أعلنت السلطات الإسرائيلية ليل الثلاثاء- الأربعاء، أن 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة، وهم في طريقهم إلى إسرائيل، وذلك قبل أن يصلوا إلى ميناء أشدود حيث يجري احتجازهم، بعد أن تم اعتراض سفنهم في البحر في اليوم السابق قبالة سواحل قبرص.
وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن «أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل؛ حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».
ככה אנחנו מקבלים את תומכי הטרור
Welcome to Israel pic.twitter.com/7Hf8cAg7fC
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) May 20, 2026
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الأربعاء، مقطع فيديو يظهر ناشطين من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاث وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا «تحيا إسرائيل» أمام أحد الناشطين المقيّدين.كما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضا بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «الحرية، الحرية لفلسطين».

وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل «عدالة»، في بيان: «في أعقاب اعتراض الجيش الإسرائيلي سفن ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF) في المياه الدولية، نُقل قسراً إلى ميناء أشدود عشراتُ المشاركين والمشاركات في الأسطولين، بينهم متضامنون دوليون، ومدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، وطواقم طبية، وصحافيون وصحافيات».
وحسب المركز، فإن الاحتجاز «يشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويمثل امتداداً لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة».
وكان «أسطول الصمود العالمي» قد أعلن صباح الاثنين، أن القوات الإسرائيلية «تصعد» إلى متن قواربه التي يبلغ عددها نحو 50. وجاء في منشور لاحق له على منصة «إكس»: «الاحتلال الإسرائيلي اعترض مرة أخرى، بشكل غير قانوني وعنيف، أسطولنا الدولي من القوارب الإنسانية، واختطف متطوعينا»، مطالباً بـ«الإفراج السريع عن الناشطين، وإنهاء الحصار المفروض على غزة».
من جانبه، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الأربعاء إن إسرائيل ألقت القبض على مواطنين كوريين جنوبيين في المياه الدولية، ووصف هذا التصرف بأنه «تجاوز صارخ للحدود».
وذكر في اجتماع لمجلس الوزراء أن إسرائيل احتجزت المواطنين لأسباب لا تستند إلى القانون الدولي، وتساءل عمَّا إذا كان من الممكن السماح بتمرير مثل هذه التصرفات دون احتجاج.
وعبّر عن اعتقاده أن عديداً من الدول الأوروبية تعتزم اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بموجب مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، لكن على سول أن تتخذ قرارها الخاص في هذا الشأن.

ويُعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وأكد نتنياهو، الاثنين، اعتراض القوارب، معتبراً أنه «إحباط مخطط عدائي».
وقال نتنياهو لقائد البحرية الإسرائيلية، المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه أُرفق بمقتطف من المحادثة: «أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي (...) واصلوا حتى النهاية».

كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد هددت في وقت سابق، الاثنين، بأن الدولة العبرية «لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة».
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية استناداً إلى معلومات وردت الأربعاء، إن تسعة مواطنين إندونيسيين كانوا ضمن الأسطول «تم الإبلاغ عن اعتقالهم جميعاً من إسرائيل».
ودعت إندونيسيا إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن جميع السفن وأفراد الطواقم، مضيفةً أن «كل القنوات الدبلوماسية والإجراءات القنصلية ستستمر في الاستخدام الكامل».
وكانت صحيفة «ريبابليكا» الإندونيسية قد ذكرت سابقاً أن اثنين من صحافييها كانا بين الإندونيسيين التسعة المحتجزين.
وقد أدانت كل من تركيا وإسبانيا عملية الاعتراض. وقال المنظمون إن الأسطول ضم أيضاً 15 مواطناً آيرلندياً، بينهم مارغريت كونولي، شقيقة الرئيسة كاثرين كونولي.



