أميت بهاتيا نائباً لرئيس ليفربول ضمن صفقة كلفت 2.24 مليار دولار

رجل الأعمال البريطاني من أصول هندية أميت بهاتيا (رويترز)
رجل الأعمال البريطاني من أصول هندية أميت بهاتيا (رويترز)
TT

أميت بهاتيا نائباً لرئيس ليفربول ضمن صفقة كلفت 2.24 مليار دولار

رجل الأعمال البريطاني من أصول هندية أميت بهاتيا (رويترز)
رجل الأعمال البريطاني من أصول هندية أميت بهاتيا (رويترز)

اتفقت مجموعة «فينواي سبورتس غروب» على بيع نحو ثلث ملكيتها في نادي ليفربول إلى تحالف استثماري يقوده رجل الأعمال البريطاني من أصول هندية أميت بهاتيا، في صفقة تقدر قيمة النادي بنحو 5.5 مليار جنيه إسترليني (7.45 مليار دولار).

ومن المقرر أن يصبح بهاتيا نائباً جديداً لرئيس ليفربول، ويحصل على مقعد في مجلس الإدارة مقابل الحصة الأقلية التي سيملكها في النادي المتوج بلقب الدوري الإنجليزي 20 مرة.

وسينضم إلى بهاتيا في مجلس الإدارة الموسع إيلين سافيرين، زوجة إدواردو سافيرين، أحد مؤسسي «فيسبوك»، إلى جانب برايان باوم الذي سيمثل مؤسس «أمازون» جيف بيزوس، بدلاً من انضمام بيزوس شخصياً إلى مجلس الإدارة.

وتبلغ قيمة الصفقة، التي تشمل نحو 30 في المائة من ليفربول، قرابة 1.65 مليار جنيه إسترليني (2.24 مليار دولار).

ولا يتضمن الاتفاق التزاماً من «فينواي سبورتس غروب» ببيع حصة إضافية مستقبلاً إلى شركة «1892 هولدينغز» التابعة لبهاتيا، التي تحمل اسم العام الذي تأسس فيه ليفربول.

غير أن وثائق الصفقة تتضمن خيارات ومرونة بشأن كيفية تطور العلاقة بين الطرفين مع مرور الوقت، وهو ما يعني عملياً أن بهاتيا سيكون في موقع متقدم لشراء حصة أكبر إذا قررت «فينواي سبورتس غروب» بيع المزيد من ملكيتها في النادي مستقبلاً.

وفي الوقت الراهن، ستحتفظ «فينواي سبورتس غروب» بحصة الأغلبية، ولن يطرأ أي تغيير على العمليات اليومية في ليفربول. كما أن الصفقة لا تمثل ضخاً مباشراً لرأس المال في النادي، ولا تشير إلى حدوث تغيير في استراتيجية التعاقدات مع اللاعبين.

ولا تزال الصفقة خاضعة لموافقة الهيئة المستقلة الجديدة المنظمة لكرة القدم الإنجليزية، كما يتعين على الأطراف المشاركة فيها اجتياز اختبار الملاك والمديرين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي عملية قد تستغرق ما يصل إلى 90 يوماً.

وكان ليفربول قد أعلن إيرادات قياسية بلغت 703 ملايين جنيه إسترليني (953 مليون دولار) في آخر فترة محاسبية، فيما أنفق نحو 550 مليون جنيه إسترليني (745 مليون دولار) على التعاقدات الجديدة للفريق خلال الأشهر الـ14 الماضية. ولم يكن بحث النادي عن الاستثمار نابعاً من حاجة مالية.

وتعتقد «فينواي سبورتس غروب» أن جاذبية الفرصة الاستثمارية تكمن في مكانة الشخصيات المشاركة فيها، وما يمكن أن تقدمه من خبرات وعلاقات وشبكات عالمية تساعد في تنمية النادي.

وتسود توقعات بأن يفتح التحالف الاستثماري أمام ليفربول شبكات جديدة في الهند ومختلف أنحاء آسيا، وأن يدعم طموحات النادي للنمو على المدى الطويل من خلال الجمع بين خبراء في مجالات الأعمال والتقنية والاستثمار حول العالم.

ومن شأن زيادة إيرادات ليفربول أن تمنح النادي قدرة أكبر على الإنفاق على الفريق في ظل قواعد نسبة تكلفة الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تحد إنفاق أندية المسابقة عند 85 في المائة من الإيرادات المرتبطة بكرة القدم وصافي الأرباح أو الخسائر الناتجة عن بيع اللاعبين.

