إيران تهدد بتوسيع النزاع إلى «خارج المنطقة» حال استئناف الحرب

وزير الخارجية الباكستاني التقى قائد «الحرس الثوري»... وطهران تتحدث عن مشاورات لتوحيد المسودات

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع إلى «خارج المنطقة» حال استئناف الحرب

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، بتوسيع نطاق الحرب إلى ما بعد المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران، في وقت تكثف فيه إسلام آباد جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب وسط هدنة هشة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه كان على بُعد ساعة واحدة من إصدار أمر بضربة جديدة قبل أن يؤجلها لإفساح المجال أمام مسار تفاوضي تقوده باكستان.

وجاء في بيان لـ«الحرس الثوري»، أن «العدو الأميركي - الصهيوني» لم يتعلم من «الهزائم الكبيرة والاستراتيجية»، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران «بكل قدرات جيشين من بين الأعلى كلفة في العالم»، لكن طهران لم تستخدم بعد «كل قدرات الثورة».

وقال البيان: «إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية التي وُعدوا بها ستتجاوز هذه المرة نطاق المنطقة، وستجعلكم ضرباتنا الساحقة في أماكن لا تتصورونها، في وضع بالغ السوء».

وأضاف «الحرس الثوري» أن إيران «أهل حرب»، وأن قوتها ستظهر «في ميدان القتال لا في البيانات الفارغة وصفحات التواصل».

تهديدات متصاعدة

جاء بيان «الحرس الثوري» في سياق تحذيرات إيرانية متزايدة من عواقب استئناف الحرب. وبعد تهديد ترمب بشن ضربات جديدة، قال قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة في إيران، علي عبد اللهي، إن على الولايات المتحدة وحلفائها ألا يرتكبوا مجدداً «خطأ استراتيجياً» أو «سوء تقدير».

وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، قد حذر، الثلاثاء، من أن إيران ستفتح «جبهات جديدة» إذا استأنفت واشنطن ضرباتها.

وفي السياق نفسه، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة «إكس»، رداً على تهديدات ترمب: «بالدروس التي تعلمناها، والمعرفة التي اكتسبناها، كونوا على يقين بأن العودة إلى ميدان الحرب ستكون مصحوبة بمفاجآت أكثر بكثير»

والأسبوع الماضي، لوّح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، بخيار رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صنع السلاح إذا استؤنفت الحرب، قائلاً إن التخصيب بنسبة 90 في المائة «قد يكون أحد خيارات إيران» في حال وقوع هجوم جديد، وإن البرلمان سيدرس ذلك.

في واشنطن، قال ترمب، الثلاثاء، إنه كان قريباً جداً من إصدار أمر باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، قبل أن يؤجل الهجوم لإتاحة فرصة إضافية للمفاوضات. وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «كنت على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم اليوم».

وكان ترمب أعلن، الاثنين، أنه أرجأ هجوماً كان مقرراً الثلاثاء، بناءً على طلب قادة دول الخليج العربي، قائلاً إن «مفاوضات جادة» تجري مع طهران.

وقال ترمب إن قادة إيران «يتوسلون» للتوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن المهلة محدودة، محذراً من أن هجوماً أميركياً جديداً قد يقع خلال «يومين أو ثلاثة أيام»، أو ربما مطلع الأسبوع المقبل، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن واشنطن لا تستطيع السماح لطهران بامتلاك «سلاح نووي جديد».

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان)، بعد نحو 40 يوماً من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، تأرجحت تصريحات ترمب بين التهديد باستئناف القصف والحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق. وقال، الثلاثاء، إن الحرب يمكن أن تنتهي «بسرعة كبيرة».

وساطة باكستانية

وتزامنت التهديدات مع عودة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، الأربعاء، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، في ظل استمرار تعثر المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة. وكانت باكستان قد تولت وساطة المحادثات الأخيرة بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، لكنها انتهت من دون نتيجة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن نقوي، وصل إلى طهران، الأربعاء، لإجراء محادثات، قبل أن يلتقي نظيره الإيراني إسكندر مؤمني. وفي وقت لاحق، قالت وسائل إعلام باكستانية إن نقوي التقى قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي.

