‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

خالد بن سلمان بحث مع مسؤولين يمنيين مساعي إنهاء الأزمة

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


مقالات ذات صلة

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

الاقتصاد صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 40 «مسيّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وسيهاساك فوانجكيتيكيو وزير خارجية تايلاند (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وتايلاند يبحثان أوضاع المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره التايلاندي وسيهاساك فوانجكيتيكيو، الاثنين، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الدولية المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، في حين بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت لموجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.