كما يتعين على الأندية المشاركة في المسابقات الأوروبية، ومن بينها ليفربول، الالتزام بسقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم البالغ 70 في المائة.

وقال بهاتيا: «نشعر بفخر بالغ بالاستثمار في نادي ليفربول لكرة القدم، والقيام بذلك إلى جانب فينواي سبورتس غروب».

وكان بهاتيا قد نقل ملكيته في نادي كوينز بارك رينجرز، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، الشهر الماضي، بعدما بدأت علاقته بالنادي عام 2007.

وأضاف: «نكن أقصى درجات الاحترام والتقدير لـ(فينواي سبورتس غروب) بصفتها مالكة للنادي، ولكل ما حققته في أنفيلد. أن يتم الترحيب بنا كشريك في نادٍ بهذه المكانة هو امتياز هائل. نقوم بهذا الاستثمار لأننا نؤمن بشدة بليفربول وقيادته، ونتطلع إلى دعم استمرار نجاح النادي خلال السنوات المقبلة».

وبهاتيا هو صهر قطب صناعة الصلب الهندي لاكشمي ميتال، وكان يجري محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى في «فينواي سبورتس غروب» منذ أكثر من عام، بعدما أسهمت شركة «كورستون كابيتال أدفايزرز» في تسهيل اهتمامه بالاستثمار وربط الأطراف المعنية ببعضها.

وتنظر «فينواي سبورتس غروب» إلى بهاتيا باعتباره الشريك الرئيسي في الصفقة، وهو الذي تولى لاحقاً جمع مجموعة المستثمرين البارزين المشاركين في التحالف.

وتضم شركة «1892 هولدينغز» صناديق عائلتي بهاتيا وميتال، إلى جانب «كيه 5 سبورتس»، التي يعد جيف بيزوس المستثمر الرئيسي في صندوقها، وكذلك «إي إي كابيتال»، المكتب العائلي لإيلين وإدواردو سافيرين.

ووصف أحد المصادر بيزوس بأنه «مستثمر غير نشط»، بما يعني أن مشاركته ستكون استثمارية من دون توليه دوراً مباشراً في إدارة ليفربول.

وقال مايك غوردون، رئيس «فينواي سبورتس غروب»، الذي بات يضطلع بدور أكبر في الإدارة اليومية لليفربول عقب استقالة مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم: «لطالما بُني ليفربول على التفكير فيما يتجاوز موسماً واحداً، واتخاذ القرارات مع وضع مصالح النادي طويلة الأمد في الاعتبار».

وأضاف: «هذا النهج يواصل جذب اهتمام المستثمرين وقادة الأعمال المرموقين من مختلف أنحاء العالم. وعندما درسنا هذه الفرصة، أصبح واضحاً أن أميت والتحالف يتشاركان معنا فلسفتنا طويلة الأمد وتقديرنا لما يجعل ليفربول نادياً مميزاً».

وكانت «فينواي سبورتس غروب» قد اشترت ليفربول عام 2010 مقابل 300 مليون جنيه إسترليني (407 ملايين دولار).

ويضم مجلس إدارة ليفربول الحالي المالك الرئيسي جون دبليو هنري، والرئيس توم فيرنر، ومايك غوردون، ومايك إيغان، وجوناثان بامبر، وجيني بيتشام، إضافة إلى السير كيني دالغليش الذي يشغل منصب عضو غير تنفيذي في مجلس الإدارة.

وبموجب الصفقة الجديدة، سيحصل التحالف الذي يضم بهاتيا وسافيرين وبيزوس على نحو ثلث ليفربول، وثلاثة مقاعد في مجلس الإدارة، فيما يحتفظ الملاك الحاليون بالسيطرة على النادي، مع ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية إجراء محادثات مستقبلاً بشأن زيادة حصة التحالف.


