الفالح: لهذه الأسباب تستثمر السعودية في الولايات المتحدة

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح (أرشيفية - الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

الفالح: لهذه الأسباب تستثمر السعودية في الولايات المتحدة

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح (أرشيفية - الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح (أرشيفية - الشرق الأوسط)

قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إنه لا يوجد منافس فعلي للولايات المتحدة في جوانب عديدة، وخصوصاً في أسواق المال وروح الابتكار، معتبراً أن هذه العوامل من الأسباب التي تدفع السعودية إلى الاستثمار في الولايات المتحدة.

كلام الفالح خلال مشاركته في جلسة حوارية نظمها «معهد ميلكن» في لوس أنجليس، جاء قبل أيام على زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة.

وأشار إلى أن العالم انشغل خلال السنوات القليلة الماضية بالحديث عن «التحول الجذري القادم في أسلوب حياتنا، وكيفية إدارة أعمالنا، وكيفية حكمنا، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي، وهو ابتكار أميركي بالدرجة الأولى، ويُحاكي العديد من الثورات الاقتصادية السابقة، بما في ذلك العولمة» التي نقلت دولاً فقيرة إلى مصاف الدول المتقدمة.

ونوه بأن الولايات المتحدة «قائمة على المؤسسات، وفي النهاية ستفعل الصواب كما هو الحال دائماً»، مضيفاً أن «ثقتنا بالولايات المتحدة قوية، ونواصل العمل مع الشركات والمؤسسات الأميركية، لكننا نستثمر أيضاً في الولايات المتحدة للأسباب التي ذكرتها».

ولفت الفالح إلى أن المملكة «تشهد زيادة في الاستثمارات الجيدة، ومعظمها محلي ومدفوع بقطاعنا الخاص وصندوق الاستثمارات العامة»، مشيراً إلى «النمو الملحوظ على أساس سنوي من المستثمرين الأجانب الذين يعتقدون أن الفرص المتاحة أكبر من المخاطر في الدول المناسبة في الشرق الأوسط». وقال: «نعتقد أن دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والسعودية بشكل خاص، توفر توازناً جيداً بين المخاطر والعوائد».

كذلك، بيّن وزير الاستثمار أن المملكة تعمل بشكل حثيث على تيسير الاستثمار، وتهيئة بيئة أعمال جاذبة، عبر تطوير الأنظمة والحوافز وتسهيل الإجراءات للشركات، مؤكداً أن هدف الوزارة هو جعل السعودية أكثر دولة جاذبة للاستثمار في العالم.

وأوضح أن المملكة تشهد تدفقات قوية في الاستثمارات، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر منها يأتي من صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب استثمارات أجنبية تؤكد الثقة المتزايدة في البيئة الاقتصادية السعودية.

وواصل الفالح أن المملكة بنت خلال السنوات الماضية قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، قائلاً: «اعتدنا على مواجهة الصدمات، سواء كانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية، ولدينا الأدوات التي تُمكِّننا من امتصاص تأثيرها والمضي قدماً بثبات».

كما أوضح أن دول منطقة الشرق الأوسط نجحت في بناء قدر كبير من «المرونة الاقتصادية» رغم ما شهدته من صدمات وتحديات أمنية خلال السنوات الماضية. ولفت إلى أن هذه الدول باتت تمتلك آليات سياسية وأمنية واقتصادية، تمكِّنها من استيعاب الأزمات والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.

وفي سياق حديثه عن التغير المناخي، أقر الفالح بأن العالم يشهد ظواهر مناخية قاسية، حتى في مدن مثل لوس أنجليس، مؤكداً ضرورة التعامل مع الواقع المناخي بجدية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الطاقة من قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، فضلاً عن الاحتياجات المنزلية.

وتابع أن التحدي ليس في مناصرة أو مناهضة الوقود الأحفوري، بل في إدارته بفاعلية، واصفاً إياه بأنه «مصدر ثمين» لا يزال يلعب دوراً أساسياً في تلبية الطلب العالمي.

وحذر الفالح من أن التسرع في التحول نحو مصادر الطاقة البديلة قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة، لا سيما في ظل صعوبة إدارة طاقتي الرياح والشمس بسبب أنماط الاستهلاك المتقطعة. ودعا إلى استثمار جماعي ومنسق في البنية التحتية والأدوات التي تعزز مرونة أنظمة الطاقة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الاقتصاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد معرض للتوظيف في جامعة هوايان شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تنفي إجبار شركات التكنولوجيا على رفض الاستثمارات الأجنبية

صرحت الهيئة الصينية المعنية بالتخطيط الاستراتيجي، الجمعة، بأن الحكومة لم تُلزم شركات التكنولوجيا الصينية قط برفض الاستثمارات الأجنبية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الحيّ المالي في فرانكفورت (رويترز)

تراجع الاستثمار الأجنبي في ألمانيا للعام الثامن إلى أدنى مستوى منذ 17 عاماً

أظهر مسح أجرته شركة «إرنست آند يونغ»، الخميس، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى ألمانيا تراجعت للعام الثامن على التوالي حتى عام 2025.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تختار «غولدمان ساكس» لترتيب تمويل مراكز بيانات بـ5.3 مليار دولار

اختارت شركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي، المدعومة من «صندوق الاستثمارات العامة»، بنك «غولدمان ساكس» الأميركي مستشاراً مالياً لترتيب حزمة تمويلية ضخمة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.