اللوح الأبيض الذي حيّر العالم… كيف تحولت إشارة مورياسو إلى حديث الصحافة؟

مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو يرفع لوحاً أبيض على خط التماس خلال المباراة (رويترز)
مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو يرفع لوحاً أبيض على خط التماس خلال المباراة (رويترز)
TT

اللوح الأبيض الذي حيّر العالم… كيف تحولت إشارة مورياسو إلى حديث الصحافة؟

مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو يرفع لوحاً أبيض على خط التماس خلال المباراة (رويترز)
مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو يرفع لوحاً أبيض على خط التماس خلال المباراة (رويترز)

لم يكن التعادل المثير بين اليابان وهولندا 2-2 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة في كأس العالم 2026 كافياً وحده لخطف العناوين، إذ وجدت الصحافة العالمية نفسها تتحدث عن لقطة غير مألوفة بطلها مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو، الذي نجح في جذب الأنظار خلال الدقائق الأخيرة من المباراة بطريقة لم تعتمد على الصراخ أو التوجيهات التقليدية من على خط التماس.

ففي الوقت الذي كانت فيه اليابان متأخرة في النتيجة أمام هولندا وتبحث عن هدف ينقذها من الخسارة، التقطت عدسات الكاميرات مشهداً أثار فضول الجماهير والمحللين حول العالم. ظهر مورياسو وهو يحمل لوحاً أبيض صغيراً ويرفعه باتجاه لاعبيه داخل أرض الملعب، قبل أن يبدأ بعرض أرقام تنازلية بشكل متتابع: أربعة، ثم ثلاثة، ثم اثنان، ثم واحد.

وخلال ثوانٍ معدودة، تحولت اللقطة إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما حاول المشجعون والمحللون فهم الرسالة التي كان المدرب الياباني يسعى إلى إيصالها إلى لاعبيه في واحدة من أكثر لحظات المباراة حساسية.

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، فإن مورياسو لم يكن يشرح رسماً تكتيكياً جديداً أو يطلب تغييراً في مراكز اللاعبين، بل استخدم ما وصفته بعض الصحف بأنه «واحدة من أقدم وسائل التواصل في كرة القدم». وأشارت التقارير إلى أن المدرب الياباني أراد ببساطة تذكير لاعبيه بأن الوقت يوشك على النفاد وأن عليهم تكثيف الضغط الهجومي في الدقائق الأخيرة وعدم انتظار الفرصة بل صناعتها بأنفسهم.

صحيفة «ذا صن» البريطانية أفردت مساحة للحديث عن اللقطة، معتبرة أن مورياسو لجأ إلى حل بسيط لكنه فعال وسط أجواء صاخبة يصعب خلالها إيصال التعليمات الصوتية إلى اللاعبين. وأوضحت الصحيفة أن المدرب الياباني اختار إرسال رسالة بصرية مباشرة إلى جميع أفراد الفريق في وقت واحد، بدلاً من الاعتماد على الصراخ من على خط التماس أو انتظار توقف اللعب لنقل التعليمات.

وأضافت الصحيفة أن المشهد انتشر بسرعة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد كثير من المتابعين بذكاء الفكرة وبساطتها، بينما رأى آخرون أن اللقطة تعكس هدوء مورياسو وثقته بقدرة لاعبيه على فهم الرسالة وتنفيذها دون الحاجة إلى تعليمات معقدة.

مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو يتفاعل خلال المباراة (رويترز)

وما منح اللقطة بعداً أكبر أن أحداث المباراة بدت وكأنها منحتها مصداقية فورية. فبعد دقائق قليلة فقط من ظهور اللوح الأبيض، نجحت اليابان في إدراك التعادل عبر دايتشي كامادا في الدقيقة 88، بعدما كانت متأخرة للمرة الثانية في المباراة. وجاء الهدف في وقت كان فيه كثير من المحللين ينتقدون إصرار اللاعبين اليابانيين على إرسال الكرات العرضية إلى منطقة الجزاء دون نجاح واضح.

لكن تلك الكرات العرضية نفسها أنتجت في النهاية هدف التعادل، لتتحول اللقطة التي سبقت الهدف إلى واحدة من أكثر مشاهد الجولة الأولى تداولاً في وسائل الإعلام العالمية.

ولم تقتصر التغطية على الصحف البريطانية فقط، إذ تناولت وسائل إعلام أوروبية وآسيوية عديدة الواقعة من زوايا مختلفة. فبينما اعتبر بعض المحللين أن مورياسو استخدم العد التنازلي وسيلة لتحفيز لاعبيه نفسياً وإشعارهم بقيمة كل ثانية متبقية، رأى آخرون أن الأرقام ربما كانت جزءاً من نظام إشارات متفق عليه مسبقاً بين الجهاز الفني واللاعبين.

ورغم اختلاف التفسيرات، فإن معظم التقارير اتفقت على أن الرسالة الأساسية كانت واضحة: الوقت ينفد، ويجب المخاطرة أكثر من أجل العودة في النتيجة.

