رئيس «المجلس السعودي الأميركي»: زيارة ولي العهد تُسرّع الشراكة الاستراتيجية

تحدث مع «الشرق الأوسط» عن صفقات وخطط للذكاء الاصطناعي والمعادن

دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية في مايو 2025 (بندر الجلعود)
دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية في مايو 2025 (بندر الجلعود)
TT

رئيس «المجلس السعودي الأميركي»: زيارة ولي العهد تُسرّع الشراكة الاستراتيجية

دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية في مايو 2025 (بندر الجلعود)
دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية في مايو 2025 (بندر الجلعود)

تأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى الولايات المتحدة في توقيت محوري، حيث تشهد العلاقات الثنائية زخماً غير مسبوق، مدعومة بأجندة «رؤية المملكة 2030» الطموحة. وفي هذا السياق، يبرز دور مجلس الأعمال الأميركي السعودي كجسر استراتيجي بين القطاعين العام والخاص في البلدين، مهمته تحويل الأهداف المشتركة إلى شراكات اقتصادية دائمة ومشاريع استثمارية فاعلة.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، كشف الرئيس التنفيذي للمجلس، تشارلز حلّاب، عن الأهداف الاستراتيجية وراء هذه الزيارة رفيعة المستوى، متوقعاً أن تعزز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة من خلال دفع عجلة التعاون في القطاعات الرئيسية المحورية لـ«رؤية 2030»، بما في ذلك الدفاع والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وصناعات جودة الحياة.

الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الأميركي السعودي (الشرق الأوسط)

كما توقع حلَّاب أن تركز المناقشات على تعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية، وتوسيع نطاق التعاون التكنولوجي والصناعي، وتسليط الضوء على التقدم المستمر الذي تحرزه السعودية في خلق بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً وابتكاراً وتنافسية ترحب بالمشاركة الأميركية طويلة الأجل.

وفي تأكيد على القيمة المضافة للزيارة، كشف حلَّاب عن الجانب التنفيذي، قائلاً: «نعم، سيتم عرض عدد كبير جداً من الصفقات ومذكرات التفاهم التي تمثل قيمة هائلة في منتدى الأعمال والاستثمار المحوري يوم الأربعاء الذي يتشرف المجلس باستضافته بالاشتراك مع وزارة الاستثمار».

وينعقد منتدى الاستثمار الأميركي السعودي تحت عنوان «القيادة من أجل النمو: تعزيز الشراكة الاقتصادية السعودية الأميركية»، يوم الأربعاء، في مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية، بالتعاون بين وزارة الاستثمار السعودية ومجلس الأعمال الأميركي السعودي. وتهدف هذه الفعالية إلى «استكشاف آفاق استثمارية جديدة في قطاعات حيوية، بما في ذلك الطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية والبنية التحتية والرعاية الصحية»، كما ستُشكل منصةً «للتواصل والتوافق بين رجال الأعمال»، وفقاً للدعوة.

فرص الشراكة

يرى حلَّاب أن زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة «تأتي في لحظة زخم متجدد في العلاقات السعودية الأميركية وتعكس قوة الشراكة الدائمة بين البلدين. كما أنها تسلط الضوء على التحول الملحوظ الذي تشهده المملكة إلى واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية ديناميكية وتطلعية على مستوى العالم».

لقاء يجمع وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح وقادة الأعمال الأميركيين والسعوديين في واشنطن (حساب المجلس على لينكد إن)

وقال إن هذا التفاعل رفيع المستوى «يبعث برسالة مطمئنة تجسد الثقة والانفتاح والهدف المشترك، مؤكدة على الثقة العميقة التي تميز العلاقات الاقتصادية بين البلدين».

وأوضح أن هذا الزخم يُعزز النظرة الإيجابية لمجتمع الأعمال والاستثمار الأميركي تجاه فرص الشراكة الواسعة المتاحة في ضوء الأهداف الطموحة لـ«رؤية 2030».

التقنية المتقدمة تقود الاهتمام

وحول القطاعات التي تستقطب اهتمام الشركات الأميركية حالياً، أفاد حلَّاب بأن الشركات الأميركية تُظهر اهتماماً قوياً ومتزايداً بمجموعة واسعة من القطاعات التي تتماشى بشكل وثيق مع أهداف الرؤية. ويسجل المجلس زخماً خاصاً في قطاعات التصنيع المُتقدم، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية.

كما أشار حلَّاب إلى مشاركة مُتزايدة في قطاعات الرعاية الصحية، والسياحة، والترفيه. وأوضح أن الشركات الأميركية تُقدم في كل هذه المجالات خبرات عالمية المستوى وابتكارات وتقنيات تُكمّل طموحات المملكة في التنويع الاقتصادي والقدرة التنافسية العالمية، وهو ما يعكس ثقة هذه الشركات في توجه المملكة.

