لنا ولهم (الأميركيين)».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

واعتبر ولي العهد أن لا حدود للعلاقة بين البلدين، مؤكّداً عزمه «الاستمرار في الدفع للأمام. لا يوجد حدّ. لذا نحن ندفع بكل ما لدينا من الفرص الموجودة».

وأكّدت السعودية عزمها استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتّحدة، في مجالات تشمل الدفاع والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مع إمكانية وصول هذه الاستثمارات إلى تريليون دولار في السنوات المقبلة.

ومع اقتراب الجانبين من توقيع اتفاق دفاعي واسع، أكّد الرئيس الأميركي موافقته على بيع الرياض مقاتلات «إف-35» التي تُصنّعها الولايات المتّحدة، كما لم يستبعد إبرام صفقة نووية مدنية مع السعودية، وقال ترمب: «سنبيعهم طائرات (إف-35)، إنها جزء من الاتفاق. إنهم يشترونها من خلال (لوكهيد مارتن)، وهي طائرة رائعة».

من مراسم الاستقبال التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال عن مواصفات صفقة مقاتلات «إف-35»، قال ترمب إن السعودية «حليف عظيم»، وإنها «تستحق أفضل طراز منها».

إقليمياً، أشاد الرئيس الأميركي بالجهود السعودية لـ«النهوض بسوريا»، فيما أثنى ولي العهد على عمل ترمب لتحقيق السلام العالمي.

وجدّد الأمير محمد بن سلمان التأكيد على تمسّك المملكة بمسار واضح لحل الدولتين، وتحقيق السلام في المنطقة.

الذكاء الاصطناعي... والرقائق المتقدّمة

يستعد الجانبان السعودي والأميركي للإعلان عن استثمارات مليارية في مجال الذكاء الاصطناعي، وقال ولي العهد إن هناك «الكثير من الفرص الحقيقية التي تناسب احتياجاتنا في السعودية، وتناسب استراتيجيتنا الاستثمارية».

وعن طبيعة هذه الفرص، أوضح الأمير محمد بن سلمان: «نحن لا نخلق فرصاً وهمية لإرضاء أميركا. إنها فرص حقيقية»، وتابع: «على سبيل المثال، عندما تسأل عن الذكاء الاصطناعي والرقائق، لدى السعودية طلب هائل على قدرة الحوسبة، وسننفق في الأجل القصير نحو 50 مليار دولار على احتياجاتنا من أشباه الموصلات».

ولفت إلى أن «الاتفاق الذي سنبرمه مع الأميركيين، سيسمح لنا بتركيز تلك القدرة الاستهلاكية في المدى القصير بـ50 ملياراً من أميركا، وعلى المدى الطويل بمئات المليارات».

أما في ما يتعلّق بالحصول على الموافقات الأميركية لتصدير رقائق متقدمة إلى السعودية، فأكّد الرئيس ترمب أن العمل جارٍ على على ذلك.

فيما أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الجانبين يدرسان الآليات التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك، لافتاً إلى «أنه جزء من عملية أوسع، ومن هذا الانخراط والتعاون الأوسع بين بلدينا».

رفع العقوبات عن سوريا

وحين سُئل عن الملف السوري، قال ترمب: «اتصل بي ولي العهد، وطلب تحديداً ما إذا كنت سأرفع العقوبات عن سوريا لأنه يريد أن يرى سوريا تنهض»، وتابع: «كما تعلمون، الرئيس السوري (أحمد الشرع) كان هنا للتو، وأجرينا اجتماعاً رائعاً، وهو رجل قوي، وأعتقد أنك تحتاج إلى شخص قوي ليقود (هذه البلاد)»، مشيداً بـ«التقدم الهائل» الذي حققته دمشق، وبنتائج رفع العقوبات التي وصفها بـ«الجيدة جداً حتى الآن».

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال لقائهما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)

مسار السلام

ورداً على سؤال عن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي و«اتفاقات إبراهيم»، أكد ترمب أن المحادثات تطرقت إلى حل الدولتين وسبل التمهيد لتوسيع اتفاقات السلام، فيما قال ولي العهد السعودي: «نعتقد أن وجود علاقة جيدة مع كل الدول في الشرق الأوسط شيء جيد... لكن نريد أيضاً أن نضمن مساراً واضحاً لحل الدولتين»، وتابع مخاطباً الرئيس الأميركي: «اليوم، لدينا نقاش صحي معك، يا سيادة الرئيس، وسنعمل على ذلك للتأكد من أننا نهيّء الظروف الصحيحة لتحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن».