كما ربطت بعض التحليلات بين اللقطة وشخصية المدرب الياباني المعروفة بالهدوء والانضباط. فمورياسو لا يُعرف بانفعالاته المبالغ فيها على خط التماس، وغالباً ما يفضل التواصل المباشر والواضح مع لاعبيه بعيداً عن المظاهر الاستعراضية التي باتت شائعة في كرة القدم الحديثة.

وفي الوقت الذي تعتمد فيه المنتخبات الكبرى بشكل متزايد على الأجهزة اللوحية والتحليلات الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة، وجد كثير من المعلقين مفارقة لافتة في أن إحدى أكثر اللقطات تأثيراً في الجولة الأولى من كأس العالم جاءت من خلال لوح أبيض وقلم.

وربما لهذا السبب تحديداً استحوذت الصورة على اهتمام واسع. فهي لم تكن مجرد إشارة من مدرب إلى لاعبيه، بل مشهداً أعاد التذكير بأن كرة القدم، رغم كل ما شهدته من تطور تكنولوجي، لا تزال لعبة يمكن أن تُحسم أحياناً بفكرة بسيطة ورسالة واضحة تصل في اللحظة المناسبة.

وبين من اعتبر ما فعله مورياسو حركة عبقرية ساهمت في عودة اليابان إلى المباراة، ومن رأى أنها مجرد مصادفة تزامنت مع هدف التعادل، يبقى المؤكد أن المدرب الياباني نجح في تحقيق أمر نادر في كأس العالم: خطف الأضواء من اللاعبين أنفسهم، وتحويل لوح أبيض صغير إلى أحد أشهر مشاهد مونديال 2026.


مقالات ذات صلة

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))
رياضة عربية حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم حسن اعترضا على حكم مواجهة مصر والأرجنتين في المونديال (رويترز)

«فيفا» يقرر إيقاف حسام وإبراهيم حسن 3 مباريات وزيكو 5 مباريات

تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم قرارات لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري الأول وتوأمه إبراهيم حسن.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية الإسباني ميكيل ميرينو لاعب خط وسط نادي آرسنال (رويترز)

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

صرح ميكيل ميرينو، لاعب خط وسط نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بأن تغييراً في اللحظة الأخيرة لمقعده في حافلة الفريق ربما أنقذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

إيسكو يقود ريال بيتيس إلى فوزه الثالث توالياً في دوري الأبطال

لاعبو ريال بيتيس الإسباني يحتفلون عقب الفوز على فينورد الهولندي (رويترز)
لاعبو ريال بيتيس الإسباني يحتفلون عقب الفوز على فينورد الهولندي (رويترز)
TT

إيسكو يقود ريال بيتيس إلى فوزه الثالث توالياً في دوري الأبطال

لاعبو ريال بيتيس الإسباني يحتفلون عقب الفوز على فينورد الهولندي (رويترز)
لاعبو ريال بيتيس الإسباني يحتفلون عقب الفوز على فينورد الهولندي (رويترز)

واصل ريال بيتيس الإسباني انطلاقته المثالية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه فينورد الهولندي بهدف دون رد، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري.

ألفارو فاييس، حارس مرمى ريال بيتيس الإسباني، في صراع على الكرة مع جيري سانت جوست، لاعب فينورد الهولندي (إ.ب.أ)

ويدين الفريق الأندلسي بانتصاره إلى نجمه المخضرم إيسكو، الذي سجل هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 59، ليقود فريقه إلى تحقيق العلامة الكاملة بعد ثلاث جولات.

ونجح بيتيس في استعادة توازنه عقب خسارته القاسية أمام برشلونة بنتيجة 2-5 في الدوري الإسباني قبل أيام، مؤكداً قدرته على مواصلة نتائجه الإيجابية على الساحة الأوروبية.

ميكا مارمول، لاعب فينورد الهولندي، في صراع على الكرة مع رودريغو ريكيلمي، لاعب ريال بيتيس الإسباني (رويترز)

ورفع الفريق الإسباني رصيده إلى تسع نقاط في المركز الخامس، بعدما سبق له الفوز على ليل الفرنسي وبورتو البرتغالي بنتيجة واحدة 3-2 في الجولتين السابقتين.

ناتشو فيري وميكا مارمول، لاعبا فينورد الهولندي، عقب الخسارة أمام ريال بيتيس الإسباني (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد فينورد عند ثلاث نقاط في المركز السادس والعشرين، بعدما تلقى خسارته الثانية في البطولة.


كلوب بروج يواصل انتصاراته الأوروبية بثلاثية في شباك لانس

البرتغالي كارلوس فوربس، لاعب كلوب بروج البلجيكي، يحتفل بتسجيل هدف فريقه الثالث أمام لانس الفرنسي (أ.ب)
البرتغالي كارلوس فوربس، لاعب كلوب بروج البلجيكي، يحتفل بتسجيل هدف فريقه الثالث أمام لانس الفرنسي (أ.ب)
TT

كلوب بروج يواصل انتصاراته الأوروبية بثلاثية في شباك لانس

البرتغالي كارلوس فوربس، لاعب كلوب بروج البلجيكي، يحتفل بتسجيل هدف فريقه الثالث أمام لانس الفرنسي (أ.ب)
البرتغالي كارلوس فوربس، لاعب كلوب بروج البلجيكي، يحتفل بتسجيل هدف فريقه الثالث أمام لانس الفرنسي (أ.ب)

واصل كلوب بروج البلجيكي نتائجه الإيجابية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً عريضاً على ضيفه لانس الفرنسي بثلاثة أهداف دون مقابل، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري.

