«رؤية 2030» و«أميركا أولاً»... نقاط التلاقي تُتوّج المباحثات السعودية - الأميركية

هيكل وغوس لـ«الشرق الأوسط»: خطة واشنطن للمنطقة مستوحاة من توجهات الرياض

ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي في الرياض يوم 13 مايو 2025 (رويترز)
ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي في الرياض يوم 13 مايو 2025 (رويترز)
TT

«رؤية 2030» و«أميركا أولاً»... نقاط التلاقي تُتوّج المباحثات السعودية - الأميركية

ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي في الرياض يوم 13 مايو 2025 (رويترز)
ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي في الرياض يوم 13 مايو 2025 (رويترز)

اختار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السعودية محطّته الخارجية الأولى في ولايتيه الرئاسيتين الأولى والثانية، فيما يبدأ الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، زيارة رسمية هي الثانية له إلى الولايات المتّحدة يُتوقع أن تنقل العلاقة، التي بدأت في منتصف الأربعينات من القرن الماضي، إلى آفاق مستقبلية جديدة ونحو «شراكة استراتيجية».

وتخدم هذه الزيارة، وفقاً لاثنين من كبار خبراء العلاقات السعودية - الأميركية، المصالح المشتركة؛ سواء أكانت ضمن شعار «أميركا أولاً» أم «رؤية 2030» السعودية، كما تدعم إرساء الاستقرار والسلام الإقليميين والدوليين.

وقال أستاذ دراسات الشرق الأدنى مدير «معهد دراسات الشرق الأوسط المعاصر وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى» بجامعة برينستون، البروفسور برنارد هيكل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن «بالغة الأهمية؛ لأنها تتوّج سنوات من المفاوضات بين السعودية والولايات المتحدة بشأن سلسلة من الاتفاقيات» تخص الأمن المتبادل والدفاع المشترك، وإنتاج الطاقة النووية المدنية، والتعدين والمعادن النادرة، والذكاء الاصطناعي، وتبسيط المبيعات العسكرية.

وأضاف هيكل أن هذه الاتفاقيات تشير إلى أن السعودية والولايات المتحدة «حليفان استراتيجيان»، وهي «تُضفي طابعاً رسمياً على هذا النوع من التحالف»، فضلاً عن أنها «تطوي فصلاً مهماً» من بعض التوتر الذي شاب العلاقات الأميركية - السعودية في الماضي القريب.

أبعد من النفط والأمن

يرى رئيس «دائرة الشؤون الدولية» في جامعة تكساس «إيه آند إم»، البروفسور غريغوري غوس، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الزيارة «مؤشر على ترسيخ دور الأمير محمد بن سلمان القيادي سواء في البلاد وفي المنطقة، وحتى على الساحة العالمية». ولكنه أكّد في الوقت ذاته أن القضايا التي تناقشها الزيارة «قائمة منذ فترة طويلة».

غريغوري غوس (جامعة تكساس إي آند إم)

ولم يكن غوس يتحدث هنا عن العلاقة التي نشأت بين السعودية والولايات المتحدة على أثر الاجتماع الشهير بين المؤسس الملك عبد العزيز والرئيس تيودور روزفلت عام 1945 من القرن الماضي، بل عن «ثبات» هذه العلاقة رغم ما شابها بين الحين والآخر من «تقلبات»، عازياً ذلك إلى أن «لكل طرف مصالح كثيرة تتداخل مع الطرف الآخر؛ لذا أعتقد أن العلاقة السعودية - الأميركية ستستمر»، ليس فقط كما يحاول البعض اختصارها أو تبسيطها بالمعادلة التبادلية بين الأمن والنفط.

