باربرا ليف لـ«الشرق الأوسط»: للسعودية دور حاسم مع أميركا في استقرار المنطقة

قالت إن علاقة الرياض وواشنطن أوسع من الأمن والنفط

وحدات عسكرية تابعة لواشنطن العاصمة تجري تدريبات استعداداً لوصول ولي العهد السعودي يوم 15 نوفمبر (د.ب.أ)
وحدات عسكرية تابعة لواشنطن العاصمة تجري تدريبات استعداداً لوصول ولي العهد السعودي يوم 15 نوفمبر (د.ب.أ)
TT

باربرا ليف لـ«الشرق الأوسط»: للسعودية دور حاسم مع أميركا في استقرار المنطقة

وحدات عسكرية تابعة لواشنطن العاصمة تجري تدريبات استعداداً لوصول ولي العهد السعودي يوم 15 نوفمبر (د.ب.أ)
وحدات عسكرية تابعة لواشنطن العاصمة تجري تدريبات استعداداً لوصول ولي العهد السعودي يوم 15 نوفمبر (د.ب.أ)

ألقت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السابقة باربرا ليف، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، الضوء على جوانب عديدة من المحادثات المرتقبة بين الرئيس دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الذي جعل بلاده «من أكثر الدول ديناميكية في الشرق الأوسط من حيث تفكيرها المستقبلي»، وهو «يهيئها لعقود، إن لم يكن لقرن»، رغم «التغييرات الاستثنائية» في منطقة تعاني سلسلة من الحروب والأزمات. وأكّدت أن العلاقات بين واشنطن والرياض «حاسمة للغاية في رسم جهد مشترك لتحقيق الاستقرار» في الشرق الأوسط.

ليف تتحدث عن زيارة الأمير محمد بن سلمان الثانية إلى الولايات المتحدة لأنها «مهمة للغاية»، لا سيما في ضوء «التغييرات الاستثنائية في مشهد الشرق الأوسط»، بمعنيين: الأول سياسي، والثاني مادي، معتبرة أنه «من المنطقي تماماً أن تتشاور الولايات المتحدة عن كثب مع قادة المنطقة الرئيسيين، مثل ولي العهد»، وهذا تحديداً ما فعله الرئيس ترمب عندما قام بجولة عبر الخليج في مايو (أيار) الماضي.

باربارا ليف في صورة أرشيفية (أ.ف.ب)

وأوضحت أن التغييرات التي شهدتها المنطقة تشمل عدة جوانب، ومنها ما سمّته «السحق الكبير لـ(حزب الله)»، مما «أتاح فرصة لترسيخ سيادة الدولة فعلاً في لبنان».

وأشارت أيضاً إلى «التغييرات الاستثنائية في سوريا في أقل من عام، وحتى في العراق»، حيث توجد «ديناميكيات محددة تجري وتستحق المتابعة الدقيقة والتشاور بين القادة»، بالإضافة إلى «إيران، التي تلقّت سلسلة من الضربات المدمرة خلال العامين الماضيين»، فضلاً عن غزة التي «يحتاج القادة إلى التوصل بشأنها لمجموعة من الاتفاقات التي ستساعد في تحديد مسار تعافي» القطاع، بما «يُمهّد الطريق نحو قيام دولة فلسطينية». واستدركت أنها «لا تتوقع الاتفاق على هذا المسار في هذه الزيارة، ولكن يجب التوصل إلى بعض التفاهمات الأساسية».

«ثورة اجتماعية واقتصادية»

مع تحوّل منطقة الشرق الأوسط بدرجة يتغير معها العالم بأسره اقتصادياً وتكنولوجياً وجيوسياسياً، تظهر التساؤلات مجدداً عما إذا كانت الولايات المتحدة ملتزمة بشكل مفرط في الشرق الأوسط.

صورة تجمع رؤساء كبرى الشركات من الجانبين السعودي والأميركي مع الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض 13 مايو (منتدى الاستثمار)

ورأت الدبلوماسية الأميركية المتمرسة، في حديثها مع «الشرق الأوسط»، أن بلادها «ملتزمة بشكل مفرط عسكرياً. ولكن قطعاً ليس دبلوماسياً وتجارياً»، ملاحظة أن السعودية «من أكثر الدول ديناميكية في الشرق الأوسط من حيث تفكيرها المستقبلي، وتصميمها على استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم خططها التنموية والتنويع الاقتصادي».

