راتني لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن والرياض أمام فصل جديد من التعاون المتوازن

أكد أن التكنولوجيا والطاقة والدفاع أبرز محاور زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة

TT

راتني لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن والرياض أمام فصل جديد من التعاون المتوازن

أشار السفير راتني إلى أن التحولات الاجتماعية والثقافية التي تعيشها المملكة «ليست محاولة لإبهار الغرب» (تصوير: بشير صالح)
أشار السفير راتني إلى أن التحولات الاجتماعية والثقافية التي تعيشها المملكة «ليست محاولة لإبهار الغرب» (تصوير: بشير صالح)

تكتسب زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى الولايات المتحدة زخماً سياسياً واقتصادياً لافتاً، باعتبارها محطة مفصلية في مسار العلاقات بين الرياض وواشنطن، وفق ما يصفها مايكل راتني، السفير الأميركي السابق لدى السعودية.

ويرى راتني في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي في توقيت دقيق يشهد تحولات إقليمية ودولية متسارعة، مرجحاً بروز ثلاثة مجالات رئيسية: الدفاع، والتكنولوجيا، والطاقة.

رجّح السفير راتني أن تركز زيارة ولي العهد لواشنطن على ملفات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة (تصوير: بشير صالح)

ويشير الدبلوماسي الأميركي إلى عدم اكتفاء الرياض بدور «المشتري» في شراكتها الدفاعية، بل تسعى لتأسيس قاعدة صناعية قادرة على الابتكار والمشاركة في تطوير أنظمة متقدمة، بما فيها التقنيات المتقدمة.

ويضيف راتني أن التحولات الاجتماعية والثقافية التي تعيشها المملكة لا تُقاس بعيون الخارج، بل بعمق التغيير الذي يلمسه الزائر على الأرض، وهي «ليست محاولة لإبهار الغرب»، كما يقول، «بل تعبير عن نهضة حقيقية يعيشها السعوديون أنفسهم»، مؤكداً أن معظم الصور النمطية تتلاشى بمجرد أن يقضي الزائر أياماً قليلة في البلاد.

زيارة في توقيت مثالي

يصف الدبلوماسي الأميركي الزيارة بأنها «تطور إيجابي للغاية»، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين «مرت بفترات صعود وهبوط خلال السنوات الماضية، إلا أن الاتجاه العام كان جيداً جداً».

وأوضح راتني أن «رؤساء أميركيين زاروا السعودية في مراحل مختلفة مثل أوباما وترمب وبايدن، لكن من المهم الإشارة إلى أن سبع سنوات مضت منذ آخر زيارة لولي العهد إلى الولايات المتحدة، وخلال هذه الفترة تغيّر الكثير». وأضاف أن «التحول الذي شهدته السعودية تقدم بسرعة كبيرة، وطبيعة المجتمع والاقتصاد تغيّرت بشكل لافت، وبدأ الأميركيون تدريجياً، وربما ببطء، في ملاحظة هذه التغييرات».

ورأى راتني أن «الوقت مناسب جداً لهذه الزيارة، وأن تكون هناك تفاعلات واسعة لا تقتصر على القيادة السياسية فحسب، بل تشمل أيضاً الرأي العام الأميركي ليرى ولي العهد في واشنطن عن قرب».

ملفات دفاعية واقتصادية

في رده على سؤال حول توقعاته لأبرز النقاشات، بما في ذلك الحديث عن اتفاق دفاعي بطابع أمني، واتفاق نووي مدني بين الرياض وواشنطن، أو صفقة لمقاتلات «إف- 35»، أوضح راتني أنه «لم يعد جزءاً من الحكومة ولا من التحضيرات الجارية للزيارة»، لكنه أشار إلى أن «هناك، على الأرجح، ثلاثة مجالات رئيسية ستكون محور النقاش، على الأقل من الجانب السعودي».

أشار السفير راتني إلى أن التحولات الاجتماعية والثقافية التي تعيشها المملكة «ليست محاولة لإبهار الغرب» (تصوير: بشير صالح)

أول المحاور: «الدفاع، أعتقد أن هناك رغبة في التوصل إلى نوع من الاتفاق يعزز الشراكة الدفاعية بين السعودية والولايات المتحدة بطريقة عملية. أرى أن ذلك سيكون مفيداً للطرفين، فالسعودية تبحث عن وضوح واستقرار في العلاقة، وكذلك الولايات المتحدة؛ لذلك أعتقد أن هناك مكوّناً دفاعياً قد يشمل اتفاقاً على مبيعات لأنظمة أسلحة معينة، ولن أفاجأ إذا كان هذا جزءاً من المحادثات».

