قاليباف: تحركات «العدو» تمهد لجولة جديدة من الحرب

قال إن إيران تعدّ «ردّاً قوياً» على أي هجوم جديد محتمل

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
TT

قاليباف: تحركات «العدو» تمهد لجولة جديدة من الحرب

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن «التحركات العلنية والخفية للعدو» تظهر أنه لم يتخلَّ عن أهدافه العسكرية، «ويسعى إلى بدء حرب جديدة» على إيران، ويريد منها الاستسلام رغم مرور نحو شهر على توقف إطلاق النار في جبهات القتال.

وأضاف قاليباف، في ملف صوتي ثالث وجّهه إلى الإيرانيين ونشره عبر حسابه على «تلغرام»، أن الولايات المتحدة تسعى، بالتوازي مع الضغوط الاقتصادية والسياسية، إلى «جولة جديدة من الحرب ومغامرة جديدة».

وقاد قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»، وفد بلاده خلال جولة المباحثات التي جرت مع واشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي،

وشدد قاليباف على أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت فترة وقف إطلاق النار «بأفضل شكل» لإعادة بناء قدراتها، قائلاً إن طهران تعمل على تعزيز جاهزيتها لـ«رد قوي وفعال» على أي هجمات محتملة، مضيفاً أن مستوى الجاهزية الحالي «سيفاجئ العدو»، وأن أي اعتداء جديد سيقابَل برد يجعله «يندم بالتأكيد».

وقال إن الولايات المتحدة تواجه «تحدياً استراتيجياً»، مشيراً إلى أن التضخم وأسعار الفائدة والبنزين وتكاليف المعيشة في الداخل الأميركي رفعت منسوب الاعتراض الشعبي هناك.

وأضاف أن قسماً كبيراً من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتوا يعدّون أي حرب أميركية محتملة ضد إيران «حرب إسرائيل»، ويرون أنها تتعارض مع وعود ترمب الانتخابية.

وأوضح قاليباف أن خيار واشنطن الثاني يتمثل في استئناف الحرب أو مواصلة الحصار البحري لإجبار إيران على الاستسلام، مضيفاً أن «رصد الأوضاع» يظهر أن الولايات المتحدة لا تزال تراهن على إخضاع الشعب الإيراني عبر الضغط الاقتصادي والحصار.

وقال إن تصور واشنطن يقوم على أن تكثيف الهجمات العسكرية، والضغوط الاقتصادية يمكن أن يجبرا إيران على الرضوخ لـ«مطالبها المبالغ فيها» على طاولة الدبلوماسية.

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

وشدّد قاليباف على أن مواجهة هذا المسار تتطلب تعزيز الجاهزية للرد «القوي والمؤثر» على أي هجمات محتملة، ورفع مستوى الصمود الاقتصادي، بما يخرج الولايات المتحدة من «خطأ الحسابات» ويدفعها إلى «اليأس من إمكان إخضاع إيران»، كي تضطر في المفاوضات إلى القبول بـ«المطالب المشروعة للشعب الإيراني».

وأشار قاليباف إلى أن «الركيزة الثانية لنجاح إيران هي استمرار صمود الشعب»، قائلاً إن «العدو لم يفهم بعد أن الشعب الإيراني لا ينحني أمام القوة». وأضاف أن هذا الصمود الشعبي يضاعف مسؤولية السلطات في معالجة المشكلات الاقتصادية.

ومع ذلك، قلل قاليباف من الاستياء الداخلي حيال الوضع المعيشي، قائلاً إن الإيرانيين صمدوا نحو 80 يوماً في مواجهة «حرب أميركا وإسرائيل»، لكنهم واجهوا في الأسابيع الأخيرة ضغوطاً اقتصادية، بينها تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصاً الأرز والدجاج والبيض واللحوم.

وأضاف أن خطأ الطرف المقابل كان الاعتقاد بأن صعوبة الظروف المعيشية ستضعف التماسك الوطني، لكن الشعب الإيراني «أثبت عكس ذلك». ورأى أن من حق المواطنين أن يتوقعوا من السلطات الثلاث وجميع المسؤولين العمل لمعالجة مشكلات المعيشة.

وأعرب قاليباف عن أسفه لأن «بعض الأطراف، بدوافع سياسية وبذريعة ارتفاع الأسعار، توجه أصابع الاتهام فقط إلى الحكومة أو الرئيس، من دون مراعاة الواقع». وقال إن بعض الانتقادات الموجهة إلى الحكومة تُطرح «كما لو أن حرباً لم تقع».

وأضاف أنه لا ينكر وجود «بعض نقاط الضعف الإدارية»، لكنه حذر من أن «إعطاء عنوان خاطئ» للمشكلة يضر بالوحدة الوطنية. وشدد على أن تأمين السلع الأساسية بصورة مستقرة يجب أن يكون «الأولوية الأولى» لجميع المسؤولين.

الدبلوماسية والميدان

وفي سياق مواز، قدّم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مقاربة تربط بين العمل الدبلوماسي والميدان العسكري، قائلاً إن وزارة الخارجية تجري «تنسيقاً مستمراً ويومياً» مع قادة القوات المسلحة على مستويات مختلفة.

وأضاف عراقجي أن الجهاز الدبلوماسي سيحضر في ميدان الحوار والتفاوض «بالقوة نفسها» التي تحضر بها القوات المسلحة في ميدان الدفاع.

وجاءت تصريحات عراقجي، خلال رعايته مراسم لإحياء ذكرى أربعين يوماً على مقتل مستشار المرشد الإيراني ووزير الخارجية الأسبق كمال خرازي، والذكرى السنوية لوفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان.

وتابع عراقجي أن عناصر التأثير في التطورات كانت تُختصر سابقاً في ثلاثة أضلاع: «الميدان، والدبلوماسية، والإعلام»، لكن المواجهات الأخيرة أضافت ضلعاً رابعاً هو «الشارع والحضور الشعبي»، عادّاً أن التعبئة الناتجة عن هذا الحضور أكملت الأضلاع السابقة.

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» لظريف خلال مشاركته في مراسم أربعين كمال خرازي

وقال إن القوات المسلحة تضطلع بمهام الدفاع، والمؤسسات الحكومية بملف المعيشة، والأجهزة الأمنية بدور «عين النظام»، فيما تتولى الدبلوماسية أن تكون «الصوت الواضح للبلاد في الخارج» والمدافع عن المصالح الوطنية في الساحات الدولية.

وشدّد عراقجي على أن وزارة الخارجية لا تفصل مهمتها عن بقية مؤسسات الدولة، موضحاً أنها وبالتنسيق الكامل مع الأهداف العليا للنظام «تقف حيث تقتضي المصالح الوطنية الوقوف، وتتفاوض حيث تكون المفاوضات لازمة».

وأضاف أن الدبلوماسيين، إذا تغيرت أدوارهم، «سيقفون بالصلابة نفسها خلف منصات الدفاع»، وأن العسكريين، إذا اقتضى الأمر، «سيجلسون بالقوة نفسها إلى طاولة التفاوض»، لأن جميع المؤسسات، كما قال، تتحرك في مسار واحد لتحقيق هدف مشترك.

وقال عراقجي إن تجربة المعارك والتطورات في الأشهر الأخيرة أظهرت بوضوح أن الجهاز الدبلوماسي يتحرك «خطوة بخطوة وكتفاً بكتف» مع القوات المسلحة في خدمة المصالح الوطنية، مؤكداً أن الوزارة ستواصل أداء مهامها واتخاذ ما يلزم من إجراءات «بحزم ومن دون الالتفات إلى الهامش».

في المكان نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف إن إيران لا تحتاج إلى «ضمانات من ناقضي العهود وناكثي الاتفاقات»، عادّاً أن «الشعب الإيراني والقوات المسلحة هما أكبر ضمانة» لمستقبل البلاد.

وأضاف ظريف، أن إيران «اعتمدت على قدراتها الذاتية وعلى شعبها، وأثبتت أن أي طرف يقف في مواجهة هذا الشعب أو يحاول الاعتداء عليه أو قتل أطفاله أو استهداف قياداته محكوم عليه بالفشل». وأضاف أن ذلك «يمثل أكبر ضمانة لمستقبل البلاد».