وبالفعل، لا يعتقد هيكل أن العلاقة السعودية - الأميركية كانت قائمة أصلاً على «مسألة النفط مقابل الأمن»، مضيفاً أن «هذا وهْم». وأشار إلى توطّد العلاقة الثنائية بمرور الوقت، وارتكازها على «المصالح المشتركة بين البلدين، بالإضافة إلى رؤية مشتركة للعالم». وأوضح أن الولايات المتحدة والسعودية «لطالما أرادتا شرق أوسط مستقراً»، تتدفق فيه التجارة بحرية. ولفت إلى أن «لدى البلدين رؤى متشابهة للغاية للنظام العالمي»؛ مما أتاح نضوج العلاقة بينهما وإنشاء تحالف بشأن قضايا الأمن، والحرب على الإرهاب... وغيرهما من الملفات.

برنارد هيكل (جامعة برينستون)

وذكر هيكل أن «القيادة السعودية تريد أن تكون العلاقة أكبر رسميةً، وأن تنظر إليها الولايات المتحدة بالطريقة التي تنظر بها، على سبيل المثال، إلى العلاقة باليابان أو كوريا الجنوبية». وأضاف أنه «بقدر ما يظلّ النفط سلعة عالمية مهمة، فإن الولايات المتحدة ترغب في إقامة علاقة جيدة بأكبر مصدر للنفط في العالم»، مُذكّراً بلحظة متوترة في بداية عهد الرئيس السابق جو بايدن، الذي عاد ليدرك أهمية السعودية «عندما اندلعت حرب أوكرانيا وارتفع سعر النفط بشكل كبير». وعبّر عن اعتقاده بأن «من الخطأ عدّ (العلاقة) مجرد مقايضة للأمن بالنفط... إنها أوسع من ذلك بكثير»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «هذين العنصرين: الأمن والنفط، لا يزالان أساسيين للمصالح التي تحافظ على تماسك هذه العلاقة».

«أميركا أولاً» و«رؤية 2030»

وعن التحوّل الذي تشهده الولايات المتّحدة ضمن سياسات «أميركا أولاً» والسعودية ضمن «رؤية 2030»، عدّ هيكل أن «واشنطن والرياض تعتمدان رؤية للعالم تكون فيها المصالح المتبادلة أساس العلاقات الدولية». وتابع أن «مصالح المملكة والولايات المتحدة تتقارب الآن، وقد تقاربت لعقود طويلة بشأن بعض المبادئ»، ومنها «الاستقرار والنظام، والازدهار، ومكافحة التطرف، والآيديولوجيات الثورية، والتجارة الحرة»، فضلاً عن النظام الاقتصادي الذي يكون فيه الدولار العملة الاحتياطية.

ولفت هيكل إلى أن «العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة، من وجهة نظر الرياض، جلبت الرخاء والتنمية إلى المملكة». كما لاحظ أن كل رئيس أميركي «يدرك عند توليه منصبه أنه إذا أردنا نظاماً اقتصادياً عالمياً مستقراً، فنحن بحاجة إلى المملكة العربية السعودية شريكاً». وعبّر عن اعتقاده أن «الرئيس ترمب يدرك ذلك جيداً».

التزام سعودي بدولة فلسطينية

شدّد هيكل على أن «السعودية كانت ولا تزال تهتم بالقضية الفلسطينية»، موضحاً أن «للمملكة رؤية لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي من خلال حل الدولتين، وهو أمر دأبت القيادة السعودية على الدفع به لعقود طويلة، وليس أخيراً فحسب».

بدوره، أشار غوس إلى أن الرئيس ترمب «يرغب بالتأكيد في مشاركة مزيد من الدول العربية، والسعودية على وجه الخصوص، في (اتفاقات إبراهيم)»، موضحاً أن «ولي العهد السعودي لديه رؤية للمملكة لشرق أوسط أفضل استقراراً، ولسعودية تُشكّل جسراً في الاقتصاد العالمي بمجالات أخرى غير الطاقة، كالتجارة والنقل وكذلك السياحة».