أما الثاني فهو التكنولوجيا. يقول السفير السابق إنها «برأيي من أهم الملفات. المملكة تملك طموحات كبيرة جداً في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، وأعلم أن السعودية تسعى إلى ضمان أن تكون الولايات المتحدة شريكاً يمكن الاعتماد عليه، ومورداً موثوقاً للرقائق والتقنيات المتقدمة التي تشكل جوهر صناعة الذكاء الاصطناعي. هذا الملف يقع في صميم المسار الاقتصادي السعودي، وأعتقد أنه سيكون محوراً رئيسياً في النقاش».

وأخيراً «الطاقة، هذا الملف كان ولا يزال عنصراً أساسياً في العلاقة بين البلدين. وزير الطاقة الأميركي زار المملكة قبل أشهر، كما طُرح الموضوع أيضاً خلال زيارة الرئيس ترمب سابقاً، ويدور الحديث حول سبل التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك الطاقة النووية المدنية المحتملة».

شراكة لمواجهة التهديدات

أكد السفير الأميركي السابق أن الزيارة «ستحمل رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة والسعودية تقفان معاً كشريكين في مواجهة التهديدات المشتركة»، معتبراً أن «هذه الرسالة بحد ذاتها مهمة للغاية». وأوضح أن «السعودية كانت على مدى عقود شريكاً استراتيجياً محورياً للولايات المتحدة، ومن بين دول مجلس التعاون تُعد الأكبر والأكثر تأثيراً، ولها تاريخ طويل من التعاون مع واشنطن في مجالات التدريب والمبيعات العسكرية والتنسيق الأمني بجميع أشكاله».

ولي العهد السعودي خلال توديعه الرئيس الأميركي بعد زيارته للرياض في مايو الماضي (واس)

ويعتقد الدبلوماسي الأميركي أن «أي خطوة تُعزز هذه الشراكة ستكون مفيدة للطرفين. نحن نريد لقواتنا أن تكون قادرة على العمل جنباً إلى جنب، ومن الطبيعي أن نفضّل أن يكون الشريك السعودي هو شريك الولايات المتحدة، فهذا استمرار لمسار التعاون الطويل الذي تم من خلاله تدريب وتجهيز القوات السعودية على مدى سنوات».

وأشار السفير إلى أن «التهديدات في المنطقة ما زالت قائمة، فالسعودية تقع على الضفة المقابلة لإيران التي تمثّل تهديداً بحد ذاتها، كما تدعم جماعات في اليمن وغيره تُهدد المملكة والمصالح الأميركية وحلفاءنا».

وتابع: «لذلك، فإن إيجاد سبل لمواصلة العمل المشترك، في الوقت الذي تواصل فيه السعودية تطوير نفسها وتحديث مجتمعها، يُعد أمراً بالغ الأهمية، ويعكس نضوج العلاقة الثنائية بالتوازي مع التطور الأمني في المنطقة».

إعادة تعريف التحالف

ويرى السفير الأميركي السابق أن واشنطن والرياض تتجهان نحو إعادة تعريف طبيعة تحالفهما الأمني والعسكري، بما يتجاوز نموذج «المورّد والمشتري» التقليدي إلى شراكة أكثر توازناً تقوم على الابتكار والتقنيات الدفاعية المتقدمة.

وأوضح راتني أن «السعودية كانت من كبار مشتري المعدات الدفاعية الأميركية لعقود، ومن أهم الأسواق بالنسبة للولايات المتحدة، غير أن الاقتصاد السعودي تطوّر وتنوّع في السنوات الأخيرة، والحكومة السعودية أوضحت أنها لم تعد تكتفي بشراء المعدات، بل تسعى إلى أن تكون جزءاً من عملية تطويرها وتصنيعها».

وأضاف أن «ما تريده السعودية هو تأسيس قاعدة صناعية دفاعية تُمكّنها من الابتكار والإنتاج والمشاركة في تصنيع الأنظمة، بما في ذلك التقنيات المتقدمة، وهذه خطوة جديدة في بعض جوانبها»، مشيراً إلى أن «شركات صناعة الدفاع الأميركية تُبدي اهتماماً بالعمل مع السعودية لضمان أن تكون شريكاً فاعلاً في هذا المسار المشترك».

زيارة السعودية تغيّر وجهة نظر الغرب

سألت «الشرق الأوسط» السفير السابق عما افتقده أكثر بعد مغادرته المملكة لانتهاء فترة عمله، فأجاب بقوله: «زملائي في السفارة». وأضاف وقد بدا التأثر على ملامح وجهه: «كما أفتقد الكثير من السعوديين الذين قابلتهم في العديد من المناطق»، ثمّ تحدثنا عن المقال الذي كتبه السفير في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، والذي أكد خلاله أن ما يحدث في المملكة تغييراً حقيقياً يدفعه شغف السعوديين نحو تطوير بلادهم وانفتاحها على العالم.