مقالات ذات صلة

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات

رياضة عالمية بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات (حساب النادي إكس)

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات

أعلن بوخوم المنافس في دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم اليوم الأربعاء أنه منع مشجعيه من القفز بشكل متزامن في جزء من ملعبه.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية شروط الترخيص تستند إلى الوضع الحالي للنادي ولا تأخذ في الاعتبار العقوبات أو المخالفات (رويترز)

مانشستر سيتي قد يلعب دوري الأبطال حتى لو هبط

تتصاعد المخاوف داخل كرة القدم الإنجليزية والأوروبية من سيناريو غير مسبوق قد يضع مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حتى في حال هبوطه من الدوري

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

أعلن آرسنال، اليوم الأربعاء، تمديد عقد مدربه ميكل أرتيتا حتى يونيو (حزيران) 2030، مكافأة له بعد قيادته الفريق لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم عقب بداية الفريق الكارثية

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
TT

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره، بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي، قبل أن يصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراره أخيراً بإيقافه ستة أسابيع مع وقف التنفيذ حتى نهاية موسم 2027-2028، وتغريمه 28 ألف جنيه استرليني، إضافة إلى توبيخه.

ورغم أن العقوبة قد تبدو مخففة، فإن ما عاشه المدرب الألماني خلال الصيف، بحسب صحيفة «الغارديان»، يجعل من الصعب تصور إقدام أي مدرب يعمل في إنجلترا على تكرار التجربة نفسها.

وبدأت القضية مطلع مايو (أيار)، عشية ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود، عندما ضُبط ويليام سولت، الذي كان يعمل متدرباً كمحلل مع الفريق الأول لساوثهامبتون، بالقرب من شجرة وهو يصور تدريبات ميدلزبره بهاتفه الجوال.

وبعد التحقيق في الواقعة، قررت لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة دوري كرة القدم الإنجليزية استبعاد ساوثهامبتون من نهائي ملحق الصعود أمام هال سيتي، رغم تجاوزه ميدلزبره في مجموع مباراتي نصف النهائي، كما قضت ببدء الفريق الموسم الحالي في دوري الدرجة الأولى مخصوماً من رصيده أربع نقاط.

ولم تتوقف القضية عند ميدلزبره؛ إذ اعترف ساوثهامبتون أيضاً بمراقبة تدريبات أكسفورد وإيبسويتش. والمفارقة أن الفريق لم يفز في أي من المباريات الثلاث المرتبطة بعمليات المراقبة، رغم نجاحه في تخطي ميدلزبره بمجموع المباراتين.

وأبدت اللجنة التأديبية انزعاجها بشكل خاص من الضغط الذي تعرض له سولت، وهو موظف شاب كان يعمل بعقد مؤقت، ووصفت ذلك بأنه «مؤسف بشكل خاص». ومنذ ذلك الحين، حصل سولت على وظيفة ضمن طاقم التحليل في أكاديمية ساوثهامبتون، وتشير التقارير إلى أنه يحقق تقدماً جيداً.

وبما أن صلاحيات رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية تتيح لها معاقبة الأندية وليس الأفراد في مثل هذه القضايا، انتقلت مسؤولية اتخاذ إجراء بحق إيكرت إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وقدم المدرب الألماني، البالغ 33 عاماً، اعتذاراً علنياً في يونيو (حزيران)، لكنه لم يُتهم رسمياً بسوء السلوك حتى أواخر يوليو (تموز)، قبل عقد جلسة الاستماع في ملعب ويمبلي يوم 24 سبتمبر (أيلول).

وكان الهدف الأساسي من إرسال سولت لمراقبة تدريبات ميدلزبره معرفة ما إذا كان هايدن هاكني، نجم خط وسط الفريق وأفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى خلال الموسم، قد تعافى من الإصابة وأصبح جاهزاً للمشاركة. لكن المهمة انكشفت سريعاً؛ فبعد ملاحقته داخل الفندق المجاور لمقر التدريبات، تبين أن سولت استخدم بطاقته المصرفية لشراء قهوة، وهو ما ساعد في الوصول إلى اسمه، قبل العثور عليه عبر الموقع الإلكتروني لساوثهامبتون. وبعد التعرف إلى هويته، تقدم ستيف غيبسون، مالك ميدلزبره، بشكوى رسمية إلى رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية بشأن انتهاك قواعدها المناهضة للتجسس.

توندا إيكرت على خط التماس في ملعب «ريفرسايد» خلال مباراة ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود بين ساوثهامبتون وميدلزبره (رويترز)

وبحسب «الغارديان»، لم يكن إيكرت في ذلك الوقت على علم بقضية بيف بريستمان، المدربة السابقة لمنتخب كندا للسيدات، التي عاقبها الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإيقاف عن جميع الأنشطة الكروية لمدة عام بسبب تورطها في قضية تجسس خلال أولمبياد باريس 2024، بعدما قام أفراد من طاقمها بتصوير تدريبات منتخب نيوزيلندا سراً باستخدام طائرة مسيرة.وتعرض إيكرت بدوره لضغوط كبيرة خلال الأزمة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه زوجته الحامل تقيم في برلين استعداداً لولادة طفلهما الأول، تلقى المدرب تهديدات بالقتل عبر منصة «لينكدإن». ووفر له ساوثهامبتون الحماية، فيما نصحته الشرطة بعدم قيادة سيارته الخاصة وتقليص تحركاته.