وأشار إلى أن العاملين في المجال الدبلوماسي يمكنهم الوقوف «بثقة وعزة نفس في مواجهة المتغطرسين» والدفاع عن حقوق الإيرانيين «من دون قلق بشأن المستقبل»، مضيفاً أن «التهديدات لا تزال قائمة، لكن من يطلقونها أدركوا أن التهديد والضغط والقوة لن تدفع الشعب الإيراني إلى الاستسلام».

«خنق العقلانية»

في المقابل، عكست صحيفة «جمهوري إسلامي» المعتدلة نبرة أكثر تحذيراً من الداخل الإيراني، إذ انتقدت تصاعد التهديدات مقابل تقليص مساحة الدعوات إلى الدبلوماسية، قائلة إن هناك من يسعى إلى خلق أجواء عاطفية بدلاً من الاحتكام إلى العقلانية، بحيث تُوصم أي مفاوضات أو تفاهم بأنها «خيانة»، عادةً أن «الثورية الأصيلة لا تعني بالضرورة تأييد الحرب».

رجل يمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

وقالت الصحيفة في عددها الصادر الأربعاء، إن الخطر الأكبر يكمن في أن يضيق المجال العام إلى درجة يصبح فيها من الصعب على أصحاب الرأي الحديث عن تكلفة الحرب. وأضافت أن كل صوت تحذيري قد يُتهم، وكل دعوة إلى العقلانية قد تُقرأ بوصفها مساومة، وكل محاولة للتفاهم قد تُفسَّر على أنها خيانة.

وأضافت أن البلاد تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى عقلانية «لا تنخدع بابتسامة العدو ولا تتهرب من رؤية تكلفة الحرب». ودعت إلى مصارحة المواطنين بالوقائع، والاعتراف بالخسائر، والبحث في الوقت نفسه عن مخرج.

وخلصت الصحيفة إلى أن السياسة «ميدان للفهم لا للصراخ»، محذرة من أن المجتمع الذي يلغي الحوار يُدفع حكماً إلى المواجهة. وقالت إن من يغلقون طريق التفاهم قد لا يدركون أن أول ضحايا الحرب هو «برنامج الأمة وأملها وحلمها»، وإن عدم التحرك في الوقت المناسب قد يترك وضعاً «لا يمكن تعويضه».


مقالات ذات صلة

باريس: الضربات الأميركية سببها انتهاك إيران التزاماتها

شؤون إقليمية بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف يونيو الماضي (إ.ب.أ)

باريس: الضربات الأميركية سببها انتهاك إيران التزاماتها

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران جاءت نتيجة انتهاك طهران «التزاماتها»، بعد استهداف سفن في المياه العمانية

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج العاصمة القطرية الدوحة (قنا)

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

نددت دول خليجية وعربية بالهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، والأردن، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير قبيل الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا (رويترز)

عراقجي لقائد الجيش الباكستاني: واشنطن نقضت التفاهم

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس الولايات المتحدة بـ«نقض» مذكرة تفاهم إسلام آباد محذراً من أي «مغامرة» عسكرية أميركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

مساعٍ عراقية لترميم العلاقة مع الخليج... والزيدي يطرح شراكة جديدة

تُكثف الحكومة العراقية تحركاتها الدبلوماسية باتجاه محيطها العربي، ولا سيما دول الخليج العربي، بالتزامن مع العد التنازلي لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد عسكري جديد استهدف الكويت وقطر والبحرين بالصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نتنياهو: التفوق الجوي الإسرائيلي حجر الزاوية للأمن القومي

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: التفوق الجوي الإسرائيلي حجر الزاوية للأمن القومي

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، خلال حفل تخرج ضباط في سلاح الجو، أن التفوق الجوي لإسرائيل يُشكل ركيزة أساسية للأمن القومي، وعاملاً محورياً لاستقرار المنطقة، وفق ما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء.

