العلاقات السعودية الأميركية على موعد مع تعميق التعاون الاستراتيجي

توقعات بسلسلة اتفاقات دفاعية واقتصادية غير مسبوقة

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى زيارة الأخير إلى الرياض - 13 مايو 2025 (أ.ب)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى زيارة الأخير إلى الرياض - 13 مايو 2025 (أ.ب)
TT

العلاقات السعودية الأميركية على موعد مع تعميق التعاون الاستراتيجي

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى زيارة الأخير إلى الرياض - 13 مايو 2025 (أ.ب)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى زيارة الأخير إلى الرياض - 13 مايو 2025 (أ.ب)

تنظر الدوائر السياسية الأميركية إلى زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بوصفها حدثاً استراتيجياً بالغ الأهمية يُعيد تشكيل عمق العلاقات الأميركية - السعودية، ويُعزّز الشراكات الاقتصادية والأمنية بين الحليفين التاريخيين.

ويستعد البيت الأبيض بكثير من الاهتمام لهذه الزيارة، التي تشمل جميع مظاهر زيارات الدولة، بما في ذلك مراسم استقبال صباحية واجتماعات في المكتب البيضاوي وحفل عشاء رسمي. وقال ترمب، مساء الجمعة، خلال توجّهه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، إن هذه الزيارة «أكثر من مُجرّد لقاء... نحن نُكرّم المملكة العربية السعودية وولي العهد».

محطّات زيارة استثنائية

ذكرت مصادر أن الزيارة ستبدأ بمراسم استقبال في الحديقة الجنوبية (South Lawn)، يتبعها استقبال رسمي عند الرواق الجنوبي (South Portico)، ثم يستضيف ترمب ولي العهد السعودي في المكتب البيضاوي لعقد اجتماع ثنائي، يعقبه توقيع اتفاقيات، وتناول الغداء في قاعة الاجتماعات (Cabinet Room).

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، يرتقب أن يقيم البيت الأبيض حفل عشاء في الغرفة الشرقية (East Room) تحت رعاية وإشراف السيدة الأولى ميلانيا ترمب. وجرى إرسال الدفعة الأولى من الدعوات، وتضم قائمة الضيوف رؤساء شركات تنفيذية، بالإضافة إلى مشرّعين وحكام ولايات.

واتصل ترمب شخصياً ببعض الضيوف لدعوتهم إلى العشاء، وفق ما ذكره أشخاص مطلعون على الترتيبات لشبكة «سي إن إن».

أما يوم الأربعاء، فيُتوقع أن يرأس كل من ترمب والأمير محمد بن سلمان منتدى الأعمال السعودي - الأميركي، في مركز كيندي. وسيبحث المنتدى فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم.

وتُعدّ زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن أولى الزيارات الرسمية الكبرى التي يستضيفها ترمب في ولايته الثانية، وتأتي بعد أشهر من زيارة الأخير السعودية، في مايو (أيار) 2025، بوصفها أولى وجهاته الخارجية منذ تنصيبه رئيساً لولاية ثانية. وشهدت الرياض، في حينها، توقيع أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ بقيمة تقترب من 142 مليار دولار، لتزويد المملكة بمعدات وخدمات قتالية متطورة من أكثر من 12 شركة دفاعية أميركية.

وتنظر الأوساط السياسية والاقتصادية الأميركية إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان بوصفها جزءاً من جهود أوسع لتعزيز التعاون بين البلدين في قطاعات رئيسية؛ مثل الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والمالية والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والدفاع، خصوصاً مع اعتزام المملكة استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع المقبلة، مع إمكانية زيادتها حال توفرت فرص إضافية.

تعزيز التحالف الأميركي - السعودي

يرى مراقبون أميركيون أن هذه الزيارة حاسمة في إعادة تشكيل التحالف الأميركي - السعودي في عصر ترمب وضمن توجهات «رؤية 2030» السعودية، وسط توقعات بتوقيع اتفاقيات بمليارات الدولار في مجالات الدفاع والاستثمار؛ ما يدعم الاقتصادين الأميركي والسعودي.