وإذ أشارت ليف إلى «الدور القيادي البارز الذي اضطلعت به السعودية تاريخياً»، فإنها عبّرت عن اعتقادها بأن العلاقات الأميركية - السعودية «حاسمة للغاية في رسم جهد مشترك لتحقيق الاستقرار، ومن ثم مساعدة المنطقة على الانطلاق بالطريقة الممكنة، نظراً إلى سكانها الشباب ومواردها وموقعها الجغرافي الاستراتيجي».

ولفتت المسؤولة السابقة إلى أن «الأمن لا يزال جزءاً عميقاً ومترابطاً» من العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة؛ لأن المنطقة لا تزال تعاني انعداماً كبيراً للأمن، في ضوء «التهديدات، سواء من جهات غير حكومية أو من دول». غير أن هذه العلاقة «نضجت من جوانب عديدة» في ظل التزام القيادة السعودية منذ عامي 2016 و2017 «رؤية 2030»، التي وصفتها بأنها «ثورة اجتماعية واقتصادية» تنقل المملكة من اعتمادها على منتج واحد أو اثنين لتغذية اقتصادها»، في اتجاه «تحديث النظرة السعودية حيال الاقتصاد والأمن والمجتمع».

وتوقّعت ليف أن تكون على جدول أعمال هذه الزيارة «العديد من القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك، ومنها القضايا الجيوسياسية، والقضايا السياسية في كل أنحاء المنطقة، وبالطبع التبادل التجاري والشراكة التجارية».

الاستقرار الإقليمي

اعتبرت المسؤولة السابقة أن «(رؤية 2030) هي، في المقام الأول، خطة استراتيجية محلية لإصلاح شامل للسعودية ومجتمعها واقتصادها، وتحديثه جذرياً»، مضيفة أنها «تهدف إلى الارتقاء بالمملكة إلى مستوى القرن الحادي والعشرين في كل جوانبه، ومنح الاقتصاد أرضية متينة للغاية، مستندة إلى ركائز متنوعة، وقطاعات متنوعة من النشاط الاقتصادي لم تكن تلعب دوراً مهماً في السابق».

«هذا يشمل كل شيء» تقول ليف وتكمل: «من الطاقة النووية المدنية إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتصنيع والتعدين، والسياحة والتجارة والخدمات اللوجيستية... مما يُهيّئ المملكة لعقود، إن لم يكن لقرن».

وأكّدت أن «الرئيس ترمب يرى المنطقة بوضوح، لا سيّما من خلال قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية، وهذه سمة استقرار لمنطقة عانت بشدة انعدام الأمن والاستقرار والنزاع». ومع إقرارها بأن «هذين الأمرين مترابطان»، نبّهت إلى أنه «لا يمكن للمرء أبداً إغفال السياسة والجغرافيا السياسية»، مُتوقّعة حصول «مناقشات مُعمقة ومستمرة حول سوريا ولبنان وغزة وقضية الدولة الفلسطينية. وكذلك العراق». وعبّرت عن اعتقادها بأن أولويات فريقَي الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب تشمل التنمية الاقتصادية السليمة، وهي بالتأكيد عنصر ضروري لضمان استقرار المنطقة. لكن هذا لن يكون كافياً، وأعتقد أنهم سيُدرجون هذه القضايا السياسية في النقاش».

إيران ووكلاؤها

وذكرت ليف أن الولايات المتحدة، نظراً إلى قوتها، تستطيع القيام بالكثير من الأمور بمفردها، ولكنها لطالما شعرت واعتقدت أنها تكون أقوى وأكثر فاعلية عندما تتحالف مع قادة إقليميين رئيسيين، سواء في آسيا أو في الشرق الأوسط»، وتستدل بذلك بالقيادة السعودية.

صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية في أحد شوارع طهران (أرشيفية - رويترز)

وأوضحت أن «هناك قضيتين لم تُحلَّا بعد»، إحداهما تتعلق بإيران والثانية حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

في إيران، ترى ليف أن الملف النووي «مل زال من دون معالجة، وتجب معالجته»، مضيفة أنه «على الرغم من الضرر الذي لحق بالبنية التحتية النووية وبرنامج الصواريخ والجيش وقيادة الحرس الثوري الإيراني، فلن يكون لدينا شعور بالأمان في شأن طبيعة هذا البرنامج، ما لم تُجرَ مفاوضات دبلوماسية سليمة ودقيقة، واتفاقية تتضمن تفتيشاً ورقابة دقيقين، وتدخّل لضمان عدم وجود بُعد عسكري لهذا البرنامج». وتساءلت عما إذا كانت إيران «ستبدأ في التحول عن دورها المزعزع للاستقرار الذي لعبته منذ الثورة» عام 1979.

وأدّت حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) الماضي، بين إيران وإسرائيل، إلى إضعاف إيران وإعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية في المنطقة. ورأت ليف أن ما حصل وضع القيادة الإيرانية «في حال دفاعية، وفي حال من عدم اليقين»؛ لأن «ما يُسمّى محور المقاومة تضرّر بشدة»، علماً بأنه «كان حجر الزاوية في نهج إيران» القائم على «الوكلاء والميليشيات التي كانت تزعزع الاستقرار وتشكل تهديداً كبيراً، ليس فقط لإسرائيل، بل أيضاً لدول الخليج»، بالإضافة إلى تضرّر إيران بشدة أيضاً فيما يتعلق بالجزء الثاني من بنيتها الدفاعية، وهو ترسانتها الضخمة من الصواريخ الباليستية»، فيما «يبقى المجهول هو مدى الضرر الذي لحق ببنية البرنامج النووي، الذي نعلم أنه تضرر بشدة، لكننا لا نعرف مدى ذلك».

دولة فلسطينية قبل التطبيع

وفي القضية الثانية التي اعتبرتها الدبلوماسية الأميركية بالغة الأهمية، فتتمثل في «السعي المُعلق نحو إقامة دولة فلسطينية»، معتبرة أن «هناك تركيزاً كبيراً على غزة لأسباب وجيهة للغاية»؛ إذ «يعيش مليونا شخص في يأس وبؤس مُطلقين، بلا مأوى ولا غذاء كافٍ».

لكن هناك قضايا قالت إت ستكون «حرجة للغاية... وأعلم أنها ستكون على جدول أعمال (الزيارة)، وهي تحديد كيفية بناء هياكل الحكم والأمن»، فضلاً عن «السؤال الذي أعتقد أن الولايات المتحدة وحدها قادرة على طرحه، وهو تمهيد الطريق نحو الدولة الفلسطينية. وإلى أن يتمّ ذلك، أعتقد أن المنطقة ستشهد المزيد من المآسي».

فلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ولفتت ليف إلى أنه في سياق تساؤلات حول التطبيع بين السعودية وإسرائيل، وضع المسؤولون السعوديون «مطلباً واضحاً للغاية» لجهة «تحديد مسار محدد زمنياً، لا رجعة فيه، وذي صدقية، نحو الدولة الفلسطينية». وأضافت أن «السعودية ستواصل الدفاع بقوة نيابة عن الفلسطينيين، وكي لا يتجاوز التطبيع أو إعادة إعمار غزة الفلسطينيين».

خطة غزة

رأت باربرا ليف أن النقاط العشرين في خطة ترمب لغزة هي بمثابة «خطوط عريضة»، مضيفة أن «ما يجب أن يتبع هو التفاصيل الدقيقة، التي ستتضمن قرارات سياسية صعبة للغاية من مجموعة من الجهات الفاعلة، من إسرائيل إلى الوسطاء، ولكن أيضاً من (حماس) نفسها، والسلطة الفلسطينية، وآخرين».

وحذّرت من أن الأمر «لن يكون بهذه البساطة، بل سيكون معقداً للغاية»؛ لأن «هناك أجزاء متشابكة، فأيهما يأتي أولاً؟ هل تُشكّل حكومة تكنوقراط؟ هل تشكل أولاً قبل تدريب ونشر عناصر شرطة غير تابعين لـ(حماس) في غزة؟». وقالت: «هناك نقاش واسع حول قوة الاستقرار الدولية، ولكن نحن بحاجة إلى رجال شرطة الآن، وليس مجرد قوة استقرار يمكن أن تأتي في يناير (كانون الثاني) أو فبراير (شباط) المقبلين»، فضلاً عن الحاجة إلى «اتّخاذ قرارات أسرع بكثير في شأن أساسيات الحكم.