في هذه الجزئية، قال السفير الأميركي السابق مايكل راتني إنه لا يعتقد أن «السعودية تستضيف الأحداث الرياضية أو الحفلات أو الفعاليات الثقافية بهدف إبهار الغرب»، مضيفاً: «أظن أنهم يفعلون ذلك لأنهم يريدون ببساطة حياة طبيعية وممتعة، مثل أي شعب آخر».

ورداً على سؤال حول ما يمكن أن يغيّر نظرة الغرب، وخصوصاً في الولايات المتحدة، إلى التحولات التي تشهدها السعودية، قال راتني: «بصراحة، الشيء الوحيد الذي لاحظت أنه يُحدث فرقاً حقيقياً، خاصة في الولايات المتحدة التي أعرفها جيداً، هو الزيارة الميدانية. لا يُجدي أن أكتب مقالاً في صحيفة أو أن يشاهد أحد إعلاناً على الإنترنت. التأثير الحقيقي يحدث عندما يأتي الناس بأنفسهم إلى السعودية ويقضون يومين أو ثلاثة فيها. في الغالب، تزول كل الأفكار المسبقة لديهم بمجرد زيارتهم، ويدركون حجم التحول الذي شهدته المملكة» بحسب مايكل راتني الذي ختم بالقول: «إنه أمر لا يصدق بالنسبة للكثيرين. وهذا ينطبق بصورة خاصة على من زاروا السعودية قبل 10 أو 15 سنة، ويتذكرون تماماً كيف كانت آنذاك».

السعودية لا تستضيف الأحداث الرياضية أو الحفلات أو الفعاليات الثقافية بهدف إبهار الغرب، إنهم يفعلون ذلك لأنهم يريدون ببساطة حياة طبيعية وممتعة، مثل أي شعب آخر

مايكل راتني


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدات في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق العمل الفني «شجرة العائلة» في ساحة الوصول بمركز الملك عبد الله المالي (الرياض آرت)

«شجرة العائلة» تروي قصص الهجرة والتحولات الاقتصادية في الرياض

يستحضر الفنان الهندي غوبتا رمزية الشجرة وذاكرة الحياة اليومية في عمله الفني «شجرة العائلة»، والذي تم تركيبه في ساحة الوصول بمركز الملك عبد الله المالي بالرياض.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج علم السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية ترحب بالاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية

رحبت السعودية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تستمر شهرين، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الانسكاب نتج عن بيع محطة وقود مغلقة الديزل إلى ناقلات صهريجية مخالِفة (صورة تعبيرية - وزارة البلديات)

السعودية: معاقبة المتسببين في انسكاب مادة بترولية قرب محطة وقود

أكدت «لجنة مراكز الخدمة ومحطات الوقود» السعودية مباشرة حادثة تضرر مركبة نتيجة انسكاب مادة بترولية في شارع مجاور لمحطة بمدينة الرياض في حينها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تضم المنصة حالياً أكثر من 24,700 وثيقة قانونية وتشريعية وتوفر خدمات بحث متقدمة (الشرق الأوسط)

منصة موحدة لدعم التنسيق والتكامل التشريعي بين دول الخليج

دشّن جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الأحد، منصة التشريعات الخليجية الموحدة، بما يعزز من تبادل الخبرات، ويدعم مسيرة التنسيق والتكامل الخليجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)

استعرضت السعودية أحدث قدراتها الصناعية والتقنية في قطاع الدفاع والأمن مع انطلاق أعمال الجناح السعودي المشارك في معرض «يوروساتوري 2026»، بالعاصمة الفرنسية باريس؛ في خطوة تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية واستقطاب الاستثمارات النوعية ونقل التقنيات المتقدمة.

وانطلقت، الاثنين، أعمال الجناح السعودي المشارك في المعرض الدولي للدفاع والأمن «يوروساتوري 2026» بالعاصمة الفرنسية باريس، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو (حزيران) الحالي، بمشاركة 10 جهات وطنية من القطاعين الحكومي والخاص، لاستعراض القدرات الصناعية والخدمية الوطنية في مختلف مجالات الصناعات العسكرية والأمنية.

وافتتح الجناح السعودي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، بحضور محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، والسفير السعودي لدى فرنسا فهد الرويلي، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الوطنية المشاركة وكبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم.

واطلع الحضور خلال جولة في الجناح على أحدث الأنظمة والتقنيات الدفاعية المتقدمة، والقدرات الصناعية والخدمية التي تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية في السعودية، وجهود تمكين الشركات الوطنية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.

ويهدف الجناح السعودي إلى إبراز ما حققته المملكة من تقدم نوعي في قطاع الصناعات العسكرية، واستكشاف فرص التعاون والشراكات مع كبرى الشركات العالمية، حيث تشارك إلى جانب الهيئة العامة للصناعات العسكرية جهات وطنية عدة، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، وعدد من الشركات الوطنية المتخصصة في مجالات التصنيع والدعم والخدمات الدفاعية.