في السياق نفسه، أفادت قناة «العربية»، نقلاً عن مصادر، بأن جهوداً جدية تُبذل لوضع اللمسات الأخيرة على مسودة اتفاق بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد يزور إيران عقب اكتمال الصيغة النهائية للاتفاق.

وقالت المصادر إن الإعلان عن إنجاز المسودة النهائية قد يتم خلال ساعات، مضيفة أن جولة مفاوضات جديدة ستُعقد في إسلام آباد بعد موسم الحج.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمراً على أساس المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً.

وأضاف بقائي أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني تأتي في إطار «تسهيل تبادل الرسائل» بين الجانبين. وأضاف أن طهران تواصل تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي «بسوء ظن وحسن نية» في آن واحد، معتبراً أن الحديث عن «إنذارات» أو «مُهل نهائية» في التعامل مع إيران «أمر مضحك».

وشدد بقائي على أن ما تطرحه إيران في المفاوضات «ليس مطالب، بل حقوق»، قائلاً إن المحادثات مستمرة عبر الوسطاء. ورداً على مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، أفاد بأن إيران «لن تنقل اليورانيوم الخاص بها إلى أي دولة». وقال: «لماذا ينبغي على إيران أن تنقل موادها إلى بلد آخر؟». وأضاف أن الولايات المتحدة طرحت «طلبات كثيرة»، لكن برنامج إيران النووي «كان ولا يزال سلمياً مائة في المائة».

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني إن الولايات المتحدة أرسلت نصاً جديداً إلى طهران عبر الوسيط الباكستاني، بعد ثلاثة أيام من إرسال إيران مقترحها المؤلف من 14 بنداً.
وأضاف المصدر أن طهران تدرس النص الأميركي ولم تقدم رداً عليه بعد، مشيراً إلى أن الوسيط الباكستاني الموجود في طهران يسعى إلى تقريب النصوص المتبادلة بين الجانبين. وأكد المصدر أنه «لم يتم التوصل إلى أي شيء نهائي» حتى الآن.

وتعد الزيارة الثانية للوزير الباكستاني في أقل من أسبوع، تأتي ضمن جهود باكستانية مكثفة للتوسط في اتفاق، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن دبلوماسي باكستاني كبير قوله إن «باكستان ضاعفت جهودها لإيجاد حل»، مضيفاً أن إسلام آباد تتفهم مشاعر الإحباط، لكنها ترى أن «استئناف الحرب سيكون كارثة كاملة للجميع».

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الثلاثاء، إن السفير الباكستاني المعيّن لدى إيران، عمران أحمد صديقي، التقى وزير الخارجية محمد إسحاق دار قبل مغادرته إلى طهران لتولي منصبه.

وأفادت الوزارة بأن دار شدد على «الدور البنّاء والمسؤول» لباكستان في دعم السلام والحوار والاستقرار الإقليمي، معرباً عن ثقته بأن السفير المعيّن سيسهم في تعزيز الشراكة المستمرة بين البلدين.

وأعرب نقوي، خلال زيارته السابقة إلى طهران، عن أمله في أن تسهم جهود بلاده في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة. وقال عراقجي، خلال لقائه آنذاك، إن «السلوكيات والمواقف الأميركية المتناقضة والمبالغ فيها تشكل عقبة جدية أمام مسار الدبلوماسية».

وقدمت إيران، هذا الأسبوع، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة عبر باكستان. لكن ما أعلنته طهران عن مضمونه يكرر بنوداً سبق أن رفضها ترمب، بينها السيطرة على مضيق هرمز، وتعويضات عن أضرار الحرب، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن أصول وأموال مجمدة، وسحب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية كاظم غريب آبادي إن المقترح يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.