وانقسم جمهور ساوثهامبتون بشأن مستقبل المدرب؛ فطالب البعض بإقالته بعدما اعتبروا أنه أساء إلى سمعة النادي، بينما رأى آخرون أن ما يُعرف بـ«مراقبة تدريبات المنافسين» ممارسة شائعة في أجزاء من أوروبا، ولا تؤدي دائماً إلى عقوبات مماثلة.

وأعادت القضية إلى الأذهان ما حدث مع ليدز يونايتد قبل سبعة أعوام، عندما غرمت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية النادي 200 ألف جنيه استرليني، بعدما أرسل مدربه آنذاك مارسيلو بيلسا أحد المحللين لمراقبة تدريبات ديربي كاونتي، الذي كان يقوده فرانك لامبارد. وشددت الرابطة لوائحها المتعلقة بالتجسس بعد تلك الواقعة.

ويرى المدافعون عن إيكرت أنه بدأ الموسم الماضي مدرباً لفريق ساوثهامبتون تحت 21 عاماً، قبل أن يتولى قيادة الفريق الأول عقب إقالة ويل ستيل في نوفمبر (تشرين الثاني)، وبالتالي لم يحضر الدورة الصيفية السنوية التي تراجع خلالها الرابطة القواعد مع المدربين.

وسعى إيكرت خلال الصيف إلى فهم ثقافة كرة القدم الإنجليزية بشكل أكبر، فتواصل مع غاريث ساوثغيت، وزار مدرب إنجلترا وميدلزبره السابق، حيث ناقشا مطولاً موقف الكرة الإنجليزية الصارم من مراقبة تدريبات المنافسين.

وقال إيكرت، الشهر الماضي: «سأكون كاذباً إذا قلت إن هذا الصيف كان سهلاً. لقد طلبت من الاتحاد الإنجليزي أن يسامحني». وحظي المدرب بدعم مستمر من إدارة ساوثهامبتون، التي أكدت عدم رغبتها في إقالته، رغم حالة الغضب التي سادت غرفة الملابس وشعور عدد من اللاعبين بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب «فضيحة التجسس».

ومع مرور الوقت، نجح إيكرت في استعادة ثقة لاعبيه، بعدما قاد الفريق إلى الاقتراب من الصعود في الموسم الماضي. وافتتح ساوثهامبتون الموسم الحالي بأربعة انتصارات وتعادلين خلال أول ثماني مباريات في دوري الدرجة الأولى.

ويستعد الفريق لمواجهة بورتسموث، الأحد، في ديربي الساحل الجنوبي، وسط أجواء مختلفة بالنسبة إلى إيكرت بعدما انتهى أخيراً من انتظار القرار التأديبي الذي ظل يلاحقه طوال الصيف.


أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
TT

أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

أعاد اعتزال الأرجنتيني ليونيل ميسي دولياً، والغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، تسليط الضوء على الأرقام الاستثنائية التي حققها النجمان خلال مسيرتين امتدتا لأكثر من عقدين.

وبينما أنهى ميسي، البالغ 39 عاماً، مشواره الدولي بتسجيل هدف وصناعة هدفين في الفوز 3-0 على بنين ودياً في بوينس آيرس، لا يزال رونالدو، البالغ 41 عاماً، مستمراً على المستوى الدولي، رغم الأزمة الأخيرة التي أعقبت مغادرته معسكر منتخب البرتغال.

واستعرضت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أرقام النجمين مع منتخبي بلديهما، في مقارنة تظهر تفوق رونالدو في عدد المباريات والأهداف ومعدل التسجيل، مقابل تقدم ميسي في صناعة الأهداف وإجمالي المساهمات التهديفية.

وسجل ميسي 126 هدفاً خلال 206 مباريات بقميص الأرجنتين، بينها 11 ثلاثية، في مسيرة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، فيما أحرز رونالدو 146 هدفاً في 234 مباراة مع البرتغال، بينها 10 ثلاثيات، خلال مسيرة تجاوزت 23 عاماً.

