جيش إيران يهدد بـ«جبهات جديدة» ويعزز قدراته خلال الهدنة

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

جيش إيران يهدد بـ«جبهات جديدة» ويعزز قدراته خلال الهدنة

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

هدد قيادي في الجيش الإيراني، الثلاثاء، بفتح «جبهات جديدة» في حال استأنفت واشنطن هجماتها على طهران، قائلاً إن وحدات الجيش تعاملت مع فترة وقف إطلاق النار بوصفها «فترة حرب»، واستخدمتها لتعزيز قدراتها القتالية.

وجاء التهديد بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أرجأ هجوماً على إيران كان مقرراً الثلاثاء، استجابة لطلب قادة قطر والسعودية والإمارات، مؤكداً أن «مفاوضات جادة» تجري مع طهران.

وقال ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة لن تنفذ الهجوم المقرر، لكنه شدد على أنها جاهزة لشن «هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة»، إذا لم يتم التوصل إلى «اتفاق مقبول».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله، خلال تجمع عام، إن «العدو» إذا شن هجوماً جديداً على إيران «فسنفتح ضده جبهات جديدة وسنستخدم معدات وأساليب جديدة».

وقال إن القوات المسلحة الإيرانية تملك «إشرافاً» على مضيق هرمز، وإن وضع المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه في السابق».

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

وأضاف أكرمي نيا أن أي مسار لاحق يجب أن يقوم على احترام ما وصفه بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، في إشارة إلى موقف طهران من ترتيبات الأمن والملاحة في المضيق.

ولفت أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية رفعت جاهزيتها خلال فترة الهدنة، مؤكداً أن إيران «لا يمكن محاصرتها ولا هزيمتها».

وجاءت تصريحات المتحدث بعد ساعات من تقرير نشرته «نيويورك تايمز»، نقل عن مسؤول عسكري أميركي أن إيران استغلت وقف إطلاق النار، الذي استمر شهراً مع الولايات المتحدة، لإزالة الأنقاض عن عشرات مواقع الصواريخ الباليستية التي تعرضت للقصف.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة أمور عملياتية، إن إيران نقلت منصات إطلاق صواريخ متنقلة، وعدلت تكتيكاتها استعداداً لأي استئناف للضربات، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها.

وأضاف أن النظام الإيراني أظهر قدرة كبيرة على الصمود وإلحاق أضرار جسيمة بالمنطقة والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن مخزون إيران النووي لم يُمس حتى الآن.

في المقابل، قال المسؤول إن الحملة العسكرية ألحقت ضربات قاسية بإيران؛ إذ يقدر البنتاغون أنه دمر نحو 13 ألف هدف، وقضى على البحرية الإيرانية، وقتل قادة عسكريين واستخباراتيين رفيعي المستوى، بينهم المرشد السابق علي خامنئي.

وقال المسؤول إن كثيراً من الصواريخ الباليستية الإيرانية نُشرت من كهوف عميقة ومنشآت محفورة في جبال الغرانيت، يصعب على الطائرات الهجومية الأميركية تدميرها. ولذلك، قصفت الولايات المتحدة مداخل المواقع، ما أدى إلى انهيارها ودفنها لا تدميرها.

وأضاف أن إيران أزالت الآن الأنقاض عن عدد كبير من تلك المواقع، وأن قادة إيرانيين، ربما بمساعدة روسية، درسوا أنماط طيران المقاتلات والقاذفات الأميركية.

عنصر عسكري إيراني يشرح للناس كيفية استخدام سلاح في ساحة هفت تير وسط طهران (أ.ف.ب)

وحذر المسؤول من أن إسقاط طائرة «إف 15 إي» الشهر الماضي، والنيران الأرضية التي أصابت طائرة «إف 35»، كشفا أن تكتيكات الطيران الأميركية أصبحت متوقعة، بما سمح لإيران بالدفاع ضدها بكفاءة أكبر.

وقال المسؤول إن خمسة أسابيع من القصف المكثف ربما قتلت عدة قادة وضباط إيرانيين، لكنها خلّفت خصماً أكثر صلابة ومرونة. وأضاف أن الإيرانيين أعادوا تمركز كثير من أسلحتهم، ورسخوا اعتقاداً بأنهم قادرون على مقاومة الولايات المتحدة.

ومن جانبه، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني والقيادي السابق في «الحرس الثوري»، إن إيران «لن تقبل الحصار البحري الأميركي»، مؤكداً أن القوات المسلحة تعد مواجهة هذا الحصار «حقاً طبيعياً».

وأضاف رضائي، موجهاً حديثه إلى الجيش الأميركي: «نصيحتي لكم أن تتراجعوا قبل أن يتحول بحر عُمان إلى مقبرة لسفنكم».