وقال هيكل إن «لدى الرئيس ترمب بالتأكيد رؤية للشرق الأوسط»، وإنها «مستوحاة ومتأثرة جداً بالرؤية السعودية» للمنطقة. وإذ أشار إلى أن ترمب يود الفوز بجائزة «نوبل» لإحلاله السلام في الشرق الأوسط، خصوصاً للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، رأى أن «القادة السعوديين سيكونون سعداء للغاية بحصوله على هذه الجائزة»، لكنهم «وضعوا شروطاً واضحة للغاية بشأن ما يريدونه ويحتاجون إليه»؛ فلا يمكنهم رؤية النظام والاستقرار والسلام من دون حصول الفلسطينيين على دولة.

«احتواء» إيران

على الرغم من الضربة الكبيرة التي وجهتها إسرائيل ثم الولايات المتحدة لإيران خلال «حرب الـ12 يوماً» في يونيو (حزيران) الماضي، فإن غوس رأى أنه «من المبالغة القول إن الإيرانيين قد هُزموا، إن صح التعبير، بشأن طموحاتهم الإقليمية»، عادّاً أن «إيران ليست خارج اللعبة» وأنها «ستكون على جدول الأعمال، لكن إدارة ترمب والسعوديين لديهما وجهة نظر مختلفة نوعاً ما بشأن إيران».

ويؤيده في ذلك هيكل، الذي قال إن «السعودية ترى إيران جارةً، ودولةً كبيرةً ذات تعداد سكاني ضخم وكفاءات عالية، وأنها يجب أن تكون مسالمة ومزدهرة، وأن تكون جزءاً من هذا الشرق الأوسط الجديد، الذي يسعى السعوديون إلى تأسيسه». ولكنه رجح أن تواجه إيران «سياسة احتواء، وتقييد». ورأى أنه «لهذا السبب؛ يعدّ وجود تحالف أمني قوي مع الولايات المتحدة أمراً بالغ الأهمية، فهو شكل من أشكال الردع»، وهو «محاولة لإبلاغ الإيرانيين أن مهاجمة السعودية ستكون باهظة الثمن».

السودان واليمن

وبشأن حرب السودان، التي حصدت عشرات آلاف الضحايا، رأى غوس أن «السودان ليس على رأس أجندة إدارة ترمب» على الرغم من أنها «تريد سوداناً ينعم بالسلام»، موضحاً أن الرئيس ترمب «لا يبدو مستعداً لاستخدام رصيده السياسي لمحاولة جمع الأطراف، ليس فقط المحلية في السودان، بل أيضاً جمع الداعمين والرعاة الخارجيين لمحاولة تحقيق نوع من الاستقرار في السودان».

صورة نشرها المبعوث الأميركي مسعد بولس على حسابه بمنصة «إكس» لجانب من اجتماع ممثلي «الرباعية» بشأن أزمة السودان يوم 25 أكتوبر 2025

ولكن هيكل لديه رأي آخر؛ إذ يرى أن «النزاعين في اليمن والسودان بالغا الأهمية»؛ لأنهما يمثلان «تهديداً استراتيجياً وأمنياً للسعودية»، مؤكداً أن «السعوديين يرغبون في إنهاء النزاعين».


مقالات ذات صلة

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

خاص لقاء جمع الأمير عبد العزيز بن سلمان بوزير الطاقة كريس ريات أثناء زيارة الأخير إلى المملكة العام الماضي (إكس)

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة يُدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي في المنامة وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث مع روبيو ونظيريه القطري والعُماني تطورات الاتفاق الأميركي - الإيراني

التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، في المنامة، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو، ونظيريه القطري والعُماني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لبنى العليان تتولى رئاسة المجلس من الجانب السعودي

مجلس الأعمال الأميركي السعودي يُحصّن شراكة الاقتصادين بنخوبيين

أعلن مجلس الأعمال الأميركي السعودي إعادة تشكيل وتوسيع مجلس إدارته بشكل غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».