وعلى مستوى المعدل التهديفي، سجل ميسي هدفاً كل 136 دقيقة، ويرتفع الرقم إلى هدف كل 172 دقيقة عند استبعاد ركلات الجزاء. في المقابل، سجل رونالدو هدفاً كل 127 دقيقة، وهدفاً كل 151 دقيقة من دون احتساب ركلات الجزاء.

البرتغالي كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لكن الكفة تميل إلى ميسي في صناعة الأهداف، إذ قدم 69 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 195، بمعدل هدف أو تمريرة حاسمة كل 88 دقيقة.

أما رونالدو، فصنع 45 هدفاً، ليبلغ مجموع مساهماته التهديفية مع البرتغال 191، بمعدل مساهمة تهديفية كل 97 دقيقة.

ويمتد التنافس الرقمي بينهما إلى كأس العالم، بعدما شارك كل منهما في ست نسخ من البطولة أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026. وخاض ميسي 34 مباراة في المونديال سجل خلالها 21 هدفاً، مقابل 11 هدفاً لرونالدو خلال 27 مباراة.

وكانت بداية النجمين دولياً في سن مبكرة، إذ ظهر ميسي للمرة الأولى مع الأرجنتين بعمر 18 عاماً و24 يوماً أمام المجر عام 2005، بينما سبق رونالدو غريمه بعامين، عندما خاض مباراته الأولى مع البرتغال أمام كازاخستان عام 2003، بعمر 18 عاماً و6 أشهر و15 يوماً.

ولا تقتصر المقارنة على الأرقام الفردية، إذ توج ميسي مع الأرجنتين بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، فيما أحرز رونالدو مع البرتغال كأس أمم أوروبا 2016، ولقبي دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.

وبعد أكثر من عقدين من المنافسة، توقف عداد ميسي الدولي عند 206 مباريات و126 هدفاً، بينما لا يزال عداد رونالدو مفتوحاً عند 234 مباراة و146 هدفاً، في انتظار ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من مسيرته مع منتخب البرتغال.


رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي، واضعاً جانباً واحدة من أشهر المنافسات الفردية في تاريخ كرة القدم.

وكتب رونالدو تعليقاً على رسالة ميسي الوداعية عبر «إنستغرام»: «ليو، بعد كل هذه السنوات التي دافعت فيها عن ألوان بلدك، صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد. أكن لك أقصى درجات الاحترام لما حققته مع الأرجنتين. عناق».

وجاءت رسالة رونالدو بعدما خاض ميسي، البالغ 39 عاماً، مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين، وسجّل هدفاً وصنع هدفين في الفوز على بنين 3 - 0 ودياً، أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، في أمسية تحولت إلى احتفال بمسيرته الدولية التي امتدت 21 عاماً.

ونشر ميسي عقب المباراة رسالة مطولة، قال فيها: «كانت مباراة الأمس الأخيرة لي، وقد بدأت بالفعل أفتقد ارتداء القميص الأزرق والأبيض. أعلم أنني أتخذ القرار الصحيح. لقد كانت رحلة لا تصدق، مليئة بالفرح وأيضاً ببعض الحزن، لكنني متأكد أن كل خطوة خطوتها كانت تستحق ذلك».

وحرص قائد الأرجنتين السابق على استذكار دييغو مارادونا، قائلاً: «لا أريد أن أنسى دييغو، الذي وضع بلادنا في المكانة التي تستحقها، والذي، كما أقول دائماً، أعلم أنه ساعدنا، سواء بوجوده معنا أو بروحه التي ظلت ترافقنا في كل خطوة خطوناها».

كما شكر ميسي الأندية التي لعب لها على احترام ارتباطه بمنتخب بلاده وإتاحة الفرصة له للانضمام إلى المنتخب كلما تم استدعاؤه، قبل أن يختتم رسالته قائلاً: «أشعر بالامتنان. أحبكم جميعاً كثيراً. سأفتقدكم، وسأظل أشكركم دائماً على وقوفكم إلى جانبنا وإلى جانبي».

وأنهى ميسي مسيرته الدولية بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022، ولقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، إضافة إلى كأس «فيناليسيما» عام 2022.

وتأتي رسالة رونالدو إلى ميسي في وقت يعيش فيه قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، خلافاً مع مدرب منتخب بلاده خورخي خيسوس، عقب مغادرته معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي.