«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5230343-%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%88%D9%83-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%81-%D9%86%D8%AD%D9%88-39-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-2025
«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
أظهر أحدث بيانات منصة «تيك توك» أن المملكة العربية السعودية كانت من بين أكثر الأسواق نشاطاً في تطبيق سياسات السلامة الرقمية خلال الربع الثالث من عام 2025، مع حذف ما يقرب من 3.9 مليون مقطع فيديو لمخالفتها إرشادات المجتمع؛ في مؤشر على تشديد الرقابة الاستباقية على المحتوى داخل المنصة.
ووفق تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع الصادر عن «تيك توك» للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في السعودية 99.2 في المائة، فيما أُزيل نحو 96.7 في المائة من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس سرعة الاستجابة وفعالية أنظمة الإشراف المعتمدة داخل المملكة.
ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع شهد حذف أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع ذاته، شمل مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، مع اعتماد متزايد على التقنيات الآلية في رصد المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين.
إشراف استباقي وتكنولوجيا آلية
على المستوى الإقليمي والعالمي، سجل الربع الثالث من 2025 أعلى مستويات الاعتماد على الأنظمة الآلية في تاريخ المنصة، حيث جرى حذف 91 في المائة من المحتوى المخالف باستخدام تقنيات الرصد التلقائي، إلى جانب حذف 99.3 في المائة من المحتوى قبل تلقي أي بلاغات من المستخدمين. كما أزيل 94.8 في المائة من المقاطع المخالفة خلال أقل من 24 ساعة.
وتشير هذه المؤشرات إلى انتقال متزايد في نموذج الإشراف من المعالجة اللاحقة إلى التدخل المبكر، بما يقلص احتمالات تعرض المستخدمين لمحتوى مخالف، ويتيح لفرق السلامة البشرية التركيز على مراجعة الحالات المعقدة وطلبات الاستئناف والتعامل مع الأحداث المتسارعة.
كثفت المنصة إجراءات حماية القُصّر لإزالة حسابات يُشتبه في عودتها لأشخاص دون 13 عاماً على المستوى العالمي (أ.ب)
حماية الفئات العمرية الأصغر
وفي سياق متصل، كثفت «تيك توك» إجراءاتها المرتبطة بحماية القُصّر، إذ حذفت عالمياً أكثر من 22 مليون حساب يُشتبه في عودتها لأشخاص دون سن 13 عاماً خلال الربع الثالث من 2025. ويعكس ذلك تركيز المنصة على ضبط التجارب الرقمية للفئات العمرية الأصغر، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً، لا سيما في الأسواق ذات القاعدة الشبابية الواسعة، مثل السعودية، حيث يحظى المحتوى الرقمي بتفاعل مرتفع وانتشار واسع.
البث المباشر تحت الرقابة
وشهدت سياسات البث المباشر (LIVE) تشديداً إضافياً خلال الفترة نفسها، إذ علّقت المنصة عالمياً أكثر من 32.2 مليون بث مباشر مخالف، وحظرت 623 ألف مضيف بث مباشر، في إطار تعزيز أدوات الإشراف على هذا النمط من المحتوى عالي التفاعل.
وعلى مستوى المنطقة، أوقفت «تيك توك» بشكل استباقي أكثر من 2.48 مليون بث مباشر في عدد من الدول العربية، ما يعكس توسع تطبيق القرارات الآلية بالتوازي مع التوسع في استخدام خاصية البث المباشر.
الاستئناف واستعادة المحتوى في السعودية
وفيما يتعلق بآليات الشفافية، أظهر التقرير أن السعودية جاءت في المرتبة الثانية إقليمياً من حيث عدد مقاطع الفيديو التي أُعيدت بعد قبول طلبات الاستئناف، بواقع 195711 مقطعاً. وتوضح هذه الأرقام حجم التفاعل مع نظام الاعتراض، ودوره في تحقيق توازن بين الإنفاذ الصارم لسياسات المنصة وضمان حق المستخدمين في مراجعة القرارات.
تفرض «تيك توك» رقابة مشددة على البث المباشر مع تعليق ملايين البثوث المخالفة وحظر عدد كبير من المضيفين (شترستوك)
إنفاذ سياسات تحقيق الدخل
كما واصلت «تيك توك» نشر بيانات متعلقة بسلامة تحقيق الدخل، إذ اتخذت خلال الربع الثالث من 2025 إجراءات شملت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل لأكثر من 3.9 مليون بث مباشر و2.1 مليون صانع محتوى على مستوى العالم، بسبب مخالفات لإرشادات تحقيق الدخل.
وتهدف هذه السياسات إلى دعم المحتوى الآمن والأصيل وعالي الجودة، مع الحد من الممارسات التي قد تستغل البث المباشر لأغراض مخالفة.
الشفافية ركيزة أساسية
ويعكس تقرير الربع الثالث من 2025 اعتماد «تيك توك» المتواصل على نموذج إشراف هجين، يجمع بين التقنيات المتقدمة وخبرات فرق متخصصة في مجالي الثقة والسلامة، في إطار سعيها لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً في الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها السعودية.
وتؤكد المنصة أن نشر تقارير الشفافية بشكل دوري يشكل عنصراً أساسياً في بناء الثقة مع المستخدمين والجهات التنظيمية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتنظيم المحتوى الرقمي وحوكمة المنصات الاجتماعية.
أعلن تطبيق «تيك توك» مساء الخميس انتقال إدارة أعماله في الولايات المتحدة إلى مشروع مشترك مملوك بأغلبية أميركية، ما يسمح للشركة بتجنب الحظر المفروض عليها بسبب
مشروع «تيك توك» الأميركي يسعى لحماية بيانات المستخدمين، وفصل السيطرة عن الشركة الأم في تسوية سياسية وتقنية قد تعيد رسم مستقبل المنصات العالمية.
نسيم رمضان (لندن)
النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5237616-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9%D8%9F
النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟
الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)
غالباً ما يُقدَّم الذكاء الاصطناعي بوصفه ثورة في الإنتاجية قادرة على رفع الناتج الاقتصادي، وتسريع الابتكار، وإعادة تشكيل طريقة إنجاز العمل. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الجمهور لا ينظر إلى وعود الذكاء الاصطناعي بالطريقة نفسها، وأن المواقف تجاه هذه التقنية تتأثر بقوة بعامل النوع الاجتماعي، لا سيما عندما تكون آثارها على الوظائف غير مؤكدة.
وتخلص الدراسة إلى أن النساء مقارنة بالرجال ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أكثر خطورة، وأن دعمهن لاعتماد هذه التقنيات يتراجع بوتيرة أشد عندما تنخفض احتمالات أن تؤدي إلى مكاسب صافية في الوظائف. ويحذر الباحثون من أنه إذا لم تُؤخذ المخاوف الخاصة بالنساء في الاعتبار ضمن سياسات الذكاء الاصطناعي، وخاصة ما يتعلق باضطراب سوق العمل، وتفاوت فرص الاستفادة، فقد يؤدي ذلك إلى تعميق الفجوة القائمة بين الجنسين، وربما إلى رد فعل سياسي مضاد للتكنولوجيا.
فجوة لا ترتبط بالمعرفة فقط
تنطلق الدراسة من فكرة بسيطة هي أن فوائد الذكاء الاصطناعي وتكاليفه لن تتوزع بالتساوي على الجميع. فمع انتشار الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد، قد تُعزَّز بعض الوظائف وتُعاد صياغة أخرى، بينما قد تختفي وظائف بعينها، أو تتراجع أهميتها. وتشير الدراسة إلى أن النساء ممثلات بنسبة أعلى في وظائف إدارية وكتابية وخدمية يُحتمل أن تكون أكثر عرضة للتأثر بالتقنيات الآلية. وفي المقابل، لا تزال النساء أقل تمثيلاً في مسارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وفي مواقع القيادة التي تمنح عادةً فرصاً أفضل للوصول إلى وظائف الذكاء الاصطناعي الأعلى أجراً، وهو ما قد يوسّع فجوة الأجور بين الجنسين مع مرور الوقت.
وترى الدراسة أن هذه الاختلافات الواقعية في التعرض للمخاطر، وفي فرص الوصول إلى المنافع، تنعكس على اختلافات في المواقف. فبحسب أبحاث سابقة، تميل النساء بالفعل إلى مزيد من الشك مقارنة بالرجال تجاه موجات الأتمتة السابقة.
لكن ما لم يكن واضحاً بما يكفي هو: لماذا تستمر هذه الفجوة؟ هنا يأتي طرح الباحثين عامل «المخاطر» في طريقة التعامل معها، وفي مقدار التعرض لها يقدّم تفسيراً إضافياً.
تجاهل المخاوف الجندرية في سياسات الذكاء الاصطناعي قد يعمّق عدم المساواة ويؤدي إلى ردود فعل سياسية وتنظيمية مضادة للتكنولوجيا (شاترستوك)
الميل للمخاطرة والتعرّض للمخاطر
تركّز الدراسة على عنصرين: الأول يتعلق بالتوجه نحو المخاطرة (Risk orientation)، أي مدى استعداد الفرد عموماً لتحمل عدم اليقين والمفاضلات ذات النتائج غير المضمونة. والآخر هو التعرّض للمخاطر (Risk exposure)، واحتمال أن يترتب على اعتماد الذكاء الاصطناعي تكلفة مباشرة، أو منفعة مباشرة للفرد، تبعاً لموقعه في سوق العمل، وغيرها من العوامل.
ويفترض الباحثون أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أكثر خطورة، لأنهن في المتوسط أكثر نفوراً من المخاطرة، ولأنهن أيضاً أكثر تعرضاً لاضطراب الوظائف الناتج عن الذكاء الاصطناعي. وتؤكد الدراسة أن هذه الأنماط لا تُقدَّم بوصفها «سمات فطرية»، بل بوصفها نتاجاً لأعراف اجتماعية، وتعلم اجتماعي، وبُنى وظيفية مترسخة منذ عقود.
تجربة واقعية
لاختبار هذا الطرح، أجرى الباحثون استطلاعاً عبر الإنترنت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 باستخدام لوحة «YouGov». وبلغت العينة الكاملة 6056 مشاركاً، لكن التحليل في هذه الدراسة يركز على 3049 مشاركاً وُجهت إليهم أسئلة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي (بينما وُجهت المجموعة الأخرى إلى أسئلة مقارنة عن التجارة). وشملت العينة مشاركين من الولايات المتحدة وكندا، وهما دولتان يصفهما الباحثون بأنهما متقاربتان من حيث الأسس المؤسسية وبنية سوق العمل، رغم اختلاف تفاصيل تبني الذكاء الاصطناعي وتنظيمه.
قاس الباحثون «تصور خطورة الذكاء الاصطناعي» عبر سؤالين على مقياس من 11 نقطة. سُئل المشاركون عن مدى رؤيتهم حول هل مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي تفوق فوائده بالنسبة لك شخصياً؟ وهل تفوق فوائده بالنسبة لمجتمعك؟ ثم جرى دمج الإجابتين في مؤشر واحد.
ولقياس التوجه نحو المخاطرة استخدمت الدراسة سؤالاً شائعاً في أبحاث المخاطر: هل تفضّل ربحاً مضموناً قدره 1000 دولار؟ أم احتمالاً بنسبة 50 في المائة لربح 2000 دولار؟ ويفترض أن اختيار الألف المضمونة يشير إلى نفور أعلى من المخاطرة.
أما قياس التعرض للمخاطر فكان أكثر تعقيداً لأن آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي على سوق العمل لا تزال غير محسومة. لذلك استخدمت الدراسة التعليم بوصفه مؤشراً عاماً على مدى الاستعداد للاستفادة من التحولات التقنية، مع اختبارات إضافية لمقاييس مرتبطة بالتعرض المهني للأتمتة والذكاء الاصطناعي على عينات فرعية من العاملين.
كما تضمن الاستطلاع تجربة مسحيّة مُسجَّلة مسبقاً تغير مستوى المخاطرة الاقتصادية في سيناريو تبني الشركة للذكاء الاصطناعي. قرأ المشاركون حالة عن شركة تتبنى أدوات ذكاء اصطناعي توليدي، ثم قُدِّمت لهم احتمالات مختلفة (تعيين عشوائي) بأن يؤدي ذلك إلى مكاسب صافية في التوظيف. تراوحت الاحتمالات بين 100 في المائة (مكاسب مؤكدة) و70 في المائة و50 في المائة و30 في المائة (مستوى مخاطرة مرتفع)، ثم طلب منهم تأكيد أو رفض قرار الشركة.
الدراسة: دعم النساء لاعتماد الذكاء الاصطناعي يتراجع بوتيرة أسرع من الرجال كلما انخفضت احتمالات المكاسب الصافية في التوظيف (شاترستوك)
ما النتيجة الأبرز؟
أظهرت النتائج أن النساء أكثر ميلاً من الرجال للقول إن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده. وتشير الدراسة إلى أن نسبة من ترى المخاطر أعلى من الفوائد تزيد لدى النساء بنحو 11في المائة مقارنة بالرجال، وهي فجوة تقارب حجم الفجوة المعروفة في مواقف الجنسين تجاه التجارة، وهي قضية تؤثر تاريخياً على النقاشات السياسية، والقرارات التنظيمية.
وعند التعمق، يظهر أن هذه الفجوة ترتبط بقوة بالتوجه نحو المخاطرة. فبين المشاركين الأكثر ميلاً لتحمل المخاطرة، تتراجع الفجوة بين النساء والرجال بشكل كبير، أو تتلاشى. بينما تكون الفجوة الأوضح بين من يفضّلون اليقين. يعني هذا أن النفور العام من المخاطرة يضاعف الحذر من تقنية ذات نتائج اقتصادية غير مؤكدة.
كما تشير النتائج إلى دور التعرض للمخاطر، حيث مالت النساء إلى رؤية الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة من الرجال في كل من فئات التعليم الجامعي وغير الجامعي، وهو ما ينسجم مع كونهن أكثر تمركزاً في وظائف قد تكون أكثر عرضة للأتمتة، وأقل وصولاً لمسارات العمل الأعلى ربحاً في مجالات الذكاء الاصطناعي.
دليل تجريبي
تظهر التجربة المسحيّة أن كلا من الرجال والنساء يقللون دعمهم لاعتماد الذكاء الاصطناعي عندما تنخفض احتمالات المكاسب الصافية في الوظائف. لكن دعم النساء يتراجع بسرعة أكبر عندما يصبح السيناريو أكثر خطورة. فعند مستوى المخاطرة الأعلى حيث تكون احتمالية المكاسب الصافية في الوظائف 30 في المائة فقط يكون دعم النساء أقل بشكل واضح من دعم الرجال. أما عندما تكون المكاسب مؤكدة بنسبة 100 في المائة، فتتقلص الفجوة بين الجنسين ولا تعود ذات دلالة إحصائية بحسب ما تذكر الدراسة. بمعنى آخر: النساء لسن «ضد الذكاء الاصطناعي» بالمطلق، لكن دعمهن يبدو أكثر ارتباطاً بمدى وضوح الفائدة الاقتصادية، وتأكدها.
من يعرف أكثر؟
حللت الدراسة أيضاً إجابات مفتوحة حول أكبر فوائد الذكاء الاصطناعي ومخاطره باستخدام نمذجة موضوعات نصية. وظهرت فروق نوعية، إذ عبّرت إجابات النساء بدرجة أكبر عن عدم اليقين («لا أعرف») وعن الشك في وجود فوائد اقتصادية واضحة. في المقابل، ركّزت إجابات الرجال أكثر على الإنتاجية والكفاءة، وتحسين العمليات الاقتصادية.
أما بشأن المخاطر، فقد ركّزت إجابات النساء أكثر على فقدان الوظائف والبطالة، بينما ركّزت إجابات الرجال أكثر على الاستخدامات الخبيثة، والمخاطر المجتمعية الأوسع. ويعزز ذلك استنتاج الدراسة بأن النساء في المتوسط يضعن الوزن الأكبر للمخاطر الاقتصادية، ويعبّرن عن قدر أعلى من عدم اليقين بشأن مكاسب الذكاء الاصطناعي.
أهمية البحث
ترى الدراسة أن هذه الفروق ليست اجتماعية فقط، بل سياسية أيضاً. فإذا انعكس انخفاض دعم النساء لاعتماد الذكاء الاصطناعي على انخفاض استخدامهن لأدواته في العمل، فقد يتراجع حضور النساء في مسار تطوير هذه التقنيات وحوكمتها في وقت تتوسع فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. وهذا يعني أن مخاوف النساء قد لا تُدمج بالقدر الكافي في التصميم، والضمانات وقرارات النشر والتشغيل.