تقدم محدود

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن وطهران أحرزتا تقدماً في المحادثات، مؤكداً أن الإدارة الأميركية لا تزال تسعى إلى تسوية دبلوماسية، لكنها تحتفظ بخيار استئناف الحملة العسكرية إذا فشلت المفاوضات النووية.

وأوضح فانس أن الإدارة ترى مسارين: اتفاقاً تفاوضياً يمنع إيران بصورة دائمة من الحصول على سلاح نووي، أو تجديد العمل العسكري الأميركي. وقال إن الولايات المتحدة «أضعفت فعلياً» جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية، لكنها لن تقبل اتفاقاً يسمح لطهران بالاقتراب من امتلاك سلاح نووي.

وأكد فانس أن واشنطن تعتقد أن الإيرانيين يريدون إبرام اتفاق، لكنه أقر بصعوبة تقييم نيات طهران بسبب تعقيدات داخلية في دوائر صنع القرار، مشيراً إلى وجود مواقف متشددة وأخرى أكثر مرونة داخل الفريق الإيراني.

ولا يزال مضيق هرمز في قلب المواجهة، بعدما أبقته إيران في حكم المغلق تقريباً أمام معظم السفن غير الإيرانية منذ بدء الحرب، مما تسبب في اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية. وردت الولايات المتحدة الشهر الماضي بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، في بيان على منصة «إكس»، الأربعاء، إن قوات الجيش الأميركي تواصل فرض الحصار البحري على إيران «بشكل كامل»، بما يمنع تدفق التجارة من الموانئ الإيرانية وإليها، مشيرة إلى إعادة توجيه 90 سفينة تجارية لضمان الامتثال.

وقال الجيش الأميركي إن جنوداً من مشاة البحرية صعدوا على متن ناقلة نفط تجارية ترفع العلم الإيراني، الأربعاء، للاشتباه بانتهاك الحصار البحري.

في المقابل، قالت قيادة بحرية «الحرس الثوري» إن 26 سفينة، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية أخرى، عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية «بتنسيق وتأمين» من قواتها البحرية. وأضافت أن حركة العبور عبر المضيق تتم حالياً «بعد الحصول على تصاريح وبالتنسيق مع بحرية (الحرس الثوري)».

وأظهرت بيانات شحن أن ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط غادرتا مضيق هرمز، الأربعاء، وعلى متنهما أربعة ملايين برميل، في مؤشر إلى استعداد إيران لتخفيف القيود لصالح دول تعدّها صديقة. وأعلنت طهران، الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وجود ترمب في بكين، أنها توصلت إلى تفاهم لتخفيف قواعد العبور للسفن الصينية.

وقال وزير خارجية كوريا الجنوبية إن ناقلة كورية تعبر المضيق بالتنسيق مع إيران. وذكرت «لويدز ليست» لتتبع حركة الشحن أن 54 سفينة على الأقل عبرت المضيق، الأسبوع الماضي، أي نحو ضعف معدل الأسبوع السابق، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسط ما قبل الحرب، حين كان نحو 140 سفينة تعبر أسبوعياً.

وصمد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حد بعيد، رغم تصاعد هجمات على سفن ودول خليجية في وقت سابق من الشهر الحالي، بعدما أعلن ترمب مهمة بحرية لإعادة فتح المضيق بالقوة، قبل أن يعلقها بعد 48 ساعة فقط.

وقال ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما شنا الحرب لوقف دعم إيران للفصائل المسلحة في المنطقة، وتفكيك برنامجها النووي، وتدمير قدراتها الصاروخية، وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام.

لكن الحرب لم تنجح بعد في تجريد إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستوى قريب من الدرجة اللازمة لصنع سلاح نووي، أو في القضاء على قدرتها على تهديد جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيّرة وحلفائها من الفصائل المسلحة.

كلفة داخلية

وأسفرت الضربات الأميركية - الإسرائيلية عن مقتل آلاف الإيرانيين، بينهم المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين. كما قتل عشرات الأطفال في مدرسة تعرضت للقصف في اليوم الأول للحرب، وفق مسؤولين إيرانيين.