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، في بيان على منصة «إكس»، إن قوات الجيش الأميركي أعادت، حتى الثلاثاء، توجيه 88 سفينة تجارية وعرقلت مرور 4 سفن لضمان الامتثال الكامل للحصار البحري على إيران.

وتقول طهران إنها لن تفتح مضيق هرمز قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار البحري على موانئها، فيما هدد ترمب بمهاجمة إيران مجدداً إذا لم تبرم اتفاقاً.

وكانت الولايات المتحدة أوقفت هجماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت حصاراً على الموانئ الإيرانية بعدما أغلقت طهران مضيق هرمز أمام السفن. ونفذت إيران، منذ بدء الحرب، ضربات على إسرائيل وقواعد أميركية ودول خليجية.

وفي باريس، جدد وزراء مالية دول «مجموعة السبع» تأكيدهم ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، وأهمية التعامل مع الاختلالات العالمية الجارية.

وشدد وزراء كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة، في بيان مشترك في ختام اجتماعهم، على التزامهم بالتعاون متعدد الأطراف للتصدي للمخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي.

وقال الوزراء إنهم لا يزالون ملتزمين بتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، داعين جميع الدول إلى تجنب فرض قيود تعسفية على الصادرات.


مقالات ذات صلة

ارتفاع حصة الغاز المسال في واردات ألمانيا رغم حرب إيران

الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

ارتفاع حصة الغاز المسال في واردات ألمانيا رغم حرب إيران

ارتفعت حصة الغاز الطبيعي المستورد عبر محطات الغاز الطبيعي المسال الألمانية من إجمالي واردات الغاز إلى ألمانيا رغم حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي رسمياً

بدأت إيران رسمياً، صباح السبت، مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، التي ستستمر ستة أيام وتشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

«التحالف»: تصريحات الحوثيين محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين

أكد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أن تصريحات الميليشيا الحوثية ضد السعودية، يوم الجمعة، لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئاسي اليمني دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية (سبأنت)

الرئاسي اليمني: تسيير إيران رحلة لصنعاء انتهاك صارخ للسيادة

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اجتماعًا استثنائيا طارئا برئاسة الدكتور رشاد العليمي، رئيس المجلس، لبحث تداعيات تسيير إيران رحلة لصنعاء في انتهاك صارخ للسيادة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج عبد اللطيف الزياني يستعرض أمام مجلس الأمن صوراً تُوثق اعتداءات إيران على مواقع مدنية وحيوية (بنا)

وزير خارجية البحرين: الاعتداءات الإيرانية مُمنهَجة وليست عشوائية أو عرضية

أكد عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، أن اعتداءات إيران لم تكن عشوائيةً ولا عرضية، بل تنمّ عن استهدافٍ متعمَّد مخطَّط له سلفاً، ويجري وفق نهجٍ مُمنهج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك-الرياض)

خبيرة: حرب إيران كشفت عن تباين رؤى نتنياهو وترمب الجيوسياسية

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

خبيرة: حرب إيران كشفت عن تباين رؤى نتنياهو وترمب الجيوسياسية

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

تصاعدت حدة التوتر في العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ اندلاع الحرب مع إيران، ويبدو أن العلاقة هبطت لأدنى مستوى لها على الإطلاق، في ظل جهود ترمب لإنهاء الحرب على إيران ولبنان، حسبما ترى المحللة السياسية كسينيا سفيتلوفا.

وقد تعرّضت مذكرة التفاهم التي أبرمها ترمب مع إيران لانتقادات واسعة في إسرائيل، وحُمِّل نتنياهو -الذي طالما تفاخر بعلاقته المتميزة مع ترمب- مسؤولية ذلك.

وأعقب ذلك إبرام مذكرة تفاهم أخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان، قوبلت بقدر كبير من الشكوك في إسرائيل؛ إذ تؤيد غالبية الإسرائيليين مواصلة العمليات العسكرية ضد «حزب الله».

وقبل التوصل إلى الاتفاق، «كان الرئيس الأميركي قد ازداد إحباطاً من أن تصرفات إسرائيل في لبنان قد تُعرّض اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران للخطر». كما أكد ترمب تقارير أفادت بأنه وصف نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية متوترة، بأنه «مجنون»، واستخدم بحقه لفظاً نابياً.

وتشير كسينيا سفيتلوفا، وهي باحثة زميلة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، إلى كتاب جديد لفت إلى أن مكالمة غاضبة مماثلة جرت بين ترمب ونتنياهو قبل أيام فقط من الإعلان الرسمي عن اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء حرب غزة.