رئيس مجلس الأعمال الأميركي السعودي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب إلى الرياض (حساب المجلس على لينكد إن)

المالية الأميركية تستكشف مشروعات

في سياق تمويل المشاريع العملاقة، أكد حلَّاب أن المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الأميركية تستكشف بشكل متزايد فرصاً واعدة في مسيرة التحول بالمملكة. وبفضل خبرتها ومنظورها العالمي، يُمكّنها ذلك من لعب دور محوري في تمويل مشروعات «رؤية 2030» الرئيسية في مجالات البنية التحتية، والطاقة النظيفة، والسياحة، والتكنولوجيا.

ويُشدد حلَّاب على أن هذا الانخراط يعكس ثقة متزايدة في أسواق المملكة، ويُرسخ روح الشراكة الراسخة التي تُميّز العلاقات الاقتصادية الثنائية.

المعادن الحيوية على طاولة المباحثات

أصبحت المعادن الحيوية ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي السعودي الأميركي، بما يتماشى مع الرؤية المشتركة لتأمين سلاسل توريد آمنة ومستدامة تدعم التحول العالمي في مجال الطاقة، وفق حلَّاب الذي قال إن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بدر الخريّف التقى حديثا وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم في الرياض لاستكشاف سبل تعميق التعاون في قطاعي التعدين والمعادن. و«سلّطت مناقشاتهما الضوء على فرص العمل المشترك في مجالات الاستكشاف والمعالجة وتبادل التكنولوجيا، وهي المجالات التي تتوافق فيها الابتكارات الأميركية وإمكانات الموارد الهائلة في المملكة العربية السعودية بشكل وثيق».

وأوضح حلَّاب أنه «استناداً إلى هذا الأساس، توفر زيارة ولي العهد فرصة مناسبة في الوقت المناسب للمضي قدماً في إطار استراتيجي يعزز المرونة والتحالف حول سلاسل توريد المعادن العالمية مع فتح سبل جديدة للاستثمار والنمو الصناعي والازدهار المشترك».

طارق أمين الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» (شمال) وكريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم تكنولوجيز» بعد توقيع الاتفاقية (هيوماين)

شركات التكنولوجيا العملاقة حاضرة

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، شدد حلَّاب على أن الشراكة السعودية الأميركية تُبشر بآفاق واعدة لتحويل المملكة إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وأشار إلى مبادرة السعودية الحديثة تحت مظلة شركة «هيوماين» للذكاء الاصطناعي لبناء مراكز بيانات ضخمة ونماذج ذكاء اصطناعي باللغة العربية، بدعم من شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة مثل «إنفيديا» و«إي إم دي» و«أمازون ويب سيرفيسز» و«كوالكوم».

وأوضح حلَّاب أن هذه الشركات، بخبرتها العالمية في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخدمات السحابية، يُمكنها مساعدة المملكة على تسريع تحوّلها الرقمي وتعزيز مكانتها بين أفضل أسواق الذكاء الاصطناعي في العالم، مؤكداً أن التعاون لا يقتصر على نشر التكنولوجيا فحسب، بل يشمل «رعاية منظومة ابتكار مستدامة تُنمّي المواهب السعودية وتُعزز الأهداف المشتركة في التنويع والتنافسية والنمو الشامل».

ضمان التنفيذ

لضمان ترجمة نتائج هذه الزيارة رفيعة المستوى إلى تقدم ملموس وشراكات دائمة، أوضح حلَّاب أن المجلس سيلعب دوراً محورياً بعد انتهاء الزيارة. وقال: «سنواصل العمل كجسر بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين، بالتنسيق الوثيق مع الوزارات والهيئات الحكومية وقادة الأعمال لمتابعة تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها».

واختتم حلَّاب بالتأكيد على أن هدف المجلس هو الحفاظ على الزخم، وضمان أن «يُفضي كل حوار إلى عمل، وأن يُعزز كل اتفاق تعاوناً جديداً، وأن تُسهم كل شراكة في النجاح طويل الأمد لـ(رؤية 2030) والنمو المستمر للعلاقات الاقتصادية السعودية الأميركية».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

ارتفعت الأسهم السعودية 0.8 % بدعم «الراجحي» و«أرامكو»، بينما تصدر «لدن» و«نسيج» المكاسب، و«تبوك الزراعية» التراجعات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

أعلنت شركة «أكوا» السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع محطة طيبة 1 الغازية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.