وأكد المهندس العوهلي أن مشاركة السعودية في «يوروساتوري 2026» تأتي في إطار تعزيز مكانتها في قطاع الصناعات العسكرية والأمنية، وتحفيز الشراكات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، مضيفاً أن الجناح السعودي يمثل منصة مهمة لعرض التقدم الكبير الذي وصل إليه تطوير القدرات الصناعية والخدمية في الشركات الوطنية.

ويستعرض الجناح السعودي على مدى أيام المعرض أبرز القدرات الصناعية والخدمية العسكرية التي تعكس جهود تمكين القطاع في السعودية، كما سيشهد الجناح العديد من اللقاءات الثنائية والاجتماعات مع الشركات والوفود الدولية المشاركة في المعرض بهدف تبادل الخبرات ونقل التقنيات. وسيسلط الجناح الضوء على الجهود التكاملية بين الجهات الحكومية، لتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين؛ عبر تمكين الشركات الوطنية العاملة في القطاع، وجذب الاستثمارات النوعية، لنقل وتوطين التقنيات مع استكشاف فرص التعاون والشراكات مع الشركات العالمية.

وتأتي هذه المشاركة تأكيداً للدور المتنامي للمملكة في قطاع الصناعات العسكرية، وحرصها على دعم الشركات الوطنية وتمكينها من المنافسة عالمياً، بما يسهم في تعزيز الأمن الوطني ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.


وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، الاثنين، المستجدات في المنطقة، وعدداً من الموضوعات التي تهم البلدين.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الصفدي عشية الإعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وكانت السعودية والأردن رحبتا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تفصيلية تستمر 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

وثمنت الرياض وعمّان جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاته بتجاوب واشنطن وطهران مع تلك المساعي بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وأعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.


عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
TT

عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)

كشف حمود البوسعيدي، وزير الداخلية العماني، الاثنين، عن توجيه سامٍ بتخصيص 11 مقعداً إضافياً للمرأة في مجلس الشورى العماني المكون من 90 عضواً يمثلون جميع ولايات سلطنة عُمان.

ويحدد هذا القرار لأول مرّة ما يشبه نظام «الكوتا»؛ حيث سيضمن وصول 11 نائبة لمقاعد مجلس الشورى، بالإضافة إلى الفائزات خارج هذا النظام.

ودأبت المرأة على خوض انتخابات مجلس الشورى دون تحقيق نتائج ملموسة، وفي آخر انتخابات شهدتها البلاد عام 2023 لم تفز أي امرأة بمقعد في المجلس. وفي انتخابات الفترة من 2020 - 2024، فازت امرأتان من أصل 637 مرشحاً تنافسوا على 86 مقعداً.

وأكد البوسعيدي أن «الأوامر السامية القاضية بتخصيص مقعد للمرأة العُمانية في مجلس الشورى من كل محافظة، تأتي في إطار الحرص الذي يوليه السُّلطان هيثم بن طارق لضمان وجود تمثيل دائم للمرأة من مختلف المحافظات في المجلس، وتعزيز قاعدة المشاركة المجتمعية».

وأوضح أنّ «أبرز الضوابط والأسس التي ستُتخذ لوضع الأوامر موضع التنفيذ تتمثل في تخصيص 11 مقعداً للمرأة في مجلس الشورى، موزعة بواقع مقعد واحد لكل محافظة، مع الإبقاء على ترشح المرأة عن ولايتها وفقاً للمنظومة الحالية وفق ما حدده قانون الانتخابات، وتتنافس المرأة المرشحة المدرج اسمها في القائمة النهائية أسوة ببقية المرشحين لتمثيل الولاية».

وأشار إلى أنه «يُحتسب فوز المرأة بالمقعد الإضافي المخصص لها على مستوى ولايات المحافظة بأن تحقق المرشحة أعلى نسبة من الأصوات من إجمالي عدد المصوتين ضمن نطاق الولاية التي ترشحت منها، وذلك مقارنةً بالمرشحات الأخريات في الولايات ذاتها بالمحافظة، والحاصلة على أعلى نسبة أصوات في المحافظة تعدّ الفائزة بالمقعد الإضافي وتمثل الولاية المرشحة عنها».

ولفت وزير الداخلية العماني إلى أنه «إذا فازت المرأة بالمقعد المعتاد لتلك الولاية - وفق عدد السكان العُمانيين - من خلال حصولها على أعلى عدد من الأصوات، فسيبقى المقعد المخصص للمحافظة متاحاً للتنافس عليه من قبل المرشحات الأخريات على مستوى ولايات المحافظة».