وافتتح هانز فاناكين التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، قبل أن يعزز خواكين سيس تقدم الفريق البلجيكي بالهدف الثاني في الدقيقة 50، فيما اختتم كارلوس فوربس الثلاثية عند الدقيقة 72.

وحقق كلوب بروج انتصاره الثاني توالياً في المسابقة، بعدما كان قد فجّر مفاجأة بفوزه على إنتر ميلان الإيطالي 4-3 في عقر داره خلال الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى ست نقاط، معوضاً خسارته في مستهل مشواره أمام أستون فيلا الإنجليزي 2-3.

الفرنسي أودسون إدوار، لاعب لانس، في صراع على الكرة مع يان فيرجيلي، لاعب كلوب بروج البلجيكي (إ.ب.أ)

في المقابل، تلقى لانس خسارته الثانية على التوالي، ليتجمد رصيده عند ثلاث نقاط، بعدما كان قد سقط أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي بهدفين دون رد في الجولة الثانية، عقب فوزه بصعوبة على سلافيا براغ التشيكي في مباراته الافتتاحية.

وفي الجولة الرابعة، المقررة يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يستضيف لانس نظيره كومو الإيطالي، الذي يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره الكبير على مانشستر يونايتد الإنجليزي 4-1، فيما يحل كلوب بروج ضيفاً على آيندهوفن الهولندي، سعياً لمواصلة سلسلة انتصاراته القارية.


لاسك النمساوي يفاجئ سبورتينغ لشبونة بفوز تاريخي

روبرت ليوبيتشيتش، لاعب لاسك لينتس النمساوي، يحتفل مع زملائه عقب الفوز على سبورتينغ لشبونة (أ.ب)
روبرت ليوبيتشيتش، لاعب لاسك لينتس النمساوي، يحتفل مع زملائه عقب الفوز على سبورتينغ لشبونة (أ.ب)
TT

لاسك النمساوي يفاجئ سبورتينغ لشبونة بفوز تاريخي

روبرت ليوبيتشيتش، لاعب لاسك لينتس النمساوي، يحتفل مع زملائه عقب الفوز على سبورتينغ لشبونة (أ.ب)
روبرت ليوبيتشيتش، لاعب لاسك لينتس النمساوي، يحتفل مع زملائه عقب الفوز على سبورتينغ لشبونة (أ.ب)

حقق لاسك لينتس النمساوي فوزاً تاريخياً في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما قلب تأخره أمام مضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي إلى انتصار مثير بنتيجة 3-2، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري.

واستهل سبورتينغ المواجهة بقوة، ونجح في افتتاح التسجيل مبكراً عبر مهاجمه الكولومبي لويس خافيير سواريز، الذي نفذ ركلة جزاء بنجاح في الدقيقة الخامسة، غير أن رد الفريق النمساوي لم يتأخر، بعدما أدرك كريستوف لانغ التعادل في الدقيقة 15.

النمساوي أليساندرو شوبف، لاعب لاسك لينتس، يتنافس على الكرة مع البرازيلي لويس غيليرمي، لاعب سبورتينغ لشبونة (أ.ب)

وفي الشوط الثاني، باغت لاسك أصحاب الأرض بهدفين خلال خمس دقائق، إذ منح ساشا كالادجيتش التقدم للضيوف في الدقيقة 63، قبل أن يعزز التشيكي كريشتوف دانييك النتيجة بإضافة الهدف الثالث عند الدقيقة 68.

وحاول الفريق البرتغالي العودة في الدقائق الأخيرة، ونجح سواريز في تقليص الفارق بتسجيل هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 89، لكن محاولات أصحاب الأرض لإدراك التعادل لم تثمر، ليخرج الفريق النمساوي بانتصار ثمين من ملعب «جوسيه ألفالادي».

الإسباني سيرجي ألتيميرا، لاعب سبورتينغ يبدي حسرته عقب تسجيل التشيكي كريشتوف دانييك، لاعب لاسك الهدف الثالث (أ.ف.ب)

وبهذا الفوز، دوّن لاسك أول انتصار في تاريخه بدوري أبطال أوروبا، رافعاً رصيده إلى ثلاث نقاط، بعدما خسر مباراتيه الافتتاحيتين، فيما تلقى سبورتينغ لشبونة هزيمته الأولى في النسخة الحالية، ليتجمد رصيده عند ست نقاط.

وفي الجولة الرابعة، المقررة يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يحل سبورتينغ لشبونة ضيفاً على شاختار دانييتسك الأوكراني، بينما يستضيف لاسك لينتس نظيره سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، سعياً لمواصلة نتائجه الإيجابية في البطولة القارية.