وأضاف: «نحن نريد السلام للإسرائيليين، ونريد السلام للفلسطينيين، ونريد أن يتعايشوا بسلام في المنطقة، وسنفعل قصارى جهدنا للوصول إلى ذلك».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)

اتفاق أميركي - إيراني

وفي الملف الإيراني، قال ولي العهد السعودي إن الرياض «تبذل قصارى جهدها للمساعدة في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ونعتقد أنه من الأفضل لمستقبل إيران أن يكون هناك اتفاق جيد يُرضي المنطقة والعالم والولايات المتحدة. لذا سنعمل على ذلك».

من جانبه، قال ترمب إن «إيران ترغب في إبرام صفقة»، وتابع: «أعتقد أنهم يريدون ذلك بشدة. أنا منفتح تماماً، ونتحدث معهم، وبدأنا العملية»، مؤكّداً: «سيكون من الجميل أن يكون هناك اتفاق مع إيران... أعتقد أنهم يرغبون بشدة بهذا الأمر».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مُرحِّباً بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)

من جانبها، وصفت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، هذا اليوم بـ«المهم في العلاقات السعودية الأميركية»، وقالت عبر حسابها على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب عقدا لقاء قمة شهد توقيع عدة اتفاقيات ثنائية «ستُحفّز الاستثمار في كلا البلدين، وتُوفّر فرص عملٍ للسعوديين والأميركيين، وتُعزّز التزامنا المشترك بالأمن الإقليمي والعالمي».

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال القمة السعودية الأميركية في البيت الأبيض الثلاثاء (واس)

ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن فجر الثلاثاء، في زيارة عمل رسمية، بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدمة له من الرئيس ترمب.

واستقبل الرئيس الأميركي ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى البيت الأبيض، وأُقيمت مراسم استقبال استثنائية للضيف الكبير في الحديقة الجنوبية، تبعها استقبال رسمي عند الرواق الجنوبي، وقدَّمت مقاتلات أميركية عرضاً جوياً.

كان الديوان الملكي السعودي، قال في بيان، يوم الاثنين، إن الأمير محمد بن سلمان سيبحث مع الرئيس ترمب، خلال الزيارة، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهته، أكّد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، الثلاثاء، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة، تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، جنباً إلى جنب مع السعي لتحقيق رؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الأمن والاستقرار.

بدورها، عدَّت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، هذه الزيارة «فصلاً جديداً في العلاقات بين البلدين»، و«ستواصل الارتقاء بالعلاقة الاستراتيجية نحو آفاق أوسع، وتساهم في الاستقرار العالمي، وستحقق تطلعات قيادات الشعبين وتعزز المصالح المشتركة».

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب يسيران في الممر الرئاسي نحو المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

ووسط متغيرات المنطقة وتطلعات البلدين، رجّح محللان سعوديان تصاعد مخرجات زيارة الأمير محمد بن سلمان، إلى واشنطن، التي تأتي في توقيت لافت لتاريخ العلاقات ذات العقود التسعة.

وتتمثل أبرز العناوين في تعزيز العلاقات الثنائية ورفعها إلى آفاق أوسع، وملفات واسعة الطموح، يرنو الجانبان إلى إنجازها بعد عديد من المباحثات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، إلى جانب أزمات المنطقة التي يتشارك الطرفان في أهمية معالجتها بالحلول السلمية.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عشية الزيارة، أن الولايات المتحدة ستبيع مقاتلات أميركية الصنع من طراز «إف 35» إلى السعودية. وقال للصحافيين في البيت الأبيض يوم الاثنين: «سنقوم بذلك، سنبيع مقاتلات (إف 35)... لقد كانوا (السعوديين) حليفاً عظيماً».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القافلة الإغاثية حملت على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

تواصل توافد المساعدات السعودية إلى غزة، لإغاثة المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل القطاع، وسط خطة توزيع شاملة تستهدف آلاف الأسر الأكثر تضرراً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.