اليمن «رهينة» بيد الحوثيين

إلى جانب إيران واليمن، رأت باربرا ليف أن الأزمة التي أوجدها الحوثيون في اليمن «ليست مجرد مشكلة ثانوية»، بل «مأساة عميقة للشعب اليمني أن يكون لديهم هذه المجموعة الصغيرة، قادة متسلطون ووحشيون، أخذوا البلاد رهينة».

مقاتلان من جماعة الحوثي خلال تجمّع مسلّح في صنعاء (إ.ب.أ)

وذكّرت بأن السعودية تعرّضت لهجمات من الجماعة المدعومة من إيران التي هاجمت دولاً خليجية أخرى، وهدّدت التجارة الدولية لسنوات عديدة، بذريعة دعم الشعب الفلسطيني، معتبرة أن ذلك «كان نوعاً من السخرية»؛ لأن هجماتهم «لم يكن لها أي تأثير على شعب غزة أو الشعب الفلسطيني بشكل عام، بل كان له تأثير مدمر على دول مثل الأردن ومصر، التي كانت تحاول إنهاء الحرب». وقالت: «لا أعتقد أن هناك حلاً سهلاً، لا عسكرياً ولا سياسياً في هذه المرحلة».

«حزب الله» والفساد

اعتبرت ليف أن لبنان «سيكون بالتأكيد سمة من سمات جدول أعمال» الزيارة، علماً بأن «هناك تحفظاً أو حذراً من القيادة السعودية بشأن التدخل مجدداً قبل أن تقوم القيادة اللبنانية بالعمل اللازم لنزع سلاح (حزب الله)»، وكذلك «لإحراز تقدم، على وجه الخصوص، في قضايا الإصلاح الاقتصادي»، مشيرة إلى «فسادٍ مستشرٍ وإساءة استخدام للثقة العامة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)

ومع ذلك، عبّرت عن اعتقادها بأن الرئيس ترمب ومستشاريه «سيدفعون باتجاه مشاركة سعودية أكبر، دبلوماسياً ومالياً» لإنعاش لبنان.

أما بالنسبة إلى السودان، فأكدت أنه «قضية مُلحّة للغاية»، مُذكّرة بأن «هناك جهوداً متقطعة في الماضي لجمع ثلاث دول رئيسية هي السعودية ومصر والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة، حول طاولة المفاوضات من أجل «التوصل إلى مسار مشترك، دبلوماسياً وغير دبلوماسي، في شأن السودان». وأكدت أنه «من الضروري للغاية بذل جهود متجددة في هذا الشأن»، آملة في حصول «نقاش جاد، بل وأكثر من مجرد نقاش، أن يوافقوا على إعطاء طاقة متجددة للجهود الدبلوماسية» الخاصة بإنهاء حرب السودان.


مقالات ذات صلة

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة
TT

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

استكمل الفريق الطبي والجراحي المختص التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، المرحلتين الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني، كليا وموريس آن، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم استغرقت 18 ساعة ونصف وأجريت في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني بمدينة الرياض.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة، أنه «بفضل الله تعالى ثم بجهود الزملاء من أعضاء الفريق الجراحي استُكملت المرحلتان الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الفلبيني (كليا وموريس آن)، وشملتا الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة، حيث سبق أنه جرى الانتهاء من (3) مراحل من مراحل العملية بنجاح تام ولله الحمد».
ورفع الربيعة باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من اهتمام ورعاية مكّن الفريق الطبي السعودي من تقديم أعلى معايير الرعاية الطبية المتخصصة، وأسهم في تحسين جودة الحياة للأطفال المستفيدين وأسرهم، ورسخ مكانة المملكة في العمل الإنساني والطبي، مقدرًا جهود زملائه، وما يبذلونه من عمل احترافي وإنساني يُجسّد القيم النبيلة للمملكة وشعبها في خدمة الإنسان أينما كان.


إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.