وتظهر هذه المعلومات زعيمين لطالما شدّدا على قوة تحالفهما و«صداقتهما الجميلة»، لكن يبدو أنهما لم يعودا بالوفاق الذي كانا عليه في السابق. ولكن: هل يعني ذلك أن ترمب مستعد لترجمة استيائه المتزايد من نتنياهو إلى سياسات جديدة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما تأثيره على السياسة الإسرائيلية والانتخابات المقبلة؟

نهاية الصداقة القوية

وتقول الباحثة كسينيا سفيتلوفا في تحليل نشره المعهد، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، من المرجح أنه لم يكن هناك أحد أكثر سعادة من بنيامين نتنياهو بفوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ولكن منذ تلك اللحظة، واجه ترمب ونتنياهو صعوبة في التوصل إلى توافق في الآراء، فقد استهل ترمب ولايته بخطة لـ«إعادة توطين» الفلسطينيين من قطاع غزة إلى ليبيا، وتعهّد بأن حركة «حماس» ستواجه «جحيماً لا يطاق» إذا لم تُطلق سراح الرهائن، ولكنه طرح بعد أشهر قليلة خطة سلام من 20 نقطة، وفرض عملياً اتفاقاً لوقف إطلاق النار على «حماس» وإسرائيل.

وقبل ذلك بأسابيع قليلة تعهّد نتنياهو بمواصلة الحرب في غزة لحين استعادة جميع الرهائن والقضاء على «حماس»، لكنه عاد ليتبنى خطة ترمب للسلام، وكذلك اتفاق تبادل الرهائن الذي أعقبها.

وتؤكد كسينيا سفيتلوفا أن حرب إيران «قدمت دليلاً قاطعاً على أن نتنياهو وترمب يتبنيان رؤيتين مختلفتين للعالم وأهدافاً جيوسياسية متباينة».

وكان نتنياهو يريد مواصلة الضغط العسكري على إيران، و«حزب الله»، رغم التكلفة الباهظة للحرب، «ولكن لم يتحقق حلمه بأن يمنح ترمب إسرائيل تفويضاً مطلقاً للتحرك في غزة ولبنان وإيران».

وازداد التباين بين أهداف الاثنين وضوحاً مع توقيع الولايات المتحدة «مذكرة تفاهم هشّة» مع إيران، ومطالبتها إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في لبنان. ويرجح أن أي انسحاب كبير للقوات الإسرائيلية من لبنان سوف يكون «خطوة لا تتمتع بشعبية إلى حد كبير لدى الرأي العام الإسرائيلي، وهو ما سيحرص نتنياهو على تجنبه مع اقتراب موعد الانتخابات. وفي المقابل، يحتاج ترمب بشدة إلى صمود اتفاق وقف إطلاق النار من أجل تحقيق الاستقرار في إيران».

التداعيات على الانتخابات الإسرائيلية

من المقرر أن يخوض نتنياهو الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، «وهو في موقف ضعيف نتيجة خلافه مع ترمب، وفي ظل توتر العلاقات الدولية لإسرائيل بالفعل بسبب حرب غزة».

وأشارت كسينيا سفيتلوفا إلى استطلاعات رأي في إسرائيل أفادت بأن نتنياهو لا يملك حالياً القدرة على تشكيل ائتلاف حكومة؛ حيث تراجع الدعم له «بسبب هجوم السابع من أكتوبر، ونهج تعامله مع أزمة الرهائن التي طال أمدها، وعجزه عن تحقيق نصر حاسم على (حماس)، فضلاً عن الجدل المرتبط بإصلاحات القضاء وقضايا الفساد».

ومن المبكر معرفة ما إذا كانت مذكرة التفاهم مع لبنان سوف تؤثر في نتائج استطلاعات الرأي، «لكنها لا تبدو حتى الآن قادرة على تغيير المشهد السياسي. ومن الأصعب تحديد ما إذا كان الخلاف مع ترمب قد ترك أثراً ملموساً حتى الآن».

وفي عام 2015، نجح نتنياهو ببراعة في استثمار مواجهته مع الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران في الانتخابات. واليوم، بعد مرور 11 عاماً، «يبدو أنه سيحاول تكرار النهج نفسه مع ترمب».

وتُشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من ثلثي الإسرائيليين يعتقدون أن سياسات ترمب تضر بإسرائيل، في حين تصف وسائل إعلام مؤيدة لنتنياهو ترمب بأنه ضعيف ومتردد.

ولم يسحب ترمب دعمه لنتنياهو حتى الآن، وقال إنه «من المرجح» أن يؤيد نتنياهو، لكنه أضاف أنه سيتعين عليه أولاً أن يرى «من هم المرشحون الآخرون».