كما تشير الدراسة إلى أن المواقف من الذكاء الاصطناعي قد تصبح أكثر تسييساً. فإذا كانت النساء أكثر دعماً للتدخل الحكومي لإبطاء التبني تحت سيناريوهات فقدان الوظائف، فإن ذلك قد يفتح فرصاً سياسية: قد يتبنى بعض السياسيين سياسات حماية وتنظيم لجذب أصوات النساء، أو قد تُستخدم مشاعر الحذر تجاه الذكاء الاصطناعي أداة تعبئة انتخابية.
لا تقول الدراسة إن النساء يرفضن التقنية لكونها «تقنية»، بل تشير إلى أنهن يستجبن لمشهد مخاطر تكون فيه الرهانات غير متساوية، حيث تختلط وعود الذكاء الاصطناعي بآثار وظيفية غير مؤكدة، وبفرص استفادة غير متكافئة. وبالنسبة للحكومات والمؤسسات التي تدفع نحو تبنٍ سريع، فإن الرسالة تبدو واضحة، وهي أن سياسات الذكاء الاصطناعي التي تتجاهل التعرض غير المتساوي لفقدان الوظائف، وتفاوت الوصول إلى فرص العمل عالية القيمة، واختلاف إدراك المخاطر، قد تعمّق عدم المساواة، وتضعف الثقة العامة. ومن ثمّ، فإن معالجة هذه المخاوف عبر حماية القوى العاملة، ومسارات إعادة التأهيل، وتقليل التحيز في الأنظمة، وحوكمة شاملة قد تكون ضرورية ليس فقط للعدالة، بل للحفاظ على شرعية التحول مع إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد.
يوسّع الذكاء الاصطناعي نطاق عمله دون الحاجة إلى استثمارات باهظة في الروبوتات بينما يحصل البشر على فرص دخل مرنة وسريعة وشفافة (رويترز)
في خطوة غير تقليدية تقلب سردية الأتمتة السائدة، تبرز منصة «رانت إي هيومان» RentAHuman.ai (أي استأجر إنساناً) نموذجاً جديداً للتكامل بين الذكاء الاصطناعي والإنسان، حيث تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي استئجار أشخاص حقيقيين لتنفيذ مهام في العالم المادي لا تستطيع الأنظمة الرقمية القيام بها بمفردها حتى الآن.
تعمل المنصة بصفتها سوقاً متخصصة تربط بين وكلاء ذكيين يحتاجون إلى «تدخُّل بشري» وبين أفراد قادرين على تنفيذ مهام تتطلب حضوراً فعلياً، مثل التحقق الميداني، وحضور الاجتماعات، وتوصيل الطرود، والتقاط الصور، أو تنفيذ مهام بسيطة لكنها خارج نطاق العالم الرقمي. وبهذا، يُجسِّر هذا الموقع الفجوة بين قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وحدود الواقع الفيزيائي.
آلية بسيطة
آلية العمل بسيطة نسبياً: ينشئ الأفراد ملفات تعريفية تتضمن موقعهم الجغرافي، ومهاراتهم، وأوقات التفرغ، والأجر المطلوب. في المقابل، يستطيع وكلاء الذكاء الاصطناعي البحث آلياً عن الشخص المناسب، وتفويضه بالمهمة، وتحديد التفاصيل الزمنية والتنفيذية بدقة. تجري المدفوعات بشكل فوري عبر العملات الرقمية أو المستقرة، ما يُلغي التأخير المعتاد في منصات العمل الحر التقليدية.
تكمن أهمية النموذج في فائدته للطرفين، فالذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق عمله دون الحاجة إلى استثمارات باهظة في الروبوتات، بينما يحصل البشر على فرص دخل مرنة وسريعة وشفافة. ومع التوسع المتوقع في استخدام الوكلاء المستقلين، قد تتحول هذه المنصات إلى بنية تحتية أساسية لاقتصاد هجين جديد يقوم على الشراكة لا الاستبدال، ويُبقي الإنسان عنصراً لا غنى عنه في عصر الأتمتة.