ورغم أن الحرب اندلعت بعد أسابيع فقط من قمع انتفاضة شعبية واسعة، لم تظهر منذ ذلك الحين مؤشرات على وجود معارضة داخلية منظمة. في المقابل، زادت قوة «الحرس الثوري» داخل بنية القرار، فيما برز رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، القائد السابق في «الحرس الثوري»، كحلقة اتصال بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

سيدة تسير في أحد شوارع طهران وفي الخلفية لافتة عملاقة تحمل صورة المرشد السابق علي خامنئي (رويترز)

ويقول محللون إن العقبة أمام التوصل إلى اتفاق لا تكمن فقط في الخلافات مع واشنطن، بل في الفجوة بين ما يمكن للولايات المتحدة تقديمه وما يمكن أن يكون «الحرس الثوري» مستعداً لقبوله.

وانتقدت صحيفة «جمهوري إسلامي» تصاعد الخطاب التعبوي وتضييق مساحة الدعوات إلى الدبلوماسية، قائلة إن هناك من يسعى إلى خلق أجواء عاطفية بدلاً من الاحتكام إلى العقلانية، بحيث تُوصم أي مفاوضات أو تفاهم بأنها «خيانة»، معتبرة أن «الثورية الأصيلة لا تعني بالضرورة تأييد الحرب».

وقالت الصحيفة إن البلاد تحتاج إلى عقلانية «لا تنخدع بابتسامة العدو ولا تتهرب من رؤية كلفة الحرب»، داعية إلى مصارحة المواطنين بالوقائع والاعتراف بالخسائر والبحث عن مخرج. وخلصت إلى أن السياسة «ميدان للفهم لا للصراخ»، محذرة من أن أول ضحايا الحرب هو «برنامج الأمة وأملها وحلمها».


مقالات ذات صلة

العراق يجدد التأكيد على ملاحقة منفذي الاعتداءات على السعودية

المشرق العربي مواطنون ورجال أمن عند الجانب العراقي من معبر الشلامجة (أ.ف.ب)

العراق يجدد التأكيد على ملاحقة منفذي الاعتداءات على السعودية

كررت السلطات الأمنية في بغداد، الثلاثاء، تأكيدها الاستمرار في ملاحقة مطلقي المسيّرات الملغمة ضد دول الجوار.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص خريجون من كلية الشرطة يستعرضون أمام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال حفل ببغداد يوم 13 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

خاص خفايا تقويض «حصر السلاح» في بغداد... ترسانة الفصائل باقية حتى 2028

نجحت فصائل عراقية بمساعدة إيرانية في إفراغ خطة حصر السلاح بعدما حاصرت رئيس الحكومة علي الزيدي سياسياً وانتزعت منه أدوات الضغط والتنفيذ، وفق مصادر موثوقة.

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

كيف أجهض متشددون إيرانيون اتفاق السلام مع ترمب؟

كشف تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن هجمات على سفن في مضيق هرمز نفذتها مجموعة متشددة من دون تفويض القيادة العليا وأفشلت مساراً كان يقترب من إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك *)
شؤون إقليمية صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)

واشنطن تشدد حصار إيران وتقيّد عبور السفن في هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن -لندن)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيرات تم ضبطها في المحافظة (إعلام أمني)

العراق يضبط مسيرات وصواريخ في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، السبت، عن ضبط 47 طائرة مسيّرة و46 مقذوفاً في موقع مهجور غرب المحافظة، يرجح أنه تابع لأحد الفصائل المسلحة.