الأمير محمد بن سلمان ودونالد ترمب في الرياض يوم 13 مايو (رويترز)

ويقول آرون ديفيد - ميلر، الباحث بمؤسسة «كارنيغي للسلام الدولي»، إن «زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة ترتقي بالعلاقات السعودية - الأميركية إلى مستوى جديد». وأشار ميلر، الذي خدم في وزارة الخارجية الأميركية لمدة 24 سنة حتى عام 2003، إلى أهمية الزيارة في الدفع بقطاع الدفاع والذكاء الاصطناعي، لافتاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى احتمال إبرام اتفاق دفاعي مشترك خلال الزيارة. كما سلّط الضوء على استعداد واشنطن لبيع أشباه المواصلات المتقدمة إلى الرياض؛ «لأن ولي العهد السعودي يسعى لجعل بلاده ثالث أهم دولة في العالم من حيث الحوسبة والذكاء الاصطناعي بعد الولايات المتحدة والصين».

وأشار جيسون غرينبلات، المبعوث السابق للبيت الأبيض لمنطقة الشرق الأوسط، في مقال رأي بمجلة «نيوزويك» إلى العلاقة الدفاعية القوية بين البلدين، عادّاً أنها ذات أهمية كبيرة في ردع القوى المعادية، وحماية خطوط الملاحة، وتأمين إمدادات الطاقة التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي. وقال غرينبلات إن ولي العهد السعودي «لا يقود بلاده نحو المستقبل فحسب؛ بل يعيد تشكيل المنطقة بما يتماشى مع المصالح المشتركة في التقدم والاستقرار، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية السعودية».

وأشار غرينبلات إلى «رؤية 2030»، ووصفها بأنها «أكثر خطط التحول الاقتصادي طُموحاً في التاريخ الحديث لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وتوسيع قطاع السياحة، وجعل السعودية مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار». ووصف غرينبلات السعودية بأنها «قوة صاعدة في مجالات الإبداع والتكنولوجيا والفرص، وأبدى تفاؤلاً كبيراً في النتائج التي ستعقب إبرام اتفاقية دفاع رسمية بين البلدين، من حيث جعل منطقة الشرق الأوسط أكثر أماناً وأكثر إشراقاً وازدهاراً».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله ترمب بعد وصوله إلى الرياض يوم 13 مايو (رويترز)

ولا شكّ أن الملفات الإقليمية ستكون مطروحة على جدول الأعمال، من وقف حرب غزة، وجهود إقامة دولة فلسطينية، إلى السودان ولبنان وسوريا والعراق واليمن.

وفيما يتعلق بلبنان، قال ميلر: «أعتقد أن السعوديين لديهم نفوذ في لبنان، وأعتقد أن لديهم استعداداً لاستخدامه، لكن هذا سيعتمد على مدى استعداد الإسرائيليين للانسحاب (من الجنوب اللبناني)، وأرى أنه يتوجّب على الإدارة الأميركية الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية». وخلص إلى أن «الالتزامات الدفاعية، واتفاقية أشباه المواصلات، وطائرات (إف - 35) هي القضايا المحورية» في هذه الزيارة.

ولفت ميلر إلى أن لدى ولي العهد السعودي «نهجاً متوازناً في إبرام صداقات مع الجميع، بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتهدئة التوترات مع إيران»، وقال إن «هذا النهج يؤدي إلى قدر لا بأس به من التحوط وتحقيق التوازن».

إعجاب شخصي

عبَّر الرئيس الأميركي عن إعجابه الكبير بولي العهد السعودي، وقال خلال زيارته إلى الرياض في مايو: «أنا حقاً أعتقد أننا نحب بعضنا كثيراً». كما وصف الأمير محمد بن سلمان بأنه «رجل رائع» و«صديقي».

وأشار تقرير لمجلس شيكاغو للشؤون العالمية، إلى زيارة ولي العهد السعودي بأنها «فرصة لتعزيز فترة إيجابية جديدة، مبنية على العلاقة الشخصية القوية بين ترمب والأمير محمد بن سلمان، وروابط تجارية عميقة بين قيادات البلدين». وتوقّع المجلس في تقريره إجراء مناقشات واتفاقات اقتصادية ودفاعية، وتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والطاقة. بينما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الرئيس ترمب يدفع لترتيبات تاريخية تشمل صفقات أسلحة متقدمة وأخرى تجارية، يمكن أن تُعزِّز الاقتصاد الأميركي، والمنافسة الأميركية مع الصين.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.