ينشئ الأفراد ملفات تعريفية بموقعهم الجغرافي ومهاراتهم وأوقات التفرغ والأجر المطلوب وفي المقابل يستطيع وكلاء الذكاء الاصطناعي البحث آلياً عن الشخص المناسب وتفويضه بالمهمة وتحديد التفاصيل الزمنية والتنفيذية بدقة (رويترز)
استجابة مجتمعية سريعة
منذ إطلاقها مؤخراً، شهدت منصة «RentAHuman.ai» إقبالاً سريعاً، حيث سجّل مئات الأشخاص أسماءهم فيها في غضون أيام. وبلغ عدد الأشخاص الذين سجّلوا أسماءهم للقيام بمهمات يطلبها منهم الذكاء الاصطناعي على هذه المنصة، 120 ألف شخص.
وشمل المشاركون الأوائل متخصصين من مختلف القطاعات، ما يعكس فضولاً واسع النطاق حول هذه الديناميكية المعكوسة، حيث يسعى الذكاء الاصطناعي إلى الحصول على مساعدة بشرية.
تؤدي هذه المنصة بدورها تغييراً مبتكراً في الأدوار، حيث يعتمد الذكاء الاصطناعي، الآن، على البشر للتفاعل الجسدي. ويرى كثيرون في ذلك حلاً عملياً للقيود الحالية للذكاء الاصطناعي، مع خلق فرص اقتصادية جديدة.
إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتكhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5237466-%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%AA%D9%83-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%AA%D9%83
يُعد إطار الصور الرقمي التفاعلي «تايمز فريم - Times Frame» من شركة «ديفوم» (بسعر 199.99 دولار) قابلاً للتخصيص بالكامل ليناسب شخصيتك، أو بيئتك، أو أسلوبك، أو مناسبتك، أو حتى غرفتك.
* جهاز واحد لكل مزاج. وقد لخصت شركة «ديفوم» الأمر جيداً على موقعها الإلكتروني قائلة: «جهاز واحد لكل مزاج». يمكن استخدامه للاحتفال بعيد ميلاد شخص ما أو تخصيصه لحفل عشاء في إحدى المناسبات. ومهما اخترت، فلا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ إذ يسهل التحكم فيه وتغييره عبر التطبيق المرافق.
* التطبيق والشاشة. باستخدام التطبيق، يمكنك كتابة ملاحظة، أو الترحيب بالضيوف في منزلك، أو عرض تذكيرات تظهر على شاشة «آي بي إس - IPS» الشفافة وعالية الدقة بمقاس 10.1 بوصة، والمزودة بزجاج مُقسى ثلاثي الطبقات مقاوم للبصمات والخدوش، مع تصميم إضاءة خلفية يمنح شعوراً شبيهاً بالأبعاد الثلاثية.
* التخزين. كما يمكن تخزين ما يصل إلى 700 ألف صورة أو 6 آلاف دقيقة من الفيديو على سعة التخزين الداخلية البالغة 64 غيغابايت.
* الاتصالات، تُنقل البيانات والاتصال عبر تقنية «واي فاي 6» باستخدام هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي أو الحاسوب المحمول. كما يحتوي الجهاز على مكبر صوت داخلي، ما يتيح لك تشغيل قوائم الأغاني الخاصة بك واستخدام إطار «تايمز فريم» كمكبر صوت مستقل.
* تصفح إلكتروني. هناك أكثر من 400 واجهة للاختيار من بينها؛ كما يمكنك مراقبة أسهمك وحالة الطقس، وتحميل الأدوات المصغرة «Widgets»، والتحقق من تقويمك، أو تنزيل محتوى من مكتبة «فن البكسل - Pixel Art» التي تتوسع باستمرار. سيكون لديك إمكانية الوصول إلى المعرض الإلكتروني لمجتمع «فن البكسل»، الذي يضم أكثر من 3 ملايين عضو وأكثر من 10 ملايين عمل فني للاختيار من بينها.
يتميز نظام التشغيل بسهولة الاستخدام، ويُعرف بنظام «نمط الساعات الذكية». وتتم عمليات التحكم من خلال مقبض تحكم مزدوج أو عبر التطبيق.