وتثير الباحثة في «تشاتام هاوس» كسينيا سفيتلوفا «السؤال الحقيقي» ومفاده: «هل يلقي ترمب في نهاية المطاف بثقله السياسي الكامل خلف نتنياهو، وربما يتوج هذا الدعم بزيارة إلى القدس؟»، وتقول إن التاريخ «يشير إلى أن مثل هذه الخطوة قد يكون لها تأثير مهم. غير أنه، ورغم أن احتضان رئيس أميركي لزعيم إسرائيلي لا يزال له وزن في السياسة الإسرائيلية، فإنه لم يعد الورقة الرابحة التي كان يُمثلها في السابق»، ومع ذلك، «يظل من قبيل التسرع استبعاد تأثير هذا الدعم تماماً... فلا يزال تأييد ترمب يُمثل رصيداً يدرك ناخبو إسرائيل، من اليمين، قيمته، «وإن بات أكثر تعقيداً، في ظل الخلافات العلنية والانتقادات المتبادلة». ولكن: هل فقد هذا الرصيد قيمته إلى الحد الذي يجعله غير مؤثر؟

وتؤكد كسينيا سفيتلوفا أن «قصة ترمب ونتنياهو تتجاوز بكثير مجرد شخصيتين قويتين. ورغم أن هذه ليست المرة الأولى التي تختلف فيها رؤى وأولويات قادة إسرائيل وأميركا، فإن ما يُميز الوضع الحالي هو أن التوترات لا تبدو مرشحة لأن تتلاشى ببساطة، أو تنتهي برحيل الزعيمين». و«قد تجد إسرائيل نفسها مع عدد أقل من الشركاء الدوليين والإقليميين، مقارنة بأي وقت مضى، وفي ظل تراجع الدعم الذي تحظى به داخل الولايات المتحدة».

وفي ختام التحليل، تقول الباحثة إنه من المرجح أن تركز واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ إسرائيل الحديث حول سؤالين رئيسيين: من المسؤول عمّا حدث؟ ومَن يملك القدرة على إصلاحه؟، «أما ما إذا كان ذلك يعني أن الوقت قد حان لرحيل نتنياهو، فلا يزال ذلك أمراً سوف تكشف الأيام النقاب عنه».


إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي رسمياً

توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)
توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)
TT

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي رسمياً

توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)
توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)

بدأت إيران رسمياً، صباح السبت، مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، التي ستستمر ستة أيام وتشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد.

وتوافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير حيث يسجى نعش خامنئي وهم يحملون رايات حمراء كتب عليها «الشهيد».

وهتف المشاركون «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل» و«الثأر الثأر»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان بدأ تدفق المشاركين الى المكان منذ الفجر. وارتدى معظمهم اللون الأسود.

وقتل خامنئي في ضربة إسرائيلية على مقرّ إقامته في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الذي تسبّب باندلاع حرب امتدت الى دول عدّة في الشرق الأوسط.

ودفن بشكل موقت الى حين أتاح وقف إطلاق النار بتنظيم مراسم تشييعه الرسمية.


حوافز أميركية لإيران للتراجع عن رسوم هرمز

 ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)
TT

حوافز أميركية لإيران للتراجع عن رسوم هرمز

 ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)

كثّفت الولايات المتحدة جهودها لإقناع إيران بالتخلي عن تمسكها بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مقابل تقديم حوافز لها.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، اللذين زارا الدوحة الثلاثاء الماضي، أبلغا الإيرانيين بأن الإصرار على فرض رسوم في المضيق قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن.

وقال المسؤول إن واشنطن أوضحت لطهران أن الإيرادات التي يمكن أن تحققها في حال رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات، ستفوق 100 مرة ما قد تجنيه طهران من اللجوء إلى أساليب أقرب إلى «أساليب العصابات» لتحصيل رسوم العبور. كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين قولهم إن أبرز أوراق الضغط التي استخدمت خلال المباحثات الأخيرة في الدوحة تمثلت في التعهد بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وأضاف المسؤولون أن المفاوضات كانت تتجه في بدايتها نحو الإفراج عن 6 مليارات دولار، لكن قرار إيران إغلاق المضيق أدّى إلى تعطيل هذه الخطوة.

في غضون ذلك، بدأت إيران أمس، مراسم رسمية لتشييع المرشد علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير، فيما لا يزال من غير المعروف ما إذا كان ابنه (المرشد الجديد) مجتبى، سيشارك في تشييع والده.

إلى ذلك، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل كانت تعتزم اغتيال كل من عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف إلا أن واشنطن حذّرتها من فعل ذلك.