فاضل النشمي (بغداد)

نتنياهو يرى أن «حكومة وحدة» قد تكون ورقة نجاة... ويدرس تغيير خطابه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرى أن «حكومة وحدة» قد تكون ورقة نجاة... ويدرس تغيير خطابه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يتَّجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى فكرة تشكيل «حكومة وحدة» مع ازدياد المؤشرات على فشل معسكره في حسم الانتخابات المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل كورقة نجاة أخيرة، وسيجري قبل ذلك تغييراً محتملاً في الخطاب الانتخابي خلال الأسابيع القليلة المتبقية عبر التركيز على القضايا التي تعيد رسم الانقسام بين اليمين واليسار، بدلاً من القضايا التي تثير المشكلات داخل معسكره.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، الثلاثاء، إن هذه التوجهات جاءت بعدما أصبحت مخاوف نتنياهو لا تقتصر على فقدان الأغلبية فقط، بل تتعلق أيضاً بفقدان القدرة على البقاء في السلطة، مع توحد خصومه المتوقع.

ويتنافس المتقدمون للسباق الانتخابي الإسرائيلي على 120 مقعداً هي إجمالي أعضاء الكنيست. وبحسب «معاريف» فإنه مع اقتراب المعركة الانتخابية من مرحلتها الحاسمة، فإنهم في محيط نتنياهو يحددون سيناريوهات عدة قد تكون خطيرة للغاية من وجهة نظره، وبصرف النظر عن السؤال المتعلق بعدد المقاعد التي سيحصل عليها «الليكود»، فإن القلق الرئيسي يتعلق بالنتيجة الإجمالية لكتلة اليمين، لا سيما احتمال بقائها دون عتبة الـ61 مقعداً.

وبحسب التقديرات، يدرك نتنياهو أن نتيجة 59 مقعداً للكتلة بأكملها في الانتخابات الحالية قد تعرضه أيضاً لخطر سياسي حقيقي، والسبب هو أنه في مثل هذه الحالة، قد تتشكَّل لدى المعسكر المقابل أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة، حتى لو لم تكن حكومة مستقرة لـ4 سنوات، وحتى لو لم تكن الأحزاب العربية مشاركة فعلياً في التحالف المقابل.

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)

والسيناريو الذي يجري الحديث عنه هو تحالف بين أحزاب أفيغدور ليبرمان، وغادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، إلى جانب بقية أحزاب «كتلة التغيير» مع دعم برلماني من جانب الأحزاب العربية.

وفي سيناريو كهذا ليس من الضروري أن تدخل القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة أو التجمع الوطني الديمقراطي إلى الائتلاف نفسه، كما أنها لن تكون بالضرورة مطالبة بالتصويت لصالح الحكومة دائماً، ولكن يكفي تقديم دعم من الخارج، أو الامتناع عن التصويت، أو اعتماد صيغة برلمانية أخرى تتيح للمعسكر المقابل بلورة أغلبية من 61 عضو كنيست.

ماذا سيفعل نتنياهو؟

وأمام هذا السيناريو، يخطط نتنياهو أولاً لحملة انتخابية تظهر الانقسام بين المعسكرات، اليمين مقابل اليسار، عبر التركيز على الموقف من الأحزاب العربية، وهوية الدولة، أو الخلافات الثقافية والسياسية.

ودأب فريق نتنياهو على اتهام المعارضة بالسعي لإقامة تحالف مع الأحزاب العربية في محاولة لتنفير كتلة اليمين المتطرف من التصويت لصالحهم، وبالتالي ربح أصواتهم.

وقالت «معاريف» إنه كلما انتقل النقاش إلى أسئلة من قبيل مَن يتحالف مع العرب، ومَن يتعاون مع الديمقراطيين، وما موقف اليسار من الدولة، ابتعد الخطاب عن قضايا تخلق مشكلات داخل معسكر اليمين مثل قضية التجنيد.

وأضافت «معاريف» أن نتنياهو لا يريد أن تتحوَّل قضية التجنيد إلى المحور الرئيسي للانتخابات والسبب بسيط: فهذا موضوع يخلق مشكلة تقريباً لجميع مكونات معسكره.