وقالت «بلومبرغ» إن تصريحات نتنياهو جاءت في سياق إشارة ضمنية إلى احتمال موافقة الولايات المتحدة على بيع طائرات «إف-35» المُقاتلة من طراز الشبح إلى تركيا.

وشدد نتنياهو، خلال كلمته في الحفل، على ضرورة أن تظل إسرائيل أقوى من أعدائها، وقال إن هناك تحديات جديدة برزت إلى السطح إلى جانب التحديات القائمة، كما أكد أن الحرب لم تنته بعدُ، وأن إسرائيل مستعدّة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش 29 ديسمبر الماضي (أ.ب)

يُشار إلى أن تركيا قد تحصل على ست طائرات من طراز «إف-35» إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الحظر عن صفقة بيعها.

كان ترمب قد أعلن أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المفروضة على تركيا، والتي كانت تهدف إلى معاقبة أنقرة على شراء منظومة صواريخ روسية. وتتضمن العقوبات عدم بيع طائرات «إف-35» لأنقرة.


الشرطة الإسرائيلية: علاقة عاطفية مع فلسطيني تبدّد مخاوف اختطاف مجنّدة

شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الشرطة الإسرائيلية: علاقة عاطفية مع فلسطيني تبدّد مخاوف اختطاف مجنّدة

شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، بأنها تعقّبت سيارة رجل فلسطيني اصطحب جندية إسرائيلية إلى الضفة الغربية، بعدما ساورتها مخاوف من احتمال اختطافها، قبل أن يتبين أن الاثنين مرتبطان بعلاقة عاطفية.

وأوقفت الشرطة السيارة في محيط مستوطنة إسرائيلية، قبل أن يتبين لها أنها أخطأت في تقدير الموقف.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الشرطة اقتادت الاثنين إلى مركز شرطة قريب.

وأوضحت الصحيفة أن القانون لا يحظر إقامة علاقات عاطفية بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يجيزها. وقد عوقب جنود في السابق بسبب مخالفة هذه القاعدة.


تجدّّد القصف على جنوب إيران

مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

تجدّّد القصف على جنوب إيران

مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

أفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية الإيرانية، في وقت متأخر الخميس، بتجدد القصف على ميناء كنارك، وسط تقارير عن دوي انفجارات في مدن جنوبية أغلبها ساحلية، بينها بوشهر وتشابهار وبندر عباس، في موجة جديدة عكست اتساع نطاق الاستهداف في جنوب إيران.

وقالت «مهر» إن 3 انفجارات هزت ميناء كنارك، شرق مضيق هرمز، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن انفجارين سمعا في محيط بوشهر قرب مدينة جغادك. ولم تتضح فوراً طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.

وأوردت تقارير محلية سماع انفجارات قوية في الأحواز وبوشهر وكنارك وتشابهار، إضافة إلى بندر عباس وجزر قشم وكيش وأبو موسى. كما تحدثت تقارير شعبية عن دوي انفجار في محافظة كرمان، من دون تأكيد رسمي فوري.

ونفت وكالة «مهر» وقوع انفجارات في جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيراني في الخليج العربي، بعد تداول تقارير عن سماع دوي انفجارات في مناطق ساحلية وجزر جنوبية.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية مقذوفا أميركيا إسرائيليا أصاب مقرا عسكريا في ضواحي بوشهر، بعد ساعات من تجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران. ونقلت «إرنا» عن نائب حاكم بوشهر إحسان جهانيان قوله إن «مقرا عسكريا في ضواحي بوشهر تعرض قبل قليل لهجوم وإصابة بمقذوف أطلقه العدو الأميركي الصهيوني». إلا أن مسؤولا دفاعيا أميركيا صرح بأن الجيش الأميركي لا يشن حاليا أي ضربات على إيران.

وتأتي هذه التقارير بعد ضربات أميركية واسعة قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، ضمن جولة ثانية رفعت حصيلة الأهداف خلال اليومين الماضيين إلى نحو 170 هدفاً.

وشملت الضربات، وفق واشنطن، أنظمة دفاع جوي ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيّرة وقدرات بحرية وبنية لوجيستية على امتداد الساحل القريب من مضيق هرمز.