عناصر من الشرطة خلال احتجاجات لليهود المتدينين ضد قانون التجنيد في الجيش قرب بني براك شرق تل أبيب يوم 1 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وتقول «معاريف» إن هذا وضع جديد على نتنياهو، فهو في الانتخابات السابقة لم يكن مضطراً لكل ذلك لأنه حتى مع عدم حصوله على 61 مقعداً، كان يعرف أن المعسكر المقابل سيواجه صعوبة في تشكيل أغلبية ولن ينضم له العرب، لكن في الانتخابات الحالية، بحسب التقديرات، قد يتغيَّر الوضع، لأن «كتلة التغيير» مستعدة لاستخدام دعم الأحزاب العربية.

ومن هنا ينبع أيضاً أحد أكبر مخاوف نتنياهو، وربما أحد الأسباب التي قد تدفعه إلى إبقاء خيار «حكومة وحدة» بعد الانتخابات مفتوحاً. فإذا اتضح أن كتلة اليمين لا تصل إلى 61، وإذا كانت هناك في الجانب الآخر أغلبية قادرة على إطاحته، فقد يتحوَّل خيار ضم حزب من الوسط أو من المعارضة إلى أداة للبقاء السياسي من وجهة نظره.

ويزداد الاعتقاد داخل معسكر نتنياهو بأنه قد يسعى فعلاً لتشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق بعد الانتخابات، حتى لو كان ذلك على حساب استبعاد إيتمار بن غفير من الائتلاف. ويشيرون إلى تغير خطاب نتنياهو، من «حكومة يمينية مكتملة الأركان» في الانتخابات السابقة إلى «حكومة وطنية واسعة النطاق»، ويرون في ذلك مؤشراً على رغبته في منح نفسه هامشاً أكبر للمناورة مع أحزاب الوسط.

وأظهر آخر استطلاعات للرأي في إسرائيل تقدم حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت، وفشل معسكر نتنياهو في تحقيق أغلبية تتيح له تشكيل حكومة. وجاء في استطلاع لـ«القناة 12» أن حزب «يشار» برئاسة آيزنكوت يبقى في الصدارة بـ23 مقعداً، رغم خسارته مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، بينما تراجع «الليكود» بمقعد إلى 20، وحافظ حزب «بياحد» برئاسة نفتالي بينيت على 13 مقعداً.

وحصل حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان على 10 مقاعد، و «القائمة المشتركة»، و«يهدوت هتوراه»، و«يسرائيل بيتنا» على 8 مقاعد.

يائير غولان (أرشيفية)

ومنح الاستطلاع «حزب شاس» 7 مقاعد، و«عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير 6 مقاعد، بينما حصل تحالف «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 5 مقاعد.

وحصلت القائمة الموحدة على 4 مقاعد، وكذلك حزب «عمخا يسرائيل»، وقائمة «الاحتياط والاقتصادية» (4 مقاعد)، وبقيت قوائم عدة دون نسبة الحسم، بينها «كاحول لافان» برئاسة بني غانتس بنسبة 0.5 في المائة.

وبالتالي يحصل المعسكر المناوئ لنتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، بينما تحصل القائمتان العربيتان على 12 مقعداً مجتمعتين، وتبقى قائمة هندل–زليخة، بـ4 مقاعد، خارج المعسكرين.

وفي سؤال بشأن الأنسب لرئاسة الحكومة، حصل آيزنكوت على 42 في المائة مقابل 36 في المائة لنتنياهو، ليوسِّع بذلك الفارق بينهما، بعدما كان نتنياهو قد حصل على 38 في المائة في الاستطلاع السابق.

وبين ناخبي المعارضة، حصل آيزنكوت على أفضلية واضحة بوصفه المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة، إذ فضله 53 في المائة، مقابل 31 في المائة لبينيت، و13 في المائة لليبرمان.


«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.


تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، الثلاثاء، تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها لاستهداف معارضين ونشطاء وصحافيين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى من خلال حملات «التصيد الموجه» على منصات التراسل، بما في ذلك «واتساب» و«تلغرام».